مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

القس ميلاد ديب يعقوب

وُلد الرب يسوع المسيح وأتى كانسان قبل حوالي الفي عام، اي بعد آدم بأربعة آلاف سنة وبعد ابراهيم بألفي عام...

الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

ان الرحمة صفة ثابته من صفات الله وتنبع من أبّوته ومحبته للبشر{محبة ابدية احببتك من اجل ذلك ادمت لك الرحمة (ار 31 : 3)...

القس ميلاد ديب يعقوب

يقول الانجيل ان اولى المعجزات التي صنعها يسوع، كانت تحويل الماء الى خمر( انجيل يوحنا الاصحاح الثاني).. وقد قصَد الوحي المقدّس ان يقول ان يسوع أتى الى البشر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

أنا هو القيامة

| Share
أنا هو القيامة
 
"لان للشجرة رجاء إن قطعت تخلف أيضا ولا تعدم خراعيبها، ولو قدم في الأرض أصلها ومات في التراب جذعها، فمن رائحة الماء تفرخ وتنبت فروعا كالغرس، أما الرجل فيموت ويبلى الإنسان يسلم الروح فأين هو. 
 
في يوم من الأيام الأولى لفصل الشتاء ، جلست على مائدة الطعام أمام المدفئة بجانب النافذة متأملاً المياه الساقطة من السماء إلى الأرض ، وهي بدورها تغطي تراب الأرض ، والأرض تفرح بتلك المياه لتروي عطشها من جفاف الصيف الذي ذهب عنها الذي جعلها صفراء لا حياة فيها والأشجار هزيلة جرداء ، فتأثرت تأثرا قويا عندما تذكرت التحول الكبير الذي سيطرأ على هذه الأشجار بحلول فصل الربيع الذي سوف يعطيها الأمل بان تحيى من جديد ، من أشجار جرداء إلى أشجار ناضجة يغطيها اللون الأخضر وثمرها الذي يفرح الجميع، من الهزل إلى الملء ومن الوحدة إلى وطن لكثير من الطيور ومأوى للحيوانات. فتذكرت حينها انه بكل تأكيد أن الله الذي يظهر إبداع عمله في الطبيعة عامة والأشجار خاصة ليس بأقل استعداداً أن يحدث تغييرا معجزي في حياتي وفي حياة كل إنسان وقادني هذا التفكير إلى القيامة.
 
إن فكرة القيامة بعد الموت عند القدماء أو لما ندعوهم بفترة العهد القديم لم تكن ذات مفهوم كما هو اليوم عندنا نحن المسيحيين أصحاب العهد الجديد ،إذ كانت غير واضحة لهذا لا يتحدث العهد القديم عن قيامة الأموات إلا القليل منه وليس في هذا ما يدعو للعجب لان الرب يسوع المسيح لم يكن قد قهر الموت بعد ، وهنا بهذه الآيات يحاول أيوب أن يفهم وضعه البائس إذ يقول أن الشجرة لها أمل فحتى إن قطعت تخلف أيضا (7:14) أي تنبت من جديد أغصانا صغيرة ، ولا تعدم خراعيبها = الخراعيب تعني الأغصان. فالشجرة سيكون لها أغصان نابتة من الجزع الموجود في الأرض ، فمهما بدا أن الشجرة ذبلت وماتت ومهما كان عمرها فلها رجاء في إنماء غصون جديدة ، فمن رائحة الماء تفرخ (9:14) ، إذا موت الشجرة هو انقطاع الماء عنها ، أما الإنسان فبدوره يموت ويبلى أي يموت ويتحول جسده إلى تراب لا رجاء له بالحياة مرة أخرى بعكس الشــجرة! 
يا أيوب أنت مخطئ بهذا الفكر نحن كالشجرة بالتمام لنا رجاء الحياة مرة أخر ولنا مياه خاصة بنا تحيينا من جديد. انه ربنا ومخلصنا يسوع المسيح بمجيئه إلى هذا العالم غير بل وسحق هذا المفهوم الذي ساد قبل ظهوره ، فهناك شجرة قطعت هي شجرة عائلة داود الملك ولكن نبت غصن منها هو المسيح ابن داود :-
 
"ويخرج قضيب من جزع يسى وينبت غصن من أصوله"
 
