مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم القمص أثناسيوس چورچ.

كل تدبير رعوﻱ يخضع لمراقبة وإرشاد الروح القدس؛ وأمانة الأهداف الروحية التي تنقلنا للحياة الأفضل وللميراث السماوﻱ؛ في تدبير برهان الروح والقوة والرضائية...

القس عازر عجاج

إن أحدى الكلمات التي تغيّبت عن قاموسنا الانجيلي كفلسطينيين نعيش في دولة اسرائيل، هي كلمة "وطن" فنحن نتجنب استخدام هذه الكلمة بجميع مشتقاتها مثل وطنيّ...

مجدى خليل

ركزت كتب تاريخ الكنائس على رجل الدين المهرطق أكثر من تركيزها على رجل الدين الفاسد...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

مثل- ألامثال - لماذا تكلم الرب يسوع المسيح بالامثال – الجزء الثاني

| Share

مثل- أمثال الرب يسوع المسيح – الجزء الثاني

سنحاول هنا تصنيف هذه الأمثال، وتقديم لمحة موجزة عن مرماها. ويتراوح عدد الأمثال التي ذكرها الرب يسوع المسيح في الأناجيل ما بين 50إلي 60 مثلاً أو أكثر، وذلك حسب تفسير كلمة مثل، فالبعض يعدون بينها أشباه الأمثال التي لم توصف صراحة بأنها مثل. وسنتناول هنا 52 مثلاً تحت تسعة أقسام. علماً بأن بعض الأمثال يمكن وضعها في أكثر من قسم. ولن نذكر المثل نفسه في كل حالة، ولكننا سنكتفي بالإشارة إليه مع ذكر موجز لتفسيره- كما سبق القول- مع ذكر الشاهد ليستطيع القارئ المتابعة، وكتابه المقدس مفتوح بين يديه.

أولاً- رسالة الله في لعالم

(أ) طبيعة الرسالة: وتشمل هذه الأمثال، مثل الثوب العتيق والزقاق العتيقة (مت 9: 16و 17، مرقس 2: 21و 22، لو 5: 36- 38). فالرقعة الجديدة لم تنكمش بعد، وعندما يُرقع بها ثوب عتيق، فإنها عندما تنكمش تمزق الثوب العتيق الذي كان قد بلغ مداه في الانكماش. كما أن وضع خمر جديدة في زقاق عتيقة لم تعد تقبل تمدداً جديداً، فإن الخمر الجديدة عندما تختمر وتنتفخ، تجعل الزقاق تنشق والخمر تتلف.

ومرمي هذا المثل هو أن المسيح قد جاء برسالة جديدة، هي رسالة النعمة التي تختلف عن نظام الناموس القديم، وهذه الرسالة الجديدة تستلزم مفهوماًَ جديداً.

(ب) نشر الرسالة: مثل الزارع (مت 13: 3- 9و 18- 23، مرقس 4: 1- 9و 13- 20، لو 8: 4- 15). وقد ذكر الرب أن البذار هي البشارة بالملكوت، وقد وقعت علي أنواع مختلفة من التربة، وجاءت بنتائج متباينة، فغالبية الناس- لسبب أو لآخر- لم يقبلوا حق الله ليخلصوا.

(جـ) نمو الحق (الملكوت) في العالم: (1) مثل البذار التي تنمو سرَّاً (مر 4: 26- 29) وهي تصف النمو التدريجي الذي لا يكاد يُحس، لملكوت الله في العالم.

(2) حبة الخردل (مت 13: 31و 32، مر 4: 30- 32، لو 13: 18و 19)، وتمثل النمو السريع غير المتوقع للملكوت، فرغم أن حبة الخردل صغيرة، لكنها تنمو بسرعة إلي ارتفاع كبير (قد يصل في فلسطين إلي 12 أو 15 قدماً أو أكثر).

(د)الفساد الذي يصيب الرسالة وعمل الله: (1) مثل الخميرة (مت 13: 33، لو 13: 20و 21). والخميرة تشير عادة في الكتاب المقدس إلي الشر، فيكون المرمي من المثل هو تسرب الفساد إلي تعليم الملكوت، بدخول التعاليم الزائفة والهرطقات، وإن كان البعض يرون أن المقصود في المثل هو أن حق الإنجيل سيخترق المجتمع الشرير.

(2) مثل الزرع الجيد والزوان (مت 13: 24- 30و 36- 43)، ويرمي هذا المثل إلي أن الشيطان يحاول علي الدوام أن يزيف الإنجيل بديانته الباطلة. ونجدهما ينميان معاً في عالم المسيحية الاسمية حيث نجد مجرد المعترفين والمؤمنين الحقيقيين، ولكن ستفصل بينهما الدينونة.

ثانياً- الخلاص وغفران الخطية

(1)، (2)، (3)- الخروف الضال، والدرهم المفقود، والابن الضال (لو 15). والهدف من الأمثال الثلاثة هو الرد علي الفريسيين الذين انتقدوه لمخالطته العشارين والخطاة، لأنهم أرادوا أن يبرروا أنفسهم أمام الناس. فمن الواضح أن الرب يسوع شبَّه الفريسيين الذين كانوا يظنون أنهم في أمان، بالتسعة والتسعين خروفاً، وبالدراهم التسعة، وبالابن الأكبر، وأنه أهتم بالعشارين والخطاة (الخروف الضال، والدرهم المفقود، والابن الضال) الذين شعروا بحاجتهم إلي المخلص.

(4) مثل الفريسي والعشار (لو 18: 9- 14)، وهنا أيضاً يوبخ الرب يسوع الفريسيين المتكلين علي برهم الذاتي. أما العشار فقد "نزل إلي بيته مبرراً" لأنه تقدم إلي الله في تواضع وانكسار مدركاً بأنه خاطيء لا يتكل علي شيء فيه، بل علي التدبير الإلهي.

