مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم جان راضي

في كتير ناس بتحب تستفيد و تتسلى خاصة بجمل دينية و صور و خبريات و افكار غريبة عجيبة و هالموضوع عبر كل وسائل التواصل الإجتماعي و خاصة الفيسبوك عم بزيد و يتطور...

المطران جورج خضر

ليس من إنسان مستقر. القديسون وحدهم يعيشون في سلام. سبب ذلك ان أكثرنا يضطرب بسبب ما يحدث حوله. كل مضطرب بسبب ما يحدث فيه...

ايبرهارد آرنولد

لاَ شريعة إلاَّ شريعة المحبة. والمحبة هي الفرحة بالآخرين (2 يوحنا 1: 5 - 6). فماذا تسمي إزعاجنا لهم؟...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

مؤمن ... فلسطيني ... غزي

| Share

حرب ..... قتل بدم بارد ..... اغتصاب ...... سرقات ...... أشلاء ..... دماء ...... مشردين .... بيوت مهدمة ..... صواريخ .... غضب .... مسيرات.

كلمات تصف الأحداث التي تدور حول العالم في الاونه الاخيرة، ولهذه الأحداث ردات فعل كثيره، رجل صرخ طالبا الرحمه، وآخر حمل السلاح ليقتل المعتدي عليه، وغيره أسعف مصابا، وآخرون صرخوا الهم دمر اسرائيل او اخر الموت للعرب والفلسطينين، ورجل يحمل بغضه وكرها لداعش.

والسؤال هنا هل يخرج المؤمن من دائرة ما يحدث اليوم في العالم، وما هو موقفي الكتابي في كل ما يحدث؟
ويأتي الوضع الحالي بصورة شبه القريبة لقصه تكلم بها الرب يسوع؟

فاجاب يسوع وقال.انسان كان نازلا من اورشليم الى اريحا فوقع بين لصوص فعروه وجرحوه ومضوا وتركوه بين حي وميت. 31 فعرض ان كاهنا نزل في تلك الطريق فراه وجاز مقابله. 32 وكذلك لاوي ايضا اذ صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله. 33 ولكن سامريا مسافرا جاء اليه ولما راه تحنن 34 فتقدم وضمد جراحاته وصب عليها زيتا وخمرا واركبه على دابته واتى به الى فندق واعتنى به 35 وفي الغد لما مضى اخرج دينارين واعطاهما لصاحب الفندق وقال له اعتن به ومهما انفقت اكثر فعند رجوعي اوفيك.( لوقا ١٠ : ٣٠ - ٣٥ )

كانت هذه القصة اجابة الرب يسوع للناموسي الذي سأله من هو قريبي؟

أراد الرب يسوع من هذه القصة ان يضع مقياسا جديدا للمحبة والغفران، بكل بساطه كان يستطيع هذا السامري ان يترك عدوه اليهودي ملقى بين حياة وموت دون ان يقدم له المساعدة، انتقاما لما يقوم به اليهود تجاه السامريين.

وهنا اطرح موضوعي هل دوري في هذه الايام هو الانتقام؟
كوني فلسطيني مؤمن يحزن قلبي ما يحل الان بأبناء شعبي في غزة، اتالم كثيراً حين استمع لنشرات الاخبار دمار هائل، ولكن كل هذا لا يغير موقفي كمؤمن. لذا دوري هنا ليس التفكير في الانتقام من اسرائيل ولا موقفي كمؤمن ان انتقم من المسلمين جراء ما تقوم به داعش في العراق وسوريا.
يتلخص دوري في كلمات الرب يسوع في انجيل متى ٥ : ٤٣ - ٤٤ حين يقول : سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. 44 واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم.باركوا لاعنيكم.احسنوا الى مبغضيكم.وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم.
ويتلخص دوري في ثلاث نقاط ذكرها الرب يسوع :
١ - احبوا أعدائكم : البعض ينظر الى هذه الكلمات بصعوبة، ويتسائل كيف لي ان احب من يقتلني ومن يسلب ارضي؟ ولي يا عزيزي القارىء سؤال لك على سؤال؟ كيف لله ان يحبك وانت في خطيتك كيف له ان يحبك وأنت تسلب المجد منه وتأخذ المجد لنفسك؟ لم يقصد الرب يسوع هنا المحبة التي يراها العالم وأنما المحبة التي لخصها الرب يسوع على الصليب "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية." ( يوحنا ٣ : ١٦)

٢- باركوا لاعنيكم وأحسنوا الى بغضيكم : حين اقرأ هذه الكلمات أتذكر اول شهداء الكنيسة استافنوس حين كان يرجم وهو واقف امام الموت من شيوخ اليهود يقول الكتاب "وصرخ بصوت عظيم يا رب لا تقم لهم هذه الخطية" ( اعمال الرسل ٧ : ٦٠ )، لم يطلب استفانوس الموت ولا الانتقام، وانما بكلمات رفعها للسماء طالبا الغفران لهؤلاء الذين يضربونه ليقتلوه. وانا اثق انه صرخ من قلب غفر لهم طالبا لأجلهم الخلاص.

٣- صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم: وهنا الحلقة الأقوى والامتن في الموضوع وهي المفتاح لكل الأمور" الصلاة"، صلاة من اجل ان يغير الرب قلوب هؤلاء الأشخاص عن كل ما يقوموا به، نصلي من اجل خلاصهم من القيود التي ربطهم بها ابليس عدو الخير.

لذلك يا اخوتي دعوتي لكم ان نتصرف كما يليق بأبناء النور، ان نغفر ونسامح ونصلي باختلاف انتمائتنا. أدعوكم ان نصلي لاجل داعش وأبو بكر البغدادي كي يغير الله قلبه ويوقظه مثلما اوقظ شاول، نصلي من اجل سلام الله العادل في فلسطين وإسرائيل، نصلي من اجل المنكوبين في غزة ليعزيهم الرب بكلماته وطريقته الخاصه. نصلي من اجل مسلمين هذا العالم والذي لطالما حمل الكثير من المسيحيين في العالم حقدا تجاههم.

بركة الرب وحمايتهم تكون معكم ومحبتي لأهلي في غزة

بقلم ديفيد عازر

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.