مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم د. مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن كبشر نعيش مشتتين ومبعثرين بالرغم من رؤوسنا الثابتة على قاماتنا، ربما ننظر إلى القشور ونتجاهل المضمون، إن معظمنا يتأرجح بين الماضي والحاضر، بين التردد واتخاذ القرار، تدور معركة في أعماقنا وتنشغل أذهاننا بقضايا متشابكة يتربع على عرشها الخوف من المستقبل المجهول ونفكر بكل شيء بعيدا عن الرب إلهنا وبعيدا عن الحاضر الذي نعيشه...

بقلم د.مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن نظلم أنفسنا عندما نغرق في بواطن الذكريات الأليمة، فنعايش الندم بكافة تفاصيله ونثقل كاهلنا بتداعياته التي تنخر الأجساد السليمة وتبث سمومها في عقولنا وتتركنا أسرى لماض مرت عليه سنوات طويلة، لكنه لا زال عالقا في أذهاننا ويعيق مسيرتنا ويحرمنا التقدم بخطى ثابتة إلى الأمام وكأن الحياة تتوقف عند واقعة معينة وننسى أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وكما قال الكاتب ديل كارنيجي "الماء لا يجري في النهر مرتين " وأيضا قال " أكثر الأشياء التي تتسبب في تهاوي الأقوياء هي إضافة حمل الأمس إلى حمل الغد وحملهما معا" إذن عزيزتي، ما تخطيناه في حياتنا هو مجرد درس يشد أزرنا ويجعلنا أكثر صلابة وقوة لمواجهة تحديات المستقبل.

بقلم ماتيلدا توما خوري

كثيراً ما يتوارد إلى أذهاننا صورة ذكورّية عندما نتحدث عن الشجاعة وكأنها أصبحت حِكراً على الرجال فقط. إلا أن أكثر ما تحتاجه المرأة وخاصة العربية في هذا الزمان هو الشجاعة. لا أقصد بالشجاعة تحقيق بطولات أو استعراضات عضلية مع أنه لا يوجد عندي أي اعتراض على ذلك ولكني أتحدث تحديداً عن شجاعة الفكر والقرار.
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

"الأم ماجي" عجوز مسيحية مصرية تهب حياتها لرعاية الأطفال الفقراء

| Share

"الأم ماجي" نموذج مشرف للمرأة المصرية.. عجوز مسيحية تهب حياتها لرعاية الأطفال الفقراء.. تركت عملها بالجامعة الأمريكية لمساعدة الصغار بالقرى.. وأسست 90 مركزا اجتماعيا ببرامج تعليمية متطورة للمحتاجين
في الوقت الذي تسعى فيه التنظيمات الإرهابية لإشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين في مصر بشتى الطرق، لاستخدامها كفتيل للسيطرة على البلاد، تسعى امرأة مسيحية في العقد السادس من عمرها لإحباط تلك المحاولات من خلال أعمال خيرية بسيطة تقدمها للأطفال المسيحيين والمسلمين في أحياء القاهرة الفقيرة.

سعادة الأطفال
وسط جامعي القمامة، والأطفال أصحاب الأحذية الممزقة، تجلس «الأم ماجي» في مركزها الاجتماعي تغسل أقدام الأطفال وتداوي جراحهم وتشجعهم على التعلم واللعب وتهاديهم بالملابس الجديدة دون مقابل سوى رؤية السعادة على وجوههم البريئة.

«أريد كل الأطفال أن يعرفوا إلى أي مدى أحبهم وأقدرهم وأحترمهم».. هكذا جاءت كلمات الأم ماجي لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أثناء لقائها وهي تساعد إحدى الفتيات الصغيرات التي فقدت ذراعها وأهدتها ثوبا وحذاء جديدين، ودعتها للعب مع بقية الأطفال.

وماجي جبران أو كما يطلقون عليها «الأم ماجي»، هي امرأة مسيحية عمرها 65 عاما، سخرت حياتها لخدمة الأطفال الفقراء في أحياء القاهرة بعد أن كانت تعمل أستاذا لعلوم الحاسب الآلي بالجامعة الأمريكية، ولكنها رأت أنهم في حاجة إليها أكثر من أي مكان آخر، فتركت عملها وتفرغت لهم.

تملك «الأم ماجي» منظمة اجتماعية تسمى «أطفال ستيفن» لها 90 مركزا بأحياء القاهرة الفقيرة، نجحوا بالفعل في مساعدة أكثر من 30 ألف أسرة من ذوي الدخول المنخفضة وخصوصا من الأسر المسيحية بالإضافة للأطفال المسلمين.

ويزداد أعداد المحتاجين لخدمات منظمة ماجي ومثيلاتها يوما بعد يوم حسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية وخصوصا بعد تضرر الاقتصاد المصري عقب اندلاع ثورة يناير عام 2011، وما أعقبها من اضطرابات سياسية واجتماعية أثرت بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية.

مدرسة تابعة للمنظمة
وتنشأ الأزمة بعد تخطي هؤلاء الأطفال السن الذي تقبلهم فيه منظمة «الأم ماجي»، حيث لا يتمكن ذويهم من إلحاقهم بمدارس جيدة تتناسب مع ظروفهم الاقتصادية السيئة ويتوجهون بالشكاوى لـ"مها فيكتور" المسئولة عن المنظمة، الأمر الذي دفع الأم ماجي لافتتاح أول مدرسة تابعة لمنظمتها في منطقة الخصوص عام 2012 باعتبارها من أكثر المناطق فقرا واكتظاظا بالسكان إلى جانب تكثيف برامجها التعليمية في القرى الفقيرة الأخرى كمنطقة منشأة ناصر، التي قابلتها بها «واشنطن بوست».

البرنامج التعليمي الذي تقوم عليه مدرسة «فرح»، التي أسستها منظمة الأم ماجي، يقوم على تعليمهم الحروف العربية والإنجليزية في فصول ذات ألوان زاهية، واضعين في الاعتبار تأثرهم نفسيا بالألوان المحيطة بهم، كما أنهم يتعمون كتابة القصائد الشعرية ويتلقون الجوائز بالطابور الصباحي على إنجازاتهم، بالإضافة لممارستهم عددا من الأنشطة الرياضية.

وبمرور الوقت، تحولت مدرسة «فرح» إلى منارة لمنطقة الخصوص يتصارع المعلمون والتلاميذ للانضمام إليها بعد مقارنتها بالمدارس الأخرى المكتظة بالطلاب، الأمر الذي قاد «الأم ماجي» للتفكير في تأسيس مدارس مشابهة بمناطق أخرى لتحقق ذات النجاح الذي حققته «فرح»، مؤكدة أنها تملك خططا لمساعدة هؤلاء الأطفال أوصت بضرورة تنفيذها حتى بعد وفاتها.

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.