مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم غريس الزغبي

تأخذنا أحيانا بعض القصص بغرابتها في الكتاب المقدس، ولكن هدف الله من كل كلمة في كتابه المقدس هي تشجيعنا وبنياننا وتقريبنا من شخصه...

بقلم القمص أثناسيوس جورج

دخل السيد الرب إلى هيكله ليفتقده وليعاين أمجاده ؛ فيصل لحظات البدء الأولى بآخر لحظات خدمته... دخل الي الهيكل وهو رب الهيكل...

بقلم الأب رائـد أبو ساحلية

ظهر السيد المسيح للتلاميذ أكثر من 11 مرة عبر الأربعين يوماً بعد القيامة وحتى خميس الصعود ولهذه الظهورات أهمية كبيرة وأهداف كثيرة ولكن سنذكر أهمها...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

اللّيتورجيّا - شَرِكةُ اتّحادٍ بين الله والإنسان - الجزء الثاني

| Share

لماذا عليّ أن أحبّ الله؟

ولعل سائلاً هنا يسأل مستغرباً: لِمَ لا يكون كافياً أن يحبّ المرء قريبه؟! لِمَ علينا أن نحبّ الله أولاً؟ لِمَ يستحيل على الإنسان أن يحبّ قريبه ما لم يحبّ الله أولاً؟
الجواب هو أن الإنسان لمّا انفكّ رباطُه بالله، في المعصية، لم يعد قادراً على أن يحبّ. فالله هو المحبّة ومَن يزوّدنا بالمحبّة ولا محبّة من دونه. فإذ انقطع الإنسان عن الله انقطع عنه تيّار المحبّة. صار عابداً لنفسه، طالباً ما لنفسه، لا يمتدّ صوب الآخرين إلا ابتغاء ما لنفسه في الآخرين. محبّته للآخرين صارت تتحكّم بها، بمقادير، محبّته لذاته. الآخرون صاروا إليه أدنى إلى الأدوات. لم تعد لديه القوّة على المحبّة الصافية. صارت محبّته عكرة. أضحت فردوساً مفقوداً. بالمعصية خرج آدم من فردوس محبّة الله. صارت المحبّة مفتقدة. لكن الشوق إليها بقي عميقاً في الذاكرة، مغروزاً في قلب الإنسان. في إيقونة طرد آدم وحوّاء من الفردوس يصوَّران وهما يُخرَجان وأعينهما على الفردوس دامعة. هكذا أضحى الإنسان يبكي المحبّة كل أيام حياته. يطلبها، يغنّيها فلا يجدها. ليس همّ شغل أغاني الناس أكثر مما شغلها الحبّ. كل يطلب أن يُحَبَّ وليس من يُحِبّ. أمواج الحبّ في نفوس العباد دائماً ما تتكسّر على صخور أنانيات الناس. كل يشتاق إليها وليس مَن يعطيها. لذا سادت الخيبة والإحباط. أضحت المحبّة أدنى إلى الوهم والخيال. عاش الإنسان في لعنة الطرد من الفردوس كل أيام حياته. جوهره قلب ولا يستطيع أن يحبّ بمعنى الكلمة. لذا أضحى، في عمق كيانه، لا أقول إنساناً فاقد الإنسانية بل إنساناً ناقص الإنسانية.
لا شيء يُعيد المحبّة للناس، محبّتهم لبعضهم البعض، إلاّ إذا تابوا إلى ربّهم. بعودة الإنسان إلى ربّه يعود تيّار المحبّة ليوصَل به، ليُشعّ في قلبه من جديد. إذ ذاك تنساب المحبّة انسياباً بين الناس. تدفق دفقاً لتجمع إلى واحد، لتوحّد الإنسان بقريبه. إذ ذاك كل يتنفّس محبّةً لأخيه كنفسه. بلى، الله هو الحبيب ونبع المحبّة معاً. لذا قيل "الله محبّة". في هكذا إطار نفهم، هنا وهناك في الكتاب المقدّس، بعض ما قيل في شأن المحبّة كمثل القول "المحبّة هي من الله وكل مَن يحبّ فقد وُلد من الله ويعرف الله" (1 يو 4: 7). على هذا يدعونا الحبيب يوحنا لأن "يحبّ بعضنا بعضاً" (1 يو 4: 7). ودونكم قول آخر: "نحن نحبّه لأنه هو أحبّنا أولاً" (1 يو 4: 19). هذه المحبّة هي إيّاها التي طلبها الربّ يسوع في الصلاة الكهنوتيّة، في يوحنا 17، لتقيم فينا لما خاطب أباه السماوي هكذا: "أيها الآب البار، إن العالم لم يعرفك. أما أنا فعرفتك وهؤلاء عرفوا أنك أنت أرسلتني، وعرّفتهم اسمك وسأعرّفهم ليكون فيهم الحبّ الذي أحببتني به وأكون أنا فيهم" (يو 17: 25 – 26). المحبّة التي يتعاطاها الآب والابن فيما بينهما هي ذاتها التي أعطانا إياها الربّ يسوع من عند الآب لتكون فينا وليكون الجميع، على حدّ قول السيّد، "واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني" (يو 17: 21).

