مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

مواجهة يسوع والشيطان

| Share

مواجهة يسوع والشيطان

يستهل العهد الجديد صفحاته، بلقاء تاريخي ومواجهة حاسمة بين الشيطان ويسوع... ونجد هذه الحادثة في انجيلي متى ولوقا الاصحاح الرابع.... واول ما يتبادر الى ذهننا هو المفارقة العجيبة بين الانسان الاول والانسان الثاني، او ادم الاول وادم الاخير في مواجهة الشيطان لهم... فآدم كان في الجنة حين لاقاه ابليس وامتحنه، اما يسوع فكان في برية يهوذا القاحلة.. فالاول لم ينقصه شيء من الخير، والثاني كان في البرية صائما وجائعا، ليس لديه شيء، بل نقصه كل شيء... احاطت ادم كل الظروف الجيدة والرخاء والشبع والفيض، اما يسوع فكان في بيئة جرداء وناشفة، وكان محتاجا حتى الى القوت اليومي... والعجيب ان الاول رغم الشبع، سقط واندحر وفشل، ونجح ابليس في اسقاطه، فكان سبب بلاء لكل البشرية... اما الثاني فرغم الضيق والاحتياج والظروف القاسية، لكنه انتصر على ابليس، وهزمه هزيمة نكراء، مرة والى الابد... فليس الرخاء دائما سببا للثبات، ولا الضيق سببا للسقوط...

والملاحظة الهامة الثانية ان الله الذي يهبنا كل شيء من البركات والاحسانات، لا بد ان يمتحننا ويضعنا في الامتحان، الذي فيه يكرَم المرء او يهان... فيسوع مثالنا في الامتحان، وفي مواجهة عدو الخير، الذي اتى في هذه الحادثة بمكر بالغ ودهاء مطلق وخبث مطبق، حتى انه بدا كفاعل خير ورجل احسان، يأتي البشر في ضيقهم كأحسن صديق واوفى رفيق، مع انه قاتل وسفاح وشرس وخال من المراحم... فنراه يتقدم بكل احترام الى يسوع، "معترفا" انه ابن الله، واتى وهو يبدو قلقا على وضع يسوع المحتاج الى القوت اليومي، وعرض عليه حلا لمشكلته، بأن يحوّل الحجارة الى خبز... ولاول وهلة لا يبدو عدوا ابدا، بل صديقا منزعجا من ضيق اخيه الانسان... لكن يسوع رفض كل عرض من ابليس... اولا لان يسوع المتكل على الله، لا يريد حلا الا من الله، ثم كان يعرف حق المعرفة ان عدو الخير سيمنّنه طول حياته بالادعاء، انه عندما كان في ضيق، لم يسعفه الهه المتكل عليه، بل اسعفه ابليس.. كما صرخ ابونا ابراهيم قائلا لاحد الملوك "رفعت عيني الى السماء، لا آخذن منك لا خيط ولا شراك نعل، لئلا تقول انك اغنيت ابراهيم"(تك 14)..... ونرى الشيطان يشكك يسوع بالحقائق، فيقول "ان كنت ابن الله"، اي بسبب الضيق والحاجة، نراه يأتي في لحظة الضعف مشككا بحقائق الانجيل.. فيقول لنا ان كان الله يحبك، وان كان الله يهتم بك، وان كنت انت من المخلّصين، وان كان المسيح قد مات لاجلك، وان وان.. كما قال لحواء مشككا بما قاله الله "أ حقا قال الله؟؟"(تك 3)..... لكن يسوع كأنسان كان واثقا بالهه، ففضّل ان ينتظر الهه الامين الذي سيعطي حاجة المتكل عليه في اوانه ولا يتأخر ابدا... والعجيب هنا ان ابليس المخادع يستخدم اجزاء من اقوال الله حتى، من اهم سفر، اي سفر التثنية.... فليس كل مَن يستخدم الآيات، يكون من الله، وليس مَن يدّعي انه يريد الخير لنا، يكون كذلك، وليس كل مَن يأتي الينا، يكون صالحا .. بل علينا ان نكون صاحين، لان العدو المهلِك يظهَر احيانا حتى عن طريق "خدّام" يعرفون الانجيل، ويظهرون كملائكة من نور وكفاعلي خير، فينهالون علينا بالنصائح الكتابية والتوجيهات الناموسية، ولكن ويل لنا، ان اصغينا اليهم... والحقيقة ليست كما يظن الكثيرون، ان المعلمين الكذبة هم فقط الظاهرون كشهود يهوة مثلا، بل الاخطر هم الذين في داخل الكنائس، الذين قد وصلوا الى مراكز هامة في الكنائس، ربما لانهم اصحاب مناصب عالمية، ومراكز اجتماعية وثروات طبيعية وفصاحة كتابية، مما يشدّ الكثيرون فينخدعون بتعاليم ممزوجة من الكتاب المقدس والافكار البشرية الشيطانية المهلكة... قال احدهم من "معلمي الانجيل" المعروفين، "نحن جميعنا اخوة كما قال المسيح، اذن لا يوجد معلمين ومبشرين ورجال اقامهم الله لتعليم شعب الله، فالكل متساو" يا له من طعم شيطاني!!!.....

