مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم القس الدكتور منذر اسحق

المسيحية الصهيونية هي ببساطة المسيحية الداعمة للحركة الصهيونية. إنها حركة داخل الكنيسة المسيحية تؤمن من منطلق مسيحي لاهوتي بضرورة دعم دولة إسرائيل دعماً سياسياً ومادياً ومعنوياً...

بقلم القس الدكتور منذر اسحق

كيف ينظر الفلسطينيون إلى الصهيونية المسيحية؟ سوف أظهر في هذه المقالة أن المسيحية الصهيونية هي أكثر من مجرد معتقدات لاهوتية حول إسرائيل واليهود – إنها لاهوت إمبراطوري. وهي اليوم أيضا – شاءت أم أبت - حركة سياسية...

بقلم القس بسام بنورة

يوجد في العالم كثير من الأشخاص الذين يقولون بشفاههم أنهم مسيحيون، ولكنهم في واقع الأمر ينكرون أهم أسس الإيمان المسيحي مثل وحي الكتاب المقدس، والعجائب، ووجود السماء، والحياة الابدية...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

كيف يفسد الملح؟

| Share

تعال وانظر- قال السيد المسيح: "أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يُملّح؟" (مت 5: 13). نستطيع أن نسأل هذا السؤال من منظار علمي فنتساءل: هل يفسد الملح المعروف بكلوريد الصوديوم أو NaCl؟ والجواب العلمي البسيط هو النفي. فكيف يتحدث المسيح عن فساد الملح؟ يختلف المفسرون في إجابة هذا السؤال. فيتحدث البعض عن مادة الجبس (Gypsum) التي تختلط بالملح. وتختلف المادة عن الملح بتركيبتها الكيمائية (CaSO4.2H2O). ولكنها لا تختلف عن الملح بالشكل. وعندما تختلط بالملح يفقد الملح ملوحته وفعاليته. ويضيف آخرون أن مفتاح فهم هذا النص هو تفسير كلمة "فسد". فالكلمة اليونانية المستخدمة (μωραινω - مورينو) تُستخدم عادة للحديث عن الغباء. ولقد استخدمها متى عندما تحدث عن الرجل الجاهل الذي بنى بيته على الرمل إذ سمع أقوال الله ولم يعمل بها. واستخدمها أيضا عندما تحدث عن العذارى الجاهلات اللواتي افتقرن إلى الاستعداد الصحيح لقدوم الرب. وليس المقصود هنا فقدان الذكاء العلمي بل الافتقار إلى الذكاء الروحي.

ويبقى السؤال: ماذا يريد المسيح أن يقول لنا؟ علينا أن ندرك أن قول المسيح يسبقه التطويبات (مت 5: 1 – 12) ويتبعه الأعمال الحسنة المرئية (مت 5: 16). فلا نستطيع أن نكون مؤثرين في العالم بدون تغيير حقيقي في القلب وبدون أن تصبح الفضائل المسيحية جزءا من هويتنا المسيحية. ولا نستطيع أن نكسب العالم للمسيح بدون أعمال حسنة تدفع الناس إلى تمجيد الله وإلى بداية رحلة الإيمان. فليس كل من يقول "يا رب يا رب" هو ملح خال من الفساد. تعلقنا بالسيد المسيح وتمسكنا بالله وبكل وصاياه مفتاحُ تأثيرنا في العالم. وتمسكنا بالمسيح يدفعنا إلى التأثير على البشر من حولنا بقلب مليء بالمحبة. ويدفعنا أيضا إلى نشر القيم والفضائل المسيحية حيثما يوجد ظلمة. وهنا أتساءل هل تَرْكُنا للتحديات السياسية في بلادنا يتوافق مع دعوة المسيح أن نكون ملح الأرض؟ هل تركنا للتشريعات التي تتحكم بحياة البشر وللقوانين التي تضع معايير العدالة متوافق مع إيماننا المسيحي؟ هل ابتعادنا عن القادة السياسيين وحرمانهم من التفاعل مع السيد المسيح يساهم في نشر البركة في بلادنا؟ ليس السؤال عن أي بقعة في الأرض يجب أن يكون الملح متواجدا فيها. وليس السؤال عن أي منطقة مظلمة يجب أن يدخل إليها نور المسيح. ولكن السؤال هو كيف نذهب إلى هناك دون أن يفسد الملح؟ وربما يكمن الجواب في النتائج التي تقول "ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات" (مت 5: 16).

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.