مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم القمص أثناسيوس چورچ.

ليست الكنيسة مؤسسة سياسية؛ ولن تكون أبدًا. فهي لا تنتمي لحزب ولا لبرنامج سياسي، وهي ليست يمينية ولا يسارية؛ لأنها ملكوت الله وبره وخلاصه في الشعوب...

+ البطريرك ميشيل صبّاح

المسيح قام حقًّا قام. هذا الأسبوع بعد أحد القيامة هو للتأمُّل في الحدث الخارق نفسه. آمنَّا وتعوّدنا، وكأنَّه لم يبقَ من الحدث سوى أفراحنا الخارجيّة أو احتفالاتنا الطائفيّة...

+ البطريرك ميشيل صبّاح

المسيح قام حقًّا قام. في إيمان كلّ مؤمن، المسيح قام، ومن أجل كلّ إنسان قام. ومن أجل الفرحين في هذه الحياة قام...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

حسم الجدل من جهة السيّدة مريم العذراء- ثانيًا

| Share
حسم الجدل من جهة سيّدتنا مريم العذراء- ثانيًا
 
لقد بَيَّنتُ معنى قول المسيح “إخوتي” في القسم الأول من المقالة. والواقع هو أنَّ السيد المسيح له المجد لم يكن له إخوة بالجسد على الإطلاق وما كان للسيدة مريم العذراء أولاد بالجسد سوى يسوع، لذا عُرفت بأنها مريم أم يسوع، تمييزًا لها عن مريم التي لكِلوبا ومريم المجدلية وسائر المريمات. عِلمًا أن البشيرين متّى ولوقا، اللذين اهتمّا بسيرة حياة يسوع الطفل فدوّنا نسَبَهُ والقليل عن أخبار طفولته، لم يذكُرا قطُّ أنّ ليسوع أخًا بالجسد أو أختًا بالجسد وإلّا لسُمِّيت مريمُ أمُّهُ أمَّ يسوع وفلان أو أمَّ يسوع وفلانة، مثلما سُمِّيت سالومة أمَّ ابنَي زبَدِي وهما يعقوب ويوحنّا (متّى 20:20 و37:26) ومثلما سُمِّيَت مريمُ (زوجة كِلوبا) أمَّ يعقوب الصغير ويُوسِي (مرقس 40:15) والأجمل هو ورود المرأتين في آية واحدة: { وبينهُنَّ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ، ومَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ ويُوسِي، وأُمُّ ابْنَيْ زَبَدِي} - مَتّى 56:27 أمّا يوسف خطيبها فقد انقطعت أخباره بعدما بلغ يسوع الثانية عشرة من العمر (لوقا 42:2) ولو بقِيَ يوسف حَيًّا إلى ساعة الصلب (أو لو كان ليسوع أخ بالجسد أو أخت بالجسد) لما عهد بها يسوع وهو على الصليب إلى يوحنّا- الحبيب والإنجيلي. حتى أن موضوعًا مُهِمًّا مثل وجود أخ شقيق ليسوع (أو أخت) لم يكن ليخفى على أحد ولشاع مثل شيوع معجزات يسوع. هذا ولم يُذكَر في الإنجيل (ولا في التقليد اليهودي) زواج سابق ليوسف النجّار ولا ولد له- إبنًا أو بنتًا- من زواج سابق. وبهذه المناسبة وددت إيضاح معنى قول اللكتاب {ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر- متّى 25:1} بطريقتي لعلّنا ننتهي من الجدل في هذا الموضوع إلى الأبد
 
