مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم بولين دارسي عياد

اسمحي لي بأن أناديك “أرملة” بالرغم من صعوبة / مرارة هذه الكلمة. وكثيرات منا لا يقبلنها ويرفضن الواقع. ولكن لكي تتمكني من مواصلة حياتك، عليك تقبّل واقع ترملك بكامل الرضا، وأعلمني أنك مميزة لدى الله، وأن كلمة “أرملة” قد ذكرت 64 مرة في الكتاب المقدس في 62 آية. 13 مرة في العهد الجديد و51 مرة في العهد القديم، فكم أنت محبوبة ومميزة لديه...



إن سألنا من حولنا، نرى أنّ المعتقد الشائع يفيد بأنّ الله لا يتسبّب بأمور سلبية أو أنه لا يسمح بحصول أمور سيّئة. لعلّ هذا يساعد الكثيرين على الشعور بالتحسّن...



نحن نحيا دائما فرحين في الرجاء، نجد سلامنا في المسيح رجائنا، ويتقوي ايماننا بالله الذي احبنا واذ تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله ونزداد في الرجاء حتي في الضيقات عالمين ان الضيقة تنشئ صبر وتزكية وثقل مجد أبدي...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

في البحث عن فارس الأحلام هو من سيجدُكِ

| Share

كم من المرات شعرتِ بأن حياتكِ مؤجلة أو فارغة؟ كم من المرات قمتِ بتأجيل العديد من الخطط في انتظار شريك لم يأتِ بعد؟ كم من المرات بحثتِ في وجوه الناس عن الرجل الذي لم تجديه أبداً؟ ألا تزال قارورة الطيب الخاصة بكِ في مكانها في انتظار أن تكسريها عند أقدام فارس الأحلام المنشود القادم على حصانه الأبيض؟ هل ما زالت سعادتكِ وأحلامكِ مُعلّقة ومؤجلة إلى ذاك الوقت؟ هل ما زلتِ تبحثين حتى الآن عنه, عن الرجل؟ سوف تجدينه أعدك, سوف تجدينه في مكانٍ لم تتوقعينه أبداً, في الواقع هو من سيجدك! أنا أضمن لكِ هذا, لماذا؟ لأنني وجدته نعم وجدت الرجل!
تُقام عادةً احتفالات كبيرة عند الزواج, وخاصة في مجتمعنا فالجميع يعلم كم هو مُكلف إقامة حفلات الزواج والخطوبة. وعندما فكرتُ قليلاً بالأسباب التي تدفع الناس لعمل احتفالات ضخمة عند زواجهم, وجدت أن إيجاد شريك الحياة هو بداية لرحلة تستحق منا الاحتفال. كل هذا يحدث عندما يجد أي شخص شريك حياته, ولكن ماذا ستفعلين لو وجدتِ الرجل؟ ماذا ستفعلين عندما تجدينه؟ لربما تسائلتي ماذا فعلت أنا عندما وجدت رجلي؟
هل ما زلتي تتسائلين عن هوية هذا الرجل؟ انه الرجل الوحيد الذي سمحت له بأن يقيس قيمتي ويُقدرها, هو الرجل الجدير بثقتي ومحبتي وخضوعي, لأنه مُحبّ وأمين ولأنه مصدر الأشياء التي لا يستطيع البشر أن يقدموها لي, إنّه الرجل يسوع.
أتذكر تلك الفترة التي اكتشفت فيها عن محبة الله العظيمة لي, محبة لم أعهدها من قبل! هل فعلاً مات هذا الرجل من أجلي؟ ما هي هذه المحبة التي جعلته يُسلم حياته من أجلي؟ هل هناك رجل آخر على الأرض أظهر لي هذه الكمية من المحبة والإخلاص؟ كيف استطاع أن يُحبني هكذا؟ كيف استطاع أن يُحب إنسانة بهذا الكم من الغضب والكبرياء والأنانية؟
إذا لم تكوني صغيرة السن جداً ستكونين بالتأكيد قد تعرضتي في حياتك لخيبات الأمل والكسر والألم والخداع التي سببت لكِ جروحاً عميقة في قلبك وروحك. ولربما تساءلتِ أين سأجد ذلك الشخص الذي سيُصلح كل هذا الدمار؟ أين سأجد ذلك الرجل الذي سيقبلني بكل هذا الدمار؟ "تعالوا إليّ يا جميع المُتعبين والثّقيلي الأحمال, وأنا أُريحكم" متى11: 28. تعالي إليّ, لم تعودي بحاجة إلى البحث أكثر, يكفي, لا بدّ أن تكوني قد سمعتها في داخلك "تعالي إليّ" !!
