مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم ماري حنانيا. أخصائية نفسية/ تخصص في مجال الأطفال، إرشاد للأهالي والطواقم التربوية.

أتذكرين شعورك عند سماعك عن أخبار الحرب؟ الذكريات والأفكار التي يصطحبها الخوف، الألم، الحزن والغضب؟ لهذه الأحاسيس المختلفة تأثيرًا كبيرًا على أفكارنا ومشاعرنا بحيث أنها تنسج الأحداث داخل ذاكرتنا لتجعلها جزءًا لا يمحى ولا يتجزأ من حياتنا...

بقلم المحامي بطرس منصور

منذ هجوم حركة القاعدة على برجي التوأم في نيويورك عام 2001 والخوف من الاسلام والمسلمين ينتشر في الغرب بما يسمى ب-"الاسلاموفوبيا" (الخوف من الاسلام)...

بقلم الأب جورج مسوح

تبنّى المسيحيّون في سوريا، أو معظمهم، طيلة القرنين الماضيين، الطروحات العلمانيّة في سبيل إنهاض وطنهم وقيام الدولة المدنيّة، دولة المواطنة التي تسودها المساواة التامّة...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

أساليب وطرق شيطانية - الجزء الثالث

| Share

تعاليم الكتاب المقدس عن السحر: شدد الكتاب المقدس بقوة على إدانة كل أشكال السحر، فهذه الأعمال مكروهة عند الرب، لأنها نجاسات ورجاسات وشرور وشكل من أشكال العبادات الوثنية والعصيان اللتي بسببها أدان الله شعوباً كثيرة. كذلك نتعلم من كلمة الله أن الرب يؤدب ويعاقب السحرة وكل من يثق بهم ويسير في طرقهم . نقرأ في سفر ملاخي 5:3 "وَأَقْتَرِبُ إِلَيْكُمْ لِلْحُكْمِ وَأَكُونُ شَاهِداً سَرِيعاً عَلَى السَّحَرَةِ وَعَلَى الْفَاسِقِينَ وَعَلَى الْحَالِفِينَ زُوراً وَعَلَى السَّالِبِينَ أُجْرَةَ الأَجِيرِ: الأَرْمَلَةِ وَالْيَتِيمِ وَمَنْ يَصُدُّ الْغَرِيبَ وَلاَ يَخْشَانِي قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ". وفي سفر الورؤيا 15:22 "لأَنَّ خَارِجاً الْكِلاَبَ وَالسَّحَرَةَ وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ وَيَصْنَعُ كَذِباً". إضافة إلى منعهم بتاتاً من أن يدمرا حياة الناس الروحية وذلك من خلال إقامتهم في أرض شعب الله. نقرأ في سفر الخروج 18:22 "لاَ تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيشُ". وهذه الكلمات نفهمها اليوم من خلال العهد الجديد بأنها دعوة الى عدم إعطاء أية فرصة للسحرة لأن يتواجدوا بين جماعة المؤمنين ومحاولة تخريب الكنيسة من الداخل. فلا يمكن أن تسمح الكنيسة للسحرة ان يعيشوا وسط الكنيسة، بل على الكنيسة انتهار الأشرار وتوبيخهم ودعوتهم للتوبة بروح المحبة.

بعض أنواع السحر المذكورة في الكتاب المقدس: نقرأ في تثنية 10:18-14 كلمات الرب الببيّنة والصريحة "لا يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ وَلا مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً وَلا عَائِفٌ وَلا مُتَفَائِلٌ وَلا سَاحِرٌ وَلا مَنْ يَرْقِي رُقْيَةً وَلا مَنْ يَسْأَلُ جَانّاً أَوْ تَابِعَةً وَلا مَنْ يَسْتَشِيرُ المَوْتَى. لأَنَّ كُل مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الرَّبِّ. وَبِسَبَبِ هَذِهِ الأَرْجَاسِ الرَّبُّ إِلهُكَ طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكَ. تَكُونُ كَامِلاً لدَى الرَّبِّ إِلهِكَ. إِنَّ هَؤُلاءِ الأُمَمَ الذِينَ تَخْلُفُهُمْ يَسْمَعُونَ لِلعَائِفِينَ وَالعَرَّافِينَ. وَأَمَّا أَنْتَ فَلمْ يَسْمَحْ لكَ الرَّبُّ إِلهُكَ هَكَذَا".
نجد في الآيات أعلاه ان الله يطلب منا الإمتناع عن عدة أشكال من السحر:

