مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

تجارب الحياة والانتصار عليها

| Share

متى 1:4ـ11 "ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى البريَّة مِنَ الرُّوح لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاعَ أَخِيراً. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: "إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزاً". فَأَجَابَ: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللَّهِ». ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ الرَّب إِلَهَكَ». ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «ﭐذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: للرَّب إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ". (راجع لوقا1:4ـ13؛ مرقس 12:1ـ13). ولكن مرقس لا يتعرض لتفاصيل التجربة.

كثيرة هي التجارب التي تواجه الإنسان في مسيرته في هذا العالم، والتجربة تمر بالصغير كما بالكبير، وكل واحد منّا معرض لها. والمشكلة ليست في الوقوع بالتجربة، لأن هذا أمر حتمي، ولكن المشكلة في أسلوب مواجهة التجربة، وفي العمل الذي يقوم به الإنسان أثناء التجربة. فهل يتجاوب مع إغراء التجربة ويسقط، أم يواجه التجربة وينتصر عليها.

أول من تعرض للتجربة آدم وحواء بينما كانا ينعمان بجنة عدن، وقد سقطا في التجربة وطردا من الجنة بسبب عصيانهما لوصيّة الله. أمَّا الرَّب يسوع فتعرض للتجربة في برية العالم حيث القسوة ووحوش البر، وبعد أربعين يوماً من الجوع والعطش، ومع ذلك انتصر على التجربة.

نجد في القصة أعلاه أن المسيح تعرض لتجربة ثلاثيّة وانتصر عليها. ولكن قبل تحليل التجربة، من الضروري أن نلاحظ أربعة أمور في الآية الأولى:

1. ثُمَّ: حرف عطف، فتجربة المسيح جاءت مباشرة بعد المعمودية، حيث نقرأ أنَّه في المعمودية جاء إعلان السَّماء بأنَّ المسيح هو ابن الله الحبيب والوحيد. أي أن التجربة في حياة المسيحي تأتي مباشرة بعد طاعته للرَّب، وبعد تكريس حياته بالكامل للرَّب.
2. البريَّة: أي مكان التجربة. نقرأ في العهد القديم أن الشعب القديم تعرض للتجربة في البريَّة. وقد سقط مراراً. ونجد هنا أن البريَّة مرة أخرى كانت مكان التجربة. وبحسب الكتاب المقدَّس، تشير البريَّة إلى مكان نشاط الأرواح الشريرة وقوى الشر والظلمة. البريَّة هي عالمنا الذي سقط في الشرير.
3. الرُّوح: الرُّوح القدس الذي حل على مريم العذراء عندما حملت في أحشائها الطفل يسوع "أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوح" (متى 18:1). هو نفس الرُّوح الذي حل على يسوع في المعمودية "فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ" (متى 16:3). وهو الآن يقود المسيح إلى برية العالم ليجرب من إبليس. لقد كانت مشيئة الله أن يتعرض الرب يسوع المسيح للتجربة ليُعطي للعالم مثالاً ودرساً. المثال هو أن الإنسان يسوع مر بنفس المواقف التي قد نمر بها كبشر. والدرس هو أن يسوع انتصر على التجربة وأصبح قدوة لنا حتى ننتصر نحن أيضاً على التجربة.
4. إبليس: ليس قوة غامضة أو مجرَّد فكرة أو وجود خرافي، بل هو كائن حي حقيقي له وجود فعلي في العالم. إبليس هوالمجرِّب وهو الذي يقود كل الأرواح الشريرة وقوى الظلام. وفي أيامنا هذه حيث ازدادت الشعوذة والسحر نجد أن للشيطان وجود حقيقي في عالمنا المعاصر. جرب الشيطان آدم وحواء في الماضي وسقطا في التجربة، وجُرِبَ أيضاً شاول وداود وسليمان وجميعهم سقطوا في التجربة. وفي الآيات أعلاه يهاجم الشيطان الرَّب يسوع المسيح. فهو لا يترك أحداً حتى الرَّب المتجسد نفسه. وهكذا نحن لا يوجد بيننا من هو فوق التجربة، والمهم هو كيف نتعامل مع التجربة.

لا يذكر لنا الإنجيل المقدّس بأية صورة ظهر الشيطان للرَّب يسوع، في تكوين 1:3 نقرأ أنه ظهر بصورة الحيَّة، وفي كورنثوس الثانية 14:11 نقرأ أن الشيطان يغير شكله إلى شبه ملاك نور. فالمهم أنه عندما يظهر للنَّاس فإن هدفه ببساطة هو جر النَّاس إلى الشر والخطيَّة والابتعاد عن الله.

جرب الشيطان في القديم شعب الله الذي تاه في البريَّة أربعين سنة، واليوم يجرب الشيطان ابن الله. ونحن نعلم أن إسرائيل دعي ابن الله كما نقرأ في خروج 22:4 "فَتَقُولُ لِفِرْعَوْنَ: هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِسْرَائِيلُ ابْنِي الْبِكْرُ". فالشيطان جرب ابن الله إسرائيل، ثم ابن الله المتجسد. الأول سقط ولم يصمد، والثاني قاوم وانتصر.

