مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم د. مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

يغلُب استخدامنا لكلمة العقاب في اللغة العربيّة بالجانب السلبيّ منها، ألا وهو إنزال العقاب كردّ فعل مُستحقّ تجاه الخطأ أو سوء السلوك المُرتكب، من جهة الأطفال والكبار على حدٍّ سواء.



1.الأم ذات النمط الديمقراطي المتفاوض: وهي الأم التي تستخدم الضبط المتشدد مع الأطفال ولكنها تُشجّع تقوية الصلة بينها وبين طفلها، وتسمح بتداول الرأي في إطار القوانين والقواعد السائدة في الأسرة...



أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء، بعد أن تأمّلنا حول كيفيّة عيش العائلة أوقات العيد والعمل، نتوقّف الآن عند وقت الصلاة. إنّ تذمّر المسيحيّين المُتكرِّر مُتعلّق بالوقت: "ينبغي عليّ أن أُصلّي أكثر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

نصائح في تربية الأطفال- مقدمة لدليل التعامل مع طفلك

| Share

عندما نذكر المحبة ونتساءل عن كيفية إظهارك محبتك لطفلك ، فماذا أقصد؟ ليس أن لدي شكوك في محبتك لطفلك . لكن فكري قليلأ قبل أن تستمري في القراءة ، كيف تعبرين لطفلك عن محبتك له؟ هل محبتك لطفلك تعني تزويده بما يحتاج إليه من طعام وشراب وملابس ولربما أيضا بالألعاب والدمى . هل محبتك لطفلك تعني لك سد حاجته العاطفية . أم محبتك لطفلك تعني كل التضحية التي تقومين بها في سبيل سعادته

إن السبب الذي يجدونا إلى أن ندرس هذا الموضوع هو الحاجة في أن نكون أمهات أفضل مما نحن عليه . لذا حاولي في البداية الأجابة عن هذه الأسئلة ، على ماذا يدور موضوع الأمومة؟ هل هو توفير الطعام والشراب ، كما تدعي بعضنا في تبرير انشغالها عن أطفالها بأنها تريد توفير حاجتهم الجسدية؟ أم هل هو إمداد الطفل بالمحبة كما تدعي بعضنا في نعت التدليل والتساهل والأصراف المادي؟ أم أن ثمة أمورأ تتجاوز الحاجات الأساسية من المأكل والمشرب والملبس وحتى الألعاب؟ فالكثير من الأهل يصرفون المال والمجهود في شراء وتوفير الألعاب الباهظة الثمن اعتقادا منهم أن هذا هو الحب الذي يحتاجه أطفالهم . فما رأيك أنت؟

‏ دعيني في البداية أوجه لك سؤالا ، لماذا تعتقدين أنك أصبحت أما؟ هل السبب هو كما يعتقد البعض أن هذه هي سنة الحياة؟ ولماذا كونك أما قد تجدين نفسك أحيانا محبطة ، ولا سيما بالنسبة لكل ما يتعلق بالأمومة وتربية أطفالك؟

‏إنني على يقين أنك تحبين طفلك وتريدينه أن يكون الأفضل دائمأ . أنه شعور سامي فلا تتنازلي عنه ولا ترضي حتى بالأقل .

‏عندما نذكر المحبة ونتساءل عن كيفية إظهارك محبتك لطفلك ، فماذا أقصد؟ ليس أن لدي شكوك في محبتك لطفلك . لكن فكري قليلأ قبل أن تستمري في القراءة ، كيف تعبرين لطفلك عن محبتك له؟ هل محبتك لطفلك تعني تزويده بما يحتاج إليه من طعام وشراب وملابس ولربما أيضا بالألعاب والدمى . هل محبتك لطفلك تعني لك سد حاجته العاطفية . أم محبتك لطفلك تعني كل التضحية التي تقومين بها في سبيل سعادته . إن كل هذه الإجابات صحيحة ومن الطبيعي أنك تقومين بهذه الأمور . أليس كذلك؟ إذن ما المشكلة؟ ولماذا يبدو طفلك غير سعيد؟ ولماذا أنت كأم تبدين غير راضية ومقتنعة بما أنجزته نحو طفلك أو أطفالك بشكل عام؟

‏‏نعم ودون أدنى شك ، من واجبك أن تطعمي أطفالك وأن تحبيهم وأن تعلميهم الأخلاق الفاضلة والقيم الحميدة ، ومن واجبك أيضا أن تقوديهم إلى الرب وهو أعظم واجب عليك على الإطلاق .

