مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم جان راضي

في كتير ناس بتحب تستفيد و تتسلى خاصة بجمل دينية و صور و خبريات و افكار غريبة عجيبة و هالموضوع عبر كل وسائل التواصل الإجتماعي و خاصة الفيسبوك عم بزيد و يتطور...

المطران جورج خضر

ليس من إنسان مستقر. القديسون وحدهم يعيشون في سلام. سبب ذلك ان أكثرنا يضطرب بسبب ما يحدث حوله. كل مضطرب بسبب ما يحدث فيه...

ايبرهارد آرنولد

لاَ شريعة إلاَّ شريعة المحبة. والمحبة هي الفرحة بالآخرين (2 يوحنا 1: 5 - 6). فماذا تسمي إزعاجنا لهم؟...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

ومضات عن الحب

| Share

ومضات عن الحب

يظلّ الإنسان المسكين مدفوعاً في جميع تحركاته مدفوعاً إمّا بالخوف أو بالمصلحة الذاتيّة ... إلى أنْ تسكن قلبه المحبّة الإلهيّة الحقيقية. فقط عندئذ يتحرّر فعلاً من العبودية، وعندئذ يتمتّع بهويّته الإنسانية الأصلية!

الشيء الوحيد الذي لا يستطيع حتّى الموت أن يهزمه .. الذي لا يستطيع أن يقهره أبداً .. الذي حتّى الموت يتحوّل معه إلى حياة - هو الحُبّ!
ولكنّ الحُبّ ما أحلاه حتّى عند سوء التفاهم وقلّة الانسجام!
كلّنا نطلب الهدوء والسلام ..
ولكنّ الحُبّ ما أروعه حتّى عند الخلاف والخصام!
كلّنا نفشل ونلوم ونُلام ..
ولكنّ الحُبّ لا يفشل ولا يسقط أبداً.. بل ثابت على الدوام ..
الحُبّ وحده الذي يكمّل بنا مشوار الحياة إلى التمام!
عبّر أحدهم بصدق وشفافية عن الحُبّ فكتب ما يلي (بالفرنسية):
"لم أعرف ولا مرّة كيف أقولها لك
لم أعبّر ولا مرّة عن عميق أفكاري
قلتُ لك أحبّك .. لكن ذاك كان كما أحسستُها
قلت لك دائماً كما شعرتُ ولكن فشلت في نطق كثير من الكلمات
التقينا وتعارفنا .. تواددنا .. ...
وهبتك جزءًا من قلبي (فقط) .. مقابل حبك (الذي يتجاوز كل الحدود!
.. .........
أليس هذا ما اختبرناه مع الله .. أليس هذا ما فعلناه مع الرب الذي أحبّنا ووهبنا قلبه كلّه .. ونحن فشلنا في ردّ الصدى؟! ألا نراجع أنفسنا بصدق .. ونأخذ قراراً بتقدير حُبّ الله لنا فنحبّ بعضنا بعضاً كما أحبّنا فادينا؟!
من الأقوال الجميلة المأثورة عن القديس أغسطينوس هذه المقولة:
"بما أنّ الحُبّ ينمو في داخلك، هكذا ينمو الجمال؛
لأن الحُبّ (في الحقيقة) هو جمال النفس"!
يا مَن تُكثرون الاهتمام بجمال الأجسام ..
لماذا لا تمارسون بالحريّ الحُبّ والوئام،
لماذا لا تولون جمال نفوسكم أسمى مقام؟!
لا يتجادل اثنان في حقيقة عظمة الشاعر العربي أبي الطيّب المتنبّي .. حتّى إنّ كثيرين هم الذين يحفظون شعره المميّز عن ظهر قلب..
في ما يلي واحدة من مقولاته الرائعة، كونها تنسجم في جوهر المعنى مع فكر الله:
"أُصَادِقُ نَفْسَ المَرْءِ قَبْلَ جِسْمِهِ ... وأَعْرِفُهَا فِي فِعْلِهِ وَالتَّكَلُّمِ"
وفيها نرى تفضيل النفس الخالدة على الدنيا البائدة ..
كما نرى أهميّة الصداقة والعلاقة الصادقة مع الآخرين ..
كما نرى حقيقة عظيمة تعلنها كلمة الله وهي أن ما في القلب من جوهر لا بدّ أنْ ينعكس على المظهر .. فمهما حاول البشر أن يخفوا الحقيقة ويمارسوا النفاق والتمثيل .. لا بدّ أن يكشف الله كلّ ما هو مزيّف وما هو أصيل!
والحقيقة أن المرض الأكبر الذي حذّر منه الرب يسوع المسيح هو الرياء .. فهل نقتنع أحبّائي بحاجتنا الماسّة إلى الصدق والاستقامة ومواجهة الواقع في محضر الله؟!

