مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم ماري حنانيا. أخصائية نفسية/ تخصص في مجال الأطفال، إرشاد للأهالي والطواقم التربوية.

أتذكرين شعورك عند سماعك عن أخبار الحرب؟ الذكريات والأفكار التي يصطحبها الخوف، الألم، الحزن والغضب؟ لهذه الأحاسيس المختلفة تأثيرًا كبيرًا على أفكارنا ومشاعرنا بحيث أنها تنسج الأحداث داخل ذاكرتنا لتجعلها جزءًا لا يمحى ولا يتجزأ من حياتنا...

بقلم المحامي بطرس منصور

منذ هجوم حركة القاعدة على برجي التوأم في نيويورك عام 2001 والخوف من الاسلام والمسلمين ينتشر في الغرب بما يسمى ب-"الاسلاموفوبيا" (الخوف من الاسلام)...

بقلم الأب جورج مسوح

تبنّى المسيحيّون في سوريا، أو معظمهم، طيلة القرنين الماضيين، الطروحات العلمانيّة في سبيل إنهاض وطنهم وقيام الدولة المدنيّة، دولة المواطنة التي تسودها المساواة التامّة...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

أساليب وطرق شيطانية

| Share

الجزء الأول:

•نعيش في عالم أصبح فيه الإنسان يعمل ما يريد وقت ما يريد.
•نعيش في عالم أصبح فيه الإنسان يعتقد أنه من الصواب أن يعمل ما يريد عمله.
•نعيش في عالم أصبح فيه من الصواب أن تقول ما تريد عندما تريد.
•نعيش في عالم أصبح فيه من الصواب أن أتصرف كما يحلو لي.
•نعيش في عالم أصبحت فيه عقلية الناس مبرمجة بأن ما أقوله وما أعمله وأسلوب حياتي هو الصواب.
•سيطرت على كثير من الناس، وخاصة الشباب فكرة: أنا حر. أعمل ما أريد، وألبس ما يحلو في عيني ويجذب انتباه الناس ويؤثر فيهم. أقول كلمات أجدها جذّابة ولذيذة، ولو قال عنها الآخرون أنها فاحشة وغير لائقة وغير مهذبة. أشرب ما أريد. أسهر كما يحلو لي. أدخن النرجيلة أو السجائر أو حتى الحشيش. فأنا حر.
•الإنسان يفكّر أن كل ما يعمله ويقوله صح، ما دام يجد لذّة أو فرح أو بهجة أو نشوة. فكل شيء مباح. ولا يحق للآخرين التدخل فيه.
•طبعاً، هذه الظاهرة ليست جديدة على البشر، فهي موجودة منذ أن خلق الله الإنسان، ولكنها استفحلت وتعمقت واتسعت بشكل مخيف في الأيام الأخيرة، وخصوصاً بسبب أن الكرة الأرضية أصبحت وكأنها قرية صغيرة بسبب التقدم المذهل في وسائل الاتصال المختلفة، وخصوصاً محطات البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية، وشبكة الإنترنت العالمية، والهواتف الخلوية الذكيّة.
•أصبح من الطبيعي، بل وكأنه شيء من الحياة، أن تشاهد أفلام تحتوي على مناظر العنف والقتل والدم. ومناظر لأشخاص بملابس غير محتشمة، ويمارسون الجنس، وأفلام مليئة برموز غريبة وشخصيات خرافية ولها قوى غير طبيعية. كأن ترى أشخاصاً يطيرون أو يقومون بأعمال خارقة، ويتصلون بالأرواح ويمارسون الشعوذة والسحر والوساطة بين الناس وكائنات غير مرئية. باختصار أصبح القتل والجنس والسحر جزء رئيسي من حياة الناس اليومية. والمؤسف أن معظم الآباء والأمهات لا يهتمون. ويشاهد الشباب والصبايا أفلام هاري بوتر Harry Potter والكائنات الفضائية الغريبة الأشكال، وأفلام مصاصي الدماء والوحوش الغريبة وغزو الفضاء والخيال العلمي وغيرها. وبرامج تلفزيونية عن السحر بهدف الوصول عن طريق العقل الواعي لزرع أفكار غامضة في اللاوعي بالعقل الباطن. ومن الأمثلة على هذه البرامج: Buffy: The Vampire slayer, Charmed, Sabrina The Teenage Witch, Ghost Whispers, Angel, The Craft, Chriss Angel, Sub liminal
•وانتشرت في أيامنا أيضاً ألعاب الفيديو والكمبيوتر والخلويات، ومعظمها ألعاب عنف، ونجد فيها سحرة Wizards ومشعوذين وعرّافين ووسطاء روحيين Witches Medium أو Channeler
•شيء آخر أصبح ملفتاً للنظر، وهو انتشار التنجيم في كل مكان Astrology، وتوجد محطات تلفزيونية متفرغة فقط للتنجيم، وإيجاد حظ الإنسان أو مستقبله من خلال الأبراج Horoscope، حتى أن كثير من الرجال والنساء والشباب لا يبدأون أعمالهم إلا بعد قراءة البرج في جريدة الصباح، أو يستمعون إلى مذيعة تقرأ عليهم أبراجهم من الراديو أو التلفزيون. أو يشربون فنجان قهوة، ويقوم أحدهم بقراءة الفنجان لهم.

