مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم د. مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن كبشر نعيش مشتتين ومبعثرين بالرغم من رؤوسنا الثابتة على قاماتنا، ربما ننظر إلى القشور ونتجاهل المضمون، إن معظمنا يتأرجح بين الماضي والحاضر، بين التردد واتخاذ القرار، تدور معركة في أعماقنا وتنشغل أذهاننا بقضايا متشابكة يتربع على عرشها الخوف من المستقبل المجهول ونفكر بكل شيء بعيدا عن الرب إلهنا وبعيدا عن الحاضر الذي نعيشه...

بقلم د.مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

نحن نظلم أنفسنا عندما نغرق في بواطن الذكريات الأليمة، فنعايش الندم بكافة تفاصيله ونثقل كاهلنا بتداعياته التي تنخر الأجساد السليمة وتبث سمومها في عقولنا وتتركنا أسرى لماض مرت عليه سنوات طويلة، لكنه لا زال عالقا في أذهاننا ويعيق مسيرتنا ويحرمنا التقدم بخطى ثابتة إلى الأمام وكأن الحياة تتوقف عند واقعة معينة وننسى أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وكما قال الكاتب ديل كارنيجي "الماء لا يجري في النهر مرتين " وأيضا قال " أكثر الأشياء التي تتسبب في تهاوي الأقوياء هي إضافة حمل الأمس إلى حمل الغد وحملهما معا" إذن عزيزتي، ما تخطيناه في حياتنا هو مجرد درس يشد أزرنا ويجعلنا أكثر صلابة وقوة لمواجهة تحديات المستقبل.



عمل فريق خدمة المرأة في كلية بيت لحم للكتاب المقدس منذ شهور من أجل إصدار العدد الحادي عشر من مجلة الخدمة “آنية بيده”.
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

“تمثّلوا بهنّ أيّها الرجال”

| Share

يمتدح القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (+407)، السوريّ الأنطاكيّ بطريرك القسطنطينيّة، شجاعة النسوة النبيلات اللواتي رافقن يسوع في حياته وفي مماته. فهنّ، النسوة الحاملات الطيب كما تسمّيهن الكنيسة، لم يخفن كما خاف تلاميذه الأقربون ففرّوا من مواجهة المصير المهين لمعلّمهم، فتخلّوا عن وعودهم بمشاركته مصيره، أو بمرافقته على الأقلّ… وقبل صياح الديك.

يقول الذهبيّ الفم، قبل الحركة النسويّة بما ينوف عن خمسة عشر قرنًا، إنّ على الرجال أن يتمثّلوا بشجاعة النسوة اللواتي ذهبن إلى القبر لتطييب جسد يسوع: “فلنتمثّل بهاتين المرأتين (مريم المجدليّة ومريم الأُخرى)، أيّها الرجال! فلا نتخلّى عن يسوع في وقت التجربة! لقد أنفقتا عليه من مالهما كثيرًا وهو ميت، وعرّضتا حياتهما للخطر. لكنّنا نحن معشر الرجال – أكرّر القول – ما أطعمناه وهو جائع ولا كسوناه وهو عريان. وعندما نراه يستعطي ندير له ظهرنا. لكن لو أبصرتموه حقًّا لجرّدتم أنفسكم من كلّ ما لكم”.

قبل النسوة الحاملات الطيب ظهرت فتاة قاصرة كانت أكثر منهنّ شجاعةً وإقدامًا، القدّيسة مريم والدة يسوع، أو والدة الإله كما تؤكّد الكنيسة الجامعة. هذه الفتاة قبلت، بإرادتها الحرّة وطاعتها لكلمة الله، أن تحبل من الروح القدس بيسوع، من دون زواج. فواجهت خطر الحكم عليها بالزنا والقتل، لو لم يتدارك الأمر القدّيس يوسف، خطّيبها، فيشهرها زوجة له أمام الناس من دون أن تكون زوجة له في الواقع. نقول إنّها واجهت خطر الموت رجمًا تصديقًا لقول ملاك البشارة لها، قبل أن تنال موافقة يوسف لتغطيتها أمام أبناء قومها. لم تستشر أحدًا من البشر حين ناداها الربّ إلى قبول مهمّتها الأسمى بإعطاء ابن الله جسدًا.

لكن في الحالتين كان في المشهد العامّ ثمّة يوسف. يوسف خطّيب مريم، الصامت الكبير، ويوسف الراميّ الذي طلب جسد يسوع الذي أسلم روحه على الصليب كي يدفنه كما يليق. يوسف الأوّل لم يتوانَ عن احتضان مريم المدعوّة إلى الإسهام في التدبير الإلهيّ عبر قبولها بشارة الملاك، ويوسف الثاني الذي تجرّأ على أن يطلب من بيلاطس تسليمه جسد يسوع. عن يوسف الراميّ يقول الذهبيّ الفم: “كان يوسف يخفي تابعيّته من قبل. لكنّه أصبح جسورًا جدًّا بعد موت المسيح. لم يكن مغمورًا أو منسيًّا، بل كان وجيهًا محترمًا جدًّا، وعضوًا بارزًا في المجلس (اليهوديّ). يتّضح من هذا أنّه كان جريئًا ومقدامًا. فقد عرّض نفسه للموت واستعدى الجميع حبًّا بالمسيح”.

إذا ذهبنا في المقارنة إلى دلالاتها الرمزيّة لكرّرنا مع القدّيس إيرونيموس (+420) الذي لاحظ أنّ يسوع قد وُضع في قبر جديد لم يوضع فيه أحد قبلاً، فقال إنّ “القبر الجديد يشبه رحم مريم العذريّ”. فكما وُلد يسوع من مريم العذراء، هكذا بزغ يسوع من القبر الأعذر مولودًا جديدًا.

يوسف الرامي والنسوة الحاملات الطيب لم يكونوا من الاثني عشر تلميذًا المختارين. التلاميذ الأقربون أنكروا وقت المحنة أنّهم يعرفون يسوع، وواحد منهم أسلمه للصلب، أمّا الذي لم يكن معدودًا منهم فتجرّأ وأعلن إيمانه جهارًا، فصار تلميذًا ليسوع. التلميذ الحقيقيّ ليسوع، ذكرًا أم أنثى، ليس هو مَن يحمل هويّة مسيحيّة بمقتضى معموديّته، بل هو مَن يتحلّى بشجاعة مريم ويوسف الراميّ والنسوة الحاملات الطيب والشهداء الذين قدّموا ذواتهم في سبيل التمسّك بالإيمان… الشجاع وحده يستحقّ أن يكون حبيبًا ليسوع.

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.