مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم ماري حنانيا. أخصائية نفسية/ تخصص في مجال الأطفال، إرشاد للأهالي والطواقم التربوية.

أتذكرين شعورك عند سماعك عن أخبار الحرب؟ الذكريات والأفكار التي يصطحبها الخوف، الألم، الحزن والغضب؟ لهذه الأحاسيس المختلفة تأثيرًا كبيرًا على أفكارنا ومشاعرنا بحيث أنها تنسج الأحداث داخل ذاكرتنا لتجعلها جزءًا لا يمحى ولا يتجزأ من حياتنا...

بقلم المحامي بطرس منصور

منذ هجوم حركة القاعدة على برجي التوأم في نيويورك عام 2001 والخوف من الاسلام والمسلمين ينتشر في الغرب بما يسمى ب-"الاسلاموفوبيا" (الخوف من الاسلام)...

بقلم الأب جورج مسوح

تبنّى المسيحيّون في سوريا، أو معظمهم، طيلة القرنين الماضيين، الطروحات العلمانيّة في سبيل إنهاض وطنهم وقيام الدولة المدنيّة، دولة المواطنة التي تسودها المساواة التامّة...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

معرفة ارادة الله - الجزء الثالث

انجيلي
| Share

ختام الامر 

"الى الان لم تطلبوا شيئا باسمي. اطلبوا تأخدوا ليكون فرحكم كاملاً"(يو 24:16). يشجّعنا الرب أن نطلب مشيئته بلا خوف او هَمّ في كل الظروف، لانه لا خوف في المحبة، ولنطلب بايمان وثقة. يريد الرب أن يعطينا، ولكن لنطلب الامور – باسمه – اي كل ما يمجّده ويعظّمه ولا يهينه، لان كل ما يمجّده هو نافع لنا ايضاً ولا ينفعنا أمر لا يعود بالكرامة والمجد للرب. لنطلب اموراً يحبّها هو وسيعطيها لنا بالتأكيد مهما كانت عظيمة ومستحيلة والنتيجة الفرح الكامل. ما أقل ما نطلب باسمه!. لا نأخذ لاننا لا نطلب! وان طلبنا نطلب اموراً رديئة فلا نأخذ(يع 1:4،2)، نطلب احياناً لكي ننفق في لذّاتنا وشهواتنا. لنطلب بايمان، واثقين انه سيعطينا لانه وعد وهو أمين وصادق، عندها نختبر ما هو مرضي عند الرب. "ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجد الاب بالابن"(يو13:14). "تلذّذ بالرب وافرح به، بمحبته وصلاحه وعظمته وقدرته وعمله على الصليب، عندها يعطيك سؤل قلبك" اي انه يعطيك ما تسأل، وهو يضع في قلبك الطلبات لتطلبها ويبدّل طلباتك الانانية والذاتية بطلبات تعود بالخير لك ولمَن حولك ولمجد الله، وان قبلت طلباته وسؤله هو، يعطيك الطلبات ويحقّقها لك ليجعلك متمتّعاً بما اعطاك كل ايام حياتك. أقصد مما تقدّم، أن الانشغال بالرب وبكلمته يغيّر أمنياتي في الحياة فتتحوّل رغباتي الى مقدّسة والهية، عندها يعطينا كل ما نطلب، لان "مَن يسأل يأخذ ومَن يطلب يجد ومَن يقرع يفتح له"(مت7: 8)، "أفلا ينصف الله مختاريه 