فأوّلًا المقصود بقوله “لم يعرفها” أي لم يأتِ إلى فراشها الزوجي (لم يدخل بها، كما يُقال) وهو تعبير كتابي مألوف في العهد القديم؛ أمثلة: وعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأتَهُ فحَبِلَتْ ووَلَدَتْ قايِيْن}- تكوين 1:4 مِثله في 17:4 و 25 وفي قول لوط: {هوذا لي ابنتان لم تعرفا رَجُلًـا}- تكوين 8:19 كذلك: {وكانت الفتاة حسنة المنظر جدًّا وعذراءَ لم يعرفها رجل}- تكوين 16:24 أمّا في العهد الجديد فلا نذهب بعيدًا عن قول العذراء للملاك: {كيف يكون هذا وأنا عذراءُ لا أعرفُ رَجُلًـا؟}- لوقا 34:1 ذلك وإن كان يوسُفُ زوجَها- بحسب الشريعة فقط- وكان دوره: ان يحسبه الناسُ زوجًا شرعيًّا لمريم (كي ينآى بعيدًا عنها الشكُّ والتعرّض للرجم) وتبنّي الطفل يسوع وتوفير العناية والحماية للعائلة المقدسّة. لذلك اٌعتُبر يوسفُ في الإنجيل بارًّا (متّى 19:1) فلو كان زوجًا عاديًّا لما احتاج الكتاب إلى وصفه بالبارّ ولا لزم أحد التقاليد الكنسيّة أن يصِفه بالبتول. علمًا أن الرحم الذي حمل المسيح القدّوس (أي الطاهر من أيّة خطيئة ومن أيّ دنس ونقص وعيب) لا يمكن أن يحمل في ما بعد أي إنسان، أيّا كانت هويّته- لأنّ البشر جميعًا قد ورثوا وورثن الخطيئة الأصلية- أي خطيئة آدم وحوّاء- فمن المستحيل أن يشترك الإنسان مع الله بالهيكل (رحم العذراء) الذي اختار الله أن يتجسد فيه: {فقالَ لِيَ الرَّبُّ: هذا البَابُ يَكُونُ مُغْلَقاً، لا يُفتَحُ ولا يَدْخُلُ مِنْهُ إِنسَانٌ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ دَخَلَ مِنْهُ فيَكُونُ مُغْلَقًا}- حزقيال 2:44 كذلك: {أُخْتِي العَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقة عَيْنٌ مُقفَلَة يَنبُوعٌ مَختُوم}- نشيد الأنشاد 12:4 فيوسف كان زوجًا بالصّورة أمام الناس ولم يعرف مريم (أي لم يتزوّجها فعليًّـا) وانتهى الموضوع
 
حتى ولدت ابنها البكر؛ حتى: حرف ابتداء، لأنها تقدّمَت فِعلًـا ماضيًا (ولدت) ولو تقدّمَت فعلًـا مضارعًا لكان معناها: إلى أن. مثالًـا لتبسيط المعنى: ما غادر جرجس بيته حتى حان موعد انطلاق الحافلة، أي أنه لم يرحل وإن حان موعد الرحيل. وإلّا (أي لو أراد جرجس أن يرحل حقًّـا) لأخبرنا التالي: لن يغادر جرجس بيته حتى يحين موعد انطلاق الحافلة، لنعلم حينئذ بأن جرجس قد عزم على المغادرة وأن خبَرَ عزمه على المغادرة صحيح ومؤكَّد. كقولي: لن أتعشّى حتى يحين وقت العشاء. أي أنّني ملتزم بأوقات الطعام. أمّا لو قلت: ما تعشّيت (أو لم أتعشَّ) حتى حان وقت العشاء فالمقصود: ما تعشّيتُ وإن حان وقت العشاء، أي بقيتُ بلا عشاء. أخيرًا؛ قال سيبويه: (أموت وبي شيءٌ مِن حتى) فيوسف النجار لم يعرف العذراء الممتلئة نعمة والمباركة بين النساء وإن ولدت ابنها البكر
 
البِكْر؛ باليونانية: بروتوتوكوس. وبالعبرية: بوكير؛ صفة للمولود الأوّل- ذكَرًا أو أنثى- والكلمة تحكم ما قبلها ولا تحكم ما بعدها، أي لا يشترط إطلاقُها على المولود الأوّل وجودَ مولود ثانٍ للعائلة، إنما جرت العادة على إطلاق صفة البكر على الأوّل. وكان للبكر مكانة خاصة في العهد القديم سواء أمام الله وأمام الإنسان. مثالًـا: {وقالتِ البِكْرُ للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجلٌ ليدخل علينا كعادة كل الأرض}- تكوين 31:19 فإبنة لوط الكبيرة سُمِّيت بكْرًا. فلو لم تكن للوط ابنة أخرى لبقيت البنت الوحيدة تدعى البكر. مثالًـا آخر: {فعَدَّ موسى كما أمره الرّبّ كُلَّ بكر في بني إسرائيل. فكان جميع الأبكار الذكور بعدد الأسماء من ابن شهر فصاعدًا المعدودين منهم اثنين وعشرين ألفا ومئتين وثلاثة وسبعين} – سِفر العدد 3: 42-43 وذلك قطعًا لا يشترط وجود أخ أو أخت لكلّ بكر من تلك الألوف. وبالمناسبة؛ لا زال في عادة الناس أن يُكنى الوالدان باٌسم ولدهما البكر؛ يُقال: جاء أبو فلان وأهلًـا بأمِّ فلان. علمًا أن للبكر في العهد القديم أزيد من معنى، لكنّ موضوع هذه المقالة قد اقتصر على معنى المولود الأوّل
 
