مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم بولين دارسي عياد

اسمحي لي بأن أناديك “أرملة” بالرغم من صعوبة / مرارة هذه الكلمة. وكثيرات منا لا يقبلنها ويرفضن الواقع. ولكن لكي تتمكني من مواصلة حياتك، عليك تقبّل واقع ترملك بكامل الرضا، وأعلمني أنك مميزة لدى الله، وأن كلمة “أرملة” قد ذكرت 64 مرة في الكتاب المقدس في 62 آية. 13 مرة في العهد الجديد و51 مرة في العهد القديم، فكم أنت محبوبة ومميزة لديه...



إن سألنا من حولنا، نرى أنّ المعتقد الشائع يفيد بأنّ الله لا يتسبّب بأمور سلبية أو أنه لا يسمح بحصول أمور سيّئة. لعلّ هذا يساعد الكثيرين على الشعور بالتحسّن...



نحن نحيا دائما فرحين في الرجاء، نجد سلامنا في المسيح رجائنا، ويتقوي ايماننا بالله الذي احبنا واذ تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله ونزداد في الرجاء حتي في الضيقات عالمين ان الضيقة تنشئ صبر وتزكية وثقل مجد أبدي...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

" يعني شو فيّها... معليش!"

| Share

شاهد الملايين عبر الشّاشات موجات "التّسونامي" الرّهيبة الّتي ضربت ساحل اليابان، وشابهت سابقاتها الّتي ضربت سريلانكا، وأدركوا هول الكارثة وما خلّفته من خسائر! إنّما رعب هذه الموجات "التّسوناميّة" وخسائرها بقي محصورًا في مكان جغرافي محدّد من العالم، فاطمأنّ النّاس وارتاحوا! أمّا في واقع الحال، فهناك موجة "تسوناميّة" لا يُعيرها أحد انتباهًا، وهي أكبر وأخطر وسوف تجتاح العالم بأسره مخلّفةً وراءها دمارًا أخلاقيًّا هائلاً، ألا وهي موجة الـ "شو فيها... معليش!" فنحن نعيش، اليوم، في عصر انحدرت فيه القِيَم والأخلاق إلى الحضيض، وسمحنا لأنفسنا بالسّقوط في ما كان يُسمّيه الآباء والأجداد بالممنوع والمحرّم، وكلّ ذلك بينما نقول: "شو فيها... معليش!".

فها هي محطّات التّلفزة تتسابق إلى عرض برامج النّكات البذيئة الّتي لم نكن نتجرّأ في الماضي حتّى على قولها في المجالس الخاصّة، وصار يتبعها ملايين من المشاهدين من دون الشّعور بأيّ تأنيب ضمير وهم يقولون: "شو فيها؟ معليش! الضّحك يطوّل العمر!" وهكذا، يغضّون النّظر عمّا تستطيع مثل هذه النكات أن تفعله في إفساد أخلاقنا، ضاربين عرض الحائط قول الرّب يسوع: "إنّكلّ كلمة بطّالةيتكلّم بها النّاس سوف يعطون عنها حسابًا يوم الدّين".

ونتفاخر أيضًا بأنّنا في مجتمع منفتح، ونقول: "شو فيها"، إن مارسنا الجنس قبل الزّواج "معليش"، فنحن نريد أن نختبر كلّ شيء قبل الارتباط بشريك الحياة! ويقول آخرون: "شو فيها" إذا جرّبنا المساكنة، "معليش"، فنحن نتجنّب الطّلاق إن لم نتّفق، وهكذا نُحطّم بالصّخر أوّل مؤسّسة أسّسها الرّبّ وأعظمها، وهي العائلة الّتي تتأسّس عن طريق الزّواج والارتباط المقدّس (عبرانيين 4:13).
وماذا عن موجات الأفلام الشّيطانيّة والموسيقى الصّاخبة الّتي تجتاح الشّبيبة والأولاد في الغرب والشّرق، والجميع يُقلّل من خطرها قائلاً: "شو فيها؟ معليش! بدنا نموّه عن أنفسنا!" ويتغاضى النّاس عن التّأثير السّلبيّ لهذه الموسيقى فيهم؟ وماذا عن موجات الإباحيّة الآتية عبر الإنترنت والفضائيّات، والّتي تجتاح الأفراد والبيوت حول العالم بينما الكّل يقول: "شو فيها؟ معليش! أنا قويّ ولا أتأثّر بالأمر!"؟ وبذلك نستهزئ بقول الكتاب المقدّس "أمّا الشّهوات الشّبابيّة فاهرب منها واتبع البرّ والإيمان والتّقوى...".

وماذا أقول عن الاستهتار بنوعيّة الإنتاج وبالأداء الوظيفيّ وانتشار الفساد في جميع الدّوائر المهنيّة والوظيفيّة؟ أليست هذه أيضًا موجات "تسوناميّة" تضرب المجتمعات وتُدمّرها، بينما الكلّ يقول: "شو فيها؟ معليش! الشّاطر ما يموت!"؟

يمكننا أن نعدّد الكثير من الموجات "التّسوناميّة" المماثلة الّتي تجتاح الأرض، بينما النّاس لا يُرَوَّعون من خطرها، أمّا الحكيم المتبصّر فيجلس مترقّبًا سقوط المجتمعات، إذ لا "معليش!" ولا "شو فيها!"، فهو يعرف القاعدة الإلهيّة الثّابتة: "الّذي يزرعه الإنسان إيّاه يحصد أيضًا". وهو يعرف أيضًا أنّ يوم المحاسبة، بناء على أحكام كلمة الله، قريب ولن تسوده فلسفة "شو فيها؟ معليش!"
مَن يقرأ الكتاب المقدّس يتعلّم التّمييز بين الحقّ والباطل، بين النّجس والمقدّس، وينزع من فمه كلمات الاستهتار وقلّة المسؤوليّة "شو فيها؟ معليش!" فالأخلاق لا يُستهتَر بها، إذ "ويلٌ للقائلين للشّرّ خير وللخير شرّ"، أمّا السّلام فهو لِمَن يتمسّك بكلام الرّبّ. إنّ أكثر ما نحتاج إليه، اليوم، هو أن تجتاحنا موجات الخجل والانكسار والتّواضع والتّوبة والعودة إلى الرّبّ، لأنّنا قد تعثّرنا بإثمنا. ليتنا نستبدل هذه العبارة المستهتِرَة: "شو فيها؟ معليش!" بما هو أفضل منها: "كلّ شيء مهمّ، وأنا مسؤول عن خياراتي وأعمالي أمام رقيب النّاس الّذي يعرفني بالتّمام!"

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


14/01/2014 ‏ 09:03
سؤال حيّر الكثيرين عبر التّاريخ، من أيّام المسيح إلى يومنا هذا. سؤال طرحته الجموع الّتي...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.