مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم بولين دارسي عياد

اسمحي لي بأن أناديك “أرملة” بالرغم من صعوبة / مرارة هذه الكلمة. وكثيرات منا لا يقبلنها ويرفضن الواقع. ولكن لكي تتمكني من مواصلة حياتك، عليك تقبّل واقع ترملك بكامل الرضا، وأعلمني أنك مميزة لدى الله، وأن كلمة “أرملة” قد ذكرت 64 مرة في الكتاب المقدس في 62 آية. 13 مرة في العهد الجديد و51 مرة في العهد القديم، فكم أنت محبوبة ومميزة لديه...



إن سألنا من حولنا، نرى أنّ المعتقد الشائع يفيد بأنّ الله لا يتسبّب بأمور سلبية أو أنه لا يسمح بحصول أمور سيّئة. لعلّ هذا يساعد الكثيرين على الشعور بالتحسّن...



نحن نحيا دائما فرحين في الرجاء، نجد سلامنا في المسيح رجائنا، ويتقوي ايماننا بالله الذي احبنا واذ تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله ونزداد في الرجاء حتي في الضيقات عالمين ان الضيقة تنشئ صبر وتزكية وثقل مجد أبدي...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

​ما الخطأ وما الصواب خلال فترة الخطوبة؟

| Share

سأل شاب البابا يوحنا بولس الثاني خلال اليوم العالمي للشبيبة في باريس: "ما الخطأ وما الصواب خلال فترة الخطوبة؟" فأجابه البابا: "إن الصواب هو كل ما تشعر أنه باستطاعتك القيام به بوجود والدتكَ". فإن طلب منك المسيح العفة خلال فترة الخطوبة، اقبل ذلك! فمن نحن لنعطي خالق السعادة دروساً في السعادة؟
تهدف فترة الخطوبة الى التعرف على شريك حياتك وأم أو أب أولادك. فمن يحب الآن فقط غير آبهٍ بالمستقبل، لا يعرف معنى الحب بل يعيش نزوة فالحب الحقيقي يدوم الى الأبد حتى ولو عرف كسائر العلاقات صعوبات ومشاكل.
ومن غير الجائز اعتبار اي شخصٍ من الأشخاص أداةً للمتعة لتحقيق رغباتنا العشوائية. فالشريك ليس وسيلةً للاستمتاع وإن كنت تستخدمه كما يستخدمك من اجل المتعة المتبادلة فأنتما تعيشان علاقةً تسودها الأنانية! إن الحب الحقيقي لا يبحث عن المتعة في الآخر بل يسعى الى اسعاد الآخر فأنت لست حبيب جسد بل شخص من جسد وروح وسعادة شريكك من سعادتك فتذكر ان اكبر هدية قد تقدمها لشريكك هي المحافظة على عذريته حتى الزواج.
كن مخلصاً لشريكك كما تريده ان يكون مخلصاً لك فالخيانة سرطان الحب. وابحث عن شريك يتوخى الحشمة فمن لا تهتم لذلك تريد ان يُحبها الآخرون ويُقدرها على جسدها لا على جوهرها فغنى الجسد جزءٌ لا يتجزأ من الكرامة والنعمة.
إن الخطوبة هي المدرسة التي تعلمنا الحب تحضيراً للزواج وهي المدرسة حيثُ يتعمق شخصان في التعرف على بعضهما البعض ويتعلمان محبة بعضهما البعض حقيقةً والتخلي عن ذواتهما ليبذل كلّ منهما نفسه في سبيل الآخر كما سيفعل في سبيل أولاده. تهدف الخطوبة الى التعارف وقبول الآخر والاتحاد كزوجَين لتخطي الصعاب. فابقى متيقظاً خلال فترة الخطوبة وغض الطرف قليلاً إذا ما دعت الحاجة بعد الزواج.
ثلاث كلمات مفاتيح من اجل اجتياز هذه المرحلة بنجاح:
1 – اللّه: الصلاة معاً هي سرّ البقاء معاً‍!
2 – الحوار: كلما ازداد الانسجام الروحي، ازداد الانسجام الزوجي. فعلى كلّ اثنين تباحث قضايا الدين والزواج والانفتاح على الحياة وتعليم الأطفال في المستقبل، إلخ. والتأكد عبر الحوار ما إذا كان حبهما ينضج وعلاقتهما تتطور وطرح الأسئلة من قبيل: هل من انسجام في علاقتنا ام ان المشاكل والخلافات متكررة؟ ولماذا؟ هل هواياتنا ومثلنا العليا تتكامل بانسجام ام هي سبب دائم للخلافات؟
3 – التفاصيل: لا يعرف الحب سكوناً فهو يستخدم كلّ ذكرى غذاءً له والذكرى الفرحة الجميلة تُنمي الحب وتغذيه حتى ولو كانت تفصيلاً. إن الحب نارٌ من الواجب ابقاءها متقدة. فيقول سينيك: "من اراد الحب فليُحب"!

البابا يوحنا بولس الثاني

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.