والسؤال المهم الذي علينا أن نواجهه: هل ما يعمله الناس صحيح؟ وهل ما يشاهدونه يخلو من أي ضرر؟ بل هو للمتعة والفرح والتسلية البريئة؟

للإجابة على هذا السؤال، علينا أن نعالج أولاً موضوع الأرواح والشيطان، وأن تكون لدينا قناعة راسخة في أعماق قلوبنا في حقيقة وجود الشيطان أو عدم وجوده، أي بكلمات أخرى:

الشيطان: طبيعته وعمله: أنا أومن بأن الشيطان كائن حقيقي وله تأثير في عالم اليوم، وأومن بأن الشيطان يؤثر على الناس ويقود الكثيرين إلى طرقه الشريرة. لإالشيطان كائن روحي موجود ومؤثر في الوجود.

وفي الغالب، لا يفكر الناس في موضوع الشيطان إلا إذا وقعت جريمة فظيعة أو مصيبة أو مرض غامض أو كارثة، أو إذا شاهدوا صوراً ورموزاً غريبة أو شاذة لا يفهمونها. وعادة تكون الصورة عن الشيطان بأنه كائن أسود و له قرون، ويحمل رمح متعدد الرؤوس، وله ذنب، وجلده كحراشف السمك، وغيرها.

من جهة أخرى، هنالك من ينكر أي وجود للشيطان، وإنكارهم هذا يشمل حقيقة وجود لله والملائكة والسماء وكل عالم الأرواح.

أنا لست هنا بصدد البرهنة على وجود أو عدم عالم الأرواح. وأفترض أن معظم القراء يؤمنون بوجود الله وعالم الأرواح، وخصوصاً الشياطين. وفي رأيي إن إنكار وجود الله والشيطان هو نوع من خداع النفس، وهو أصلاً فكرة وضلال من الشيطان نفسه، فالذي يزرع فكرة عدم وجود الله وعدم وجود الشيطان هو الشيطان نفسه الذي يريد السيطرة على العالم وقيادتهم إلى الوهم والخداع والحرية المزيّفة، غير عالمين أنهم تحت سيطرة الشيطان المطلقة.

طبيعة الشيطان: يخبرنا الكتاب المقدس أشياء كثيرة عن الشيطان، فهو:
•يستطيع أن يظهر للناس وكأنه ملاك نور، كما نقرأ في كورنثوس الثانية 13:11-15 "لأَنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ هُمْ رُسُلٌ كَذَبَةٌ، فَعَلَةٌ مَاكِرُونَ، مُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ الْمَسِيحِ. وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ! فَلَيْسَ عَظِيماً إِنْ كَانَ خُدَّامُهُ أَيْضاً يُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ كَخُدَّامٍ لِلْبِرِّ. الَّذِينَ نِهَايَتُهُمْ تَكُونُ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ". نقرأ هنا بوضوح أن الشيطان "يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ". وأن له أتباع يدّعون بأنهم مؤمنين وصالحين ومحترمين، مع أنهم في الواقع "رُسُلٌ كَذَبَةٌ، فَعَلَةٌ مَاكِرُونَ، مُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ الْمَسِيحِ" (آية13). فالشيطان يغيّر شكله، وخدّامه وأتباعه أيضاً يغيرون شكلهم، ويتعاملون مع الناس بلطف وابتسامة عذبة وإنسانية، وهدفهم ببساطة جر البشرية إلى الكارثة. وفي جميع الحالات يكون الخداع والنفاق والكذب هو الأسلوب الناجح الذي يسيرون فيه.
•لذلك سبق وأن حذّرنا الرب يسوع من الشيطان، وقال عنه بكل وضوح في يوحنا 44:8 أنه "كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ". نلاحظ من هنا أن الشيطان احترف من البدء مهنة الكذب والقتل، وهذه مهنة أتباعه دائماً

