برنامج من القلب الى القلب (1) لقاء خاص مع الأب ماريو حدشيتي رئيس دير جبل طابور(الجزء الاول)

| Share
خاص بكلام الاول لقاء مع الأب ماريو حدشيتي
 
رئيس دير جبل طابور،ومسؤول عن أستقبال الحجاج من كل أنحاء العالم - حراسة الأراضي المقدسة.
 
أجرى اللقاء : السّيّدة فرحة شحادة مخّول
 
لمحة وانطباع عن الأب ماريو حدشيتي : 
الأب ماريوأب يمتاز بالتواضع والبساطة، والقدرة الكبيرة على التفاعل والانسجام مع البشر؛ كلّ البشر ، فحضوره ألق حيث أنّ الإبتسامة لا تفارق محياه.انه شخصيّة عظيمة تحمل في طيّاتها كل معاني التواضع متمثلا بالسيّد، فتراه يحترم ويُقدّر ويعطي بدون حدود من نفسه وروحه، يدعم الشبيبة بلا حدود دون ان ينظر الى أيّة طائفة مسيحيّة تنتمي.
 
 

ولد الأب ماريو وترعرع في لبنان، ودرس اللاهوت والفلسفة في أيطاليا والأراضي المقدسة، رُسم كاهنًا سنة 2007 وبعد ثلاث سنوات عُيّن الرئيس العربي الأول على جبل طابور، هذا ويعتبر الريس الأصغر عمرًا .
 
اتصلت به لاجراء حوار لمجلة وموقع " كلام الأوّل".فجاء جوابه ايجابيًا وبالترحاب .
 
 
 
كلام الأوّل : هل لك يا أبونا ان تحدثنا عن الفرق بين الانسان المؤمن وغير المؤمن؟
الأب ماريو: أن كل عطيّة وموهبة صالحة هي من الله. والأنسان بدون الله هو اشرس مخلوق على الأرض، وقلب الأنسان منذ حداثته حسب قول الكتاب المقدس متحجّر، وكلّ هذه الصفات التي لمستها مدام فرحة في شخصي  والتي ذكرتيها وصغتها في شخصيتي  في مقدمة المقابلة هي نعمة من الله المحبّ وله.
وأشكرك على كلامك وأنا قبلته كونه منبع كلّ عطية كاملة.
 
 
 
كلام الأوّل : أراك تبتسم دائمًا فما سرّ هذه الابتسامة أبونا؟
الأب ماريو : بخصوص الأبتسامة أقول مع الكتاب المقدس: "أفرحوا دومًا بالربّ" وبما أني جندي للمسيح الإله الحيّ فأنا أحبّ وأسرّ وأفرح بكل أنسان، فبسمتي هي طريق من طرق البُشرى وكسر الحواجز وأتمنى للكلمات التي تكتب على صفحات موقعكم لا تبقى حبرًا على ورق، ورغبتي أن تصل لكل قلب ينبض بالحب والأيمان والرحمة والعطاء، ولا نفرح بأن يكتب أسماؤنا بالسماء لمجد الأرض بل لمجد السماء الخالد وهناك يكون الفرح الحقيقي بتدوين أسمائنا في قلب الله.
 
 

وأرغب أن أذكر أننا لا نستطيع أن نحبّ الله الذي لا نراه في حين لا نحبّ الأنسان الذي نراه!، أنطلاقًا من هذا أحببت الله والأمور السماوية .
 


 
 
كلام الأوّل : متى دعي الأب ماريو لخدمة الربّ وليلبس لباس الكهنوت؟
الابّ ماريو : لقد عشت وتربيت في بيت يحبّ الربّ محبة كبيرة، وبالأخص أمي التي غرست بذرة الأيمان فيّ، وزرعت البذرة يوم عمّادنا ونحن اطفال، فابتدأت محبة الله في قلوبنا.
التنشئة البيتية المبنيّة على كلمة الله هي الأصل. نعم من خلال أمنا الأرضية أحببت أمّنا العذراء التي أكن لها الأحترام ومنها حصلت على النور الحقيقي والمحبة الكاملة، فلُمس قلبي منذ صغري لأكون ممثلا على الأرض وخادمًا في الكنيسة المقدسة.
 