نماذج من الكتاب
ان الكتاب المقدس غني بالامثلة لأناس عاشوا حسب مشيئة الرب وكانوا سبب بركة لمَن حولهم ولنا، "لان كل ما سبق فكُتب، كُتب لأجل تعليمنا حتى بالصبر والتعزية بما في الكتب يكون لنا رجاء" (رومية 4:15)، أي أن الامثلة الكتابية لأَبطال الايمان كُتبت لنا لنقرأها ونتّخذها مثالاً لنا لتشجعنا أن نسير فيما هو مَرْضي للرب ولكي نتيقّن مِن أن ارادة الله كاملة وصالحة ومَرْضية ولا ينقصها شيء. والكتاب غني ايضا بالنماذج لأناس رفضوا مشيئة الرب بسبب عدم الايمان وعنادهم وكانوا سبب دمار وحزن لانفسهم ولمَن حولهم, وبسببهم أهين اسم الرب وأصبحوا قدوة سيئة. وذلك لنحذر مِن اتّخاد ارادتنا الردية بل لنركض وراء ارادة الرب بكل ثمن. "قد جعلت اليوم قدامك الحياة والخير الموت والشر، فاختر الحياة لكي تحيا، اذ تحب الرب الهك وتسمع لصوته وتلتصق به لانه هو حياتك"(تثنية 15:30، 19) "لان الله باكثرهم لم يسر، وهذه الامور حدثت مثالاً لنا حتى لا نكون مشتهين شروراً كما اشتهى اولئك ولا نكون عبدة اوثان ولا نزن كما زنى اناس منهم ولا نجرّب المسيح كما جرّب ايضاً أُناس منهم، فأهلكتهم الحيات ولا تتذمّروا كما تذمّر ايضا أناس منهم. هذه الامور جميعها أصابتهم مثالاً لنا وكُتبت لإنذارنا نحن"(1 كو 5:10–11). منذ البداية، نرى ادم وحواء يختاران ارادتهم الخاصة لانهم انخدعوا بالمنظر وبالكلام المعسول، تُرى، أيّ دمار جلبوا على البشرية!؟. أما نوح الذي صنع ارادة الله فكان سبب خلاص وانقاذ وحماية. وهكذا ابراهيم الذي سار مع الله خاضعاً لإرادة الله، أيّة بَرَكة سبّب لبيته ولنسله، وأيّة قدوة حسنة في الايمان صار لجميعنا؟!.

لنتأمل حياة يعقوب المريرة والشقية، مع أن الله وعده بالبَرَكة، لكنه لكونه حكيماً في عيني نفسه، سار بحسب ارادته الذاتية كل الحياة. وفي نهاية حياته قال "قليلة وردية كانت حياتي"(تك7:47). أما يوسف الامين فقد تحمّل الالام والرفض ١٣ سنة لاجل تتميم ارادة الله في حياته، فأصبح مثالاً لنا في الطهارة والانفصال عن الشر والله باركه، فصار سيداً لمصر ٨٠ عاماً. اما اخوته فقد عاشوا الفشل والذلّ مع أنهم احتقروه في البداية واستهزأوا ببساطته. وموسى الحليم مخلّص الشعب والامين في بيت الله، كان قد رفض تعظّم المعيشة مفضّلاً بالاحرى أن يذلّ مع شعب الله، على أن يكون له تمتّع وقتيّ بالخطية، حاسباً عار المسيح غنى أعظم مِن خزائن مصر لانه كان ينظر الى المجازاة"(عب 11: 26). لكنه انتصر ورفعه الله سيّداً لفرعون ومخلّصاً لشعبه. وأصبح موسى بطلاً للايمان في سجل الله.

