مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

الثعالب الصغيرة التي تفسد الكروم

| Share

الثعالب الصغيرة التي تفسد الكروم" )نشيد الانشاد 2: 15)

ان الرب يريد ان يتكلم مع شعبه في هذه الايام، قبل ان يبزغ الفجر، عندما يرجع ليأخذ كنيسته في لحظة في طرفة عين. هذه اللحظة لقريبة جدا، اكثر مما نفكر او نشعر. عندها تزول الظلمة وتختفي الظلال الى الابد. كل شر ينتهي مع ظهور الرب، نور العالم. يبدأ نهار لن ينتهي ابدا.

ماذا يريد الرب ان يقول لنا، لحظات قبيل مجيئه وقبل نهاية كل شيء؟!.
يشبّه الرب كنيسته او جسده هنا بالكرمة، اي مكان الفرح والبهجة الحقيقييين. لان الكرمة تنتج العنب، وعصيره رمز للفرح في القلب. ان الكنيسة مرتبطة بالرأس، ويسوع في وسطها يبث الفرح في ارجاء كنيسته. ومن جهة اخرى،هنالك الكثير من الامور في العالم التي تعد الانسان بالفرح والسعادة، لكن بعد وقت، يظهر الخداع في كل ما يعِده العالم، ولا نجد الا التعاسة والتعب واليأس. ويقدّم العالم مثلا المال او الاباحية الجنسية او العلم او العائلة او الاملاك او الموسيقى، ويعِد شبابنا بالسعادة بهذه الامور الفانية تحت الشمس. وبسبب لمعانها تبدو لنا وكأنها احلى من الانجيل كلمة الحياة، وكثيرا ما نصدق وننخدع ونمضي السنين وراء سراب وضياع. وسريعا تظهر الحقيقة ونكتشف ان امور العالم البرّاقة لا تجلب الا وجع الراس والمرض والابتعاد عن الرب.

لكن الرب قصد ان تكون كنيسته مكانا للفرح والراحة، لان الرب وسطها وكلامه يسود فيها، وروح الله يسيطر على اجوائها. لكن احيانا لا يكون الامر كذلك، لان الرب سلّم المسئولية ليد الانسان خاصة ليد القيادة في الكنيسة المحلية. ان الله دائما مستعد لتزويد كل ما تحتاجه الكنيسة، لكن على الانسان ان يعلم كيف يستخدمها لبركة الجميع. ليس فقط الكنيسة بل ايضا العائلة، قصد الرب ان تكون مكانا للفرح، ما دام الاهل يعطون القيادة لروح الله في البيت. ان الرب يسوع احتمل كل شيء ودفع دمه وضحى بكل شيء على الصليب لاجل تحقيق هذا الهدف. قدّم حياته ودمه لكي يباركنا ويضمن لنا الفرح الحقيقي في الكنيسة، بيت الله، وفي العائلة ايضا وفي حياة كل من اولاد وبنات الله.

لكن كثيرا من الاحيان نكون حزانى، وينقصنا الفرح ونعاني من الفراغ والتخبّط. احيانا لا نجد الفرح الحقيقي الداخلي في الكنيسة او في العائلة، رغم ما ضمنه الرب لنا بالنعمة ، لماذا يا ترى؟ أ لعل الرب لا يريد؟ أم لعله لا يستطيع؟. هذا الايات في سفر نشيد الانشاد تدعونا الى الحذر من الثعالب الصغيرة التي تتراكض في كل الزوايا. الثعلب هو حيوان جذاب ومحبوب ويثير الشفقة والتودد، كلنا نرى ان وجوده لا يدعو للخطر. وبسبب صغره نظن انه لن يفعل اي أذى او ضرر، فنميل الى الاستهانه به وبمدى تأثيره الضارّ. عندما نرى ثعالباً صغيرة تتراكض وتقفز بين الكروم، عادة لا نخشاها ولا نهتم باخراجها من الكرم ولا يخطر على بالنا انها ممكن ان تفسد الكرم بأكمله وتحرمنا الاستمتاع بالثمر اللذيذ وبعصيره المفرح. لو دخل مثلا فيل او حصان او بقرة الى داخل الكرم، نسرع الى الصراخ والتخلص منهم باسرع وقت ممكن، لان الرعب يدب في قلوبنا خوفا على المنتوج. اما ثعالب صغيرة وودودة، فعادة لا نحرّك ساكناً.