افلاطون هو تلميذ سقراط .. ومعلّم أرسطو أفلاطون فيلسوف اغريقي يعتبر اعظم الفلاسفة دون منازع وكانت اعماله هي الشرارة الأولى التي أشعلت جميع المسائل والأفكار الفلسفية في العالم الغربي حتى اليوم، وكانت أيضا الحافز الأول لظهور علم النفس والمنطق والسياسة، و قد خلفت تلك الأعمال تأثيرات عميقة على الحياة العلمية في مختلف عصور التاريخ.

فيما يلي واحدة من أروع مقولاته في الحُب:
"كل انسان يصبح شاعراً إذا لامس قلبه الحب".
قد يفاجئ البعض التأكيد على أنّ أصعب حالة في نظر الرب هي اللامبالاة .. فالفتور وفقدان الحسّ والشعور جعلت الرب يوجّه كلاماً قضائيّاً قاسياً إلى كنيسة لاودكية في عبارة لا يجوز لأيّ مؤمن تجاهلها، وهي قوله: "إنّي مزمع أنْ أتقيّأك من فمي"!
إنّ حُبّ المسيح الفريد لا يسمح لأيّ منّا البقاء في حالة الفتور .. فالحُبّ الإلهي الذي يملأ قلب المؤمن يدفعه إلى الاهتمام بالآخرين كما اهتمّ بنا يسوع .

كلّنا سمعنا بالقس الأمريكي مارتن لوثر كينغ الذي كان ناشطاً مجاهداً من أجل الحرّية ضد التمييز والقهر العنصري ..
مارتن لوثر كان يستشهد دائماً بقول السيد المسيح : "أحب أعداءك واطلب الرحمة لمن يلعنونك، وادع الله لأولئك الذين يسيئون معاملتك"!
أمام التحدّيات الكثيرة التي تعمل على دفع الإنسان إلى الانجراف في تيارات الحقد والكراهية والإغراءات العالمية التي تدفع البشر إلى "حلّ" مشاكلهم بالعنف ..
قال إحدى مقولاته المؤثّرة: "لقد قرّرتُ أن ألتصق بالمحبّة .. فالكراهية عبء أكبر ممّا يمكن حمله"! ليتنا نقتنع كلّنا بأن أسلوب المحبّة في جميع تعاملاتنا أنفع وأنجع .. المحبّة التي من الله أسمى قيمة لنا كبشر، وفي مستواها دائماً أرفع!

إحدى المقولات المؤثّرة عن الحُبّ باللغة الفرنسيّة:
في الحُبّ الحقيقي تكون النفس هي التي تعانق الجسد. (وليس بالعكس)!

وتعليقي: فلندع الحُبّ إذاً يغلّف كياننا .. وهو يقود حياتنا كما يجرّ الحصان العربة(وليس بالعكس) ولا نسمح لأيّ أوضاع أخرى يكون فيها الجسد هو القائد...

الحُبّ أفضل مرشد لجميع علاقاتنا، سواءً مع البشر أو مع الله!

من مقولات الكاتب الانجليزي الشهير شيكسبير عن الحُبّ: "أحبّك .. ولا أحبّ سواك .. حبّاً لن يموت إلى أن تتحوّل الشمس إلى برود وتشيخ النجوم في سكوت"!
في مثل هذا الحُبّ الثابت الذي لا يعرف التذبذب ولا ظلّ دوران

تذكير بما علّمنا الرب ناصحاً:
"اثبتوا في محبّتي"!
يظلّ الحُبّ فكراً سامياً مرفوعاً .. حتّى بعدما تسقط كلّ باقي الفلسفات!
يظل الحُبّ لحناً رائعاً معزوفاً .. حتّى بعدما نملّ من كلّ باقي النغمات!
يظلّ الحُبّ هدفاً وموضوعاً .. حتّى بعدما نضع في الهامش كلّ باقي المشغوليات!
يظلّ الحُبّ رفيقاً ملازماً دائماً .. حتّى بعدما يخيب أملك من كلّ باقي "المعاشرات"!
يظلّ الحُبّ قلباً نابضاً بالحياة .. حتّى بعدما تتوقّف باقي الأعضاء عن كلّ التحرّكات!
يظلّ الحُبّ نبعاً إلهيّاً خالداً .. حتّى بعدما تنضب تماماً كلّ باقي الموارد والإمكانات ... !!!

القس الدكتور فطين يعقوب

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.