تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

اكتشاف مجمع ديني بيزنطي ومقبرة وأرضيتين فسيفسائيتين في الزرقاء

| Share
اكشتف باحثون في الجامعة الهاشمية مجمعا دينيا بيزنطيا كبيرا في موقع خربة السمراء في محافظة الزرقاء، زخرفت أرضياته بشتى أنواع الفسيفساء الملون ورسمت على تلك الأرضيات مدن تاريخية في الأردن وفلسطين ومصر، الامر الذي يشير إلى العلاقات بين الكنائس في هذه الدول.
 
كما عثر الباحثون على مقبرة بيزنطية، وجد على كل قبر فيها كتابة أو صليب ، بالاضافة الى عثورهم على أرضية فسيفسائية بيضاء اللون، وأرضية فسيفسائية اخرى ملونة ومعتقة بحبيبات بيضاء وسوداء صغيرة الحجم ، مصممة على الطراز البيزنطي وممتدة على مساحة كبيرة من موقع الخربة، اذ يعتقد الباحثون انها تمثل بناء دينيا هاما يكشف عن الدور الحضاري الذي اضطلعت به الزرقاء منذ فجر التاريخ.
 
وبينت الباحثة في مجال السياحة والآثار الاستاذة هبة خير لـ «الدستور» أن محافظة الزرقاء تتميز وتزخر بالعديد من المواقع السياحية والأثرية والتراثية فضلا عن المباني والأضرحة والمقامات ، مبينة أهمية السياحة الدينية في الزرقاء خلال الفترات والعصور السابقة، داعية الى ضرورة تنشيطها خلال المرحلة القادمة.
 
ووضحت خير أن السياحة الدينية في محافظة الزرقاء تعتبر منجماً حقيقيا غير مستغل لغاية الآن، مشيرة الى عمق الجذور التاريخية للمحافظة عبر آلاف السنين الماضية، كونها تحتضن العديد من الكنائس والمساجد والمقابر المنتشرة في أرجاء المحافظة.
 
كما تؤكد أن الطريق الروماني الذي يخترق محافظة الزرقاء، قادماً من البحر المتوسط ويربطها مع البحر الأحمر، وأقيمت على أطرافه العديد من الحضارات والمواقع الدينية يشكل منجماً لا بد من استغلاله عاجلاً حيث تظهر بقايا الطريق في بلدة الهاشمية، حيث تعتبر قرية المسرات وهي إحدى قرى قضاء بيرين في الزرقاء من المواقع الدينية الهامة وهي عبارة عن قرية زراعية ترجع في تاريخها إلى الفترة البيزنطية وقد عثر فيها على عدد من الأبنية كان أهمها الكنيسة التي ما زالت واضحة وماثلة للعيان.
 
من ناحية اخرى يتطرق أستاذ علم السياحة والآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب الى المساجد التراثية في الزرقاء، مبينا أهمية الزرقاء ودورها في الفترات الإسلامية، حيث يوجد العديد من المساجد التراثية المنتشرة في المحافظة، ومنها مسجد الكمشة ومسجد صروت ومسجد القنية، اذ يرجع بناء هذه المساجد إلى فترة الخلفاء الراشدين.
 
ويؤكد وهيب لـ «الدستور» ان مسجد صروت ما زال قائماً، مشيرا الى أن بقايا المنبر الخشبي المستخدم في المسجد متواجدة لغاية الآن، أما مسجد الكمشة فما زال في حالة جيدة جداً من حيث وضعه العام، وكذلك الحال في مسجد القنية، معتبرا أن هذه المساجد يمكن ان تكون إضافة كبيرة للمنتج السياحي الديني في الزرقاء ، ويمكن أن يشكل محطة رئيسة في حلقة الزائر وخاصة في لواء بيرين الذي يضم هذه المساجد، عندما يعرض فيه مستقبلاً أدوات الفن الإسلامي ليصبح المسجد معرضاً دائماً للعمارة والفن الإسلامي.
 
وقال وهيب أن النتائج تؤكد أهمية بناء المسجد في مجتمعات الزرقاء قديماً وحديثاً .. فالمسجد يعتبر همزة الوصل وحلقة العلم والذكر في تلك القرى فضلا عن دوره في التعليم والتدريب والتوجيه، فالمساجد كانت منارات علم في زمن كان يصعب فيه إيجاد خدمات التعليم لسكان القرى وظلت تلك المساجد تقوم بدورها الحيوي منذ ذلك الوقت وحتى وقتنا الحاضر.
 
ويتطرق الباحثان في علم الاثار الى المواقع التي ما زالت تحظى بأهمية دينية مثل جبل حدد في صروت، حيث تنسج حوله القصص والحكايات الشعبية، إضافة إلى المقابر الصندوقية المنتشرة بكثافة في وادي الزرقاء و المسماة محلياً (بيت الغولة) وهي مقابر منتشرة في مناطق عالمية مثل فرنسا وبريطانيا وأسبانيا، وكذلك الينابيع الساخنة التي كانت منتشرة في محافظة الزرقاء مثل حمام البنت وينابيع منطقة السخنة التي اختفت معالمها.
 
عن الدستور الاردنية
الصورة للتوضيح فقط
الصورة للتوضيح فقط
التعليقات
برامج   شهريّة
القادم
2019
السابق
القادم
تشرين أول
السابق
المزيد المزيد
برنامج الدبلوم في دراسات الكتاب المقدس عبر الانترنت
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.