بدع
مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

جورج عبده

قد يطرح الملحد بعض الآيات من الكتاب المقدس ويبيّن أن الله “عنيف” بحيث أنه قد أعدم الخنازير، أمر بالقتل، أحرق مدينة وأغرق المسكونة. فكيف يصنع إله المحبة ذلك؟...

د. أسد رستم

ظهرت البدع في المسيحية منذ عصر الرسل أنفسهم. إذ يروي لنا سفر أعمال الرسل عن أول بدعة في المسيحية في إصحاحه الثامن...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

بدعة كنيسة التوحيد - أو طائفة مون الكورية

| Share

الحقيقة حول كنيسة التوحيد
Unification Church التابعة للقس سون ميونغ مون

Rev. Sun Myung Moon


الاسم الرسمي: إتحاد الأسرة من أجل السلام العالمي والتوحيد Family Federation for World Peace and Unification

سابقاً: جمعية الروح القدس لتوحيد المسيحية في العالم Holy Spirit Association for the Unification of World Christianity

تاريخ كنيسة التوحيد
في 6 يونيو من العام 1920، ولد يونغ ميونغ مون Yong Myung Moon في شمال كوريا. وقد كان ثاني أكبر ولد من بين ثمانية أولاد من عائلة اهتدت إلى الديانة المسيحية في العام 1930 وانضمت إلى كنيسة مشيخيّة كورية Korean Presbyterian Church.

وفي أحد الفصح من العام 1936، ادعى يونغ مون، الذي كان يبلغ من العمر ستة عشر عاماً، أنه رأى يسوع المسيح في رؤيا، وبعد ذلك، غيّر اسمه إلى سون ميونغ مون (الشمس "المضيئة" القمر). وخلال هذه الفترة من حياته، يقول مون أنه اختُبر روحياً وسُجن أثناء الاحتلال العسكري الياباني لكوريا. وفي العام 1939، أُرسل إلى اليابان لمتابعة دراسته حيث، وبحسب روايته، اعتُقل مرّةً أخرى وسُجن وعُذب بسبب نشاطاته المعادية لليابانيين.

وبعد الحرب العالمية الثانية، أُطلق سراح مون فعاد إلى كوريا يبشّر بجرأةٍ بمجموعة من العقائد الجديدة الاستثنائية. وفي العام 1946، وجهت إليه تهمة الفجور الجنسي والهرطقة فطُرد من كنيسة المشيخيّة الكورية.

وفي العام 1948، ألقى شيوعيو كوريا الشمالية القبض على مون للمرة الثالثة. وقد أفرجت عنه قوات التحالف في العام 1950 خلال الحرب الكورية، وأُرسل جنوباً. ومن ثمّ، انتقل إلى سيئول حيث أنشأ مقر خدمته.

وفي العام التالي، كان مون قد انفصل عن زوجته الأولى التي اتهمته بالوحشية. وفي وقت لاحق من ذلك العام عينه، تحوّل كوري بارز، اسمه هوو وون إِن Hwo Won En، إلى مذهب مون وبدأ العمل معه من أجل كتابة المبدأ الإلهيThe Divine Principle، وهو عبارة عن مجموعة نصوص من عقائد مون. وقد أُنجز كتاب المبدأ الإلهي هذا في العام 1952.

وفي 1 مايو من العام 1954، تأسست كنيسة مون، أو "جمعية الروح القدس لتوحيد المسيحية في العالم"، أو كنيسة التوحيد (UC)، رسمياً مع هوو وون إِن كأول رئيس لها.

وفي 11 أبريل من العام 1960، تزوج مون بهاك جا هان Hak Ja Han، وفق ما تشير إليه كنيسة التوحيد بـ"عرس الحمل Marriage of the Lamb". وهما يؤكدان أن ذلك الحدث التاريخي أسس ما يسميانه بـ "الأسرة الحقيقية The True Family". وخلال الستينات، اكتسبت الحركة مهتدين إليها في كوريا واليابان وبلدان آسيوية أخرى متعددة. وفي العام 1970، جاء مون إلى الولايات المتحدة، حيث اشترى العديد من العقارات والمشاريع الضخمة في نيويورك.

