مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم جون ماكسويل

قرأت كتابا مرة عن أدولف هتلر، وأتذكر منه على وجه الخصوص هذه القصة: عندما أراد الطاغية الشرير استئجار سائق، قام بمقابلة 30 شخصا لهذا المنصب، وفقا للمؤلف روبرت وايت. واختار أصغر هؤلاء -رجل قصير جدا لدرجة انه بحاجة إلى شيء مرتفع يجلس عليه ليكون قادرا على الرؤية من فوق عجلة القيادة...

بقلم أبونا القمص مرقص عزيز – كاهن الكنيسة المعلقة

ان للسمك مكانة خاصة عند السيد المسيح، فقد ذكر عنه أنه أكل سمكا بعد قيامته (لو 24 : 42 ،43) وقد كان علي الأقل أربعة من تلاميذ السيد المسيح يشتغلون بصيد السمك...

بقلم د. شارلي يعقوب أبو سعدى

واجه تلاميذ يسوع المسيح بعد صلب ودفن المسيح ظروفاً صعبةً جداً نتيجة لشعورهم بالإحباط واليأس الشديدين بسبب غياب المسيح عنهم...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

ولد لكم اليوم مخلّصٌ في غزّة.

| Share

في تلك الليلةِ من ليالي غزّة الداميّة، والطائراتُ الإسرائيلية تطاردُ الأطفال كالفئران في أوكارها، أحسّت مريم أن طفلها سيولد. أخذها يوسف خطّيبها وجال بها شوارع غزّة. في كلّ مستشفى بحثوا لهم عن مكانٍ ليولد لهم ذاك الطفل المُنتظر. لكنّ المستشفيات اكتظّت بالجرحى والقتلى، ولا من سريرٍ يتّسعُ لتلك الحامل.

صرخت من آلامها، ووقعت أرضًا... هي لن تصمد. فابنةُ السادسة عشرة ألقت بنفسها على كتف يوسف دامعةً، فسحبها بكلّ ما له من قوةٍ وأدخلها دَرَجَ المبنى المجاور.
كانت تعلمُ أنّ يومًا ما سيولدُ مخلّصٌ لشعبها. هي حلمت منذ نعومة أظفارها بذاك البطل العجيب الذي يعطي العالم السلام. قد يكونُ ذاك الجنين في بطنها هو مشتهى الأجيال وانتظار الأمم. قد يكونُ هو ذاك الشبل الذي يزأر بوجه الطائرات ويُسكت جشع الإنسان.
أجال يوسف نظره، وإذا به يرى بابًا يُفضي إلى الملجأ. سحب خطّيبته ونزل بها إلى أسفل.

... ساد صمتٌ كبير... سكتت أصوات الدبّابات... صمتٌ، تمزّقه صرخات أيامة.
وبكى الطفل، وصوته يناغم بكاء الأمّهات الثكالى...
نظر يوسف إليه، فدمعت عيناه...

من تراهُ يكون ذاك الصبّي، وأيّ مستقبلٍ له في غزّة؟
هو سيمرضُ كثيرًا وربما لن يحصلوا له على دواء. هو سيذهبُ إلى مدرسته مع أترابه، تحيطُ بهم الدبّابات. قد يُشهر الجيش الإسرائيليّ سلاحه بوجوههم يومًا ما. هم يرمونه بالحجارة وهو يقنصهم بالرصاص المطّاط. سيفقدُ الكثير من أصدقائه، بعضهم يهاجر، وبعضهم يسجن، والبعض الآخر يستشهد.

تنهّد يوسف، وقال في قرارة نفسه: "ذاك الطفل سيلقى مصير أترابه".

لكنّه جاء وحمل ما يحمله أطفال هذا الدهر، ومساكينه ومهمّشيه، لتكون لهم الحياة، وتكون لهم بوفرةٍ. هو يحمل الخلاص لشعبه...
نظر يوسف إلى مريم وغادرت تلك الكلمة شفتاه: "يسوع..."

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.