مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

جورج عبده

حاولت إثبات عدم وجود الله، حالًا بعد ما وجدت ابني البالغ من العمر 19 عامًا ميتا في غرفته. لقد انتحر! نظرت الى أقوى وأحدث الأدلة كي أظهر أنّ إمكانية وجود الله أمر سخيف...

ستريت جورنال

الكثيرون حينها كانوا متقبلين للرواية السائدة عن أن فكرة وجود «إله» للكون باتت من الأفكار البالية؛ وأنه عن طريق تقدم «العلم» قد صار بإمكاننا تفسير كل ما يجري...

جورج عبده

يظنّ البعض أنه لا حاجة لله في أيامنا هذه، فإن العلم قد أجاب عن أسئلة كثيرة وهو مصدر المعلومات الموثوق به...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

صور خلّابة لنجوم ولمجرّات عبر "هابل"

| Share

استرعت النجوم وعددها المتراكم في صفحة الفضاء انتباه الإنسان الشرقي منذ العصور الغابرة (تك 22: 17) ومن هنا قام علم الفلك الذي ازدهر ازدهارًا عظيمًا في حضارات ما بين النهرين وتأثرت به باقي حضارات الشرق. أما العبرانيون فلم يكونوا يميزون كثيرًا بين النجوم والسيارات. غير أنهم عرفوا بعض سمائها، مثل النعش والثريا (أي 9: 9 و 38: 31 32). كما أنهم أرخوا حياتهم ونظموا أوقاتهم اعتمادًا على مواقع بعض النجوم وحركاتها، وكانت النجوم عند اليهود دليلًا على عمل الله المعجزي في خلق الكون (تك 1: 16 ومز 8: 3) وعلى سيطرة الله على الكون (اش 13: 10 وار 31: 35) وعلى تمجيد الله (مز 19: 1) وقد رمز إلى النجوم بالعدد الكبير، لكثرة نجوم السماء (تك 15: 5 و 22: 17 و 26: 4 الخ) مثل رمل البحر وشعر الرأس. كما رمز إلى النجوم بالرؤساء وخدمة الدين والملائكة (دا 8: 10 رؤ 1: 16 و20 واي 38: 7). المسيح سمي كوكب الصبح المنير (رؤ 22: 16) وكوكب يعقوب (عو 24: 17).

وكان للنجوم سلطان على الوثنيين، وعلى عباد الأصنام من اليهود، ممن وجدوا فيها مظاهر غريبة تستحق العبادة نفسها بدل عبادة خالقها وصانعها وهكذا أصبحت النجوم معبودات للكثيرين (تث 4: 19 و 2 مل 17: 16) وبنيت لها المعابد والمذابح وقدمت التقدمات (2 مل 21: 5 و 23: 5) وكان عباد النجوم يؤمنون أنها تدير الكون والبشر أنفسهم (أي 38: 31). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). وكان عباد الكواكب يعتقدون بأنها تنبؤهم بالمستقبل "انظر منجمون".

أما قول دبورة، القاضية، أن النجوم حاربت سِيسرا (قض 5: 20). فإن هذا يشير إلى أن لله يسخر قوى الطبيعة في إتمام مقاصده ونصرة المؤمنين به.

وورد في الكتاب المقدس ذكر بعض النجوم بوجه خاص:

أولًا:
نجوم رمزية:

كوكب الصبح (2 بط 1: 19) أنه رمز لمجيء المسيح الثاني الذي يبدد الظلمة، ويستعمله كاتب سفر الرؤيا (رؤ 2: 28) بمعنى الزمن الذي ينير كالنجوم في عالم البشر المظلم. ثم أنه استعمله في رؤ 22: 16 رمزًا للمسيح الذي هو النور الهادي إلى الحياة الصالحة.

