مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

القمص أثناسيوس چورچ.

قصة يابانية مشهورة عن كلب وفي اسمه هاتشيكو صارت فيما بعد فيلمآ سينمائيًا Hachi : A dog's tale، حين نشاهد قصته نحزن على حال البشر...

المطران جورج خضر

لله ان يستغني عمن أحب اذا شاء ولكنه لا يشاء. هو الوحيد القائم في جوهره محبا حتى قدر صاحب الإنجيل الرابع ان يقول في رسالته الأولى: “الله محبة”...

جون مطر

إخوتي عار أن يكون شخص يعير شعب الله, عار أن تكون مستعبد للخطية، عار أن تكون تحت سيطرة إبليس, عار أن تكون مسيّر من إبليس...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

سلام.. سلام..سلام

| Share
" لأني عرفت الأفكار التي أنا مفتكر بها عنكم يقول الرب، أفكار سلام لا شر، لأعطيكم آخرة ورجاء" إرميا(29:11)
 
إنه لأمر عظيم جدّاً أن نتمتّع بالثقة والثبات والسّلام حين يُرفع عنّا نير مشكلة ماليّة ما، أو لمّا نخلص من مرض وظروف صعبة، وعندما يُسوّى خلاف كما ينبغي مع أحدهم؛ أمّا أن نختبر السّلام العميق ونحن بعد نجتاز بصراعات وضيقات متنوعة فأمر أعظم بما لا يُقاس! وهذا ممكن فقط بروح المسيح السّاكن فينا والعامل في حياتنا. ذلك أن السر يكمن في أن هذا السّلام المدهش، المُنعم به علينا في المسيح يسوع ربنا، هو مستقل كل الإستقلال عن الأحداث العالميّة وعن الأوضاع الظروفيّة من حولنا. أجل، إنه لَظاهرة فريدة منفصلة عمّا يحيط بنا من مآس، وشرور، وتقلّبات. 
حقاًّ إنه في المسيح فقط يوجد خير، ونور، وسلام: خير يغلب الشر، ونور ينير الظلام، وسلام يبدد كل اضطراب. "سلاماً أترك لكم. سلامي أعطيكم. ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا. لا تضّطرب قلوبكم ولا ترهب'' (يو27:14). فالسّلام الذي يعرضه العالم هو مرتبط بأمور خارجيّة غير مستقرّة بل سريعة التّغيُّر،مثل الحالة الإقتصاديّة والبورصة وسعر الدولار، والمعاهدات بين الدول، أو الأوضاع الإجتماعيّة وغيرها. لذلك نجد أن السّلام الذي يعطيه العالم لا يرتفع عاليا فوق مزاجيّات أوضاعه التي غالباً ما تنقلب بين عشيّة وضحاها رأساً على عقب، إذ إنه يتأثر بعوامل الأرض والحياة البشريّة المخيِّبة للآمال. فهو إذن سلام ليس بسلام لأنّه ظروفيٌّ متقلب، ووقتي غير دائم، كما أنه نفساني سطحي، أي غير حقيقي؛ هو بمثابة مسكِّن مخدِّر، لا دواء ناجع شاف.
وها هو يُوافينا بفم إرميا برسالته المطمئِنة لقلوبنا، بالقول : " لأني عرفت الأفكار التي أنا مفتكر بها عنكم يقول الرب، أفكار سلام لا شر، لأعطيكم آخرة ورجاء" (29:11). وهكذا فإنه فيه لنا مع راحة الضّمير وسلامه- بفضل قيمة دمه الثمين المسفوك على الصّليب- هدوء البال وسكينة القلب أيضاً. فالحاضر بين يديه، والمستقبل مضمون عنده، كما أن الأبديّة معه سعادة وأمجاد.
وفي صيغة صلاة، يطلب بولس من أجل المؤمنين المتضايقين في تسالونيكي كي يتمتّعوا فعليّاً بسلام كهذا: "ورب السلام نفسه يعطيكم السلام دائماً من كل وجه. الرب مع جميعكم" الرسالة الثانية (3:16). أي إنه سلام ممنوح لنا في كل وقت وفي أي ظرف، مهما كانا؛ وهو من كل وجه كذلك، أي في كل ما نواجه من تحديات في جميع نواحي الحياة، ومن كل مصدر أيّاً كان، وعلى كل صعيد، فإنه يهبنا هذا السّلام المهيمن والثابت وكأنه يقول لكلٍّ منّا: أنا ممسك بزمام أمورك كلها، كُن هادئاً ومطمئناً، لأنّ كل شيء سيكون على ما يُرام.
التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.