في الآية رقم 2 نقرأ عن صوم الرّب يسوع المسيح، أي أنّه امتنع بشكل كامل عن تناول الطعام، وكان ذلك في البريَّة التي اختارها الرّب يسوع كمكان لإعداد الرسالة والخدمة وإثبات التكريس لله. كان من حق الرَّب يسوع في أيام تجسده أن يشبع حاجة جسده للطعام، ولكنه اختار طوعاً أن يختبر كل أشكال الحياة البشريّة لكي يكون قدوتنا في الحياة الأرضيّة.

في البريَّة طلب شعب إسرائيل الخبز، ولكنهم ماتوا في البريَّة. والرَّب يسوع رفض الخبز في البريَّة، وحافظ على برَّه، وعاش مطيعاً لكلمة الله.

التجربة الأولى: أراد الشيطان من المسيح أن يُثبت حقيقية كونه ابن الله عن طريق تحويل الحجارة إلى خبز وإشباع حاجته الجسدية. لا أعتقد أن الشيطان أراد أن يشكك المسيح بحقيقة كونه ابن الله، بل أراد دفعه إلى التفكير بمعنى كونه ابن الله. أراده أن ينتبه إلى ما لديه من حق وقوة وسلطان، ثم استخدام ما لديه بطريقة تغاير مشيئة الله، فتجربة الشيطان كانت متعددة الوجوه. ومن الضروري فحص طبيعة كل تجربة، ورد الرَّب يسوع عليها.
ـ دعوة المسيح إلى استخدام وسيلة غير صحيحة ليصنع الخبز.
ـ دعوة المسيح إلى العمل دون الاكتراث بالآخرين.
ـ دعوة المسيح إلى القيام بأُعجوبة ليثبت من خلالها أنه ابن الله.
ـ دعوة المسيح إلى استخدام بنوته لله بأسلوب يتعارض مع الرسالة التي جاء ليتممها.

في الواقع أن السؤال "إن كنت ابن الله" قد تكرر على المسيح أثناء الصلب كما نقرأ في متى 40:27 "... إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ". ولو حدث وسقط المسيح في التجربة لما تم الفداء والخلاص، ولبطلت مشيئة الله.

كانت كل إجابات الرَّب يسوع مستمدة من كلمة الله في العهد القديم، وخصوصاً من سفر التثنية والأصحاحات 6-8، وجوابه كان مبنياً على ما هو مكتوب في النَّاموس، أي على كلمة الله كما جاءت في تثنية 3:8 "فَأَذَلكَ وَأَجَاعَكَ وَأَطْعَمَكَ المَنَّ الذِي لمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ وَلا عَرَفَهُ آبَاؤُكَ لِيُعَلِّمَكَ أَنَّهُ ليْسَ بِالخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ بَل بِكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الرَّبِّ يَحْيَا الإِنْسَانُ". لم ينكر المسيح في جوابه حاجة الإنسان إلى الطعام، ولكنه أظهر أهمية كلمة الله وتفوقها على حاجة الجسد. قال الرب يسوع في يوحنا 34:4 "طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ". ومشيئة الله كانت أن يطيع المسيح حتى الموت على الصليب من أجل أن يفدي البشرية ويتمم الخلاص، وبالتالي لو أنه أطاع الشيطان لتعطل عمل الفداء ولم يتم الخلاص. طاعة الله أهم من الطعام والشراب، والرَّب يسوع في الجسد اختبر الألم، ومن خلال الألم تعلم الطاعة كما نقرأ في عبرانيين 5:3ـ6؛ 7:5ـ8.

التجربة قادمة الينا لا محالة في حياتنا اليومية، فهل نهزم المجرب والتجربة. قد تكون مشيئة الله لنا إتمام مقاصده في حقل أو عمل معين، وبالتالي فإن السقوط في التجربة يعطل ما يريد الله إتمامه من خلالنا، فهل نسقط أم نتعلم من الرَّب يسوع ونجيب بنفس الطريقة التي أجاب بها المجرب؟.

نلاحظ هنا أهمية حفظ كلمة الله، فهي السلاح الفعال الذي هُزِمَ به إبليس أي الشيطان. نقرأ في مزمور 11:119 "خَبَّأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ"، وفي أمثال 6:22 "رَبِّ الْوَلَدَ فِي طَرِيقِهِ فَمَتَى شَاخَ أَيْضاً لاَ يَحِيدُ عَنْهُ". نحن مدعوون إلى حفظ كلمة الله في عقولنا وقلوبنا، مدعوون إلى زرعها في قلوب أطفالنا، فهي السلاح الفعال وقت التجربة.