‏إن لجميعنا أحلاما نحو أطفالنا ، فإذا سألتك ماذا تحلمين لمستقبل طفلك؟ نريد أن يكون ذا أخلاق عالية وأن يكون مطيعا ، وأن يحقق نجاحا مرموقا في المدرسة ، وأن يكون بوضع ثناء الناس عليه والإشادة به ، وأن يحب الرب وأن يطيعه ويخدمه و . . . . . . واللائحة قد تطول وتطول وباختصار نريد أن يكون أطفالنا مثاليين . ‏حسن جدا أن تحلمي بكل هذه الأمور لطفلك ، وحسن أيضا أن تتطلعي نحو المستقبل ، وهو مستقبل أكثر إشراقا من حاضرنا ، حسب رأي . وان هذا التوقع سيتحقق ، إذ هناك الرجاء والإرادة والمقدرة وهي موجودة في شخص واحد ربنا يسوع المسيح ابن الله الذي أحبه وأقامه من الموت ورفعه ، وهو نفس الابن الذي أصبح لنا مثالا نحتذي به ، كما وأصبح أعظم رجل على وجه الأرض وأشهر شخصية في التاريخ كله ، وبه يمكن لطفلنا أيضا أن يكون مميز . ولكن كيف لهذه الحقيقة أن تساعد في أن يكون طفلك مميزا؟

‏هذا هو السؤال الرئيسي الذي نريد أن نجيب عنه. ما الذي يمكن أن يدفع طفل أن يكون مميز؟ والأجابة بسيطة جدا ، والدان مميزان . وما أعنيه أن طفلك يحتاج أن يرى وأن يلمس أن حياة والداه مختلفة ، يعيشون وفق معايير وقيم تختلف عن ساثر الناس . في الحياة المسيحية تغيير مستمر في حياة نضج الفرد وأيمانه . غير أنك ما زلت تحتاجين إلى بذل جهدا فريدا في هذا السبيل . والآن أيضا لديك دافع أقوى وأكثر من حافز واحد وهوطفلك . فهو بحاجة لأن يرى في حياتك اليومية من حيث عاداتك واتجاهاتك وأحاديثك وسلوكك وردود فعلك شيء مختلف ومميز ، شيء جميل يختار أن يقتدي فيه ، لأن الأطفال مقلدون للكبار وهم حكماء جدا ولهم إرادتهم . فتأكدي أنك تسلكين بحسب أقوالك ، فلا تتوقعي منه أن لا يصرخ عندما تقومين أنت بالصراخ . فالتزامك أنت أولا بالقوانين التي تتوقعينها منه تزيد ثقة طفلك بك ويجعلك مرجعية صلبة يثق بها ويحترمها . لذا على القوانين أن تكون منتقدة ومختارة بحذر وبحسب أيضا كلمة الله .

أنك تحتاجين الى اختيار أسلوب تفكيرك وفحص نظرتك الى العالم في اطار كلمة الله- كلمة الكتاب المقدس. يحتاج تفكيرك الى اعادة برمجة، ولا شك لي انك قد بدأت ذلك في مسيرتك مع الرب، لكن كما ذكرت مسبقاً، ثمة هنالك جوانب غير ملموسة بعد. إننا نعيش داخل مجتمع تمارس فيه الكثير من العادات والتقاليد التي تناقض إرادة الله، ونحن نمارسها دون تفكير. فقد نستخدم كلمات وتعابير سيئة لوصف أولادنا وبناتنا: ” وحدة كاسرة، وحدة شرسة، غولة، واحد أزعر، ولد وسخ،… ” أو “أنت فاشل، اهبل، تيس، ما عمرك حتفلح، …” فاعلمي أن لكل كلمة تخرج من فمك ومن فم الآخرين أثر على طفلك وشخصيته. لأنك تشكلين شخصيته بالصفات التي تنعتينه بها. فالطفل في سنواته الأولى يرى نفسه من خلال نظرة الآخرين له. فاذا اعتاد طفلك على سماع صفات سلبية ينعت بها فتوقعي أنه فعلاً سيصبح ذلك الفرد ويحمل تلك الصفات، أما أن اعتاد أن يسمع الثناء والبركات فانه سيصبح فرداً قديراً وناجحاً.

هناك أربع أنواع لأنماط الأمومة المستخدمة داخل الأسرة.