(5) مثل الابنين اللذين طلب منهما أبوهما أن يذهبا للعمل في كرمه (مت 21: 28- 32)، فالأول يمثل العشارين والزواني، الذين لم يتجاوبوا مع دعوة يوحنا المعمدان، ولكنهم أخيراً تابوا وآمنوا. أما الابن الثاني فيمثل رؤساء الكهنة والشيوخ والناس المتدينين، الذين لم يؤمنوا حقيقة بدعوة يوحنا المعمدان.

(6) ، (7)- الكنز المخفي واللؤلؤة كثيرة الثمن (مت 13: 44- 46) لإيضاح قيمة المؤمنين الذين اشتراهم المسيح بدمه. ولابد أن الحقل يمثل العالم كما هو في المثلين الأولين المذكورين في الأصحاح الثالث عشر من إنجيل متي. والإنسان الذي باع ما كان له ليشتري الحقل بالكنز الذي فيه، والتاجر الذي اشترى اللؤلؤة الكثيرة الثمن، ليس إلا الرب يسوع المسيح نفسه، الذي بذل نفسه ليكفر عن خطايا كل العالم. ففي وسط عالم الخطاة، يوجد من سيؤمنون به، وهؤلاء هم الكنز واللؤلؤة.

(8) مثل عرس ابن الملك (مت 22: 1- 14)، يحدثنا عن القادة الدينيين الذين رفضوا دعوة الملك مما أدي إلي تحول الله عن اليهود إلي الأمم، ثم يحدثنا عن الأمم الذين تجاسروا علي المثول في حضرة الملك دون أن تكون عليهم ثياب العرس- أي ثياب البر.

(9) مثل العشاء العظيم (لو 14: 16- 24)، وهو شبيه في طبيعته بالمثل السبق. ويشمل هذا المثل ثلاث فئات: الذين وصلتهم الدعوة في البداية ورفضوها، ثم المساكين والجدع والعرج والعمي، ثم أولئك الذين في شوارع المدينة وأزقتها. ويبدو أن الفريق الأول يمثل الكتبة والفريسيين. أما الفريقان الثاني والثالث فيمثلان العشارين والخطاة من اليهود، ثم الأمم (علي الترتيب).

(10) ، (11)- مثل شجرة التين العقيمة (لو 13: 6- 9)، ومثل الباب الضيق والباب المغلق (لو 13: 23- 30)، ويشيران إلي خلاص الله ودينونتة لمن لا يقبلون نعمته.

(12) ، (13)- باب الخراف (يو 10: 1- 10)، والراعي الصالح (يو 10: 11- 18و 25- 30). والمثل الأول يشير إلي أن الرب يسوع المسيح هو الطريق الوحيد ليصبح الإنسان عضواً في العائلة الروحية الجديدة (الرعية أو القطيع)، فالذين يرفضون الدخول من هذا الباب (مثل الفريسيين) ويحاولون الحصول علي الخلاص عن طريق برهم الذاتي، إنما هم من السرَّاق واللصوص وليسوا من القطيع. والرب يسوع المسيح كالراعي الصالح، بذل نفسه عن خرافه، وهو يدعو خرافه الخاصة من بين الأمم واليهود، ويجعل منهم رعية واحدة (وليس حظيرة واحدة).

(14) و (15)- النجاسة من الخارج (مت 12: 43- 45، لو 11: 24- 26)، ومن الداخل، ففي هذين المثلين، أوضح الرب يسوع أنه لا يوجد حل وسط بين قبول المخلص ورفضه. ففي المثل الأول ترك روح شرير إنساناً، ثم بعد قليل إذ وجد الإنسان بدون دفاعات أدبية كافية، عاد ودخل إلي حياة ذلك الإنسان ومعه سبعة أرواح شريرة أخري. وهكذا نري أنه لا يكفي أن يحيا الإنسان حياة صالحة- أن يكون سلبياً من جهة الشر - بل يجب أن يمتليء بالصلاح، يجب أن يكون لديه بر إيجابي، الذي لا يمكن أن يوجد إلا بالمسيح وحده. وفي المثل الثاني، نجد أن سبب المشكلة لم يكن من الخارج بل من الداخل، فليس علي الإنسان أن يقاوم عمل الأرواح الشريرة فحسب، بل هو نفسه ذو طبيعة ساقطة في ذاته، فقلبه أخدع من كل شيء وهو نجيس (إرميا 17: 9) فهو مصدر كل أنواع النجاسة.

(16) الاستنارة الداخلية (مت 6: 22و 23، لو 11: 34- 36). كما أن العين هي سراج الجسد الطبيعية، فللروح أيضاً عينها، فالذين لم تظلم بصائرهم الروحية بالتمادي في الشر، يدركون أهمية ما يحيط بهم من تطورات روحية، لأنهم ينتمون للمخلص.

(17) يصور الرب يسوع بالطريقتين (مت 7: 13و 14) المسارين المتناقضين المفتوحين أمام الإنسان في هذه الحياة.

(18) مثل البنائين (مت 7: 24- 27، لو 6: 46- 49)، فهناك نوعين من البنائين، فالعقلاء منهم هم الذين يبنون حياتهم علي أساس الإيمان الراسخ في المسيح، أما الحمقي فيحاولون بناء حياتهم علي غير هذا الأساس الراسخ من الإيمان بالمسيح.

يتبع


دائرة المعارف الكتابية

مثل - الامثال - لماذا تكلم الكتاب المقدس بالامثال؟ - الجزء الاول

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.