مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة



قصة حقيقية لامرأة دعيت بالمجدلية. كانت روحها مستعبدة لشياطين كثيرة. لمسها رب المجد وشفاها وخلق فيها روحا جديدة. امرأة شجاعة عانقت التغيير، فلم تعد لإبليس أسيرة بل تبعت رب المجد تلميذة وشاهدة وسفيرة...



نقرأ في متى 15: 21-28 ومرقس7: 24-30 عن امرأة كنعانية لم يُذكر اسمها، لكن التصق بها وصف حالة ابنتها: "كان بابنتها روح نجس"، ومن ثم يسرد لنا الكتاب المقدس أنها أممية وفي جنسها فينيقية سورية. سَمِعت عن وجود يسوع في الكورة وعن قدرته العجيبة في الشفاء وما كان منها إلا أن تصرخ إليه لتنال سؤل قلبها، شفاء ابنتها.

بقلم غريس الزغبي أرتين

تمتلئ صفحات الكتاب المقدّس بقصص النساء اللواتي قدّمن حياتهنّ ذبيحة حية مرضيّة لله، فكنّ شهادة عن أمانة إلهنا العظيم، الذي ليس فيه ظل دوران ولا تغيير، والذي منه تأتي كل عطية صالحة وموهبة تامة. من منّا لم يسمع عن دابورة وراعوث ونعمي وأبيجايل وأستير، فهنّ النساء اللواتي خدمن الله وأوطانهن ومجتمعاتهن وصنعن الفرق في حياة من حولهن. بقوة إلههن، وبرغبة كامنة في قلوبهن أن يصنعن من الكسر نصر، كرّسن كل ما لديهن ليكن لنا مثالاً نحتذي به ونصبو أن نسير على نهجهن بنعمة إلهنا القدير...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

شجاعة مريم المجدلية

| Share
هل تذكرين حياتك تحت قيود الخطية؟ هل تفتكرين رُبط الشر والعبودية؟ وهل لا زلتي تذكرين لحظة الفرح والتحرير؟ ولم لا تشهدين عن حياة التغيير؟
"بَعْضُ النِّسَاءِ كُنَّ قَدْ شُفِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ شِرِّيرَةٍ وَأَمْرَاضٍ: مَرْيَمُ الَّتِي تُدْعَى الْمَجْدَلِيَّةَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا سَبْعَةُ شَيَاطِينَ" لوقا 8: 2

قصة حقيقية لامرأة دعيت بالمجدلية. كانت روحها مستعبدة لشياطين كثيرة. لمسها رب المجد وشفاها وخلق فيها روحا جديدة. امرأة شجاعة عانقت التغيير، فلم تعد لإبليس أسيرة بل تبعت رب المجد تلميذة وشاهدة وسفيرة.

لم تسمح المجدلية للخطية أن تقيّدها بل نالت التحرير والتغيير من لدن الرب القدير. لنقرأ ما ورد عنها في نص اللاهوتي يوحنا:
أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجًا تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ، 12 فَنَظَرَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ، حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا. 13 فَقَالاَ لَهَا:«يَا امْرَأَةُ، لماذا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي، وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ!». 14 وَلَمَّا قَالَتْ هذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا، وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15 قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، لِمَإذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ، فَقَالَتْ لَهُ:«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وَأَنَا آخُذُهُ». 16 قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا مَرْيَمُ» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي!» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ. 17 قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ إذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى إِلهِي وَإِلهِكُمْ». 18 فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هذَا. (يوحنا 20: 11- 18)

يسوع
حوّل بكاءها إلى فرح
وانحناءها إلى انتصار
وحيرتها إلى يقين
وضعفها إلى قوة
وصمتها إلى رسالة تغيير

لم يعد المجتمع من حولها يعايرها بالماضي الأليم، كسرت المجدلية حواجز الثقافة والتقليد المرير، وبكل إيمان وثقة أخبرت عن عمل الرب السامي وشفاءه الخلاصي. من كل داء وانحناء، يسوع يشفي، هو هو أمس واليوم وإلى الأبد، ينادي ويعافي، يعرف الخراف بالأسماء، ناداها مريم فاستجابت، ويدعوكِ باسمكِ حتى تنهضي، وغبار الماضي عنك تنفضي، لتقولي بجرأة وإيمان "ربوني"، ثم تخبري أنك ذقت ونظرت ورأيت ما أطيب الرب!

لا تجلسي في ظلام داكن، وسط حيرة الألم والمشاكل، لا تستسلمي لمرض قاتل أو فكر شرير، لا تخضعي لروح كآبة أو شك مرير. اقتربي من يسوع، اعرفي صوته الجميل. وتماما مثل مريم، اتبعيه حتى الصليب، فبعد ثلاثة أيام، الحي من الأموات ستقابلين...

كان بإمكان مريم أن تبقى أسيرة لنظرة المجتمع بأنها المرأة التي سكنت الشياطين فيها، ولكن بفضل نعمة الرب يسوع، تغيرت وتجددت وأصبح لها اسما جديدا وهوية فريدة ورسالة قوية منبعها محبتها ليسوع وحبّه لها! وأنتِ، يسوع اختارك ابنة له، سيظهر ذاته لك، حتى تحدّثي عن عمله الخلاصي في حياتك، وتسلكي كما يحق للرب بكل رضى، مثمرة وقوية ومؤثرة ومحررة من العبودية. ليس الماضي هو المقياس، بل قرار التسليم للمخلّص الفادي والسير مع المعلم الصالح، يسوع أروع صديق. وعندها فقط ستختبرين إرادة الله الصالحة المرضية في حياتك لتحيين حياة مركزها ومحورها وهدفها ومجدها المسيح، تماما مثل مريم المجدلية.
التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.