ومن ثمّ، جال في البلاد يبشّر حشوداً كبيرةً في قاعات مستأجرة في السبعينات. ويرجح انضمام عدّة ألآلاف من الأميركيين إلى هذه الكنيسة خلال تلك الفترة. وقد زاد كل من الرؤية المفاجأة والنمو الواضح الجلي، الوعي العام لدى وسائل الإعلام والبلاد حول كنيسة التوحيد ومون وفرق دينية مماثلة أخرى. لذا اشتك العديد من أهل وأفراد عائلات أخرى لمهتدين إلى هذه الحركة أنه يتم التلاعب بأحبائهم وإقصائهم عنهم عبر عمليات التلقين المكثفة الخاصة بكنيسة التوحيد. وكذلك، أخبر الفارون من كنيسة التوحيد قصصاً عن أنهم كانوا ضحايا للإساءة النفسية والروحية والعملية من قبل رؤساء هذه الكنيسة.

وفي العام 1982، وجهت إلى مون تهمة التهرب الضريبي فأدين، وقضى مجدداً ثمانية عشر شهراً في السجن الاتحادي للولايات المتحدة. وفي العام عينه، أسس ما لعله أصبح أنجح المشاريع في الولايات المتحدة، وهو صحيفة واشنطن تايمزWashington Times. إذ يقر الآن العديد من الشخصيات الأميركية البارزة إلى حدٍّ بعيد، بأنها بديل محافظ رئيسي لصحيفة واشنطن بوستWashington Post أقدم الصحف وأوسعها انتشاراً.

وفي العام 1988، قاسى مون واحدة من المآسي العديدة الأسرية، وذلك عندما توفي أحد أبنائه في حادث سيارة مروع في السابعة عشر من عمره. وفيما بعد، ادعى مون بأن روح ابنه كانت قد سكنت في عضو أفريقي شاب من كنيسته، فاعتُبر هذا الأخير فعلياً منذ ذلك الحين فصاعداً عضواً مكرّماً من عائلة مون.

كما حدثت أزمة أسرية أخرى في العام 1997. إذ طلّقت نانسوك هونغ Nansook Hong، زوجة ابن مون الأكبر، زوجها وقطعت كل العلاقات بكنيسة التوحيد، وكتبت كتاباً قاسٍ جداً يكشف عن مون وأسرته وأسلوب حياتهم المترف على نحو ملكي. وقد زعم الكتاب هذا أن مون متهم بالخيانة الجنسية والعنف داخل الأسرة، وأن العديد من أبنائه، بما فيهم زوجها السابق، كانوا متورطين للغاية في الاتجار غير المشروع بالمخدرات.

وفي العام 1999، تلتصق مأساة جديدة به، عندما انتحر ابن آخر من أبناء مون، ويدعى يونجين فيليب مون Younjin Phillip Moon، في الواحد والعشرين من عمره. ويتعارض هذا الحدث، فضلاً عن الصعوبات الأخرى التي اختبرها مون في أسرته، بحدّة مع عقيدة كنيسة التوحيد القائلة بأن "أسرته الحقيقية" هي النموذج للناس كافة وبأن أبناءه سيُعيدون تكوين خط بشرية إلهي نقي وكامل.

وكما ذُكر سابقاً، ففي أواخر التسعينات وأوائل الألفية الثانية، أصبح مون أكثر صراحة حول أناه المعلنة في المسيحانية Messiahship. وقد بلغ هذا الأمر الذروة بتاريخ 23 مارس 2004، عندما توجت كنيسة التوحيد مون وزوجته على أنهما "المخلص والماسيا أو المسيح والرب الذي جاء ثانيةً والأهل الحقيقيين" للعالم. وقد مُنح هذا اللقب إليهما في مأدبة "جوائز سفراء السلام Ambassadors Peace Awards" التي أُقيمت في ديركسن مبنى مكتب مجلس الشيوخ Dirksen Senate Office Building في واشنطن، مقاطعة كولومبيا. وبشكل لا يُصدق، حضر هذا الأمر العديد من أعضاء الكونغرس والبعض من رؤساء كنيسة العاصمة المحلية.

معتقدات كنيسة التوحيد: السلطة
تتصف معتقدات كنيسة التوحيد العقائدية بأنها خليط معقّد من فلسفة شرقية ومصطلحات مسيحية وكتابية، فضلاً عن الكثير من الأفكار والتفسيرات الغريبة الخاصة بالقس مون ورؤساء آخرين من كنيسة التوحيد. وترد المبادئ الأساسية لتعليم كنيسة التوحيد الرسمي في كتب عدّة، أهمها كتاب The Divine Principle and Master Speaks، وهو مجموعة من خُطب مون. كما تعتبر الرسائل الحديثة الأخرى الخاصة بمون ذات سلطة.