 

ثانيًا:
نجم المجوس | نجم المشرق

واعتقد معظم الناس أنه كان ظاهرة خارقة، فوق الطبيعة المألوفة، قصد الله منها إرشاد المجوس إلى مزود المسيح الطفل، تتمة لبنؤة بلعام التي كانوا يعرفونها (عد 24: 17). وقد أدى النجم مهمته وقاد المجوس من موطنهم إلى بلاد لفرس إلى القدس إلى بيت لحم. ويعتقد آخرون أن النجم له معنى آخر. وكان اليهود يؤمنون أن مثل هذا الاقتران قد حصل يوم مولد موسى، وإنه لابد سيحصل يوم مولد المسيح. وقد اكتشف العالم الطبيعي كبلر أمر هذا الاقتران في القرن السابع عشر للميلاد. فقد لاحظ كبلر أول اقتران بين المشتري وزحل في الشهر الأخير من سنة 1603. ثم انضم إليها، في السنة التالية، كوكبان، أحدهما مارس (المريخ). وبحث كبلر في الموضوع ووجد أن اقتران مثل هذا حصل حوالي سنة 6 ق.م. ونحن نعلم أن مولد المسيح كان سنة 4 ق.م. وهذا يعني أن ظهور النجم للمجوس لم يكن أمرًا غريبًا.

هو النجم الذي ظهر للمجوس في المشرق، فجاءوا إلى أورشليم "قائلين: أين هو المولود ملك اليهود، فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له؟ فلما سمع هيرودس الملك اضطرب وجميع أورشليم معه. فجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم: أين يولد المسيح؟ فقالوا له: في بيت لحم اليهودية". "فدعا هيرودس المجوس سرًّا، وتحقق منهم زمان النجم الذي ظهر ثم أوصاهم أن يعودوا إليه ليخبروه بما يجدونه. وفي ذهابهم إلى بيت لحم "إذا النجم الذي رأوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ووقف فوق حيث كان الصبي. فلما رأوا النجم فرحوا فرحًا عظيمًا" (مت 2: 1 - 10).

وظهر رد الفعل المباشر من هيرودس لسؤال المجوس، في استدعاء رؤساء الكهنة والكتبة لمعرفة ما تنبأ به العهد القديم عن الملك الموعود، مما يدل - بدون شك - على أن العهد القديم كان المصدر الذي استقى منه المجوس معلوماتهم . ويذكر البشير متى جزءًا من نبوة ميخا، هو الذي ذكره رؤساء الكهنة والكتبة لهيرودس دون أن يذكر نبوة بلعام بن بعور (عد 24: 17).

والرأى الشائع هو أن تلك الظاهرة كانت نورًا خارقًا للعادة، أشبه بنجم، ظهر في بلاد بعيدة في الشرق من أورشليم، لرجال كانوا خبيرين بدراسة الظواهر الفلكية، وقد دفعهم ذلك النجم إلى الذهاب إلى أورشليم لرؤية الملك المولود.

وفى القرن السابع عشر، قال جوهانس كبلر إن انفجار نجم بعيد كان يمكن أن ينبثق عنه نور غير عادى. وكان القدماء ينبهرون برؤية المذنبات، وقد شوهد "مذنب هالى" في 240 ق.م. وبحساب دورته كل 77 سنة، يكون قد ظهر في عام 12 / 11 ق. م. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). وهو تاريخ سابق لميلاد المسيح. علاوة على ذلك كان ظهور المذنبات في العالم القديم، يرتبط بحدوث كوارث. كما أن بعض العلماء يظنون أن ذلك النجم كان نتيجة اقتران كوكب المشتري بكوكب زحل، ولكن كل هذه ما هي إلا محاولات لاستبعاد الجانب المعجزي في الموضوع، وهو الأمر الواضح في ظهور النجم للمجوس مرة أخرى بعد مغادرتهم لأورشليم، ووقوفه فوق المنزل الذي كان به الصبي يسوع وأمه، مما جعل المجوس يفرحون فرحًا عظيما جدًا (مت 2: 9 و10).

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.