هل تريد أن تكون مسجّلاً بين أبطال الايمان في سفر الابدية؟، اخضع لإرادة الله واقبلها لانها الافضل!. وفي العهد الجديد، نجد بولس، الذي بسبب اطاعته لصوت الله، ثبتت المسيحية. ونلاحظ ارشاد الرب له وهو يجول مِن مدينة الى اخرى. وقد بدأ مسيرته بطلبه للرب "ماذا تريد أن افعل؟"(اع6:9) ونرى الرب يرشده ويقوده يوماً فيوم بسبب تسليمه الكامل والخضوع لارادة الله، وكيف قاده الروح احياناً، ومنعه أن يتكلم في حالات معينة(اع6:16) ولم يدعه الى اماكن اخرى(7:16) وأرشده ليذهب الى مكدونية، ولم يذهب خطوة واحدة الا بعدما تحقّق وتأكّد أن هذه الخدمة هي مِن الرب له(10:16). هل نتحقّق مما نفعل انه مشيئة الرب؟. ام نسلك بدون ان نسأل الرب؟، فنحصد التذمّر والتعب كما حدث مع يشوع(ص9)، حين خُدع الشعب وتذمّر على الرؤساء. أما في رأس القائمة، فنلاحظ رئيس الايمان ومكمّله يسوع الذي نزل مِن السماء ليس ليعمل مشيئته بل مشيئة الذي ارسله(يوحنا 38:6) ولذّته كانت دائماً أن يعمل مشيئة الله ويفعل ما يرضي الله في كل حين(يو29:8). وعندما أتى ابليس ليجرّبه، مقدّماً له حلاً لمشكلة الجوع، لأن يسوع كان صائماً ومحتاجاً الى ما عرضه العدو له، لكنه رفض عرضه، أوّلاً، لأنه يفعل ما يريده الله، وثانياً، لانه لا يريد أن يأخذ شيئاً مِن ابليس. هل يهمّنا فقط أن نأخذ حاجتنا، غير آبهين للمُعطي وللتوقيت، أم ننتظر حتى يعطينا الله؟. ليتنا لا نرضى أن نقبل شيئاً الا مِن الله وبحسب ارادته. ايضاً عندما دُعي يسوع ليشفي اليعازر الذي يحبه، مكث حيث كان، لان الله لم يرد له الذهاب بعد مع أن الحاجة ملحّة والوقت محدود لكنه انتظر، ومع أن لعازر مات وبدا الأمر كأن يسوع غير مهتم به ولا بإخوته، لكن يسوع انتظر ليفعل ارادة الله فكانت إحياء وقيامة من الاموات وتعزية وخلاص نفوس، وليس مجرّد شفاء كما كنا نفكر نحن ايضاً. لا تكتف بالقليل الذي يبدو، بل اصبر للرب وسترى وفرة الخير الذي حسب ارادة الرب. واخيراً نرى يسوع يخضع لارادة الاب قائلا: "لتكن لا ارادتي بل ارادتك!". ماذا ستكون نهايتنا، لو أن يسوع عمل ارادته الذاتية؟!. كان سيبقى هو في السماء، اما نحن فسنهلك الى الابد، لكن قبوله لمشيئة الله وهي الصليب أنتج خلاصاً أبدياً للملايين!، لأنه بهذه المشيئة نحن مقدّسون(عب10:10)ومخلّصون وغالبون! ليتنا ننظر الى حياة الفادي ونتعلّم أن نعمل ارادة الله مهما بدت صعبة، لكن الايمان يؤكّد ان البركات هي النتيجة الحتمية والرب هو الضمان. (رسالة بطرس الاولى 2:4).


ملحق
عمل مشيئة الآب
أفكار ليوحنا داربي

• ان كنا قريبين بشكل كاف من الرب لا نجد صعوبة في معرفة ارادته.
• ان اعتاد ابن أن يتجاهل ابيه ولا يهتم أن يعرف فكره ولا ارادته، يكون مِن الصعب عليه أن يعرف ما يرضيه في الظروف الصعبة. مِن جهة اخرى، لا تتردّد الزوجة القريبة مِن زوجها لحظة بمعرفة ما يسرّه حتى ولو لم يعبّر عن أية رغبة. عند الاقتراب مِن الله نميّز ما يجب وما لا يجب أن نعمله.
• في الحياة الطويلة يحدث ان الله بمحبته لا يعلن مشيئته في الحال. لكي يجعلنا نشعر بالحاجة الى اعتمادنا عليه لفعل مشيئته..
• علينا معرفة الرب شخصياً لنتمكّن مِن السلوك كما يحقّ للرب, لذا علينا أن ننمو في معرفة ارادة الرب (اي في ما يريده الرب).
• "اما الروحي فيحكم في كل شيء" لا نستطيع معرفة وتمييز مشيئته الا حسب حالتنا الروحية. يكون أحدنا في شك وحيرة، وآخر روحي اكثر يرى بوضوح النهار ويندهش مِن عدم يقين المؤمن الآخر لانه لا يرى صعوبة.
• وعد الله أن يرشدنا ويقودنا بالايمان. إن كنا قريبين منه نفهم بنظرة واحدة منه، وهو أمين أن يقودنا، ويحذّرنا مِن ان نكون كالفرس او البغل الذين ليس لديهم فهم لارادة وافكار ورغبات سيدهم . بل تقودهم برسن ولجام، مع أن هذا أفضل من التعثّر والسقوط والجماح ضد مَن يقودنا، لكنها حالة محزنة أن ننقاد بواسطة الظروف. انه مِن رحمة الله أن يقودنا مِن خلال الظروف لكن مِن جهتنا امر محزن. علينا ان نميّز بين ما نفعله في ظروف محددة وبين أن ننقاد بواسطة الظروف. كل مَن تقوده الاحداث هو أعمى.
• في الصلاة، يبعد الله مِن قلوبنا التأثيرات الجسدية ويبدّدها لتعطي مكاناً لتأثيرات روحية اخرى او ان يجعلنا نشعر باهمية عمل ما، قد اهملناه.
• ربما يكون هنالك شخص لا يقدر ان يرى ويميّز روحياً بشكل كاف فعندما يوضح له آخر يفهم ان هذه هي الحقيقة.
• الله لا يمنع الشيطان مِن وضع العوائق والمعطلات امام رغبة صالحة. العائق هو لامتحان الايمان.
• لا تعمل شيئاً عندما تجهل مشيئة الرب. لان مشيئته يجب ان تكون هي الدافع لتصرّفنا. اما إن تحرّكت متجاهلاً ذلك، فستكون تحت رحمة الظروف.
• إن عمِلْنا ارادتنا الذاتية وسِرنا بلا مبالاة، الله برحمته يحذّرنا بعائق ما لتوقيفنا، اذا انتبهنا.
• يسمح الله للشيطان باصابة النفس وايلامها ومعاناة الجسد مِن اجل حفظ الانسان الداخلي مِن الشر. لكن يجب علينا ألا نفتح الباب للشيطان ليزعجنا بالشكوك والصعوبات عندما لا نرى بوضوح.
• ان المستوى الروحي هو الامر الضروري وهو أهم شيء.
• لنسأل انفسنا: مِن أين أتت هذه الرغبة او ذلك الفكر لعمل أمر ما؟ والى اين يقوداني؟ إن كان الفكر مِن الله فيمكننا الاعتماد على الله لاجل تتميمه.
• يقود الله الانسان الجديد الى ارادة المسيح. ويميت الانسان القديم ليطهّرنا وينقينا لكي نأتي بثمر.

