مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

ظهورات يسوع قبل ولادته.

| Share

وُلد الرب يسوع المسيح وأتى كانسان قبل حوالي الفي عام، اي بعد آدم بأربعة آلاف سنة وبعد ابراهيم بألفي عام... والغريب ان العهد القديم سجّل احداثاً، فيها ظهر المسيح في الجسد لشخصيات وانبياء في العهد القديم، اي قبل تجسده الملموس بآلاف او مئات السنين.. وكأنه لم "يقدر" ان ينتظر، بل كانت رغبته قوية في التجسد، اي ان يظهر الله الخالق في جسد انسان... ولم يرد الله في حكمته ان يأتي متجسدا لخلاص الانسان بعد سقود آدم مباشرة، بل انتظر اربعة آلاف عام حتى يأتي ويتجسد ويموت كفارة عن الانسان الخاطي... لم يأت يسوع متجسدا، الا بعد منحه وقت كاف ليظهر الانسان على حقيقته ويقتنع اقتناعا كاملا بحاجته الى مخلّص وفادي.. لكن من الناحية الاخرى، لم يرد الخالق ان ينتظر، بل منح الانسان ظهورات له في جسد منظور، حتى قبل تجسده، مما يؤكد مسرته في فكرة التجسد والاختبار التاريخي الملموس للقدير الخالق في هيئة جسد انسان مخلوق مع انه ليس بمخلوق...
ومنذ بداية الخليقة، عندما خلق الله الانسان آدم وحواء، اذا بآدم يرى الله متمشيا مع في الجنة... وكلمة يتمشى، تحمل في معناها هيئة ملموسة وصورة مرئية للخالق الذي لا يرى... وبينما نشك ونتردد في الحكم والتأكيد ان الخالق يظهر في هيئة بشر، اذا بالكتاب المقدس كلمة الله الحية والصادقة، تصف لنا لقاء ابراهيم ابي الايمان مع الله، ويصف الكتاب المقدس الله في هيئة بشر، يتمشى مع ابراهيم في سفر التكوين ص 18... ولغة الكتاب لا تقبل اي شك ان ابراهيم تمتع بزيارة ثلاثة رجال بشر، ثم تدريجيا نفهم انهم ليسوا ببشر عاديين بل ملاكين وثالث هو الرب يسوع، اي الله الخالق في هيئة بشر.... فتحدث مع ابراهيم كما يتحدث انسان مع انسان، وتمشيا معا... فيبدأ الاصحاح بالقول ان الرب ظهر لابراهيم ثم يقول مباشرة ان ابراهيم رأى ثلاثة رجال في وقت حر النهار، ثم سجد ابراهيم وقال لواحد منهم "يا سيد".. كيف عرف ابراهيم ان واحد منهم ليس كالاخرين، وانه ليس بشر عادي؟.. والشخص الثالث منهم، يسميه الكتاب المقدس "الرب".. وتأتي الجملة الغريبة "واما ابراهيم فكان لم يزل واقفا امام الرب" (تك 18: 22)..
ويذكر الكتاب بشكل واضح لا يقبل الشك ان ملاكين رافقا الرب الاله، وزاروا الثلاثة ابراهيم ، وتمشّى ابراهيم معهم، ثم غادرا الملاكان الى سدوم، وبقي الرب يتحدث مع ابراهيم. والرب يتمشى كانسان معه، وكثيرا ما يذكر ان منظره لا يختلف عن اي انسان، مع ان كلامه لم يكن عاديا، بل بسلطان، حتى انه وعد ابراهيم بولد، وهكذا ولد له اسحق...بكلمات اخرى رغم غرابة الموضوع، الا ان ابراهيم التقى بالرب يسوع، اي الله الخالق الظاهر في الجسد. وتحدث معه وتمشى معه وتناقش معه. وابراهيم عرف كيف يحافظ على منحه الهيبة والاكرام والتبجيل، رغم انه في الظاهر كان منظره كبشر...
وفي تكوين 32، نقرأ بكل وضوح عن لقاء آخر بين يعقوب ويسوع، اي الله الظاهر في الجسد.... في البداية رآه انسانا يصارعه (24)، ثم يذكر انه صارع مع الله ونظر الله وجها لوجه (28، 30)، وفي هوشع 12: 4، نقرأ ان يعقوب جاهد مع الملاك..ودراسة بسيطة للحادثة تؤكد ان يعقوب التقى بالرب في هيئة بشر اي انه التقى بالرب يسوع قبل تجسده... وهذا اللقاء غيّر كثيرا في شخصية يعقوب، حتى اسمه تغيّر وصار اسرائيل....
وكثيرا ما يقول الكتاب ان موسى كليم الله تحدّث مع الرب وجها لوجه، كما يكلم الرجل صاحبه. ويقصد بالتأكيد ان موسى التقى بالرب في هيئة انسان (عدد 12: 8/ خروج 33: 11).. ويقول الكتاب ان موسى رأى وجه ويد وخلف الرب ولا يمكن ان يكون المعنى مجازيا فقط، بل ايضا حرفيا، اذ رأى موسى هيئة الرب (خروج 33: 18-23).....وفي سفر يشوع نقرأ ان يشوع، وهو يستعد لاحتلال مدينة اريحا المحصنة، اذا به يرى رجلا واقفا قبالته وسيفه مسلول (يش 5: 13)، وحين سأله يشوع عن هويته اجاب قائلا "انا رئيس جند الرب"، فحالا سجد يشوع امامه ودعاه "سيدي".. ففي البداية يظهر رجلا او انسانا، ثم يظنه ملاكا. ثم يؤكد الكتاب المقدس ان الذي رأه كان الرب ذاته لكن في هيئة بشر.. وجدعون ايضا في سفر القضاة ص 6 : 11- 24، يرى شخصا يدعوه الكتاب ملاكا جالسا، ثم انسانا. ثم يكتشف جدعون انه الرب فيرتعب ويرتعد ويخشى الموت، لولا ان الرب طمأنه، فدعا المكان يهوة شلوم... وفي قراءة ممعنه تصحبها الانتباه والملاحظة، نجد ان جدعون التقى بالرب نفسه وحدّثه وسأله، فقد التقاه وجها لوجه في هيئة بشر...ويقول الكتاب ايضا في سفر القضاة ص 13: 3، ان ملاك الرب تراءى لأم شمشون العاقر وانبأها بولادة شمشون، وقالت لزوجها انها رأت رجل الله. فالملاك ظهر في هيئة انسان، وقالت ان منظر رجل الله كمنظر ملاك الله مرعب جدا (6). وظهر ثانية كانسان اذ دعاه الكتاب "الرجل" (11). ولما سأله منوح ابو شمشون عن اسمه اجاب "لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب ( 18). وفي عدد 22، يسقط الابوان على وجهيما وصرّحا انهما رأيا الرب ذاته وخشيا ان يموتا...
وفي سفر دانيال ايضا ص 3، عندما القى الامبراطور بالفتيان الثلاثة في الاتون المحمّى سبع مرات، لأنهم عصيا امر الملك، كان الملك يراقب ما كان سيحدث مع الفتيان في الاتون... لكن الكتاب المقدس يفاجئنا بالقول ان الملك رأى انسانا رابعا يتمشى في الاتون مع الفتيان وهو شبيه بابن الآلهه (25)... انسان واله في ذات الوقت وفي شخص واحد، يتمشى مع ابطال الايمان.. اي ان الرب يسوع ذاته الاله المتجسد سار مع الفتيان في الاتون، قبل تجسد المسيح الحقيقي بحوالي 500 عام.. ودانيال ايضا رأى ابن الانسان (7: 13) ويصفه وصفا عجيبا في (10: 5)....
هذه النصوص الكتابية ونصوص اخرى كثيرة لا يمكن فهمها، الا اذا اقرّينا بظهورات الهية بهيئة بشرية، فكثيرون من انبياء واتقياء رأوا هيئة منظورة وملموسة للحضرة الالهية، وهي بلا شك لقاءات حية للرب يسوع المسيح حتى قبل ولادته في بيت لحم.. لا شك ان الرب كان دائما يعبّر عن رغبته في الشركة مع البشر خليقة يديه، وايضا كان دائما يؤكد انه يريد الاقتراب من الانسان،، اذ لم يرد ان يظهر في رهبته وهيبه، بل كان دائما يظهر كبشر وكانسان، لكي يكون قريبا من الانسان.... مع ان الله قدوس وعظيم ولا يحتمل الشر، الا انه يريد الشركة الحية والاقتراب الملموس والحديث المتبادل مع البشر، ليس على اساس الرهبة والرعب، بل على اساس محبة الصليب ورحمة الذبيحة، حيث التقت الرحمة مع العدل والحب مع القداسة.. ربما لا يقدر البشر ان يدركوا معنى الظهور الالهي كتمهيد للتجسد الالهي، لكنه يبقى امرا عجيبا، تجسد الخالق وظهوره في هيئة بشر، كتعبير عن استعداد الخالق رغم عظمته، لفعل اي شيء من اجل غزو قلب انسان وربحه بمحبة الهية عجيبة....

