مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

الفريسيون والصدوقيون والهيرودسيون اليوم

| Share

واجه يسوع ثلاث مجموعات اساسية، وما زال الانجيل يحذّرنا من اي توجه او روح فريسية او صدوقية او هيرودسية..
الفريسيون هم المجموعة المتشددة المدققة والعابسة الذين يصفّون حتى عن البعوضة، ويبلعون الجمل، وهم يتعاملون مع الناموس من وصايا واحكام وفرائض ويطبّقونه فقط على الاخرين بأكثر تشديد وحزم وصرامة...
اما الصدوقيون فهم على العكس تماما، فكل شيء بالنسبة لهم متاح ومسموح. فهم يتساهلون ويمنحون الحرية الكاملة لاختيار ما تؤمن به ام لا... والصدوقيون لا يشددون كالفريسيين، بل الابواب والنوافذ مفتوحة على مصراعيها للداخل والخارج، فكل المسارات من دون رقابة..
اما الهيرودسيون فهم الذين لا مبدأ لهم، بل يعملون ما يرضي الاخرين..في اعمال الرسل 12 ، نقرأ ان الملك هيرودس قتل يعقوب الرسول فقط لارضاء اليهود، واراد يضا قتل بطرس الرسول ليرضيهم اكثر...
لا شك ان هذه الجماعات لم تنته ولن تزول، فالروح الفريسية المتشددة ضيقة الفكر ما زالت منتشرة ومستشرية في كل مكان حتى في الاوساط الكنسية..والبعض ذهب الى الجهة الاخرى من الكفة، فبسبب رفضه للتشدد والصرامة والانغلاق، سار في طريق الروح الصدوقية التي تبيح وتتيح وتسمح لكل شيء، فقد ازالت ستار الرقابة وصار الكل متاح... فالجماعات اليوم تتأرجح بين الفريسية والصدوقية، اي بين التشدد والتزمت ، وبين والتساهل والتهاون، بين ضيق الفكر وبين فكر من دون اي سياج او حدود....
والخطر الثالث اليوم، اضافة الى الفريسية والصدوقية، هو الروح الهيرودوسية. اولئك الذين لا مبدأ لهم، بل الدافع والمحرّك لكل تصرفاتهم ومواقفهم وكلامهم هو ارضاء الاخرين لا اكثر.. فهم يكرهون التشدد والاباحية على السواء، ويسيرون في مسار الوجهنة والمجاملة وارضاء البشر... فيقولون الامر وعكسه، ويسيرون في موقف وخلافه... كذلك القاضي الذي قال للمتنازع الاول ارى انك محق، ثم قال لمنازعه وانت ايضا اراك محقا، فتدخلت امرأته وقالت له كيف يكون كلاهما على حق وهما متنازعان؟، فاجاب وانت ايضا على حق!!!... فالنسبة للهيرودسيين الجميع على حق دائما، ويتكلمون بما يخدم مصالحهم الشخصية....
والمشكلة في الروح الفريسية المتشددة هي انها تعتمد على الادعاء والتمثيل والرياء والنفاق، فهي تدّعي انها سائرة في الكمال، والمصيبة انها تصفّي البعوضة، لكنها تبلع الجمل، فهي تنزعج من اقل خطأ من الاخرين، وفي نفس الوقت ترتكب اكبر الجرائم. فالفريسيون انتقدوا يسوع لان تلاميذه لا يغسلون ايديهم عند الطعام او لانهم يقطفون السنابل من الحقول، وفي نفس الوقت، لم يتورعوا من الحكم على صلب اطهر شخص في الوجود!... فالروح الفريسية تبيّض خارج الكأس، ولا تبالي بنظافته من الداخل، مع ان الداخل اهم... يهتمون بتبييض القبور من الخارج، اما من الداخل فعظام يابسة نتنة... الروح الفريسية هي خطر كبير على الكنائس، لانها تهدم ولا تبني، تنشغل في الاخرين، وتتجاهل ذاتها، وتريد اصلاح الاخرين، اما نفسها فغير مستعدة على اصلاح شيء....اما المشكلة في الروح الصدوقية هي انها تتساهل، وتنجرف من تنازل الى اخر عن مبادئ الايمان فتقول "هذا ليس بمشكلة"، ثم تزداد في التساهل حتى تسمح بكل الاخطاء مستغلة مبدأ النعمة... فبعض الكنائس تتشدد اكثر من اللازم، حتى انها تحتفظ بمكان ضيق جدا في عزلة عن الاخرين.. والبعض الاخر يحطم الاسوار، ويقبل كل تعليم وكل فكرة وكل رأي. وكثيرون اليوم يعيشون في الروح الهيرودسية... فتراهم يعظون بما يعجب السامعين، ويعلّقون بكلام يرضي جميع المستمعين. فليس هدفهم قول الحقيقة الانجيلية، بل استمالة الناس الى سماعهم، وجذب التلاميد ورائهم، فيتكلمون بأمور ملتوية. اي انهم يطوون افكار الانجيل كما يحلو لهم، وكما يعجب مَن حولهم وبما يتناسب مع مصالحهم الذاتية. وكل غايتهم بناء ارضية قوية من الشعبية، غير مبالين بمخافة الرب ولا بما يقوله الانجيل .. فهم يعبّرون عن رأهم كل يوم مخالفا لما قالوه من قبل، كما تدعو الحاجة وحسب مَن هم الذين يسمعونهم...والمشكلة في المدرسة الفريسية الناموسية انها تمنح شعورا جميلا وكبرياءاوانتفاخا، واقتناعا اننا اطهر وافضل من الاخرين، مع اننا في الواقع اسوأ منهم.