نواظب على اجتماعات الكنيسة ونطلب الرب من كل قلوبنا لكي يملآنا بالفرح والراحة. لكن كثيرا ما نبقى بلا فرح، بسبب امور صغيرة جدا في حياتنا، نحبها ونظنها انها لن تسبب اي ضرر روحي ولن تؤذي حياتنا الروحية او الكنيسة او العائلة. نظنها لعبة سخيفة ونستهين بتأثيرها المضر. وننسى ان السقوط العظيم، عادة يبدأ بزلة صغيرة، وامور عظيمة تبدأ بابتسامة خاطفة مثلا او كلمة جانبية او نظرة عابرة او تعبير وجه بسيط. لو كانت امور كبيرة، لكنا ارتعبنا وخفنا، اما الامور الجميلة والصغيرة في التلفزيون مثلا او في حديثنا اليومي، نظنها طبيعية ولا حاجة لتضخيمها البتة.

والرب هنا يحذرنا من الثعالب الصغيرة، التي علينا ان نزيلها ونطردها بلا شفقة، ودون ان نستهين بخطرها... كثيرا ما تحدث حوادث سير او العمل بسبب الاستهانة بالخطر ونقول، لا تخف، هذا الامر ليس بمشكلة، هذا امر بسيط لا حاجة للتخوف منه ومن عواقبه. وهكذا تضيع الكنائس والبيوت والعائلات وتدب الفوضى ونصحو بعد فوات الاوان.

ان الثعالب لا تفسد عصير العنب ولا تفسد العنب ذاته بشكل مباشر، بل هي تفسد ازهار العنب وهي ما زالت في البداية ، قبل ان تظهر حبات العنب. وهي تدوس وتتلاعب بالازهار التي ستصنع العنب فيما بعد، واخيرا عصير العنب الذي يفرح. هنالك امور في حياتنا التي لا نرى خطرها لانها لا تنزع الفرح بشكل مباشر بل هي تحرمنا من امور اخرى، كانت من المفروض ان تقودنا الى الفرح. لذلك تحتاج قيادة الكنيسة الى حكمة وتمييز، ليروا الخطر قبل وقت وليس بعد فوات الاوان. احيانا نسمع احد اعضاء الكنيسة يقول امراً او يعبّر عن رأيه، ولا يبدو اي خطر في قوله، اما اذا كنا صاحين وكان للقيادة تمييز روحي ونظرة ثاقبة، فتستطيع ان تميّز منذ البداية ما يقود الى خراب فيما بعد. واحيانا الذي يقول امورا هدامة يكون من الاقرباء او الاحباء او الاخوة المحبوبين او من الاولاد مما نطمئن ولا نرى خطرا في موقفه او رأيه، وكثيرا ما يعتمدون هؤلاء على اية كتابية، لكن استخدامها يقود الى ضياع الكنيسة.

ان الروح القدس يقدر ان يشير في حياتنا الى هذه الامور التي يمكن ان تفسد العلاقات وتقود الى حزن شامل، وتنزع الفرح من وسط جماعة الرب. ان اولادنا الصغار والمؤمنين الاحداث في الكنيسة ممكن ان يكونوا سبب فرح عظيم وبركات هائلة في الكنيسة، لكن اذا لم نصح، يمكن ان يأتوا بالعالم الى داخل الكنيسة.

ان الرب احبنا ونحن نحبه وها هو يصل ليقابلنا ويأخذنا لنكون معه، ها هو قد خرج من بيت الآب. علينا ان نصحو ونهتم بكنيسة الرب وبعائلاتنا لكي يكونا مكانا للفرح والبركات لنا ولمن حولنا لمجد ربنا يسوع الذي يستحق كل المجد والكرامة.

القس ميلاد يعقوب

التعليقات
1.بدون عنوان
 جورج خوري, البرازيل June 23, 2012 0:20
لنفس الكاتب/ة  


25/11/2013 ‏ 09:52
ان الوحيد الذي اذا قال فعل، هو الرب، وكل ما يقوله، سيتم بحذافيره، لانه قادر على كل شيء، وهو...


30/03/2013 ‏ 13:08
كيف توصّل الرسول بولس الى هذا العمق الروحي حتى انه رأى المسيح فصحنا؟!... ما العلاقة بين الفصح اليهودي والرب يسوع...


01/09/2012
لأول وهلة يجيب الكثيرون منّا على هذا السؤال بالنفي، ويجزم معظمنا على انه لا يمكن ان يواجه الهزيمة...


10/06/2012
إن الكنيسة العامة هي جسد المسيح وتشمل كل المؤمنين الحقيقيين أولاد الله من كل مكان وزمان. وقد وعد الرب...


02/01/2012 ‏ 14:46
المؤمن العامل جولة دراسية في رسالة يعقوب بقلم القس ميلاد يعقوب البرازيل
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.