ولما لم ينجح ابليس في خبثه، لم ييأس، بل تابع غزواته بثياب اكثر خداعا، فخدام الشيطان لا يتعبون ولا ينعسون ولا ييأسون، بل يجتهدون بايجاد وسائل اكثر إحكاما وخطط اكثر دقة.. ثم اخذ ابليس يسوع الى المدينة المقدسة، واصعده الى جناح الهيكل....من اجل خداع يسوع، هيأ العدو جوّا من القداسة ومناخا من التديّن ... فالمكان مقدّس والكلام من الكتاب المقدس والاسلوب في كامل الاحترام والاهتمام... والعرض يرفع الانسان، فكيف يرفض عرضه، اي انسان عاقل وكامل... لكن يسوع كان صاحيا وساهرا، فرفض كل عرض، لا يأتي من الله، وكان يكفيه ان القائل هو ابليس ... فيسوع مثال لنا في رفض اي مساعدة، ليست من الله، ورفض اي ارتفاع او مجد او اكرام، ليسوا من الله الحي وليسوا في التوقيت الالهي، رفض يسوع كل ما هو ليس عن طريق الطاعة الكاملة للطريق الالهي.... وكثيرا ما ننخدع بالكلام، اذ نقول ان القائل هو واحد من وعاظ الكنائس، والذين يعرفون المكتوب، ويسردون الآيات ويخلقون اقدس الاجواء.. لكن الله المحب، اقام اناساً لهم موهبة تمييز الارواح، يعرفون ان الشيطان وراء، كل تلك التعاليم الجذابة، والمهلِك يقف خلف كل الكلام البرّاق....لا شك ان الكثير من الكنائس اليوم تسودها الفوضى والتشويش والتخبّطات، لان الشيطان نجح في اختراقها بكل خبث ودهاء، مستخدما اناسا، ربما نثق بهم ونعجَب بشخصياتهم، لكنهم يقودون شعب الرب الى الضياع والهزيمة....

في هذه التجربة القاسية، اثبت يسوع قدراته واستحقاقه للقيادة والمُلك على شعب الله، لانه لم ينخدع بشهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة، بل بقي واثقاً بالهه الحي، ولم يطرح ثقته بالهه الامين، رغم الضيق والحاجة.... وهكذا ايضا، لكي يقود احد شعب الرب، ولكي يكون احد كفؤا لارشاد الاخرين، عليه اولا ان يُثبِت ان شهوات العالم، لا تسقطه، ومجد الناس لا يؤثّر به، ومدح الاخرين ليس له مكان لديه... ان الرجال الذين يقيمهم الله، هم الذين يحبّون النفوس، ومستعدون ان يضحّوا بالكثير لاجل خلاص وبنيان النفوس، والذين يبرهنون عن ايمانهم وثقتهم بالله الحي، ولا يركضون وراء المراكز والامجاد العالمية السخيفة والباطلة...

بقلم القس ميلاد ديب يعقوب

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


26/02/2015 ‏ 11:11
ان قصة السامري الصالح التي حكاها الرب يسوع في انجيل لوقا 10، تلخّص البشارة الانجيلية المفرحة.... فقد أراد الرب يسوع في هذه القصة ان يروي وجهة نظر الله...


30/01/2015 ‏ 08:43
اقام الرب يسوع المسيح كثيرين من الموت، عندما كان في هذا العالم في الجسد، وقد ذكر الانجيل ذلك، حتى ان كثيرين من الاموات قاموا عندما قام يسوع من الموت بعد الصليب...


29/12/2014 ‏ 09:13
الغريب ان عند ولادة يسوع ملك الملوك ورب الارباب، لم يكن احد من شعبه في موكب استقباله غير البقر ورعاة البقر ومجوس الشرق...


18/12/2014 ‏ 09:03
وُلد الرب يسوع المسيح وأتى كانسان قبل حوالي الفي عام، اي بعد آدم بأربعة آلاف سنة وبعد ابراهيم بألفي عام...


14/11/2014 ‏ 09:46
رأى الله القدير في حكمته ان لا ياتي المسيح في الجسد في بداية الخليقة، اي مباشرة بعد سقوط الانسان، بل انتظر اربعة الاف عام...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.