مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

الاعتراف العظيم الذي اعترف فيه بطرس بلاهوت المسيح، عندما ألقى المسيح سؤاله الخالد{من يقول الناس إني أنا} وقد أوقف السؤال التلاميذ أمام أعمق تأمل يمكن أن يواجهوه...

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

ان حياة القديس بطرس الرسول شاهداً حياً ومستمراً على نعمة الله المغيرة والقادرة على صنع المعجزات وتغيير رجل عادى من عامة الشعب بلا مؤهلات دراسية او منصب مرموق...

بقلم جوني باسوس-طالب ماجستير قيادة مسيحية في كلية بيت لحم للكتاب المقدس

لم يَكْفِ أن يكون يوسف قد تشرّد عن بيت عزّه إلى أرضِ الشّقاء ظُلمًا وبهتانًا، بل وصل به الحال إلى إلقائِه في السّجن نتيجة طهارته ووفائه. وما كان من أمرهِ أنّه لم يمس امرأته فحسب...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

النُّضْج الرّوحيّ ليُوْسِف الصدِّيق1

| Share

مرحلةُ ما قَبْل بَيْعهِ كعبْدٍ
اتّسمت شخصيّة يوسف في هذه المرحلة بنوعٍ من السّذاجةِ، لا سيّما في ظلِّ تعامل والده يعقوب، أبو الآباء، الذي تميّز عنه مع سائر اخوتِهِ، إذ "أحبّ يوسف أكثر من سائرِ بنيهِ لأنّه ابن شيخوخته، فصنع له قميصًا ملوّنًا"، ممّا أدّى إلى احتقان البُغض داخل قلوبِهم، في الوقت الذي كان على يوسف، بطبيعةِ الحال، أن يتحلّى بنوعٍ من الحكمةِ في تعاملهِ مع اخوتهِ بصفةٍ عامّة، متجنّبًا ما يُعزّز هذا البُغض أو يُثيره، إلّا أنّه بحُكمِ صِغَرِ سنِّه وسذاجتِهِ كان يُشاركهم بأحلامِهِ، قائلا "لهم اسمعوا هذا الحلم الّذي حلمت، فها نحن حازمون حزمًا في الحقل، وإذا حزمتي قامت وانتصبت فاحتاطت حزمكم وسجدت لحزمتي".

مرحلةُ خدمته عندَ فوطيفار كعبدٍ
كان يوسف في السّابعةِ عشر من عمرهِ عندما بِيْع من قِبَل اخوتهِ كعبدٍ للإسماعيليّين، الّذين بدورهم أنزلوه إلى أرضِ مصر، فاشتراه فوطيفار خصيّ فرعون رئيس الشّرط ليعمل عنده كخادمٍ يُدبّر شؤون بيته. أيُّ حالٍ ظالمٍ مُربكٍ عاشه هذا الشّاب الصدّيق على المستوى النّفسيّ والرّوحيّ والجّسديّ على السّواء، وما أحدثه في قلبه من تعبٍ وحزنٍ وحَيْرةٍ، من جرّاءِ بَيْعِه من قِبَل أقرب النّاس له؟! فبعد أن كان مدلّلا في بيتِ أبيه، انتقل بغتةً إلى شقاءِ العبوديّة، وبعد أن كان وردةً يانعةً مفعمةً بالأملِ والازدهارِ والطموحِ، أضحى كئيبًا بائسًا مكسورًا مغلقًا عليه بقيدِ الأسرِ والحرمانِ والدّموعِ. فلا عَجَبَ أنّ نراه والحالة هذه يتساءل في حيرةٍ وارتباكٍ: "أين ذهبت صورتي البهيّة تلك الّتي شاهدتُها في أحلامي واعدةً بمستقبلٍ باهرٍ أمسى وهمًا لا قيمة له ولا جمال؟! ألم تكن هذه الأحلام بمثابةِ وعدٍ من الرّب لحالةٍ مجيدةٍ مُشرقةٍ كان من المفترض أن أختبرها يومًا ما؟! لماذا لم يقيني الرّبّ وينجّيني من حيلةِ اخوتي الماكرة في بَيْعِي الغاشمِ لإسماعيليّين عابري طريق؟!"

ونراه بالرّغمِ من مرارةِ نفسه هذه التّي عبّر عن شفائِه وتحرّرِه منها عندما دعا ابنه البِكْر منسّى قائلا: "لأنّ الله أنساني كلّ تعبي وكلّ بيت أبي"، والّتي جعلته بطبيعة الحال أكثر عرضةً واستعدادًا للسّقوطِ في الخطيئة، إلّا أنّ الأمر حال به دون ارتكابها أو حتّى التفاوض معها، لا بل ما زال صدى نقاوة قلبهِ يُدوِّي عبر التّاريخ البشريّ، إذ أغلق على نفسه دون انغماسه في براثنها اللئيمة، وما زالت أرواح الملائكةِ والقدّيسين تتغنّى بصدى كلماتِهِ: " كيف أصنع هذا الشرّ العظيم وأُخطئ إلى الله"، جوابه الصّارم الأمين، لطلبِ امرأة فوطيفار الْمُلِحّ والمتكرِّر، الّذي كان بمثابةِ فخّ شيطانيّ وكمين: "اضطجع معي". وعلى الرّغمِ من أنّه لم تكن هناك شريعة مكتوبة وقتئذٍ، إلّا أنّها كانت محفورةً بين ثنايا قلبهِ النّقي. كما أنّه لم يجعل من مرارةِ قلبهِ مدعاةً لإلقاءِ اللومِ على الله، فيُخطئ إليه مع سبقِ الإصرارِ والترصّد.

يُتبع...

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.