مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

فيض بروحَك عليّا ربّي واغمرني حِنيّه وازرع حقلي وْرود وأماني مع نعمة غَنيّه أنا مِن غيرَك ربّي ومن غير جود إيديك...

بقلم زهير دعيم

بمناسبة مرو سنة على اعلان قداسة القدّيسة العبلّينيّة مريم ليسوع المصلوب بواردي...

زهير دعيم

خلف الافق اللازورديّ تسكن أوطاني تسكنُ آمالي وتُزهر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

المحبة والأخلاص

| Share

فى أوج ازدهار المسيحية اراد الامبراطور ان يبنى كنيسة فخمة فى العاصمة وصرف عليها الكثير والكثير.. وقبل الافتتاح كتبوا على لوحة التدشين اسم الامبراطور بماء الذهب ولكنهم وجدوا فى ثانى يوم ان أسم الامبراطور قد ذهب!
لقد محا الملاك الاسم وكتب اسم أخر لبنت لم يعرفوها .. واعادوا الكرة من جديد وكتبوا اسم جلالة الامبراطور . ولكن الاسم قد تغير وكتب الملاك اسم نفس الفتاة ..
لقد أكتشفوا ان الأسم لفتاة صغيره فقيرة كانت تقدم للبناء كل جهدها فى اخلاص وتفانى ومحبة .. فكانت تسقي الجمال التى تحمل الاحجار والرخام فى طريقها ذهاباً واياباً.
وهكذا سمع الامبراطور قصة الفتاة ونالت الأكرام من الله والناس.
لقد مدح السيد الرب الأرملة الفقيرة التى القت بفلسين فى الخزانة { وجلس يسوع تجاه الخزانة ونظر كيف يلقي الجمع نحاسا في الخزانة كان اغنياء كثيرون يلقون كثيرا. فجاءت ارملة فقيرة والقت فلسين قيمتهما ربع. فدعا تلاميذه وقال لهم الحق اقول لكم ان هذه الارملة الفقيرة قد القت اكثر من جميع الذين القوا في الخزانة. لان الجميع من فضلتهم القوا واما هذه فمن اعوازها القت كل ما عندها كل معيشتها} مر41:12-44.
ان الله يطلب قبل الكم الذى نعمله من أجله الكيف الذى نقدم به من محبتنا ووقتنا وخدمتنا !
ويقول لنا { يا ابني اعطني قلبك و لتلاحظ عيناك طرقي }(ام 23 : 26).
والمراة الخاطئة غفر لها الرب { من اجل ذلك اقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لانها احبت كثيرا والذي يغفر له قليل يحب قليلا} (لو 7 : 47). ان الله يريد منا ان نحبه من كل القلب والنفس والفكر وان نعمل معه فى الخفاء باخلاص وتفانى وهو ينظر الى القلب والدوافع .
عندما اراد الله ان ينصب ملكاً على اسرائيل قديما عوضاً عن شاول الملك المرفوض وارسل صموئيل النبى ليمسح احد ابناء يسى فى بيت لحم ملكاً نظر صموئيل لاكبر ابناء يسى وأعجب به لكن كان راى الله { فقال الرب لصموئيل لا تنظر الى منظره وطول قامته لاني قد رفضته لانه ليس كما ينظر الانسان لان الانسان ينظر الى العينين واما الرب فانه ينظر الى القلب} (1صم 16 : 7). وهكذا اختار الله داود الصغير الذى كان يرى الغنم فى البرية باخلاص وتفانى ومحبة ليكون ملكاً { وعبر يسى بنيه السبعة امام صموئيل فقال صموئيل ليسى الرب لم يختر هؤلاء. وقال صموئيل ليسى هل كملوا الغلمان فقال بقي بعد الصغير وهوذا يرعى الغنم فقال صموئيل ليسى ارسل وائت به لاننا لا نجلس حتى ياتي الى ههنا. فارسل واتى به وكان اشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر فقال الرب قم امسحه لان هذا هو. فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل و ذهب الى الرامة} 1صم 10:16-13.
فلا يستهين احد منا بقدراته او أمكانياته أو باحد ممن هم حولنا بل نحترم كل إنسان مخلوق على صورة الله ونخلص فى محبتنا لله والناس والله سيعطى ويجازى كل واحد حسب عمله ومحبته { فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله (مت 16 : 27).

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.