مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

من كتاب 1001 طريقة

القلوب، حتى عند الأطفال الصغار، شديد التعقيد بشكل لا يكاد يصدق. ولكي نجد الكلمات الصحيحة، وهي التي تقول حقاً "أحبك"، علينا أن نقوم برحلة ندخل فيها إلى أعماق قلوبهم، مثل مكتشف الكهوف، "عليك أن تحبو إلى داخل قلوب أطفالك وهي رحلة مثيرة حقاً"، عليك أن تكتشف من هم وما الذي يجعلهم يغتبطون. في هذه الحالة فقط تكون على استعداد حقاً أن تتحدث إليهم.

بقلم د. مدلين سارة أخصائية تربية ومستشارة نفسية مسيحية

يغلُب استخدامنا لكلمة العقاب في اللغة العربيّة بالجانب السلبيّ منها، ألا وهو إنزال العقاب كردّ فعل مُستحقّ تجاه الخطأ أو سوء السلوك المُرتكب، من جهة الأطفال والكبار على حدٍّ سواء.



1.الأم ذات النمط الديمقراطي المتفاوض: وهي الأم التي تستخدم الضبط المتشدد مع الأطفال ولكنها تُشجّع تقوية الصلة بينها وبين طفلها، وتسمح بتداول الرأي في إطار القوانين والقواعد السائدة في الأسرة...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

المصالحة والعائلة المسيحية

| Share
المصالحة والعائلة المسيحية
 
أين نقف من المصالحة اليوم؟
يعتقد كثير من الناس بأن المصالحة تعني" التنازل" وغض الطّرف، وهكذا تحل المشاكل. لكن يتضح وفي خِضَمِّ المشاكل التي تعيشها الدول، المؤسسات والعائلات من حروبات وثورات وخلافات في العلاقات...الخ، بأننا بحاجة الى أساليب علمية لنقوم بمهمة المصالحة. ومنها بأن الشخص الذي سيقوم بهذه المهمة سيحصل على القوة، السلام الداخلي والأمان. عليه أن يتحرر من الخوف، ليتعلم مهارات الصبر الإلتزام والتهذيب النفسي. إنه عمل صعب فهو يتطلب السباحة عكس التيار. ويبدو هذا العمل احيانًا وكأنه حرب أكثر من كونه سلام.
 
تعريف المصالحة
المصالحة هي إعادة بناء الشخص ليشبه الخالق. كلمة المصالحة هي كلمة يونانية تعني Restoration for his favor: التوفيق بين مخاصمين، تسوية الخلاف بينهم أو إنهاء الخلاف. 
 
المصالحة والنساء
حتى لو أن هناك كثيرًا من الكنائس التي تعارض قيام المرأة بأدوار قيادية في الكنيسة، حيث ان هذا الموضوع بحد ذاته بحاجة الى كثير من مهمات المصالحة، إلاّ أنني اعتقد بأن الله عندما خلق الرجال والنساء، إنّما خلقهم متعادلين. وعندما قام بالشفاء لم يميّز بين رجال ونساء. وعندما صعد الى السماء، إختار بأن يظهر لإمرأة أولاً. وأهم من هذا كله:
" لقد ولد يسوع من إمرأة"
 
ولذلك إذا كانت المرأة تود البحث عن المصالحة، وبعد حصولها على هذه الموهبة، فأنا واثقة بأنها ستكون "المركز" وستشع سلاماً وقوة وهدوءًا. فمن المعروف بأن هناك كثيرًا من النساء هن بطبيعتهن "صانعات السلام" بما يتمتعن من روح المشاركة بداية مع اطفالهن، ثم مع نساء اخريات حيث يتعلمن التعامل مع المشاعر الكثيرة من غضب، إحباط، مزاح،...إلخ. ويتعلمن من هذه المشاركات:
     1- كيفية تزويد الدعم والتشجيع.
     2- كيفية وضع الحدود للأطراف المتنازعة.
     3- كيفية الإنضباط والإلتزام بهذه الحدود.
     4- والأهم كيفية الصلاة مع المتنازعين والتضرع من اجلهم.
إن الله قد حرر النساء ليكُنَّ نساء الله والجميع يعرف ويعترف بقدرة النساء الهائلة في الحث على التغيير وفي صنع السلام. هناك قصص في الكتاب المقدس تدل على الأدوار القيادية للنساء مثل: 
     1- فهمت مريم أخت موسى وهي في السابعة من عمرها أهمية حياة أخيها "موسى" وأنقذته، بقيت غير متزوجة لتحزم هدفًا عظيمًا، تخدم بلدها.
    2- ذهبت ابجايل لتعتذر من داود على تصرف زوجها "نابال" وخلّصت أهلها من الحرب والدمار. كانت جميلة، ذكية، حكيمة وجريئة. فقد أخذت زمام المبادرة في ترك بيتها وزوجها لتواجه داود.
 
4. كيف نستطيع كنساء القيام بدور المصالحة؟
نحن الآن ننتظر عيد الفصح لنحتفل بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات. والذي هو ملك الصلح والسلام. فكيف إذن نُهَيِّء العائلة والاطفال لأجواء المصالحة والسلام؟
     1- حتى نستطيع مساعدة غيرنا، علينا مساعدة أنفسنا أولاً: لذلك أتمنى لو انتبهت المرأة إلى أن تهتم بنفسها. وذلك يعني: الراحة، التمارين الرياضية، مشاركة الأصدقاء، الإجازات البعيدة عن البيت، التأمل في الطبيعة، إلخ.
     2- أن تبحث وتتوصل الى خطط للتعامل مع ضغوطات الحياة، مثل تقبل المساعدة من الأهل والصديقات، التحدث الى صديقة مرت بنفس الضغوطات ووضع الأولويات في الحياة.
     3- تستطيع المرأه أن تعلم أفراد عائلتها السلام والمصالحة. وذلك عن طريق التأكد بأن السلام لا يعني "عدم وجود الصراع" بل العمل على حل الصراع". وبما أن الحياة أصبحت معقدة اليوم، فعلى المرأه أن تحاول تبسيطها وأن تتذكر بأن المسؤولية تجاه العائلة هي:
حب – حرية – صدق – تفاهم – سلام 
وبأن رسالة الحب لا تصل بالكلام فقط، ولكن أيضًا عن طريق المشاركة وتعلم مهارات التواصل الصحيحة. وهكذا توفر المرأة أجواءً هادئةً ومسالِمةً داخل بيتها.
     4- أخيرًا إذا أراد الله لكِ أن تَمُرِّي بتجربة معينة، تأكدي بأنه سيقودك خلالها. وبعد التفاعل مع المشكلة. ستحصلين على السلام الداخلي حتى تصبحين المرأة التي يريدك الله أن تكونيها.
أتمنى لك ولعائلتك فصحًا مباركًا وسلامًا حقيقيًا في داخل بيوتكن.
 
الدكتورة أمل خازن
 
اسرة كلام الاول تتقدم بالشكر الجزيل للسيدة دينا كتناشو مديرة دار الكتاب المقدس بالسماح لنا استخدام هذا المقال الخاص بمجلة همسات الصادرة عن دار الكتاب المقدس - الناصرة
التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.