• الله لا يمنع الشيطان مِن وضع العوائق والمعطلات امام رغبة صالحة. العائق هو لامتحان الايمان.
• لا تعمل شيئاً عندما تجهل مشيئة الرب. لان مشيئته يجب ان تكون هي الدافع لتصرّفنا. اما إن تحرّكت متجاهلاً ذلك، فستكون تحت رحمة الظروف.
• إن عمِلْنا ارادتنا الذاتية وسِرنا بلا مبالاة، الله برحمته يحذّرنا بعائق ما لتوقيفنا، اذا انتبهنا.
• يسمح الله للشيطان باصابة النفس وايلامها ومعاناة الجسد مِن اجل حفظ الانسان الداخلي مِن الشر. لكن يجب علينا ألا نفتح الباب للشيطان ليزعجنا بالشكوك والصعوبات عندما لا نرى بوضوح.
• ان المستوى الروحي هو الامر الضروري وهو أهم شيء.
• لنسأل انفسنا: مِن أين أتت هذه الرغبة او ذلك الفكر لعمل أمر ما؟ والى اين يقوداني؟ إن كان الفكر مِن الله فيمكننا الاعتماد على الله لاجل تتميمه.
• يقود الله الانسان الجديد الى ارادة المسيح. ويميت الانسان القديم ليطهّرنا وينقينا لكي نأتي بثمر.

طريق الله هو الافضل (بقلم: بيل برايت / ترجمها عن الانجليزية القس ميلاد يعقوب )
إن سلّمنا أنفسنا للمسيح، لا نصبح دمى بل لنا حق الاختيار ونحن أحرار أدبياً. تؤكد لنا كلمة الله انه سيقودنا لنتصرّف نتيجة لاقتناعنا نحن لان الله لا يلزمنا ابداً أن نأخد قراراً ما. كلما فهمنا محبة وحكمة وسيادة ونعمة وقدرة الله كلما اردنا أن نثق به في كل أمر في حياتنا، وان نبقى المسيح على عرش حياتنا. لكننا نفشل كمؤمنين عندما نختار أن نعصى قيادة الروح القدس. ومن المأساة أن نعتقد احيانا ان لدينا طريق أفضل من الله للحياة المسيحية، لكن لا تخدع ذاتك ولا تدع ابليس يخدعك. ان طريق الله هي الفضلى! كثيرا ما صادفت مؤمنين مهزومين يائسين لانهم لا يفهمون كيف يعرفون مشيئة الله لحياتهم لذا فاكثر السؤال طرحا هو "كيف اعرف مشيئة الله لحياتي". انه مِن الممكن لكل مسيحي ان يعرف ويفعل مشيئة الله. اولا علينا ان نثق بالله ونقتنع ان ارادته هي الافضل لنا، لان الله ليس حاكماً مستبداً مخيفاً، وليس شرطياً مستعداً دائما لتحرير مخالفة ضدنا. ثم علينا تطبيق وعوده التي في كلمته ونقبلها كحقيقة في حياتنا، "لان الله العامل فيكم لتريدوا وتعملوا من اجل المسرة" (في 13:2). عندما يقودك الله بروحه لعمل مهمة ما، يمكنك ان تتأكد تماما انه سيمكّنك مِن عمل ما طلب منك بتزويدك الافكار والرؤية الصحيحة والحكمة والامكانية والمال والاشخاص. أحيانا عندما نقرأ كلمته ونصلي ونصوم، يتكلم
الى قلوبنا بشكل شخصي ومحدّد فهو يستخدم كلمته ليخبرنا