حديث أيوب عن الشجرة ما هو إلا رمز لما حدث لكل البشرية ، قطعت عندما أعطت الثمر الغير جيد لكن خرج بعد القطع غصن جديد أعطاها حياة جديدة وهو نحن شجرة العهد القديم والغصن الجديد العهد الجديد عهد القيامة مع يسوع والحياة الأبدية. السؤال الأول قد أجاب عنه أيوب ، الشجرة تعيش وتحيى من جديد بالماء أما السؤال الثاني والاهم الذي لا يوجد عند أيوب أي جواب له وهو رجاء القيامة هل هي حقيقة أم أنها أمنية يتمناها ويطلبها من الله؟
 
كمسيحيين اليوم نستطيع أن نجاوب بسهولة وبسرعة عن هذا السؤال الذي حير قلب أيوب ، نعم نحن نعلم أننا سوف نقوم إلى الحياة مرة أخرى لان ربنا قد قهر الموت وقام في اليوم الثالث ، ووعدنا انه لنا هذا الامتياز عندما نؤمن به ونطلبه ربا وسيدا على حياتنا فبمجرد أن ندعو الرب يسوع المسيح ليكون السيد على حياتنا يأتي الروح القدس ليسكن بداخلنا ليعطينا القدرة أن نحيا من جديد وليكون لنا حق القيامة ، وهو الماء الحي الذي إذا شربنا منه لا نعطش أبدا ولا نموت بل تكون لنا حياة. الروح القدس الذي انسكب على الكنيسة باستحقاق دم ربنا يسوع المسيح هو رمز الماء الذي أعاد الحياة للشجرة الميتة الهزيلة الجرداء التي قدم في الأرض أصلها ومات في التراب جزعها (8:14).
 
يسوع المسيح هو الماء الحي وهو الضمان للقيامة بعد الموت لأنه كان في الروح القدس حيا وحاضرا ،لنتذكر أن عبارة الله الحي تشير إلى الله ألآب والروح القدس اللذان كانا حاضران في يسوع المسيح وبالطريقة نفسها فان الله ألآب والرب يسوع الابن حاضران في الروح القدس ، فان الامتلاء بالروح القدس هو امتلاء بكل ملئ الله ،ذا خلاصة هذه المعادلة تشير إلى أن يسوع المسيح هو الله معنا والروح القدس هو الله فينا ،إن معرفتنا لهذا تعني معرفة محبة الله التي تفوق كل عقل.
 
اللوحة الفنية التي يحاول أن يرسمها أيوب هنا بكلامه هذا لوحة معبرة عما ما هو بداخله من أوجاع وألم إذ انه يتمنى لو أن يموت ويختبئ بالتراب وان الله يقيمه من جديد من اجل حياة جديدة بدون هذه العواقب ، فلا يكفي أن تكون لنا مجموعه من التعاليم الصحيحة لمعرفة حق الله إذ أن معرفة ما يجب أن نؤمن ليست هي المطلوب للحياة المستقيمة فالحق الذي لا يظهر في اختبارات الحياة قد يصبح أي حق الله بدون فائدة مهمشة ، كأن لا حياة فيه ، أما الألم فقد يحول تفكيرنا وحياتنا إلى حياة نشطة متحركة وكما أن الجفاف يجعل جذور الشجرة تتأصل في التربة باحثة عن ماء هكذا الألم قد يدفعنا إلى ما هو أكثر من القبول الظاهري للحق بل إلى الاعتماد على الله في حياتنا ورجائنا. ولا ننسى كلام الرب يسوع المسيح :-
 
" أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فســيحيا."
 
كامل الياس لحام
كنيسة يسوع الناصري – الناصرة
التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


18/12/2012 ‏ 12:22
عندما نصلي إلى الآب فنحن نعلن أننا في شـــركة معه ومع ابنه يســـوع المســـيح. عبارة الآب عبارة...


13/06/2012 ‏ 23:51
ســفر تثنية يختص على انه يتحدث إلى كـل جماعات شــــعب الله ، إذ أنه يتكلم أيضا مع الفئة البســـيطة بأســلوب بســـيط عَمّا يطلبه الله...


20/05/2012 ‏ 21:22
كان هناك اعتقاد عام في الفكر اليهودي وحضارتهم أن المصيبة أو الكارثة أو الألم هو نتيجة لخطية كبرى معينة، للأسف هذا الاعتقاد ما زال حي في بعض الأفكار المسيحية عامة وأفكار فئة الانجيليين...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.