بقلم القس ميلاد ديب يعقوب

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


26/02/2015 ‏ 11:11
ان قصة السامري الصالح التي حكاها الرب يسوع في انجيل لوقا 10، تلخّص البشارة الانجيلية المفرحة.... فقد أراد الرب يسوع في هذه القصة ان يروي وجهة نظر الله...


30/01/2015 ‏ 08:43
اقام الرب يسوع المسيح كثيرين من الموت، عندما كان في هذا العالم في الجسد، وقد ذكر الانجيل ذلك، حتى ان كثيرين من الاموات قاموا عندما قام يسوع من الموت بعد الصليب...


29/12/2014 ‏ 09:13
الغريب ان عند ولادة يسوع ملك الملوك ورب الارباب، لم يكن احد من شعبه في موكب استقباله غير البقر ورعاة البقر ومجوس الشرق...


14/11/2014 ‏ 09:46
رأى الله القدير في حكمته ان لا ياتي المسيح في الجسد في بداية الخليقة، اي مباشرة بعد سقوط الانسان، بل انتظر اربعة الاف عام...


06/11/2014 ‏ 10:39
بدون ايمان لا يمكن ارضاء الله الذي لا نراه، والله دائما يضع الانسان امام مفترق ليختار بين الايمان والعيان. وكل مرة يختار الانسان طريق الايمان الضيّق...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.