ما نفعل. أسأل نفسي هذه الاسئلة تجاه انطباع أو فكر معين:
1. هل سيمجد الله؟
2. هل يتمشى مع كلمة الله؟
3. هل يجلب البركة للمؤمنين حولي؟
4. هل دوافعي نقية؟
5. اسأل مؤمنين أتقياء ومصلين واطلب مشورتهم. بينما ينضج فكر الله فيّ ويتحوّل الى اقتناع داخلي، أتبع ارشاداته مواجها انتقاد الناس وعوائق الشيطان.

الباب المغلق
يقع بعض المؤمنين في الحيرة لانهم يتبعون الصدف وليس حكمة الله، مثلا سياسة الباب المغلق ويمكن تسميتها الذهن المغلق. ربما يفتح الله او يغلق باباً امامنا. لكن إتّباع هذا الاسلوب دون تقييم كل حالة بانفراد هي المشكلة، لانه على الانسان أن يستخدم ما اعطاه الرب مِن منطق وحكمة، اي المنطق السليم المحكم بالروح القدس. أما البعض فيتبع احساسه وانطباعاته، خائفاً من إحزان روح الله اذا استخدم تفكيره او منطقه. تعلّمنا كلمة الله والتجربة اليومية أن أغنى البركات الالهية غالبا تتبع فترات من الامتحان الصعب: حاجات مادية، صحة متردية، اعتراض الاصدقاء وانتقاد المؤمنين الاخرين. ان الله قد وعد ان يبارك مَن يطيع ومَن يسعى لعمل ارادة الله الصالحة الكاملة لاظهار ايمانه وامانته. لا تنتظر حتى يتكلم الله اليك بشكل عجيب ومدهش بل اتبع الكتاب لمعرفة مشيئته وأطع اقواله واثقاً بارشاد الروح القدس. ان النضج يعني استخدام المنطق السليم المستنير بكلمة الله والعبادة العقلية يصحبها الاعتراف بكل خطية معروفة لنا وبالتسليم للرب وطلب الرب ليعلن مشيئته ومتابعة كلمة الله ودراسة الكتاب المقدس فيما يتعلق بوضوع يهمّك، المال او العائلة، الزواج او العمل او الصحة. وبينما تقرأ الكلمة، اصغ الى الروح القدس كيف يطبّق الكلمة على حالتك الخاصة. بينما انت تعمل مشيئة الرب، يمكنك ان تتوقع مقاومة، لذا فعليك ان تثبت نظرك الى يسوع، لا تحاول ان تجعل الله يعمل ارادتك انت ولا تخدع نفسك معتقداً أن ما ترغبه انت هو مشيئة الله.
يا رب،
اعطني فهماً

القس ميلاد ديب يعقوب

 
التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


23/01/2015 ‏ 14:17
شبه الانجيل أتباع المسيح المؤمنين الحقيقيين به، بالجسد، ويسوع هو الرأس.. والكنيسة هي كل جماعة المؤمنين الذين اقتنعوا بطبيعتهم الخاطئة والساقطة...


26/11/2012 ‏ 21:22
يريدنا الله أن نستشير بعضنا بعضاً، وقد أقام الرب بنعمته مرشدين في كنيسته نلجأ اليهم بهدف الاستشارة، لأنه لا يوجد أحد...


17/11/2012 ‏ 22:23
ما هي مشيئة الله في حياتي؟، كيف اعرف مشيئة الله في موضوع ما: العمل مثلاً او الزواج، موضوع الدراسة او...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.