مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة



إن سألنا من حولنا، نرى أنّ المعتقد الشائع يفيد بأنّ الله لا يتسبّب بأمور سلبية أو أنه لا يسمح بحصول أمور سيّئة. لعلّ هذا يساعد الكثيرين على الشعور بالتحسّن...

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

محبة الله لا مثيل لها،هى محبة عملية باذلة وتسعي لخلاصنا وتحريرنا أعلنها لنا الله لا بالكلام واللسان بل بالعمل والحق { لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ...



الوقت من ذهب أذا لم نستغله عبر وذهب. كثيرين لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد ضياعه من أيديهم، فبعض الطلبة لا يشعرون بقيمة الوقت...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

حرم جامعة وباطل الاباطيل

| Share

اذكر في طفولتي قبل 35 سنة كيف كان عدد من انهوا الشهادة الجامعية الأولى قليلاً بينما أصحاب اللقب جامعي الثاني قلائل للغاية وأصاحب الدكتوراة في موضوع غير الطب شبه معدومين.
لقد شهد القسم الأخير من القرن العشرين قفزة جبارة في توفر التعليم العالي للمواطنين. وأصبح إنهاء اللقب الأول في جامعات إسرائيل والخارج اعتيادياً وشائعاَ والمئات وربما الآلاف من العرب ينضمون سنوياً لبرامج اللقب الثاني والعشرات يلتحقون ببرامج الدكتوراة.
يرافق هذا الفيضان في الالقاب الجامعية مؤهلات مهنية اكبر وتقدم اجتماعي وعلمي وارتفاع في مستوى المعيشة. كما يرافق ذلك ثقافة عامة وإطلاع اكبر من فئة المتعلمين على ما يجري في العالم.
هل الصورة وردية بكل نواحيها؟ وما هو تأثير ذلك على الكنيسة؟
تطغى مناهج التعليم المتاثرة بالغرب على جامعات اسرائيل وهذه تتحدى في كثير من الأحيان المخزون الذي أتى به الطالب العربي المسيحي المؤمن للجامعة.
فالدارس لعلوم الأحياء يتعلّم عن النشوء والارتقاء وكأنها حقيقة مثبته لا تقبل الجدل في الوقت الذي ما فتئت هي فيه نظريه. أما الدارس للأدب الانجليزي فيفهمونه ان التأثير المسيحي على الادب الغربي مثله مثل تأثير أساطير سوفوكليس. أما الدارس للفلسفة فيواجه بنظريات فريدريك نتشة او جان بول سارتر والوجوديين وهي مناهضة للمسيحية فلا يجد بالمقابل من يعرض النظرة المسيحية المفندة لنظريات الملحدين.
الطالب العربي المؤمن الذي حضر للجامعة بخوف ورعدة وعوده ما زال غضاً يرغب في ان يكون مقبولاً ويرغب في نهل العلم تماماً كما يقدمونه له لكي يجتاز الامتحان. وحتى لو اراد ذلك فانه غالباً لا يكون معدّاً أصلا لبلورة أفكار ناقدة لما يسمعه في قاعات المحاضرات او يقرأه في بواطن الكتب- فكم بالحري البوح بها.
لا يقتصر التأثير السلبي على مناهج التعليم بل تضاف اليه الأجواء الشبابية المفعمة بالهرمونات بعيداً عن رقابة الأهل. وكطبيعة الأقلية الساعية لتقليد الاغلبية يسعى الفرد العربي لتقليد الشاب اليهودي بعد الاتصال المباشر لأول مرة به وهذا الاخير لا يمتثل عادة لاسلوب حياة محافظ.
يرتبك الطالب في عمق كينونته وقيّمه ويتزعزع ايمان الكثير في الجامعات ومنهم من يفقده. ولكي يجد التبرير لذاته فان الطالب يبرر ارتدادهم عن ايمانهم السابق بالعلم والتنور والانفتاح . لا شك ان النتائج وخيمة والكثير من الشباب الجامعيين يعودون لمدنهم وقراهم وبحوزتهم شهادات عليا ولكنهم فقدوا ايمانهم. حشوا عقولهم بمعلومات ونظريات ولكنهم افرغوا نفوسهم من القيّم ...
ليست هذه دعوة للكف عن ارتياد العلم فان اختيار كهذا سيجعل المجتمع المسيحي المؤمن هامشياً ويفقده اي تأثير في مجتمعنا الآخذ بالتطور العلمي والاقتصادي ولكن من الضروري الترصد للآفة الإلحادية.
من الضروري التأكيد ان إيماننا المسيحي مناسب للإنسان البسيط غير المتعلم وفي الوقت ذاته يمكن لصاحب أعلى الدرجات العلمية ان يجد في مكنونات لاهوت إيماننا الضآلة التي يبتغيها. فيمكن للأول ان يفهم أمثال الرب يسوع ،الموعظة على الجبل وقصص العهد القديم كما يتحتم على الثاني ان يجتهد لكي يفهم ما يقرأه حين يتمعن بتأملات اغسطينوس او كالفن أو يقرأ كتب رافي زكاراياس او تشارلزتون.
هل كنيستنا في البلاد مستعدة لمواجهة هذا التيار العلماني الخطير عن طريق تدريب وتحصين شبابنا وشاباتنا قبل ذهابهم للجامعة؟
هل رجال الدين من كهنة او قساوسة مؤهلين أصلاً لتقديم هذا التحصين والإجابة على أسئلة رعاياهم ؟

هل هناك تناسب بين مدى ثقافة وتأهيل الرعايا الذين ينهون شهاداتهم العليا وبين تأهيل رجال الدين؟
هل تسعى أفضل الخامات الشبابية في مجتمعنا المسيحي لطلب وجه الرب فربما يدعوهم للتكرس لخدمة الإنجيل أم أنها مجرد "مهنة" يسعى إليها من أقفلت أبواب المهن أمامه؟
هل الحل يكمن في توعية المؤمنين من الشباب لما يختارونه من مواضيع دراسة في الجامعة وأنواع التيارات في تلك الجامعات؟
هل تقوم الكنيسة أو خدمات مسيحية بين طلاب الجامعات بعمل ناجع في الجامعات وهل هناك حاجة لدعم هذه الخدمات لكي نمنع الطلاب بنعمة الرب من الانجراف في المد الإلحادي و"المتحرر" هناك؟
لا مفر من دراسة مستفيضة ووافية لهذه الظاهرة واتخاذ الوسائل المشتركة لتقديم إجابات وافية لمنع المد العلماني الإلحادي الخطير من إنتاج الجامعات.

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.