مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

محبة الله لا مثيل لها،هى محبة عملية باذلة وتسعي لخلاصنا وتحريرنا أعلنها لنا الله لا بالكلام واللسان بل بالعمل والحق { لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ...

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

يتميز المؤمنين بحياة الفرح والرجاء في كل حين، حتى عندما تحيط بهم التجارب من كل جانب لانهم بالتجارب يدخلوا في شركة حمل صليب المسيح والتي يصاحبها تعزية الروح القدس...

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

الرجولة الروحية ... يدعونا الكتاب أن نكون رجال، ولا يقصد هنا الرجال فقط بل أن يكون لنا كمؤمنين رجال أو نساء صفات الرجولة الروحية من الجدية والشهامة والحكمة والصبر والثبات...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

البورنوغرافيا وآثارُها المـُضرّة بالدّماغ البشريّ

| Share

لحَقَ جاك الضّرر بدماغه بعد قضائه ألوف السّاعات على البورنوغرافيا. بدأ بمشاهدتها سرًّا وهو في ربيع شبابه إشباعاً لرغبته الجنسيّة. واستمرّ في ذلك لمدّة عشرين سنة. في نهاية المطاف، تخلّت عنه زوجته لوري هول وكتبت تجربتها في كتابٍ بعنوان "نزوة العقل".
زرَعَت مشاهدتُه العرضيّة للبورنوغرافيا لدقائق معدودة بذورَ دمارِ جهازِه العصبيّ. قضت على دماغه وهو المهندس الرّفيع المستوى الّذي حصّل شهادة جامعيّة مرموقة وقضى سنواتٍ في منصبٍ إداريّ عالٍ، فأصبح عاجزاً عن إجراء محادثة هادفة وذات معنى أو عن تذكّر حتّى واجباته البسيطة كتحضير الفطور. لم يقتصر الأمر على ذلك وحسب، بل تقلّص أيضاً دخله الجيّد كمديرٍ إقليميّ إلى أجرِ عاملٍ بسيط يقوم بتوضيب ألواح الشّوكولا في أكياسٍ لقاء مبلغٍ زهيد يتقاضاه عن سّاعة العمل.
يمثّل جاك، للأسف الشّديد، شريحة كبيرة من البشر الّذين يشاهدون البورنوغرافيا ويعانون من عواقبها. ولكن كيف يمكن للبورنوغرافيا أن تضرب بنية الدّماغ وتعطّل عمله؟ وكيف يمكننا حلّ هذه المشكلة؟
لنأخذ، بداية، في الاعتبار الحقائق الآتية عن البورنوغرافيا من مصادر إخباريّة مختلفة.

  • تُشكّل البورنوغرافيا 25 % من طلبات البحث على الإنترنت (68 مليونًا في اليوم الواحد).
  • 70 % من الذّكور الّذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 والــــــــ 24 سنة يزورون مواقعَ بورنوغرافيّة في الشّهر الواحد.
  • 20 % من الرّجال يعترفون بأنّهم يشاهدون أفلامًا بورنوغرافيّة على أجهزة الكومبيوتر في العمل.
  • تُرسَل 2.5 مليار رسالة بورنوغرافيّة عبر البريد الإلكتروني يوميًّا.

في هذا العالم المتفلّت الّذي تغلب عليه البورنوغرافيا، مئات الملايين من النّاس هم عرضة للإصابة باضطرابات نفسيّة بسبب الإدمان على الجنس. ببساطة، إن صناعة البورنوغرافيا تستهدف وظائف الدماغ العليا في الفلقات الدّماغيّة الأماميّة حيث تتمّ عمليّات التّحليل المنطقيّ وفهم المدلولات وتقدير القِيَم وبناء العلاقات. بعبارةٍ أخرى، صُمِّمت البورنوغرافيا لتُفسِد نوايا القلب البشريّ وتجعله شريرًا.
يقتبس مارك كاسلمان ما قاله الدّكتور غاري لينش، وهو طبيبٌ أعصاب الدّماغ في جامعة كاليفورنيا في إيرفين. فهو يشرح ما يحدث عندما تدخل المشاهد البورنوغرافيّة القويّة العين البشريّة وتستكمل طريقها إلى العمق، أيّ إلى داخل العديد من طبقات الدّماغ. فيقول "إنّ مشهدًا إباحيًّا قد لا يستغرق أكثر من نصف ثانية قدّ يؤدّي خلال فترة خمس أو عشر دقائق، إلى تغييراتٍ بنيويّة دماغيّة توازي في خطورتها وتأثيرها التّغييرات البنيويّة الّتي غالبًا ما نشهدها في حالات التّلف الدّماغيّ". ويستنتج كاسلمان قائلاً "تتخزّن داخل خلايا الدماغ والجسد كلّ الأشياء الّتي شاهدتها وسمعتها وشعرت بها وتذوّقتها وشممتها في حياتك. من أجل ذلك كان الدّكتور رون ميلر قادرًا على إخبار جاك بعد مرور عشرين سنة على مشاهدته للبورنوغرافيا الآتي: "لقد دمّرتَ عقلَك بالتّخيّل، وحفرتَ قناةً عميقة باتّجاه واحدٍ، وما تبقّى من عقلك توقَّفَ نموُّه".
يحتاج الدّماغ البشريّ إلى أن يُصان ويُساعَد لينمو وليُطوّر قدراته الكاملة على التّفكير السّليم. لذا علينا أن نقاوم موجة البورنوغرافيا الّتي تجتاح وسائل الإعلام والتّكنولوجيا الحديثة اليوم. وهذا ما يجب أن نقوم به للانتصار على هذا العدو الخبيث:

  1. نكون واضحين جدًّا حول ما نخطّط للبحث عنه عندما نستخدم الإنترنت، فلا نسمح لملل الحياة أن يقودنا للعبث بأمور تُلحِق الضّرر بعقلنا. ليس كلّ ما يُعرَض أمامنا هو صالحٌ وبنّاء ومُقدّس.
  2. نبتعد عن البورنوغرافيا بكافّة أشكالها، ونتذكّر بأنّ الفضول وحبّ الاستطلاع يقتلان في بعض الأحيان. فالأبحاث تُظهِر بأنّ المشاهدة هي بمثابة الممارسة الفعليّة عندما يتعلّق الأمر بالطّريقة الّتي يعمل فيها دماغنا. يدعونا المسيح إلى الابتعاد عن الزنى وعن النظرات الشهوانية التي اعتبرها كالزنى بتأثيراتها وعواقبها.
  3. ندين البورنوغرافيا بقوّة لدرجة الشّعور بأنّها قبيحة ومثيرة للإشمئزاز، وننظر إليها كنوع من المرض العقلي وشرّ مدمِّر بدلاً من اعتبارها وسيلة ترفيه ممتعة.
  4. نتجنّب ثقافة عالمنا المشبّعة بالبورنوغرافيا من خلال إقامة علاقة روحيّة مع الله القادر أن يخلق فينا "قلبًا جديدًا نقيًّا".

في النّهاية، لِتَثبُت كلمة الله في قلوبنا الّتي تدعونا إلى إماتة الشرور التي فينا من زنا ونجاسة وشهوة رديّة الّتي بسببها ينزل غضب الله بأبناء المعصية.
-----------------------------------------
قال يسوع: "قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ". (متى 5: 27-29).

رسالة الكلمة

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.