كانت الطاعة لمشيئة الله أهم كثيراً للمسيح من إشباع حاجته الجسدية، وقد أثبت المسيح بنوته عبر طاعته كما جاء في عبرانيين 8:5 "مَعَ كَوْنِهِ ابْناً تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ".

التجربة الثانية: كانت تجربة ليثبت للشعب أنه داود الجديد الذي جاء ليحرر أوروشليم كما سبق وحررها داود قديماً من أيدي اليبوسيين. وقد اقتبس الشيطان من مزمور 11:91ـ12 "لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرْقِكَ. عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ". وحذف عبارة "لكي يحفظوك في كل طرقك" لم يكن خداع الشيطان في الاقتباس بذاته، بل كان في التطبيق الخاطئ للاقتباس، فالآيات في مزمور 11:91ـ12 ليست نبوة عن المسيح، بل تتحدث عن حماية الله للمؤمن في حياته اليومية، وكيف يحمي الله المؤمن في طريق الحياة الصعبة بواسطة الملائكة كما نقرأ في تثنية 31:1 وعبرانيين 14:1. لقد لجأ الشيطان إلى استخدام كلمة الله لتقول ما لا تقوله، وهو بذلك حاول أن يخدع المسيح، كما قد يخدع الإنسان الورع الذي يخاف الله.

تمت التجربة في هيكل سليمان في المدينة المقدسة أورشليم (أنظر إشعياء 2:48؛ نحميا 1:11؛ دانيال 24:9؛ متى 10:21؛ متى 53؛27)، أي في المكان الذي أعلن الله فيه عن نفسه قديماً. وفي التجربة، طلب الشيطان من الرب يسوع المسيح أن يثبت بنوّته لله بخلاف وعد الله بحماية شعبه.

جواب المسيح: أجاب المسيح دعوة الشيطان بالاقتباس مما هو مكتوب في تثنية 16:6 "لا تُجَرِّبُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ كَمَا جَرَّبْتُمُوهُ فِي مَسَّةَ". أي أن الرَّب يسوع أجاب على سوء استخدام الكتاب، بالاستخدام الصحيح للكتاب. لنتذكر أنه من الخطأ أن نجرب أو نمتحن الله لأن هذا يدل على عدم إيمان أو محاولة للرشوة (خروج 2:7، 7؛ إشعياء 12:7؛ أعمال الرسل 9:5؛ أعمال الرسل 10:15). أيضاً لا يجوز أن نطلب حماية الله بطريقة معجزية لنرى هل يهتم بنا أو لا يهتم بنا.

التجربة الثالثة: عمل الشيطان على تجربة الرب يسوع المسيح بدفع كل مجد العالم وغناه وجماله له. ولكن الشيطان لم يُرِ المسيح ممالك العالم وخطاياها وفسادها ونجاستها وظلمها وشرورها ورشوتها وحروبها. أي أن الشيطان أعطى المسيح صورة ناصعة لما هو بشع وزائل ومزيف. أي أن التجربة الثالثة كانت من أجل الحصول على قوة ومجد وسلطان، وذلك بالسجود للشيطان عدو الله. هي تجربة الدخول في الوثنية والابتعاد عن الله من أجل أمجاد أرضية. وفهم الرب يسوع المسيح محاولة الشيطان في إبعاده عن مبدأ التمسك بعبادة الله وحده. وكان جوابه مما هو مكتوب في تثنية 13:6 "الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ وَبِاسْمِهِ تَحْلِفُ". كذلك لا بد من الإشارة إلى أن الشيطان لا يملك هذا العالم حتى يقدمه للمسيح، بل على العكس تماماً، فالمسيح هو رب ومالك الأرض كما نقرأ في كورنثوس الأولى 26:10 "لأَنَّ لِلرَّبِّ الأَرْضَ وَمِلأَهَا"، وبالتالي فعرض الشيطان بتمليك المسيح على العالم هو عرض باطل، وذلك لأن العالم ليس ملكاً للشيطان حتى يعرضه على غيره.

أراد الشيطان من الرَّب يسوع أن ينال ملكوت العالم دون أن يتعرض للصلب، فهو ملكوت بدون صليب، أي بدون غفران خطايا خطايا وفداء العالم، وهذا باطل وضد مشيئة الله.

أهم الأمور التي يجربنا بها الشيطان هي: المركز والشهرة والمقام والمال والجنس.
نقرأ في يعقوب 13:1-18 عن التجربة أنها ليست من الله بل من الشيطان، وأن شهوات العالم هي الدافع الوحيد للتجربة كما جاء في يوحنا الأولى 15:2ـ17 "لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ. لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ".

صلى الرّب يسوع المسيح في أيّام تجسّده من أجلنا عدة مرات، وفي الصلاة الرَّبانية نقول: "لا تدخلنا في تجربة"، وقبل الصلب أمر تلاميذه قائلاً: "اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة". لذلك علينا طاعة رب المجد والصّلاة دائما وبثقة وإيمان بأن الله يستجيب الصّلاة ويعيننا حتّى لا ندخل في أية تجربة.

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.