1.الامتناع عن تقدمة الأبناء ذبائح للآلهة الوثنية: حتى اليوم، أي في منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ما يزال عبدة الشيطان يمارسون هذه الأعمال ويقدمون ذبائح بشرية للشيطان. فالإجهاض على سبيل المثال هو عملياً قتل للأطفال وتقديمهم ذبائح للشيطان. كما وتوجد في عالمنا اليوم حركات وجمعيات سرية تمارس طقوسا شيطانية تتضمن تقديم ذبيحة بشرية للشيطان.
2.الامتناع عن التنجيم وذلك في قوله "وَلا مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً". والناس تمارس التنجيم من خلال قراءة الفنجان "سواء القهوة أو الشاي" وأوراق الشدة والحجارة والرمل وكرة الزجاج وغيرها. في الواقع إن العرافين هم كذّابين من الطراز الأول، وليست لديهم أية حكمة. نقرأ في اشعياء 24:44-26 "أَنَا الرَّبُّ صَانِعٌ كُلَّ شَيْءٍ... مُبَطِّلٌ آيَاتِ الْمُخَادِعِينَ وَمُحَمِّقٌ الْعَرَّافِينَ". فكل أعمال السحر هي حماقة وخداع.

يبين الله في سفر اشعياء 12:47-15 بطلان عمل السحرة وراصدي النجوم، وأنه لا فائدة ترجى منهم. فهم لا يستطيعون حتى أن ينجّوا أنفسهم، فكيف سيساعدون الآخرين، فيقول: "قِفِي فِي رُقَاكِ وَفِي كَثْرَةِ سُحُورِكِ الَّتِي فِيهَا تَعِبْتِ مُنْذُ صِبَاكِ. رُبَّمَا يُمْكِنُكِ أَنْ تَنْفَعِي. رُبَّمَا تُرْعِبِينَ. قَدْ ضَعُفْتِ مِنْ كَثْرَةِ مَشُورَاتِكِ. لِيَقِفْ قَاسِمُو السَّمَاءِ الرَّاصِدُونَ النُّجُومَ الْمُعَرِّفُونَ عِنْدَ رُؤُوسِ الشُّهُورِ وَيُخَلِّصُوكِ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْكِ. هَا إِنَّهُمْ قَدْ صَارُوا كَالْقَشِّ. أَحْرَقَتْهُمُ النَّارُ. لاَ يُنَجُّونَ أَنْفُسَهُمْ مِنْ يَدِ اللَّهِيبِ. لَيْسَ هُوَ جَمْراً لِلاِسْتِدْفَاءِ وَلاَ نَاراً لِلْجُلُوسِ تُجَاهَهَا. هَكَذَا صَارَ لَكِ الَّذِينَ تَعِبْتِ فِيهِمْ. تُجَّارُكِ مُنْذُ صَبَاكِ قَدْ شَرَدُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى وَجْهِهِ وَلَيْسَ مَنْ يُخَلِّصُكِ".

3.الإمتناع عن كشف الزمن وذلك بقوله "لا يوجد فيك ...عائف"، أي الشخص الذي يراقب حركة النجوم والأبراج ليخبر عن المستقبل. وتكررت نفس الوصية في إرميا 2:10 "هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَتَعَلَّمُوا طَرِيقَ الأُمَمِ وَمِنْ آيَاتِ السَّمَاوَاتِ لاَ تَرْتَعِبُوا لأَنَّ الأُمَمَ تَرْتَعِبُ مِنْهَا". رصد النجوم هو عبادة وثنية قديمة تقود إلى الدّمار، وحياتنا لم ولن تعتمد على النجوم أو حركة الكواكب، وعلينا أن لا نستمع إلى أشخاص مخادعين يجعلوننا نتكل عليهم وعلى أكاذيبهم بدلاً من الاتكال على الله.
4.الامتناع عن التفاؤل وذلك في قوله "لا يوجد فيك ... متفائل" والسّاحر العرّاف "المتفائل" هو الشخص الذي يتفوّه بالتّمائم والرّقيه، أي الذي ينطق أو يكتب كلاما يطلب فيه العون من قوى غيبية، وهي بالتأكيد أرواح شريرة، للتأثير سلباً على الآخرين بقصد تحطيم حياتهم من نواح متعددة. أي ان التفاؤل هنا لا يشير الى نظرة إيجابية للحياة، بل هو شكل من السحر ينم عن كراهية شخص أو جماعة من الناس والعمل على دمارهم بأبشع الطرق.
5.الإمتناع عن السّحر بشكل عام وذلك بقوله "لا يوجد فيك ...ساحر": وهو الرجل أو المرأة الذي يمتلك قوى خارقة من خلال تلازمه أو صحبه أو حتى امتلائه بأرواح شريرة وسكنى الشيطان في حياته. ونقرأ في لاويين 26:19 "لاَ تَتَفَاءَلُوا وَلاَ تَعِيفُوا". وهي وصية صريحة ضد استعمال السحر والتفوّه بالتمائم والتنبؤ بالمستقبل.