1) الأم ذات النمط الديمقراطي المتفاوض: وهي الأم التي تستخدم الضبط المتشدد مع الأطفال ولكنها تشجع تقوية الصلة يبنها وبين أطفالها، وتسمح بتداول الرأي في أطار القوانين والقواعد السائدة في الأسرة.

2) الأم ذات النمط الدكتاتوري-المتسلط: وهي الأم التي تلزم الأطفال بالطاعة ةالخضوع لها خضوعاً تاماً بما يوافق مصلحة الأسرة. فهي تلزم الأطفال بقواعد جامدة وتفرض أوامر ونواهي معينة، وفي هذه الحال لا يسارك الأطفال إلا على نطاق ضيق في قرارات الأسرة.

3)الأم المتساهلة: وهي تلك الأم التي تمارس ضبطاً ضعيفاً على أبناءها بالرغم من صدوره عن عاطفة حميمة.

4) الأم غير المبالية: وهي الأم التي تمارس الحد الأدنى من ضبط على أطفالهاز فعنايتها ضئيلة بدورها كأم ضئيلة بدورها كأم وعاطفتها ضيقة أو معدومة نحو طفلها.

ومن الجدير معرفته أن لكل أن لكل نمط أثر واضح وقوي في حياة أطفالنا وأي نوعية من البشرية نحن ننشئ.

1) النمط الذي يعتمد الديمقراطية والمفاوضة ينشئ أطفالاً يعتمدون على ذواتهم ويتمالكون نفوسهم ومؤهلون اجتماعياً.

2)النمط الديكتاتوري الأستبدادي ينشئ أطفالاً منسحبين من المجتمع مصابين بالخوف ويعتمدون على الآخرين ومزاجيين ومتمردين وسريعي الغضب.

3) النمط المتساهل: ربما ينشئ أطفالاً متمردين وعدوانيين ويطلقون العنان لأهوائهم ومتهورين وغير منسجمين مع المجتمع ولربما كان بعضهم ذوي نشاط وخلاقين ومتفوقين ولكنهم يتميزون بدرجة منخفضة من النضوج العاطفي.

4) النمط غير المكترث واللامبالي: ينشئ أطفالاً مقترنون بالحركة العدوانية، ويظهرون الأفتقار الى الدفء العاطفي ويعانون من نقص في الحنان والحب والشعور بالأمان. فإن الطفل الذي ينشئ في هذا النمط ينقاد وراء أشد النزوات تدميراً.

لربما وانت تقرأين تحددين أنك من المهات التي تحب أطفالها وتكون حازمة معهم، ومع ذلك فلست راضية عن سلوك ابنائك. وهنا تنقص حلقة الوصل التي أود أن أعطيها قدراً من الأهتمام في المقال القادم. ولكن قبل الأنتقال اليه، أجيبي عن هذه الأسئلة.

1. كيف يمكنك التأكد أن كل من الآتية يحبك حباً حقيقياً:

أ. زوجك__________________________________

ب. صديقة حميمة _____________________________

ج. جيرانك وأصدقائك ___________________________

2. كيف تظهرين أنت محبتك واهتمامك لكل من هؤلاء:

أ. زوجك _________________________________

ب. صديقة حميمة ____________________________

ج., جيرانك وأصدقائك _________________________

3. هل ثمة موقف تريدين فيه زوجك أو أي شخص قريب أن يظهر لك محية أكثر؟

الآن فكري في هذه الأمور المتعلقة بطفلك.

1. كيف تظهرين محبتك له أو لها؟

2. هل انت متأكدة أن طفلك يشعر أنه محبوب وأنه في أمان؟ اذا كان جوابك “نعم”، ما الذي يجعلك كتأكدة من ذلك؟

3. ضعي دائرة حول الأمور التي تقومين بها مع طفلك او طفلتك( على الأقل ثلاثة مرات في الأسبوع)

.* تلعبين معه أو معها ساعة على الأقل

* تصطحبينه أو تصطحبينها الى الملعب

* تحتضنينه وتقبلينها

* تقراين له و لها قصة

*تدعين اصدقائه أو اصدقائها

* تخبرينه أو تخبرينها كلامياً بمدى حبك لهم

* تحدثينه و تحدثينها حديثاً عاماً

* ترقصين معهم.

* تمارسين المزاح والضحك معهم.

بقلم مدلين سارة- أخصائية في التربية والمشورة النفسية

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.