وللبكر في العهد الجديد، بالإضافة إلى الآية متّى 25:1 بُعدٌ أخر رائع ومهم جدًّا: يسوع المسيح هو بكر كلّ خليقة أو بكر الخلائق كلّها- في ترجمة أخرى: {هوَ صُورَةُ اللهِ الّذي لا يُرى وبِكْرُ الخَلائِقِ كُلِّها. به خَلَقَ اللهُ كُلَّ شيءٍ في السَّماواتِ وفي الأرضِ ما يُرى وما لا يُرى: أأصحابَ عَرشٍ كانوا أمْ سِيادَةٍ أمْ رِئاسَةٍ أمْ سُلطانٍ. به ولَه خَلَقَ اللهُ كُلَّ شيءٍ. كان قبْلَ كُلِّ شيءٍ وفيهِ يَتكوَّنُ كُلُّ شيءٍ. هوَ رأسُ الجَسَدِ، أي رأسُ الكَنيسَةِ، وهوَ البَدءُ وبِكرُ مَن قامَ مِن بَينِ الأمواتِ لِتكون لَه الأوَّلِيَّةُ في كُلِّ شيءٍ – الرسالة إلى كولوسي 15:1-20} والوحي في هذا المقطع سيف ذو حدَّين؛ الأوّل: {هوَ صُورَةُ اللهِ الّذي لا يُرى وبِكْرُ الخَلائِقِ كُلِّها} يعني أن كلمة الله (المسيح) موجود منذ الأزل وقبل الخلائق ولا يعني أن الخليقة “أخت” المسيح أو “شقيقته” لأنّ المسيح غير مخلوق إنّما به تمَّ خَلْقُ كُلَّ شيء مرئيّ ومخفيّ- راجع أيضًا بداية الإنجيل بتدوين يوحَنّا. والثاني: إنّ المسيح- ابن الإنسان وبكر الخليقة الجديدة بالمسيح يسوع- قد صالح الخليقة الإنسانيّة الجديدة مع الله، لكي يرتقِيَ أولادُ الله إلى مجد الله. فالمسيح رأس الكنيسة- أي شعب الله {الذين يُحبُّونه لخيرهم في كل شيء، أولئك الذين دعاهم حسب قصْدِه. فالذين سَبَق فاختارَهُمْ، سبق فعَيَّنهم ليكونوا على مثال صورة ابنه حتى يكون الابن بكرًا لإخوة كثيرين. وهؤلاء الذين سبق فعيَّنهم، دعاهم أيضًا، والذين دعاهم برَّرَهُم أيضًا، والذين برَّرهُمْ مَجَّدَهُمْ أيضًا- الرسالة إلى روما8} فالمسيح بكرٌ لإخوة كثيرين، أي بكر كُلّ {الذين قبلوه فأعطاهُمْ سُلطانًا أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه. الذين وُلِدوا ليس مِن دَمٍ، ولا مِن مشيئة جَسَدٍ، ولا مِن مشيئة رجُل، بل من الله}- يوحنّا 12:1-13 ولأنه أوّلُ مَن تمجّد بعد قيامته من الموت في الخليقة الجديدة لذا صار المسيحُ الفادي بكرَ الأموات إذ {جاء ليخدِمَ ويَبذِلَ نفسَهُ فدية عن كثيرين- متى 20} وبكر المنتقلين إلى المجد السّماوي- في حضرة الله- آمين
 
بقلم: رياض الحبيّب؛ خاص- كلام الأول
 
لمراجعة المقالة القسم الاول  حسم الجدل من جهة السيّدة مريم العذراء- أوّلًا  رجاءا الضغط  هنا: 
 
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها, نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء. 
التعليقات
1.موضوع كامل البحث لحسم الجدل بشأن العذراء
 Mariam Mariam, U S A January 29, 2012 3:29
2.الأخت الغالية والصديقة الدائمة ميريم: شكرًا، أحسنتِ
 رياض الحبيّب, سكاندنافيا January 29, 2012 21:42
3.المسيح كان له اخوة في الجسد
 محب, الناصرة January 30, 2012 0:05
4.حقك عليّ أخي محب
 رياض الحبيّب, سكاندنافيا January 30, 2012 23:18
لنفس الكاتب/ة  


06/02/2012 ‏ 21:52
أرى الغالبية من المسيحيّين متفقين على تسمية العذراء {والدة الله} وعلى دوام بتوليّتها وعلى شفاعتها...


23/01/2012 ‏ 10:04
ما موقفك أختي القارئة- وأخي القارئ- من صديق خصصت لزيارته وقتًا فاستقبلك بخير ترحيب؛ لكنّه لم يسمح لوالدتك بالدخول إلى بيته، بل اشترط عليك أن إبقاءَها في الخارج...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.