ويتم الرجوع إلى الكتاب المقدس فقط من أجل تبرير عقائد كنيسة التوحيد. ولكن يتفق علماء الكتاب المقدس اتفاقاً كلياً على أن رؤى مون وتعاليم كنيسته اللاهوتية، تتعارض مع تعاليم الكتاب المقدس الجليّة. كما يسكُن تاريخ مون الشخصي المتفاوت تجاه الادعاءات الجريئة التي يتخذها لنفسه.

معتقدات كنيسة التوحيد: فلسفة جديدة للتاريخ
تعلّم كنيسة التوحيد أنه ينبغي فهم تاريخ العالم بأسره في سياق نوع من الثنائية الكونية. ويُطلق على هذه الثنائية اسم "فعل العطاء والأخذ" في الخلق. وهي تتألف جوهرياً من سلسلة من المتضادات القطبية الكونية، ألا وهي: الموجب/ السالب، الفعّال/ غير الفعّال، المباشر/ غير المباشر، الموضوعي/ الذاتي، المذكر/ المؤنث. لذا يتشابه هذا المفهوم تشابهاً كبيراً مع ثنائية يين-يانغ Yin-Yang الخاصة بالطّاويَّة Taoism، وهي نظام معتقد شعبي في كوريا، كانت على الأرجح مصدر لنظرة مون العالمية وتأملاته التاريخية.

ويتم وصف الله، وفقاً لمفهوم كنيسة التوحيد، بأنه "الطاقة الرئيسية الكونية Universal Prime Energy" الذي (أو التي) يتفاعل باستمرار مع الكون في النظام الفلسفي هذا. ويتحقق هذا التفاعل عملياً في ما يطلق عليه مون اسم "الأساس الرباعي Four Fold Foundation" للتاريخ البشري.

وتؤكد هذه الفكرة أن كافة الخلائق كان منشؤها في الله، الطاقة الرئيسية الكونية، الذي قام بعدها بتقسيمٍ خلقه عبر جعل آدم (مذكراً) وحواء (مؤنثاً)، وذلك وفقاً لمبدأ "فعل العطاء والأخذ" المبين أعلاه. وبعيداً عن هذا التقسيم سيكون هناك إتحاد جنسي، ستنتج عنه سلالة إلهية من ذرية نقية كاملة. وبالتالي، سيكمل إتحاد الله-آدم-حواء-الطفل الأساس الرباعي الذي سيتوالد بعد ذلك من خلال ذريتهم في البشرية جمعاء.

بيد أنه، وفقاً لعقيدة كنيسة التوحيد، قبل أن يتمكن آدم وحواء من إنجاب ذريتهما الكاملة، خدعت الحية حواء. وترمز هذه الحية، وفق تفسير هذه الكنيسة لسفر التكوين الفصل 3، إلى الشيطان الذي أغوى حواء جنسياً، وبالتالي أنتج شراً، أوجد شيطانياً سلالة بشرية عبر قابيل Cain.

ومن ثمّ، أنجبت حواء هابيل Abel من آدم، الذي يمثل خطاً إلهياً. لذا يتصف تاريخ العالم بأنه صراع كوني للخير (الله) والشر (الشيطان). وفي القرن الماضي، تجلّى هذا الصراع في الخلاف العالمي الأخير للديمقراطية مقابل الشيوعية. ووفقاً لمون، نشبت ذروة هذا الخلاف الأخير، على نحو ملائم، في وطنه كوريا.

يسوع المسيح: الرب الذي فشل
تعلم كنيسة التوحيد أنه، بسبب فساد الجنس البشري، كان من الضروري لله أن يرسل مخلصاً لإعادة الجنس البشري إلى حالته الأصلية. وبالتالي، أرسل يسوع المسيح لكي "يدفع التعويضات" (يعاني)، حتى يخلّص البشرية من الموت الروحي ويُحي سلالتها الإلهية النقية. لذا تعترف كنيسة التوحيد أن يسوع أنجز المرحلة الأولى (الافتداء الروحي) من رسالته فحسب. ولكنه فشل في إنجاز المرحلة الثانية (الافتداء الجسدي) لأنه صُلب قبل تمكنه من الزواج وإنجاب ذرية. ولذلك، لا بد أن يأتي مخلّص آخر من بعده بقرابة الألفي سنة، حتى يتمم الرسالة الإلهية.

