مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

انتصار رغيف الخبز - التأهيل للخدمة

| Share
انتصار رغيف الخبز (سفر القضاة 7)
(التأهيل للخدمة)
 
في سفر القضاة، الاصحاح السابع، نقرأ عن انتصار شعب الرب على كل مَن كان ضده.... وعندما نقرأ قصة جدعون في ضوء العهد الجديد، نستخلص العِبَر والدروس الروحية لنا اليوم، لان كل ما كُتب، كُتب لاجل تعليمنا. ومِن هذه الحادثة، نعلم اننا بالرب نستطيع ان ننتصر على كل الصعوبات والتحديات والمقاومات التي تحيط بنا من كل جانب، كما احاطت الجيوش من حول شعب الرب قديما....
قال الرب لجدعون ان الشعب كثير جدا وينبغي ان يغربل ويصفي الجيش لكي يتحقق الانتصار....
 
المجموعة الاولى: قال الرب كل مَن كان خائفا، فليرجع... لان موقف وكلام الخائف والمرتعد يذيبان قلوب مَن يحتك بهم، ويؤثران سلبيا على مَن حولهم، فلغتهم تضعف قلب الشعب..عند مواجهة التحديات الصعبة والمعقدة التي تهدد حياتنا الروحية، نحتاج الى الشجاعة و الايمان الثابت غير المتزعزع... اما الخوف فهو كالاسافين التي تُضعف جماعة الرب وتعطي مكانا لابليس بين الجماعة، لذا كان امر الرب كشرط للانتصار طرد الخوف والارتعاد من وسط الشعب.. ليست النصرة بالكثرة بل بالمجموعة الخالية من الخوف.. كل خائف من المستقبل ومن احتمالات الفشل، ليرجع الى الرب بصدق طالبا الشجاعة والقوة، فيتحول الخائف الى بطل والمرتعد الى شجاع والجبان الى مقدام، فيساهم كل فرد في انجاح المشروع الالهي واتمام مشيئة الرب النافعة للجميع. كثيرا ما يحاول الشيطان دب الرعب في صفوف شعب الرب من خلال تحليلات وفلسفات وافكار عالمية تحبط الاخرين. لنهاجم الخوف بالايمان بوعود الرب، لان الرب قد اعلن عن النصرة منذ البداية. قد حسم الرب المعركة وقرر النجاح وهزم الاعداء وانتصر على كل التحديات مهما كانت معقدة وشامخة ومحصنة، لنؤمن بوعود الرب ونعلم ان الحرب للرب والمعركة هي للرب والتحديات هي ضد الرب نفسه ولا يستحيل على الرب شيء. رجع الالاف من الشعب بسبب الخوف.. لو انهم رأوا الرب معهم وامامهم، لما ارتعدوا. كان بطرس والتلاميذ مرتعبين من مواجهة المقاومين بعد الصليب، لكن في يوم الخمسين عندما حل الروح القدس عليهم، تحولوا الى ابطال وانتصروا وربحوا الالاف للمسيح. لنطلب الى الرب ان ينزع الخوف من قلوبنا ويجعلنا ابطالا لا نخاف من شيء بل نثق ان النصرة اكيدة بالرب الهنا.
 
المجموعة الثانية: قال الرب انه ما زال الشعب كثير والحاجة كانت الى الغربلة والتنقية، ويجب ازالة كل المعطلات للانتصار. طالب الرب تنقية الجماعة من اشخاص متكبرين ومفتخرين بانفسهم ومملوئين من ذواتهم، الذين كانوا سيدّعون ان الانتصار كان بفضلهم، وليس بفضل الرب. الذين يعتقدون ان الجماعة بحاجة الى حكمتهم واموالهم وقوتهم ورأيهم، ولا يعلمون ان الانتصار يأتي فقط من الرب، وبدون الرب لا نستطيع شيئا، وكل ما نملكه هو بالنعمة عطية من الرب. ان اشخاص كهؤلاء يعطلون عمل الرب ولا يعطون المجال للرب ليعمل بحرية . كان بطرس مندفعا واعتقد انه يقدر ان يدافع عن المسيح، وان عمل الرب لا ينجح بدونه. لكنه بعد انكاره للرب وفشله، رجع منكسرا تائبا ، فاستخدمه الرب بقوة معترفا قائلا " ليس بقوتنا ولا بتقوانا تمت المعجزة بل باسم يسوع" لنتنقى من كل بر ذاتي وافتخار جسدي، ونعلم انه لولا الرب ونعمته لهلكنا كسدوم وتحطمنا كعمورة. نحن بالنعمة نحيا ونسير وننتصر ، والمجد هو دائما للرب..
 
