مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

محطّة.. إقامة..عبور!

| Share

"فأتوا إلى حاران وأقاموا هناك" (تك 11:31)
لم يكن قصد الله لإبراهيم أن يقيم في حاران عندما دعاه للخروج من أور الكلدانيين ليذهب إلى أرض كنعان. لقد كان فكر الرب من نحو حاران هو أن تكون لإبراهيم ومَن معه بمثابة مجرّد محطّة راحة في الطريق لا أكثر، يعبرون منها إلى المكان الجغرافي المعد لهم من إله المجد. ولكن الكتاب يقول: " فأتوا إلى حاران وأقاموا هناك" (تك 11:31).
كان على الرب أن يتدخّل عند ذاك كي يُعين إبراهيم على الخروج من حاران ليتابع السّير نحو كنعان، ولكن ليس بغير موت تارح والده في حاران. فلقد كان تارح بمثابة العائق الذي يصد تقدُّم إبراهيم في طريق البركة، أي طريق الطاعة التّامة لله. ومع الموت والحزن، جاء الخضوع: " فأتوا إلى أرض كنعان"( تك12:5). فلكي نتمتّع اختباريّاً بكامل كنوز البركة المعيّنة لنا من الله وبفرح الصّداقة معه، علينا أن لا نتقاعس في الطريق إلى حيث دُعينا بل نتخطّى العوائق مهما كانت، حتى نصل بالإيمان إلى حيث حبال الميراث من قسمةِ حصّتنا في البركات تقع لنا في النُّعَماء، أي في الأرض الخصيبة والبهيجة.
بالنسبة للشّابة ليليان تراشر، لم تكن خطبتها لمؤمن في مدينة نيويورك بمثابة محطّة تنقلها إلى الزواج، بل إلى أسيوط في مصر. فقد كانت دعوة الله لخطيبها إلى رعاية كنيسة محليّة في تلك المدينة الكبيرة، بينما هي دُعيت من الرب للذهاب إلى مصر لخدمة الأيتام. ولمّا تعارضت رؤيتها مع رؤية خطيبها، اجتمعت به لاتخاذ القرار المؤلم والمجيد: فسْخ الخطبة. بكيا معاً حتى الصّباح ليمضي كل واحد منفرداً في الطريق المعد له من قبل الرب.
أمّا شأن لوط القابع في سدوم فمختلف كليًّا. فسدوم لم تكن قط بمزلة محطّة في حسابات الله لحياته وأسرته، فكان على لوط أن لا يعبر على تلك المدينة الفاجرة ولو مجرّد عبور من هناك! فإذا به يعتزل عن ابراهيم خليل الله لينقل خيامه إلى سدوم! وهناك كان يعذب كل يوم نفسه البارة بما يرى وبما يسمع، بشرور أهلها الخطاة لدى الرب جدًّا. ومع أن إنذار الرب له جاءه كضوء أحمر محذرًّا إيّاه من الخطر المحدق ومن التّأديب الرّهيب، وذلك بأن سُبي وأملاكه خلال حرب الملوك في عمق السّديم، فقد تجاهل ذلك الإنذار وعاد إلى السّكن حيث كان في دائرة الشّر بعد أن أنقذه إبراهيم من الأسر. ومن ثم، لما حلّت الكارثة الكبريتيّة النّارية بسدوم وعمورة، كان للوط وأهل بيته نصيب وافر منها
1. وما أعظم مراحم الرب من نحونا حتى وإن تقاعسنا في الطريق أو انحرفنا عن المسار المعد لنا من الله، فإنه رتب وجهز لنا كل المعونات اللازمة لتعيدنا إلى محضره ودائرة مشيئته الصّالحة لحياتنا. وها هو يوحنا يكتب إلى المؤمنين قائلاً: " يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا". وفي منابع تلك المعونة العلويّة العظيمة التي لنا، يقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين :" لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ"(عب 4:15،16).

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.