فيه ستجدين محبة عظيمة وإخلاص لم تختبريه من قبل, هو من سيُشبع حاجاتك وسيملأ كل احتياج لديك, هو وليس آخر. وكم تُخطىء من تظن أن فارس الأحلام هو من سيحقق لها السعادة والإشباع الذي تحتاجه. فمهما وصلت درجة روعة أي شخص ستتزوجين به لن يستطيع أن يملأ حياتك. لا تضعي آمال وأحلام عريضة في رجل كي لا تتحول هذه الأحلام إلى كوابيس.
أنتِ لست بحاجة إلى رجل لكي تشعري بالحياة والسعادة الحقيقية, تُخطئين إذا اعتقدتِ أنه سيُحقق لك هذه السعادة لا بل إذا وضعتِ توقعات عالية في "فارس الأحلام" سينتهي بكما المطاف في خلافات لا نهاية لها لأنه لا يوجد رجل قد خلق في العالم يستطيع أن يُسدد جميع احتياجاتك ويستطيع أن يوصلك إلى السعادة الحقيقية. ابحثي عن مصدر هذه السعادة الحقيقية ابحثي عن الفرح, وعندما تجدينه شاركيه مع الفارس المُنتظر.
وحدها مريم عرفت مصدر هذه السعادة الحقيقية ومصدر الاشباع الحقيقي الذي لم يستطع ولا أي رجل أن يُحققه لها. وماذا فعلت عندما وجدت مريم الرجل؟ جاءت بقارورة الطيب الخاصة بها وكسرتها عند قدمي يسوع. وكانت العادة في القديم أن تحتفظ المرأة بقارورة الطيب لحين زواجها. وأما مريم فلم تجد أن هناك زوج يستحق طيبها أكثر من الرجل يسوع, وجدت فيه عريسها وحبيبها ورجُلِها وسكبت عند قدميه أثمن ما تملك. هل أنتِ على استعداد لأن تكسري قارورة الطيب الخاصة بكِ عند قدمي الرجل يسوع؟ أم ما زلتي مُحتفظةً بقارورتك لحين ظهور فارس الأحلام؟
"أنتَ تكفيني" قولي له أنه يكفيكِ, كرريها اهمسي بها ليلاً نهاراً أينما كنتِ "أنت تكفيني", وحينها لن يعود الله يكفيكِ فحسب بل سيكفيكِ ويزيد. لن تحتاجي بعده إلى حب أرضي لأنه سيكون لديكِ كل الحب الذي تحتاجينه "محبة أبدية أحببتك", لن تحتاجي بعده إلى لمسات جسدية من أي رجل آخر لأنه مكتوب: "شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني", لن تحتاجي إلى كلمات حُب أرضية لأن الرجل يسوع يقول عنكِ: "كالسوسنة بين الشوك كذلك حبيبتي بين البنات". صدقيني لن تحتاجي بعدها إلى شيء ولا أي شيء, بل وبكل ثقة وتأكيد وفخر سترفعين عيناكِ إلى السماء لتقولي للرجل: "من لي في السماء, ومعك لا أريد شيئاً في الأرض".
هناك في خلوتي معه بعيداً عن التشويشات وضغوطات العالم, أكون أنا أنا, لأنه يقبلني كما أنا, وليس لما عليّ أن أكونه أو أفعله وأنجزه, هناك عندما لا يراني أحد أكون أنا, أجد قيمتي وهويتي الحقيقية معه وفقط معه. وإلى ذلك الوقت الذي فيه سيُقدم لي الرب أعظم هدية وأجمل عطية سماوية رجل بحسب قلبه, رجل الله وخادم الله, سأكون تلك الفتاة التي ينظر إليها الله من السماء ويبتسم بكل فخر, سأصنع عمله هو وأتمّم مشيئته من خلال دراستي وخدمتي بين النساء والمراهقات وعملي, وكلي ثقة بأن الله سيتمم ما وعد به لأن الذي وعد هو أمين.

بقلم أميرة فرهود

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.