المجموعة الثالثة: عينا الرب رأت ان الغربلة لم تكن كافية بل هنالك ما زالت مواقف اخرى متعبة ومعطلة للانتصار. طلب الرب من جدعون ان ينزل بالشعب الى النهر ليشرب، كل مَن يجثو على ركبتيه ليشرب لا ينفع للحرب، وكل مَن ينحني ليشرب يكون نافعا للمحاربة. كان الشرب من الماء المنعش حاجة ماسة واحتياج شديد.. كان الفرق بين المجموعتين ان مَن جثا على ركبتيه وارتاح ليشرب وضع حاجته كهدف، اما مَن شرب وهو واقف فلديه هدف سام وغايته اتمام مشيئة الرب، فقد شرب وهو يفكر بهدفه. كل مَن يضع حاجته من عمل او اكل او شرب او بناء بيت او تعليم اولاده هدفا له واولوية وكل تفكيره في هذا فقط، لا ينفع لعمل الرب والرب لا يحتاج اليه. اما مَن هدفه اتمام ارادة الرب في حياته اولا، وبينما يسعى لاتمام هذا الهدف الهام في حياته، يهتم ايضا بحاجاته المتنوعة ، فهو مناسب للمحاربة ويستخدمه الرب لانجاز انتصار تاريخي. هل هدف حياتك الاول هو عالمي زائل من علم او بناء او زواج او عمل او منصب عالمي، وهل كل تفكيرك واموالك ووقتك ينصبّ في هذا الاتجاه؟ اذن يراك الرب معطلا لعمله وعائقا امام احراز النصرة لشعب الرب، فمن الافضل التنحّي جانبا او الاتضاع امام الرب وتنقية الهدف وتحويله الى هدف مقدس.. كان هدف يوحنا ان يكون وزيرا في مملكة المسيح، لكن بعد يوم الخمسين تحوّل هدفه الى خلاص النفوس الهالكة وبنيان شعب الرب، وكتب سفر الرؤيا الذي يتحدث عن الابدية وليس عن امور عالمية.. بعد التنقية، بقي فقط 300 جندي مع جدعون اي 1%، وبهذا العدد، انتصر الرب انتصارا عظيما... (انا اتحدث عن الاولوية في حياتك، ولا الغي العلم والعمل والامور الاخرى)
 
المجموعة الرابعة: في الاصحاح الثامن من سفر القضاة، اي بعد الانتصار، انتقد البعض جدعون محتجّين لماذا لم يشركهم جدعون ولم يستشرهم. هذه المجموعة التي لا تريد ان تحارب مع شعب الرب ولا تريد ان تعمل اي جهد، لكنها تطالب ان يأخذوا ينصيحتها في كل امر. الذين لا تهمهم ارادة الرب ويهربون من التضحية والجهاد الروحي مع الجماعة، ومع ذلك يغضبون عندما لا تبالي الجماعة بنصائحهم. كل هدفهم رأيهم ومجدهم ومركزهم ، ولانهم لم يستطيعوا ان يحرزوا الزعامة في العالم او انهم غير مكتفين بما انجزوه في العالم ، ظنوا ان على الكنيسة اشباع طموحهم العالمية وان على رجال الله ان يمدحونهم ، وبدل الاهتمام بالحرب الروحية، على القيادة الحرص بالاخذ برأيهم ونصيحتهم! كما يظنّون.
 