لا شك ان الروح الفريسية والصدوقية والهيرودسية متفشية اليوم بشكل بارز وخطير، مما يسبب اذى للنفوس، ومما يضعف الكنائس ، ويجعلها بلا اي تأثير على المجتمع الذي هم فيه... والانجيل يؤكد ان الروح الفريسية هي اخطرهم..والمسيح كثيرا ما انتقد وهاجم الروح الفريسية، لانها مبنية على الرياء.... وقد دعا يسوع هذه الروح، خميرا، لان الروح الفريسية والصدوقية والهيرودسية هي كالخمير، اولا تنتشر بسرعة فائقة، ولا يمكن الحد من تأثيرها السلبي، فهي كالنيران تنتشر بسرعة، وسرعان ما تخمّر العجين كله، اي سرعان ما تتفشى وتطول كل النفوس، وينتقل الفيروس الى النفوس الجديدة التي تختار عند دخولها الى الكنيسة، وتتبنى اما الروح الفريسية او الروح الصدوقية ام الروح الهيرودسية... بالاضافة الى ذلك، فقد شبّهها يسوع بالخمير، لان في كلتي الحالين، تتفشى هذه الروح الخطيرة في الخفاء اي بشكل سري للغاية.. فالعدوى تنتقل من واحد الى اخر، حتى تسير كل الجماعة والنفوس الجدد، فيكون الجميع في توافق تام بحسب المدرسة الفريسية او المدرسة الصدوقية او المدرسة الهيرودسية..
والمشكلة في اي من هذه المسارات، انها تبطل مفعول كلمة الله، وتستبدل كلمة الله، اما بالنفاق او الاباحية او المجاملة وهكذا رويدا رويدا، تضيع كلمة الله، وتتمسك الجماعة بأفكار وقوانين، ليست من الانجيل بل من افكار البشر... ولكي نتمكن من التغلب على اي منها، علينا ان نرجع الى المكتوب...والشخص الجسدي يتأرجح بين اتباع اما المدرسة الفريسية او الصدوقية او الهيرودسية... ولا يمكن ان يتخلص المؤمن من براثن هذه الشرور، الا اذا تمكن من حياة الاتزان، وهذا الاتزان لا ينجزه الا الروح القدس، اذا سلّمناه قيادة دفة حياتنا. فنحن نحتاج الى الروح القدس والى اشخاص روحيين لكي ينقذنا من الوقوع في المسار الخاطئ، ولكي يكشف لنا عن الطريق الكتابي الصحيح، والغاية يجب ان تكون فقط ارضاء الله وبركة شعبه.

بقلم القس ميلاد ديب يعقوب

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


26/02/2015 ‏ 11:11
ان قصة السامري الصالح التي حكاها الرب يسوع في انجيل لوقا 10، تلخّص البشارة الانجيلية المفرحة.... فقد أراد الرب يسوع في هذه القصة ان يروي وجهة نظر الله...


30/01/2015 ‏ 08:43
اقام الرب يسوع المسيح كثيرين من الموت، عندما كان في هذا العالم في الجسد، وقد ذكر الانجيل ذلك، حتى ان كثيرين من الاموات قاموا عندما قام يسوع من الموت بعد الصليب...


29/12/2014 ‏ 09:13
الغريب ان عند ولادة يسوع ملك الملوك ورب الارباب، لم يكن احد من شعبه في موكب استقباله غير البقر ورعاة البقر ومجوس الشرق...


18/12/2014 ‏ 09:03
وُلد الرب يسوع المسيح وأتى كانسان قبل حوالي الفي عام، اي بعد آدم بأربعة آلاف سنة وبعد ابراهيم بألفي عام...


14/11/2014 ‏ 09:46
رأى الله القدير في حكمته ان لا ياتي المسيح في الجسد في بداية الخليقة، اي مباشرة بعد سقوط الانسان، بل انتظر اربعة الاف عام...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.