مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

من كتاب 1001 طريقة

القلوب، حتى عند الأطفال الصغار، شديد التعقيد بشكل لا يكاد يصدق. ولكي نجد الكلمات الصحيحة، وهي التي تقول حقاً "أحبك"، علينا أن نقوم برحلة ندخل فيها إلى أعماق قلوبهم، مثل مكتشف الكهوف، "عليك أن تحبو إلى داخل قلوب أطفالك وهي رحلة مثيرة حقاً"، عليك أن تكتشف من هم وما الذي يجعلهم يغتبطون. في هذه الحالة فقط تكون على استعداد حقاً أن تتحدث إليهم.

بقلم د. مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

يغلُب استخدامنا لكلمة العقاب في اللغة العربيّة بالجانب السلبيّ منها، ألا وهو إنزال العقاب كردّ فعل مُستحقّ تجاه الخطأ أو سوء السلوك المُرتكب، من جهة الأطفال والكبار على حدٍّ سواء.



1.الأم ذات النمط الديمقراطي المتفاوض: وهي الأم التي تستخدم الضبط المتشدد مع الأطفال ولكنها تُشجّع تقوية الصلة بينها وبين طفلها، وتسمح بتداول الرأي في إطار القوانين والقواعد السائدة في الأسرة...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

أين هي حقوق الأطفال في زواج المثليين؟

| Share

ترى الدكتورة جنيفر روباك مورس أننا نعرض الأطفال للخطر بتجاربنا هذه.

استمعت المحكمة العليا لشهادات من أطفال تربوا في أسر نشأت من علاقة مثليي الجنس قبل إصدار قرارها.

في أحد الجانبين وقف محاموا الادعاء – الذين ادعوا أنهم كانوا شهادات حية على كلام كان قد كتبه القاضي أنتوني كينيدي عندما هزم المدافعين عن قانون الزواج قبل عامين: كان القانون "مهيناً لعشرات الآلاف من الأطفال" الذين كبروا وسط عائلات من مثليي الجنس.

كجزء من المذكرة القانونية لأوبيرجفيل، فقد تحدث بعض هؤلاء الأطفال عن تجاربهم في بقائهم مهمشين أو غير مرحب بهم لأن أسرهم لم تكن أسراً "حقيقية".
كما روى معارضون لزواج المثليين ممن تربوا في أسر لأزواج من نفس الجنس قصصهم. و من بينهم كاتي فاوست التي تربت على يد أم مثلية الجنس في بورتلاند، أوريغون. على الرغم من بقاء والد كاتي في حياتها، فعندما فكرت في طفولتها و أصبحت أماً، أصبحت مقتنعة بعدم حرمان أي طفل من أمه.

كما أدلى روبرت أوسكار لوبيز بشهادته. كان لوبيز أستاذاً في جامعة ولاية كالفورنيا في نورث ريدج و أحد أقدم منتقدي زواج المثليين، و قال أنه يعتقد أن الأبوة و الأمومة من نفس الجنس قد تؤدي إلى الإساءة للأطفال. كتب في تموز 2013:
"لطالما فُهِمت أحادية الجنس للوالدين على أنها انهيار لمفهوم الأسرة المكونة من أم و أب. لكن طلب "تطبيع" هذه الحالة يفرض الصمت على الأطفال تجاه الجرح الناجم عن فقدان أحد الوالدين".

و قال لوبيز أنه يعتقد أن الكثير من الأبناء البالغين لآباء من نفس الجنس يشعرون بما يشعر به، لكنهم لا يتكلمون من أجل حماية الآباء "الذين يحبونهم على الرغم من تناقضهم".

إن قرار المحكمة العليا لإضفاء الشرعية على زواج المثليين قد أصبح حقيقة واقعة، لكن يبقى السؤال: كيف يغير زواج المثليين من حقوق الأطفال فيما يتعلق بوالديهم؟ هل للأطفال الحق بمعرفة آبائهم البيولوجيين و أن يكبروا معهم؟ هل الزواج مؤسسة أنشأت للبالغين فقط أم تتضمن الأطفال أيضاً، و ما هي حقوق الأطفال بالضبط؟

تقول الدكتورة جنيفر روباك مورس، رئيسة و مؤسسة معهد روث، وهي منظمة تروج للزواج مدى الحياة، أن ما قامت به المحكمة العليا بقرارها هذا هو القول بأن لا علاقة ضرورية بين الزواج و الأبوة الطبيعية.

"لطالما ساعد الزواج على تحديد حقوق الوالدين. فعندما يولد طفل، الأم هي من أنجبت هذا الطفل – هذا هو الحكم النموذجي – و بعدها يمكننا الإجابة على سؤال "من هو والد الطفل؟" بالقول أنه زوج الأم، من المفترض أن يكون هو والد الطفل الذي وضعته المرأة خلال اتحادهم مدى الحياة. مع وضع الزواج الآن كمؤسسة لا جنس لها، فقد كُسِر الاتصال بين الزواج و الأبوة. فلا آباء طبيعيين لهؤلاء الأطفال الآن، بل لديهم آباء قانونيون".

تقول مورس أن فكرة حق الأطفال في معرفة هويتهم البيولوجية، أو الحصول على الدعم و الرعاية و الهوية من والديهم، يخطّها القانون الآن.

قد يشير البعض إلى التبني كمثال على أطفال ترعرعوا بين أبوين غير الأبوين البيولوجيين، حيث تقطع العلاقات مع الوالدين البيولوجيين بشكل كامل. في التبني فإن الخسارة التي شهدها الأطفال معروفة و مفهومة و هؤلاء هم الأبوين الجديدين الذين يستطيعان تقديم ما لم يستطع تقديمه الأبوين البيولوجيين لسبب أو لآخر.

و تقول مورس:"يتمحور التبني حول الأطفال، مجموعة قوانين موجهة نحو الطفل، لا نحو البالغين. و هذا هو الفرق بين التبني و بين الإنجاب من طرف ثالث".

و تقول الدكتورة مورس في مقابلتها أن زواج الآباء المثليي الجنس هو تجربة مجتمعية لا يجب أن نشرك بها الأطفال، خاصة ممن شهدوا في السابق خسارة الوالدين الطبيعيين.

"ما أشهده الآن هو القول من الناحية الكلامية و القانونية أيضاً أن البيولوجيا ليست ما تهمنا، فنحن بحاجة لكسر معتقداتنا الاجتماعية في الأبوة و الأمومة البيولوحية الجينية و اتخاذها كمعيار. أعتقد أنه لمن الخطر أن نصل إلى هذه النقطة. أعتقد أنه مجرد خطاً يرتكبه البالغون للقول لأطفالهم أن لا حق لديهم في أن يكون لهم والدين طبيعيين".

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.