إذا عدنا إلى سفر التكوين 1:3-7 نقرأ عن أول ذكر للشيطان، وأنه فعلاً من البدء خدع وأضل الإنسان وقاده إلى طريق الموت.

بدأ الشيطان كلامه بسؤال مخادع، ولكنه يبدو بريئاً: "أَحَقّاً قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟".
السؤال يعني بكل بساطة أن الشيطان قد سمع أقوال الله، وبأنه مستغرب أو غير مصدّق أو يتساءل في حقيقة قول الله: "لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟". مع أن الله قال في تكوين 17:2 "وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا".
أي أن الشيطان هنا 1. شكك في قول الله.
2. قال شيئاً لم يقله الله "كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ". بدلاً من "شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ". وحقق الشيطان مراده، وانخذعت المرأة، بدليل جوابها في تكوين 2:3-3 "مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلَّا تَمُوتَا". ولكن إذا عدنا إلى ما قاله الله حقاً، فإننا نقرأ في تكوين 16:2-17 "فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ". وعند مقارنة قول الله مع قول المرأة نجد
قول الله قول المرأة
لا تأكل منها لا تأكلا منه ولا تمساه
موتاً تموت لئلا تموتا

لاحظوا معي هنا الأمور التالية
•الله أعطى الوصية لآدم قبل أن يخلق حواء.
- الشيطان جاء إلى حواء وليس إلى آدم.
•الله أمر آدم أن لا يأكل من ثمر شجرة واحدة وهي شجرة معرفة الخير والشر.
-الشيطان تساءل مخادعاً في حقيقة أن الله قال لا تأكلا من كل شجر الجنة.
هنا قام الشيطان بعملين ذكيين جداً
* أعطى للمرأة مكاناً في قول الله. وبالتالي زرع فيها غروراً وأهمية لا مكان لها. فالله لم يقل "لا تأكلا" وكأن الحديث لآدم وحواء، بل قال لآدم فقط "لا تأكل".
* تحدث الشيطان عن كل شجر الجنة، وكأن الله أراد أن يحرم الإنسان من كل الخيرات ويحدد حريته بشكل كامل، في حين أن الله تحدث عن شجرة واحدة من بين ملايين الأشجار.

وفي رد المرأة، وجدت نفسها منساقة مع الخدعة، فشملت نفسها بالحوار، وأضافت على كلام الله، وأيضاً غيرت من هذا الكلام.
* قالت المرأة: تأكلا. تمساه. تموتا... بصيغة المثنى.
: في قولها: لا تمساه: إضافة على كلام الله.
: لئلا تموتا: تغيير في كلام الله، وهو تخفيف للحقيقة نتيجة الخداع.

وعندما رأى الشيطان أنه نجح في خداع المرأة بسؤاله الذكي، كشف عن حقيقته وكذّب بشكل مباشر مناقضاً أقوال الله، لذلك قال للمرأة مباشرة في تكوين 4:3-5 "لَنْ تَمُوتَا... وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ".
قال الله للإنسان: موتاً تموت
وقال الشيطان للإنسان: 1) لن تموت.
2) وستكون مثل الله.
3) وستعرف الخير والشر.
وكل ما قاله ويقوله الشيطان هو كذب في كذب.
1- آدم مات كما نقرأ في تكوين 5:5 "... وَمَاتَ".
ونسل آدم يموت كما نقرأ في رومية 12:5 "بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ (آدم) دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ".
2- قال الشيطان للإنسان أنه سيكون مثل الله. والحقيقة أن الإنسان خاطئ وشرير وناقص ويمرض ويتعب وينعس وينام وفاسد في طبيعته. ولا يمكن أن يتشبّه بالله.
3- قال الشيطان أيضاً أن الإنسان سيعرف الخير والشر وللأسف الشديد لا يستطيع الإنسان أن يميّز بين الخير والشر. فلولا وصايا الله وكلمة الله وصوت الله في داخل الإنسان بواسطة الروح القدس والضمير الحي فإن الإنسان لا يعرف يمينه من يساره.