الرد المسيحي:

يعلمنا الكتاب المقدس بوضوحٍ أن يسوع المسيح كان الابن المتجسد الوحيد لله وأنه أتمّ رسالته بكليتها. فقد وفر بموته وقيامته الكفارة الكاملة للبشرية. وبذلك، أنجز الخلاص المطلق من آثار الخطيئة والموت، في العالمين الروحي والجسدي على حدٍّ سواء (أنظر: الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 1-28؛ رسالة إلى أهل كولوسي 1: 19-22).

ربّ "المجيء الثاني"Lord of the "Second Advent"
استناداً إلى تفسير كنيسة التوحيد الغريب لرؤيا يوحنا الفصل 7: 2-4 ولمقاطع أخرى من الكتاب المقدس، فقد ولد المخلص الثاني في الشرق الأقصى حوالي العام 1920. وعلى مثال يسوع المسيح، سيعاني بالضرورة كثيراً من أجل البشرية ("دفع التعويضات"). ولكن، خلافاً للمسيح يسوع، سوف لن يموت بعنفٍ، بل سيعيش حياة مديدة، ويتزوج من زوجة كاملة، فيُنجب ذرية كاملة. وبذلك يكملون معاً الأساس الرباعي ويشكلون "الأسرة الحقيقية" أو الكاملة.

وقد تجنب مون لسنوات الإدعاء جهاراً أنه الماسيا أو المسيح/ المخلص الجديد. ومع ذلك، فإن أدب كنيسة التوحيد وخطب مون أشارت بأجمعها باتجاهه. وقد عزا أعضاء كنيسة التوحيد بشكل غير قابل للاعتذار إلى مون وزوجته بأنهما "الأب والأم". ولكن أصبح مون في التسعينات، أكثر صفاقة في إدعاءاته العلنية بأنه "رب المجيء الثاني".

الرد المسيحي:

تعتبر إدعاءات مون الخاصة بالمسيحانية تجديفية. إذ يمكن ليسوع المسيح وحده أن يدعم تصريحاته الخاصة بالأُلوهية والمسيحانية بفضل حياته المعصومة من الخطأ وموته وقيامته. لذا وببساطة ليس هناك من حاجة لمسيح آخر. (أنظر يوحنا 1: 1-18؛ 8: 56-59؛ رسالة إلى أهل فيلبي 2: 6-11؛ رسالة إلى أهل كولوسي 1: 13-22؛ رسالة إلى العبرانيين 1: 3؛ و13: 8).

عصر العهد المتمم
في العام 1999، أُفيد أن مون، قد تلقى رسائل من عالم الأرواح عبر رؤيا، تشير إلى أننا، بسبب خدمته الناجحة، ندخل الآن في عصر "العهد المتمم" من تاريخ العالم. فقد انتصر الآن الخير (الديمقراطية) على الشر (الشيوعية). لذا حصد مون، في الجوهر، ثقة بسبب سقوط الشيوعية السوفياتية وازدياد عدد الدول الديمقراطية في بداية التسعينات. ونتيجة لذلك، فهو يؤكد أن السلام سيعمّ العالم قريباً، وأن الحرب ستتوقف، وأن جميع الأديان ستتوحد في ظل سلطة واحدة (هي بالطبع سلطة مون).

الرد المسيحي:

لكن يعلمنا الكتاب المقدس أن السلام والطمأنينة الكاملين لن يتحققا إلا عند عودة المسيح نفسه. ويعتبر إدعاء مون بأننا ندخل في حقبة من السلام والحرية العالميين بسبب خدمته، أمراً جديراً بالسخرية. فإذا كان هذا الأمر صحيحاً، كيف يفسر مون وكنيسة التوحيد ازدياد المجاهدين الإسلام، والاعتداءات الإرهابية (مثل الاعتداء الإرهابي في 11 سبتمبر/أيلول 2001)، فضلاً عن مختلف الحروب المستعرة في أنحاء العالم؟ وعلاوة على ذلك، تبقى كوريا الشمالية ديكتاتورية شيوعية ستالينية بشدة، تسعى حتى في هذه الأيام إلى تطوير أسلحة نووية.