غاية الوصيّة

هذه المحبّة بالذات، اقتناء هذه المحبّة بالذات هو القصد، هو المبتغى، هو الغاية. "وأما غاية الوصيّة فهي المحبّة من قلب طاهر وضمير صالح وإيمان بلا رياء" (1 تيمو 1: 5). غاية الوصيّة، غاية كل الوصايا هي المحبّة. كيف نعرف أننا قد عرفنا الله؟ كيف نعرف أننا نحبّ الله وأن محبّته مقيمة فينا؟ الجواب يطالعنا به يوحنا الحبيب في رسالته الأولى: "بهذا نعرف أننا قد عرفناه إن حفظنا وصاياه. مَن قال قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب وليس الحقّ فيه. وأما مَن حفظ كلمته فحقاً في هذا قد تكمّلت محبّة الله. بهذا نعرف أننا فيه" (1 يو 2: 3 – 5).

معرفة الله، أن يعرف أحدنا الله معناه أن يحبّ الله، أن يكون الله فيه وهو في الله. هذه المعرفة، هذه المحبّة تتأتى، إذاً، من حفظ الوصيّة. "إن أحبّني أحد يحفظ كلامي ويحبّه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلاً" (يو 14: 23). بحفظ الوصيّة نعرف الله وبحفظ الوصيّة ندخل الحياة الأبديّة كما قلنا في مطلع حديثنا. هذا لأن المحبّة هي فحوى الحياة الأبدية. "نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحبّ الإخوة. مَن لا يحبّ أخاه يبقى في الموت" (1 يو 3: 14). وأيضاً "هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" (يو 17: 3).

الحياة الأبدية والموت الأبدي

الحياة الأبدية، إذاً، هي محبّة الله، هي حياة الله، هي أن تكون لنا شركة مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (1 يو 1: 3)، هي الله نفسه فينا. هذا ما يتحقّق في روح الحياة، في الروح القدس، إذ نقتني الروح القدس، إذ يقيم فينا الروح القدس إلى الأبد، إذ يستقرّ الآب والابن في الروح القدس فينا. "ألستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله..." (1 كور 6: 19). ليست العبرة في الحياة الأبدية أن تكون لنا حياة بلا حدود في الزمن. الزمن، في ذاته، لا وجود له ولا قيمة. نحن نقيم في الزمن، في كل حال، لأننا خِلقة الله. العبرة هي في الفحوى. الكفرة، الذين لا يقبلون الله، هؤلاء أيضاً سوف يكونون، في الزمن، وإلى الأبد، لكنهم لن يذوقوا الحياة الأبدية. هم أيضاً سيقومون في القيامة العامة، لكنهم لن يعرفوا قيامة الحياة، "فإنه تأتي ساعة فيها يسمع جميع مَن في القبور صوته [صوت ابن الإنسان] فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيّـآت إلى قيامة الدينونة" (يو 5: 28 – 29). هؤلاء يُطرحون في الظلمة الخارجية (مت 25: 30)، يمضون "إلى عذاب أبدي" (مت 25: 46)، هناك يكون البكاء وصرير الأسنان (مت 25: 30). أما الأبرار فيمضون "إلى حياة أبدية" (مت 25: 46). من هنا أن الحياة الأبدية لن تكون امتداداً للحياة على الأرض بل شيئاً أخر بالكلية. المؤمنون بيسوع يذوقونها منذ الآن. أما الذين لا يؤمنون فهؤلاء يذوقون الموت الأبدي منذ الآن. لذا قال الربّ يسوع لليهود: "إنْ لم تؤمنوا أني أنا هو تموتون في خطاياكم" (يو 8: 24). يسوع، هنا، لم يكن يعني موت الجسد بل ما يسمّيه سفر الرؤيا الموت الثاني. "وأما الجبناء وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسَحَرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتّقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني" (رؤ 21: 8). الحياة الأبدية هي ما يقابل هذا الموت الثاني، لذا قال يسوع: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد" (يو 8: 51). وقال أيضاً: "كل مَن كان حيّاً وآمن بي فلن يرى الموت إلى الأبد" (يو 11: 26).

الاب الارشمندريت اغابيوس ابو سعدى

اللّيتورجيّا - شَرِكةُ اتّحادٍ بين الله والإنسان - الجزء الاول

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


26/06/2012 ‏ 23:09
من أجل الفهم الأفضل لمعنى اللّيتورجيّا ولأبعادها الحقيقيّة الشّاملة، علينا أن ننطلق...


17/04/2012
الدليل المُستمدّ من النبوّات : فالنصوص العديدة المتواترة، قد امتدّت من أوّل التاريخ، حتّى أسفار العهد...


09/04/2012 ‏ 22:15
مَن يقول الناس إنّي أنا؟ هذا السؤال طرحه يسوع على تلاميذه منذ عشرين قرناً. وهو سؤال له من الخطورة ما جعله يتردّد على الألسنة...


25/03/2012
وقد سُمّي الابن في الكتاب المقدّس بالكلمة، وبصورة الله غير المنظور، وبهاء مجد الله ورسم جوهره، وعمّانوئيل الذي تفسيره...


16/03/2012 ‏ 23:17
لا بدّ للباحث في المسيحيّة، أن يقف أمام عدد من القضايا الخطيرة. ولعلّ أخطرها لاهوت المسيح. وأعني بكلمة لاهوت المسيح، اعتقاد المسيحيّين بأنّ يسوع...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.