باختصار شديد: عدو الإنسان الأول والأخير هو الشيطان، وقد راكم معارف وحكمة وخبرة وأساليب متنوعة في عمره الطويل. وما يزال الشيطان طليقاً حتى اليوم، يخدع الناس ويضلهم، ويملأهم بالغرور والثقة المزيفة بالنفس، حتى يقودهم في طرق النجاسة والخطية، خاصة أساليب السحر والشعوذة التي انتشرت بكثرة في أيامنا، خاصة بين الشباب، وداخل الأسرة، مما يقود الجميع إلى حياة الخطية التي تؤدي إلى الموت ثم العذاب الأبدي.

نقرأ في يوحنا الأولى 8:3 "مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هَذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ".

والمشكلة في الخطية أنها جذّابة ولها متعة حقيقية، ولكنها تبقى متعة وقتية، كما نقرأ في عبرانيين 25:11 "تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ". لذلك يجد الناس متعة وبهجة ولذّة في ما يعملونه من خطايا مثل السرقة والكذب والحديث عن الناس. وفي تناول المشهيات وفي مشاهدة أفلام إباحية وغيرها حيث اللغة الهابطة والعنف والجريمة والجنس المكشوف، وكذلك في الاستماع إلى موسيقى الروك التي يحتوي الكثير منها على تجديف وسحر وكلمات شيطانية. للأسف أصبحت الحياة في مستنقع الخنازير هي الشيء الطبيعي والعادي والمقبول عند الكثيرين.

يقول المؤلف المعروف Aleister Crowley (المتوفي سنة 1947) والذي يعتبر ألأب الروحي لعبادة الشيطان وكل ما هو شيطاني في عصرنا الحاضر، يقول هذا الإنسان: "إن جوهر الشيطنة، أو جوهر عبادة الشيطان هي مقولة: افعل كل ما تريد، فهذا هو كل الناموس". تأمل هذه الكلمات: جوهر كل ما هو شيطاني هو أن تفعل كل ما تريد، وبلا قيود، وهذه هي شريعة الشيطان: اكذب وازن واسرق وتعرّى واسكر ودخّن ومارس السحر وانظر إلى القباحة وانحرف جنسياً... أنت حرّ، أنت إله نفسك... أنت سعيد. وفي الحقيقة إن هذا بالضبط هو ما يريده الكثيرون، وخاصة جيل الشباب اليوم، وبذلك فهم عملياً يعبدون الشيطان دون إدراك، وينفّذون رغبات الشيطان، جاعلينه رباً وسيداً لحياتهم. لقد خدع الشيطان الملايين في الماضي، واليوم ما يزال يخدع الملايين من الناس بطرق عديدة ومبتكرة أيضاً.

معركة روحية حقيقية: سواء أدرك الإنسان أم لا، فهنالك معركة روحية تدور حول كل نفس بشرية في الوجود. الشيطان يريد أن يكسب الجميع بدون استثناء، فقد حاول حتى مع رب المجد يسوع عندما جرّبه، ولكنه فشل (أنظر متى4 ولوقا4). حتى المؤمن المسيحي لا يخدع نفسه بأنه في أمان، فهذه خدعة من الشيطان. علينا أن نتذكر أن للشيطان خطة لحياتنا، تماماً كما توجد لله خطة في حياتنا. لذلك علينا أن نلبس سلاح الله الكامل المذكور في أفسس 10:6-18 "الْحَقِّ... الْبِرِّ... إِنْجِيلِ السَّلاَمِ... الإِيمَانِ... الْخَلاَصِ... كَلِمَةُ اللهِ... الصَلاَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ...".

وقت الشيطان يقصر يوماً بعد يوم، والشيطان يعلم هذه الحقيقة لذلك فقد اجتهد في أيامنا أكثر من الماضي ليدمر الجميع ويأخذهم معه إلى جهنم.

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.