مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

فيض بروحَك عليّا ربّي واغمرني حِنيّه وازرع حقلي وْرود وأماني مع نعمة غَنيّه أنا مِن غيرَك ربّي ومن غير جود إيديك...

بقلم زهير دعيم

بمناسبة مرو سنة على اعلان قداسة القدّيسة العبلّينيّة مريم ليسوع المصلوب بواردي...

زهير دعيم

خلف الافق اللازورديّ تسكن أوطاني تسكنُ آمالي وتُزهر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

عُلّيّتان

| Share
عُلّيّتان
 
منذ ان انفتحت عيناي على الأدب والشِّعر ، ذبتُ هوىً بجبران خليل جبران ، هذا الفتى الشّرقيّ الذي كحّل الغرب بوجد انياته ، وطرّزها بخياله المُجنّح وأحلامه وفلسفته ، فجاءت لوحاته تحكي وتنطق؛ لوحات بهرت الغربيين قبل الشّرقيين. 
 
كنت أسافر ليلةً ليلة بخيالي وأزوره في عُلّيّته في نيويورك ، تلك الصومعة البسيطة ، الغافية فوق الطريق ، وأروح أعيشها بكراسيها العتيقة ، ومرآتها القديمة وركوة القهوة ، حيث جبران يغليها على مهل كعادته ليرتشف نعيمة منها فنجانا تلو الآخر ، كل هذا تحت سمع ومرأى المصلوب المُعلّق على الجدار قبالة جبران..
 
اتخيّل جبران وهو يركن الى التّأمّل ومناجاة المصلوب ، والانفلات من قيود الواقع ورباط الهموم واحداث السّاعة ، فينصهر في بوتقة الرّوح والاحلام المُحلِّقة في وادي قديشا وخلف تلال بشرّي.
 
صومعة جبران...عُلّيّة جبران ، حيث سلخ فيها هذا الفتى الشرقيّ أكثر من عشرين سنة من عمره القصير الطويل ، خطّ فيها أجمل ابداعاته وتجاذب فيها أطرف الحديث مع نعيمة وعريضة وهاسكل و"شلّة" الرابطة القلميّة تحت مرأى ومسمع المصلوب الذي أحبّه جبران وقال فيه:
 
" لم يكن يسوع مكسور الجناحين ، بل كان عاصفة هوجاء تكسّر بهبوبها الاجنحة المعوّجة"
" لم يجيء يسوع من وراء الشَّفَق الأزرق ليجعل الألم رمزًا للحياة ، بل جاء ليجعل الحياة رمزًا للحقّ والحريّة ".
" إنّ إكليل الشّوك على رأسك ( يا يسوع)هو أجلّ وأجمل من تاج بهرام ، والمسمار في كفِّكَ أسمى وأفخم من صوْلجان المشتري ، وقطرات الدماء على قدميْكَ اسمى لمعانًا من قلائد عشتروت".
وكبرْتُ .... وأمسكت بخيط عليّة جبران ؛ عليّة نيويورك ورحت أسير حافيًا ، أقطعُ المسافات والسّنوات والآماد الى أن حطّت قدماي في عُليّة أخرى ، أروع بما لا يقاس، عليّة منها فاضت المحبّة فغمرت المحيطات والقّارّات والفضاء ، ومنها انطلق الخبر السّارّ يحمل شذا الرّجاء الى كلّ نفْس مهما كانت جافّة ، قاحلة ، تغدو في لحظات مزهرة غنّاء.
 
نعم هناك عرفت أنّني غالٍ ، مُميَّز ،وأنّني لم أغب لحظة عن فكر ذاك الذي كوّننا بكلمة .
من هناك بدأت الحياة ، الكنيسة الصامدة ، القويّة ، الرّاسخة ، المتحدّيّة ، التي ستنكسر فوقها كل قوى الشّرّ...
من هناك وهناك ... من علّيّة صهيون تأسست الأفخارستيا ؛ هذا السرّ الرائع ، الذي يأكل فيه المرء "جسد الإله المُحبّ " ويشرب من " دمه " ويتذكّر آلامه فينتعش ويحيا ويقوى ويمتليء حبًّا وعطاءً وحياة .
وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ، أَخَذَ يَسُوعُ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ، وَأَعْطَاهُمْ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا، هذَا هُوَ جَسَدِي».
ثُمَّ أَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ، فَشَرِبُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ.
وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ، الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ.
اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ أَشْرَبُ بَعْدُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ اللهِ».
 
بقلم زهير دعيم
التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


19/05/2014 ‏ 23:58
مع كلّ غيمة ماطرة بتسقي ربوعي مع كلِّ ذكرى عاطرة جوّاة ضلوعي اهمس بفرحة غامِرة...


18/05/2014 ‏ 23:22
في القلبِ سيّدي في العُمقِ ازرع كلمتكْ...واسقها من روحِكَ وقلْ لي : إنّي مَعَكْ...


21/04/2014 ‏ 22:53
تنتظره نفسي بشوق وتتوق له ذاتي بلهفةٍ... تتوقُ الى سويعاتِ الغَسَق وساعاتِ الأصيل حينَ تركعُ في...


01/04/2014 ‏ 23:15
ربيعٌ أنتَ...في حقويْكَ يُزهر نيْسانْ ويُبسم على التلِّ فلٌّ وبيْلسانْ ويرقص على منكبيْك يا سيّدي...


17/01/2014 ‏ 23:15
في وَجعي وفي آلامي انت مْلوِّن أيامي بتحملني عَ كْفوف العِزّ وبتحقّقلي أحلامي...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.