مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم د.مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن نظلم أنفسنا عندما نغرق في بواطن الذكريات الأليمة، فنعايش الندم بكافة تفاصيله ونثقل كاهلنا بتداعياته التي تنخر الأجساد السليمة وتبث سمومها في عقولنا وتتركنا أسرى لماض مرت عليه سنوات طويلة، لكنه لا زال عالقا في أذهاننا ويعيق مسيرتنا ويحرمنا التقدم بخطى ثابتة إلى الأمام وكأن الحياة تتوقف عند واقعة معينة وننسى أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وكما قال الكاتب ديل كارنيجي "الماء لا يجري في النهر مرتين " وأيضا قال " أكثر الأشياء التي تتسبب في تهاوي الأقوياء هي إضافة حمل الأمس إلى حمل الغد وحملهما معا" إذن عزيزتي، ما تخطيناه في حياتنا هو مجرد درس يشد أزرنا ويجعلنا أكثر صلابة وقوة لمواجهة تحديات المستقبل.

بقلم ماتيلدا توما خوري

كثيراً ما يتوارد إلى أذهاننا صورة ذكورّية عندما نتحدث عن الشجاعة وكأنها أصبحت حِكراً على الرجال فقط. إلا أن أكثر ما تحتاجه المرأة وخاصة العربية في هذا الزمان هو الشجاعة. لا أقصد بالشجاعة تحقيق بطولات أو استعراضات عضلية مع أنه لا يوجد عندي أي اعتراض على ذلك ولكني أتحدث تحديداً عن شجاعة الفكر والقرار.

بقلم مدلين سارة مستشارة نفسية وأخصائية تربية

منذ ولادة الفتاة يتم تصنيفها اجتماعيا ويتم رسم خطوط عريضة لمسيرتها الحياتية ويتم إخضاعها إلى لائحة طويلة من المسموحات والممنوعات فتنشأ الفتاة وسط منظومة أخلاقية وفكرية تتنافى مع كونها إنسان كامل الحقوق ويتم تهميش قدراتها وتجميد عقلها كأنها إناء فارغ يتم تعبئته بالمفاهيم الاجتماعية السائدة فتكتسب الفتاة هذه القيم ويتطور تفكيرها في إطار محدود لا يتخطى الإناء الذي تم قولبتها بداخله وتقع فريسة للخطوط الحمراء بداخلها والتي توجه سلوكها وتفكيرها وهذا هو الدور الجندري ( ذكور وإناث) الذي يولد مع الفتاة وتعززه الإجابة المألوفة عن كافة تساؤلاتها “هو ولد وأنت بنت ” وكأن البنت تهمة تلتصق بها منذ الولادة حتى الممات وتكون هي الشماعة التي تجردها من حقوقها وتكبح جماح تطورها ونمائها الفكري...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

اسمحوا لبناتكم بالتحليق, فبإمكان الفتيات إحلال السلام في هذا العالم.

| Share

"اسمحوا لبناتكم بالتحليق و لا تعيقوا رحلتهن و حريتهن و إمكاناتهن. فبإمكان الفتيات إحلال السلام في هذا العالم". هذا ما قالته آني الفتاة الباكستانية البالغة من العمر 17 عاماً، و تريد للعالم إدراك هذا من خلال قصصها.

تأمل آني بنشر أول كتاب لها في الأشهر المقبلة، و هو عبارة عن مجموعة من القصص مستوحاة من حياتها اليومية. و قالت لآسيا نيوز أن القصص تدور "حول ما يعنيه التمييز لأنك فتاة في المنزل و في الحياة الاجتماعية" و عن "تجربتي كطالبة مسيحية في بيئة مسلمة" و عن "كيفية الابتعاد عن المدرسة".

و قالت أنها بدأت الكتابة بعد أن أنهت امتحانات الصف الثامن، و لها 20 قصة باسمها من آب الماضي. و قالت أنها كانت قادرة على نشرها فوراً لكن "للأسف لم يكن لدى والديّ ما يكفي من المال لنشر الكتاب". و هي "واحدة من بين القلائل من الفتيات الباكستانيات (و ربما أول فتاة مسيحية) تصبح كاتبة في سن السادسة عشرة".

تنحدر آني في الأصل من ستونتزافاد، و هي قرية مسيحية في منطقة خانوال جنوب البنجاب. انتقلت إلى لاهور مع والديها عام 2002. و يعمل والدها عطا الرحمن سامان كمدرس.

و قال والدها:"بالكاد أستطيع إعالة أسرتي براتبي. لسوء الحظ لا أملك ما يكفي من المال للنشر لآني. فهذا يتطلب 50000 روبية (500 دولار أمريكي)، لكني فخور و أشكر الله على هذه الابنة الرائعة".

آني تحب القراءة. و بعد انتهاء امتحاناتها و حتى كانون الثاني عام 2015 قرأت "100 كتاب". حلمها أن تكون كاتبة. "مهمتي هي أن أكون مفيدة للبشرية من خلال القدرات التي أنعم الله عليّ بها. موضوعي المفضل هو الحرية و الحرية الشخصية" و التي تسود "في كل قصصي".

و تقول أن بعض هذه القصص "تعكس الجو الذي تعاني منه الأسرة المسيحية، بإيمانها، و نقاط القوة و الضعف. و بطل قصتي لا ينقذ شخصاً واحداً أو طائفة دينية واحدة، بل ينقذ الكون كله و الجنس البشري بأكمله".

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.