اخي وصديقي، من اية مجموعة انت؟ هل انت من المرتعدين ام من المعتزّين بقوتهم ام من الذين يضعون حاجتهم الخاصة فوق كل اعتبار ام من الذين يطالبون باستشارتهم؟.. لن يتابع الرب الحرب ولن يحرز الانتصار الا بعد تنقية الجماعة من كل هؤلاء. لان الله لا يحابي بالوجوه ولا تهمّه العائلية والقوة الجسدية والغنى والمنصب والفصاحة العالمية. سيضعك الله جانبا مهما اغتظت او انكمشت، الرب يطالبك ان تتضع امامه وتنقي دوافعك اولا فيجعلك بطل ايمان ومحاربا منتصرا. 
 
ولنا ايضا دروس روحية هامة من حلم رغيف الخبز الذي تدحرج فهزم كل الاعداء فتمتع الشعب بالانتصار المبارك. يكلمنا الرب ويريدنا ان نتعلم اننا نستطيع مواجهة كل الاعداء وكل التحديات والصعوبات والمقاومين لنا من خلال مبدأ رغيف الخبز. من الواضح ان مّن يصمّم على صنع ارادة الرب، يتّحد تلقائيا الجميع ضده ويهيّج الشيطان الجميع لمقاومته لاحباط المشروع الالهي.. وارشاد الرب لنا امام موقف كهذا ان نتبنى مبدأ رغيف الخبز لكي نضمن الانتصار والنجاح. لا شك ان رغيف الخبز يعلّمنا انه ليس بالقوة البشرية ولا بالحكمة العالمية ولا بالدهاء الجسدي بل بالحكمة الالهية التي تَظهَر جهالة، والقوة الروحية التي تبدو ضعفا امام العالم. يدعونا الرب ان نواجه الحرب من تحديات معقدة واتحاد مختلف الجماعات ضدنا بوسائل ومواقف حكيمة وهادئة يعتبرها البشر ضعفا. ومثالنا الاعظم هو يسوع ربنا الذي واجه ابليس واعوانه بالصليب، وواجه الفلسفة اليونانية بما يبدو جهالة، والقوة الرمانية والتدين اليهودي بالضعف، فاستهان به الجميع وظنوا ان يسوع ضعيفا، لن يعمل شيئا ومن السهل التخلص منه لانه لم يملك جيشا ولا درجة علمية ولا قدرة اجتماعية او سياسية وليس لديه تكتيكا كالاسكندر العظيم او استراتيجية محكمة، فاحتقره الجميع. مات اخيرا بهدوء غريب، فغاب عن الساحة من دون ضجة او تأثير. كان رغيف خبز ضعيفا وعاجزا وصغيرا، لكنه تدحرج فهزم كل الاعداء.. اعتبر العالم يسوع ضعيفا وجاهلا لكنه بالضعف والجهل هزم لامبراطورية الرومانية وبطشها، فتحولت الى مسيحية، ودحر الفلسفة اليونانية فاستبدلتها بالمسيحية، واذاب الديانة اليهودية وصارت في كتب التاريخ، وحل محلّها الايمان بيسوع. وايضا بولس الرسول وهو سجين، بقلمه فقط حطّم الفلسفات والهرطقات .. ونحن ايضا علينا ان نعمل مشيئة الرب ونواجه كل مَن هو ضدنا اي مَن كان، ببساطة الايمان وهدوء التسليم للرب ونسيم الوحدة وسلاح الثقة والتخلّص من الخوف او التزعزع ورفض كل حكمة او قوة بشرية والاستغناء عن كل اسلوب يستخدمه العالم من منصب او غنى او دعم سلطة ام مَن له سيطرة. علينا ان نصمّم على اتمام ارادة الرب، حتى ولو اتّحد الجميع ضد المشروع الالهي، وسنواجه الجميع انسان ام شيطان ام اي هيجان، بهدوء الايمان ويقين الانتصار مهما بدا مستحيلا للعيان.
 
لنصفّ التحديات امام اعيننا وننشر الصعوبات امام الرب ونرى عجزنا امام الاسوار المحصنة والجبال الشاهقة ونتيقن ان الرب قد انجز الانتصار ولا نحتاج الى انسان ليس خاضعا للرب فقوة الرب تكفينا.. ما هو قرارك امام هذا الاعلان الالهي الواضح والحاسم؟.
 
بقلم القس ميلاد يعقوب – البرازيل
التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.