6.الإمتناع عن الحجاب أو الرقية وذلك في قوله "لا يوجد فيك ... من يرقي رقيه" وهي إشارة الى الشخص الذي يدعي العمل على حماية الناس من الأذى بواسطة السحر.
7.الإمتناع عن استشارة الجن: من يطلب العون من الشياطين وأتباع الشياطين من الأرواح الشريرة.
8.الإمتناع عن استشارة التوابع، وهم السحرة أو العرافين الذين يقومون بأعمال شريرة خارقة ضد الناس ويتدخلون بحياة الآخرين من خلال العمل بالسحر الأسود. نقرأ بنفس المعنى في لاويين 31:19 "لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى الْجَانِّ وَلاَ تَطْلُبُوا التَّوَابِعَ".
9.الإمتناع عن استشارة الموتى: مثل حلقات استحضار الأموات، واستخدام السلة والأرقام والورق للكتابة بواسطة الأرواح الشريرة. نقرأ في سفر اشعياء 14:26 "هُمْ أَمْوَاتٌ لاَ يَحْيُونَ. أَخْيِلَةٌ لاَ تَقُومُ. لِذَلِكَ عَاقَبْتَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَأَبَدْتَ كُلَّ ذِكْرِهِمْ". فالأموات إما في محضر الرب يسوع إن كانوا مؤمنين وأبرار، أو في الهاوية ينتظرون يوم الدينونة الرهيب إن كانوا خطاة وأشرار. في سفر اشعياء النبي 19:8، يدعونا الله الى استخدام العقل والمنطق بسؤاله لنا: "أَيُسْأَلُ الْمَوْتَى لأَجْلِ الأَحْيَاءِ؟" والجواب البديهي لهذا السؤال هو بالنفي.

لماذا يلجأ الناس إلى السحر: تختلف أسباب الناس الذين يلجأون الى السحر بحسب ثقافتهم وإيمانهم ودياناتهم وحاجاتهم، ولكنهم يتفقون على ان الجواب لحاجاتهم هو في السحر. وما أكثر صور النفاق المتعلقة بالسحر، فالناس يلجأون إلى السحرة والساحرات باستمرار، ولاسباب متنوعة. ولكن عندما ضرب مرض الطاعون أوروبا في القرون الوسطى، ومات آلاف الناس، لجأ الأحياء إلى قتل الساحرات بحجة أنهن السبب في لعنة الطاعون. ويلجأ المتدينون اليوم الى السحرة من أن حاجات متنوعة لديهم وذلط بالرغم من تدينهم الظاهر، أما المؤن بشخص الرب يسوع فإنه يرفض التديّن بكل أشكاله، وهذا يشمل اللجوء الى السحر.

يمكن تلخيص دوافع اللجوء الى السحر في النقاط التالية:

1.الخطية وعدم الثقة بالله وعدم الاتكال عليه، أي أن السبب الأول والرئيسي هو حالية روحية سلبية ومرضيّة.
2.الخوف بكل صوره وأسبابه ونتائجه تدفع الناس الى السحر للتخلص من مخاوفهم.
3.طلب الشفاء من مرض صعب أو خطير أو مزمن..
4.حب الاستطلاع والفضول السلبي.
5.طلب المجد الأرضي والثروة الماديّة والمركز الإجتماعي والحظ الأفضل في الحياة.
6.عدم الثقة بالنفس.
7.طلب للحب والزواج وإيجاد شريك العمر.
8.الغيرة والحسد والكراهية والرغبة في الانتقام.

ما هو الخطأ أو الخطر أو العيب أو الشر في ممارسة السحر: رأينا أن كثيرين من الناس يلجأون الى السحر لأسباب مختلفة. والتعليل أو الحجة التي يمكن أن يلجأ اليها هؤلاء الناس لتبرير سلوكهم هذا هو القول بأنهم لم يعملوا شيئاً ردياً، بل أرادوا الحصول على حل أو جواب لمسالة معينة أو حاجة أو مشكلة في حياتهم. وهذا التبرير يدل على عدم معرفة الخطر الكامن في السحر، كما ويدل على عدم معرفة الروح الكائنة وراء السحر.