الانضمام إلى الأسرة الحقيقية
وفقاً لعقيدة كنيسة التوحيد، يمكن أن يحصل كل شخص على منافع مسيحانية مون عبر الالتحام بأسرته الحقيقية. وتُنجَز عملية التبني الإلهية هذه، أولاً عبر الانضمام إلى كنيسة مون، والتعهّد بالطاعة الكلية له، والدخول في علاقة زواج يباركها مون من زوجة ينتقيها هو أيضاً شخصياً. فعلى مرّ السنين، واكب مون العديد من الزيجات الجماعية في مختلف أنحاء العالم مع آلاف الأزواج وهم يأخذون وعودهم أمامه. وفي معظم الحالات، لا يكون العرائس والعرسان حتى على معرفة ببعضهم البعض إلا قُبيل مراسم الزفاف.

وهناك معلومات عرضية مزعجة متعلقة بهذه الممارسة وهي أن، في السنوات الأخيرة، بعض القساوسة المسيحيين الأميركيين وزوجاتهم قد شاركوا في هذه المراسم بغية "تأكيد وعودهم الزوجية". ولعلهم فعلوا ذلك عن غير قصد، جاهلين المعنى الحقيقي لطقوس كنيسة التوحيد بما أن مون يؤدي المراسم باللغة الكورية.

الرد المسيحي:

يعتبر نظام مون الخاص بالخلاص الجسدي من خلال الانضمام إلى أسرته الحقيقية منافياً للكتاب المقدس بكليته. إذ يعلمنا الكتاب المقدس أن الخلاص التام متوفر عبر النعمة لأي شخص سيتوب عن خطيئته ويعود، بواسطة الإيمان، إلى يسوع المسيح كإله ومخلص شخصي له. (أنظر: رسالة إلى أهل روما 10: 9-10؛ رسالة إلى أهل أفسس 2: 8-10). إذاً لا يملك الزواج، مع أنه علاقة بشرية مهمة يقيمها الله، مكاناً في عملية الخلاص.

وعلاوة على ذلك، تدل مشاركة المسيحيين في مراسم الزفاف الخاصة بمون على افتقار خطير إلى الفطنة الروحية لديهم. لذا لا ينبغي عليهم دعم مون وحركته الوثنية بأي شكل من الأشكال. ولا يجب أن يتجنب القساوسة المسيحيين بصورة خاصة الاتصال بكنيسة التوحيد ومون فحسب، بل ينبغي عليهم تعنيف إدعاءاته التجديفية وعقائده المنافية للكتاب المقدس علناً.

كنيسة التوحيد اليوم
في أميركا الشمالية، لم يكن هناك أبداً أكثر من عشرة آلاف عضو تقريباً من أعضاء كنيسة التوحيد. ومع ذلك، تمارس الكنيسة مستوى من التأثير الشعبي بالقول أن نسبة عدد أعضائها تفوق ما تُقرّ به. وقد جمع مون وكنيسته ملايين الدولارات نتيجة لمختلف حملات جمع التبرعات من أعضاء كنيسة التوحيد. كما تملك الكنيسة حصة غالبة في عدد واسع النطاق من مشاريع تجارية في جميع أنحاء العالم.

وفي الولايات المتحدة، كما ذكر آنفاً، تملك الكنيسة صحيفة واشنطن تايمز. كما تضمّ إمبراطوريتها الإعلامية المتنامية يونايتد برس الدولية United Press International (UPI) ووكالة أنباء ومجلة إنسايتInsight.

وأما في مجال التعليم، فقد عيّنت كنيسة التوحيد غالبية مجلس أمناء جامعة بريدجبورت University of Bridgeport (كونيتيكت Connecticut). وكفلت هذه الكنيسة أيضاً المدرسة مالياً في العام 1981، عندما كانت على وشك الإفلاس والإغلاق.

كما تقدم كنيسة التوحيد الرعاية لعشرات من المنظمات التابعة الأخرى التي تسعى إلى تعزيز الأهداف الروحية والسياسية. إليكم قائمة بأسماء البعض منها:

جمعية الطلاب الجامعيين المعنيّة بالبحوث الخاصة بالمبادئ Collegiate Association for the Research of Principles (CARP)

أساتذة معهد السلام العالمي The Professors World Peace Academy

الاتحاد الدولي في سبيل زمالة المجتمعات الأميركية ووحدتها CAUSA International

المجلس الوطني للكنائس والعمل الاجتماعي The National Council for the Church and Social Action (NCCSA)

الإتحاد النسائي للسلام العالمي The Women's Federation for World Peace (WFWP)

مؤتمر القيادات الدينية الأميركية American Clergy Leadership Conference (ACLC)

مراهقو الولايات المتحدة الأميركية الأحرار Free Teens USA

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.