 
 
كلام الأوّل : كيف الله لمس قلبك أبونا ماريو؟
الأب ماريو : منذ 12-14 سنة احسست بهذه الدعوة وابتدأت علاقتي الحميمة المستمرة مع الربّ يسوع المسيح.
كنا نصلي معًا كعائلة بحسب رغبة الوالدة، فالصلاة أخذت حيزًا مهمًّا وأولوية أولى في حياتنا ورغم ذلك لم أشعر بالشعور الكامل بالعلاقة والاتحاد مع الله، الا من خلال حدث حصل معي.
طلب مني ذات يوم ان اقف بجانب شخص احتاج الى مساعدة معنوية، وكان ذلك رغبة صادرة من أمّه وزوجته, وبمعونة الله استطعت ان اساعده على الاستقرار وتحمّل المسؤولية أمام الله وأمام العائلة.
 
 

في هذه الفترة كنت مستمرا في الصلاة وشعرت بصوت اّخر يصلي معي,  وكانت لحظتها الدعوة الألهية تدعوني.ولم أعرف وتكررت هذه الدعوة لحياتي,  "فطُرق الربّ غير طرقنا وأفكاره غير أفكارنا"، والدعوة تختلف، أحيانا من خلال أحداث أو فشل، واحيانًا تأتي مباشرة من الله, فهذا الاختبار مع الشخص الذي وقفت بجانبه والصلاة كانت يد الله في الدعوة واضحة لحياتي.
الرب كان يعطيني أرتفاعًا وظروفًا حياتية عالية ويوصلني لما أبتغيه، ويثبت لي أن هذا كله ليس سعادتك يا ماريو، لأنها سعادة أرضية!
آمنت أن دعوتي جاءت لكي ارسم البسمة على الشفاه، كأنني يد الرب أو لسانه، والرب منحني ظروفًا وفرصًا غيّرت حياتي للأفضل.
 
 

كلام الأوّل : هل واجهتك مشاكل في الطريق؟
الأب ماريو: مررت بظروف صعبة ويد الرب كانت دائماً معي، أربع مرات تعرضت للموت، وكانت لمسات يد الرب هي لحن موسيقي يدغدغ القلب. نعم كانت لمسات يد الرب هي اللحن الذي أعطاني السعادة الحقيقية. يد ربنا كانت ترفعني أكثر وأكثر بمجالي الفنيّ والعلميّ والثقافيّ واللاهوتي والتربويّ والاجتماعيّ...
 


كلام الأوّل : هل لنا ان تخبرنا عن هدفك من الحياة
الأب ماريو: كان وما زال هدفي أن يصل المسيح لكل نفس ويتمجّد من خلالي!
وأنوّه هنا الى أن الرسالة والوظيفة هي خدمة كما خدم المسيح، خدمة أقوم فيها كطاعة من قبل رؤسائي، وكل يوم اعمل وظيفتي الأدارية كأنني أسلّمها لرؤسائي.
 
يتبع...
 
 السّيّدة فرحة شحادة مخّول 

ملاحظة :في الجعبة تأملان اّخران...ولقاء صحفي مسجّل مع الأب ماريو حدشيتي.
 
 
 
 
 
 

 

التعليقات
1.تقدير
 مادلين داود, حيفا March 30, 2012 4:33
2.حياة المحبة
 إميل جرجس, مصر March 30, 2012 5:32
3.كهنة قديسين
 Nicollas Elhaddaad, March 30, 2012 5:46
4.بدون عنوان
 Abonuna Youannes Kama, March 30, 2012 5:49
5.لقاء مميز
 كيتي جوليانوس, حيفا March 30, 2012 5:52
6.رائع...واكثر
 زهير دعيم, عبلين March 30, 2012 13:30
7.... انتم نور العالم..
 وسيم جريس, الرامة March 30, 2012 14:26
8.مقابلة جميلة باسلوب متميز.
 بطرس منصور, الناصرة March 30, 2012 16:18
11.لقاء ناجح
 سوسن سيداوي, سوريا March 31, 2012 13:07
12.لقاء رائع
 هاسميك خربوطي, الشام-سوريا March 31, 2012 13:13
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.