يريد الله من جميع الناس الامتناع نهائياً عن ممارسة أي شكل من أشكال السحر. وتوجد عدة أسباب تساعدنا على فهم وصية الله لنا كبشر بالإمتناع عن السحر، وهذه الأسباب تكمن في معرفة ماهية وجوهر وحقيقة السحر:

1. السحر شكل من أشكال العبادة الوثنية: يقول الله في الوصايا العشر وبكل وضوح: "لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي" (خروج 3:20). واللجوء إلى السحرة والعرافين والفتّاحين هو وضع آلهة أخرى أمام الله. ونقرا في إرميا 1:8-2 "فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ... َيَبْسُطُونَهَا لِلشَّمْسِ وَلِلْقَمَرِ وَلِكُلِّ جُنُودِ السَّمَاوَاتِ الَّتِي أَحَبُّوهَا وَالَّتِي عَبَدُوهَا وَالَّتِي سَارُوا وَرَاءَهَا وَالَّتِي اسْتَشَارُوهَا وَالَّتِي سَجَدُوا لَهَا".

2. اللجوء الى السحر يعني رفض الله، والإتكال أو الإعتماد على الشيطان ولارواح الشريرة:

3. السحر من أعمال الجسد البغيضة. نقرأ في غلاطية 19:5-21: "وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ: الَّتِي هِيَ زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هَذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضاً: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ". ويشبّه بولس الرسول الأشرار الذين يقاومون الحق بالسّحرة الذين قاوموا موسى، فهم أناس فاسدة أذهانهم ومن جهة الإيمان مرفوضين. نقرأ في تيموثاوس الثانية 1:3-9 "وَلَكِنِ اعْلَمْ هَذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ ... مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ لِلَّهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلَكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هَؤُلاَءِ. ... وَكَمَا قَاوَمَ يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ مُوسَى، كَذَلِكَ هَؤُلاَءِ أَيْضاً يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ. لَكِنَّهُمْ لاَ يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحاً لِلْجَمِيعِ، كَمَا كَانَ حُمْقُ ذَيْنِكَ أَيْضاً".
4. السحر شكل بشع من أشكال الكذب والخداع: يقول نبي الله ارميا عن السّحرة بأنهم كذبة ونبواتهم كاذبة وذلك كما نقرأ في إرميا 9:27-10 "فَلاَ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ لأَنْبِيَائِكُمْ وَعَرَّافِيكُمْ وَحَالِمِيكُمْ وَعَائِفِيكُمْ وَسَحَرَتِكُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَكُمْ: "لاَ تَخْدِمُوا مَلِكَ بَابَلَ. لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِالْكَذِبِ لِيُبْعِدُوكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ وَلأَطْرُدَكُمْ فَتَهْلِكُوا".


عقوبة السحر في الكتاب المقدس: كانت عقوبة السحر في العهد القديم هي الموت: نقرأ في سفر الخروج 18:22 "لاَ تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيشُ". والوصية بقتل السحرة مكررة أيضاً في لاويين 27:20 "وَإِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ جَانٌّ أَوْ تَابِعَةٌ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ". بل إن وصية القتل تمتد إلى الإنسان الذي يلتفت إلى السحر والجن، لأن هذا العمل بمثابة الزنى الروحي، أي اتخاذ آلهة غريبة رباً للإنسان عوضاً عن الله الحقيقي، حيث نقرأ في نفس الأصحاح، أي لاويين 6:20 "وَالنَّفْسُ الَّتِي تَلْتَفِتُ إِلَى الْجَانِّ وَإِلَى التَّوَابِعِ لِتَزْنِيَ وَرَاءَهُمْ أَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ تِلْكَ النَّفْسِ وَأَقْطَعُهَا مِنْ شَعْبِهَا". ونقرأ في سفر التثنية 2:17-5 "إِذَا وُجِدَ فِي وَسَطِكَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ يَفْعَلُ شَرّاً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ إِلهِكَ بِتَجَاوُزِ عَهْدِهِ وَيَذْهَبُ وَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى وَيَسْجُدُ لهَا أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلقَمَرِ أَوْ لِكُلٍّ مِنْ جُنْدِ السَّمَاءِ - الشَّيْءَ الذِي لمْ أُوصِ بِهِ وَأُخْبِرْتَ وَسَمِعْتَ وَفَحَصْتَ جَيِّداً وَإِذَا الأَمْرُ صَحِيحٌ أَكِيدٌ. قَدْ عُمِل ذَلِكَ الرِّجْسُ فِي إِسْرَائِيل فَأَخْرِجْ ذَلِكَ الرَّجُل أَوْ تِلكَ المَرْأَةَ الذِي فَعَل ذَلِكَ الأَمْرَ الشِّرِّيرَ إِلى أَبْوَابِكَ الرَّجُل أَوِ المَرْأَةَ وَارْجُمْهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ".

لم تتغير عقوبة السحر في العهد الجديد، لأن الله لا يغير كلامه، فالساحر يجب أن يتوب وإلا فإن عقابه الموت والعذاب الأبدي في بحيرة النار والكبريت. ولكن الذي تغير في العهد الجديد، أي في عهد نعمة ربنا يسوع المسيح، هو زمن تنفيذ دينونة الله وهوية أو شخصية صاحب الحق في تنفيذ هذه العقوبة. عندما أحضر رجال الدين اليهود من الكتبة والفريسيين امرأة زانية الى شخص الرب يسوع وقالوا له "أن مثل هذه ترجم". أجابهم رب المجد قائلاً لهم: "من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر". أي أن الرب يسوع وافق على عقوبة الموت للزناة، ولكنه وضع شرطاً لا يمكن وجوده في أي انسان في الوجود، وهو شرط البر الكامل وانعدام الخطية في حياة الشخص الذي يحق له تنفيذ العقوبة. نقرأ في رومية 23:3 "إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله". فكل الناس خطاة بدون استثناء احد، وبالتالي لا يحق لأي انسان أن يدين أو يقتل إنسان آخر لأن ديان البشرية الوحيد هو الله العادل. وهكذا نجد ان عقوبة السحر ما تزال الموت، ولكن الله الذي أعطى الحياة اولا له وحده كل الحق أن يأخذها متى يشاء. علينا أن نتذكر هنا أن الله يريد الخلاص والحياة الابدية لجميع الناس، لذلك فإنه يتأنى على الخطاة لعلهم يتوبون ويتوقفون عن حياة الخطية بأشكالها الكثيرة.



الرد على السحر: الجواب الشافي والوحيد والأكيد لكل أعمال السحر هو الإيمان بااله الحي والقدير، ورفض الشيطان وكل طرقه واكاذيبه وعل راسها السحر باشكاله العديدة..
نقرأ في أمثال 5:3-8 "تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ. لاَ تَكُنْ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ فَيَكُونَ شِفَاءً لِسُرَّتِكَ وَسَقَاءً لِعِظَامِكَ".
وتثنية 26:7 "وَلا تُدْخِل رِجْساً إِلى بَيْتِكَ لِئَلا تَكُونَ مُحَرَّماً مِثْلهُ. تَسْتَقْبِحُهُ وَتَكْرَهُهُ لأَنَّهُ مُحَرَّمٌ". فهذا يجلب اللعنة على بيتك
وفي يوحنا الأولى 15:2-17 "لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ. لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ".
وفي رومية 1:12-2 "فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ".
وفي ارميا 2:10 "هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَتَعَلَّمُوا طَرِيقَ الأُمَمِ وَمِنْ آيَاتِ السَّمَاوَاتِ لاَ تَرْتَعِبُوا لأَنَّ الأُمَمَ تَرْتَعِبُ مِنْهَا".

تذكر عزيزي القارىء بأن الرب هو الشافي، لذلك اتكل عليه فقط، ونظف بيتك من كل ما هو نجس مثل الخرزة الزرقاء والعين وحذوة الفرس والحجابات وقصاصات الورق. كل هذه من الشيطان الذي يريد أن يبعدك عن الله. نظف قلبك بدم المسيح ودمر أعمال الظلمة في حياتك، فتختبر الحرية الحقيقية وتنال الحياة الابدية.
 

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


30/11/2015 ‏ 14:14
يعتبر موضوع القضاء والقدر من أصعب الأمور على الإنسان، لأننا نتحدث هنا عن خطة وعمل الله كلي الإرادة. كذلك فإن الموضوع يشمل مكانة الإنسان في خطة الله...


23/11/2015 ‏ 13:11
يلجأ كثير من الناس في حياتهم اليومية إلى استخدام كلمتي "قضاء وقدر" لتفسير معظم، إن لم يكن كل ما يحدث معهم، ومن الأمثلة على ذلك...


16/11/2015 ‏ 14:45
تعتبر قصة استشارة شاول للمرأة صاحبة الجان واحدة من القصص الصعبة في الكتاب المقدّس. ومع ذلك فإنها تجسد رادعاً قوياً ودعوة صارخة للإمتناع عن ارتكاب مثل هذه الخطية...


02/11/2015 ‏ 14:27
السّحر بأشكالٍ متنوعة: أشرت إلى حقيقة أن الشيطان مخادع وكذّاب، وهو يعمل بقوة في العالم. وفي الواقع أن قوت الشيطان لا يستهان بها...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.