مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

فيض بروحَك عليّا ربّي واغمرني حِنيّه وازرع حقلي وْرود وأماني مع نعمة غَنيّه أنا مِن غيرَك ربّي ومن غير جود إيديك...

بقلم زهير دعيم

بمناسبة مرو سنة على اعلان قداسة القدّيسة العبلّينيّة مريم ليسوع المصلوب بواردي...

بقلم زهير دعيم

هديّة السّماء أنتِ يا أمّاه وسِوارٌ ورديٌّ يُزيِّن معصم الكون وقصيدة غَزَلٍ على شفاه الرّياحين وأمنيّة تراود العذارى...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

الكنزة الحمراء

| Share

منذ أن بدأ شهر كانون الأوّل ، ولولو الصغيرة تَعدّ الأيام ، إنّها تريد لهذه الأيام أن تنقضي سريعًا ، فهي في شوقٍ إلى ليلة عيد الميلاد؛ ميلاد الطّفل يسوع، الذي تُحبُّه والذي يسكن في قلبها كما تعلّمت في مدرسة الأحد ، فكلّ من يسألها : أين يسكن يسوع ؟ تجيب والبسمة على شفتيها : إنّه يسكن في قلبي. وتضحك لولو ، إنّها تحبّ يسوع فعلاً ، ولكنها أيضًا تشتاقُ إلى شيخِ العيد ، بابا نويل ، ليحملَ لها هديةً. كم تُحبُّ هذا الشيخ الجليل !! وكم تحبّ هداياه !! لقد جاءَها في السّنة الماضية بدُميةٍ جميلة ، ما زالت تنامُ معها ، وتحكي لها القصصَ التي تتعلّمها في صفّ البُّستان ، وتهدهدها وتعانقها ، وكثيرًا ما تُوّبخها قائلةً : أنتِ كسلانة يا بنت !! قومي بلا كسل . وجاء اليومُ الموعود ؛ جاء ماطرًا ، عاصفًا وباردًا.

فرحت لولو ، فهي تُحبُّ هذا الطّقس ، تحبّه ، فيسوع وُلِد في يومٍ عاصفٍ كما أخبرتهم المعلّمة. وتتذكّر لولو يسوع ، فتقوم إلى الشجرةِ المُضيئةِ والمُزيّنة ِبالزينات، وتقترب من المغارة وتنظر طويلاً إلى الطّفل المُقمَّط والى الحيوانات والمجوس من حوله وتبتسم وتتساءَل : ألا يشعر يسوعُ بالبرد في هذا الجوّ الباردِ وبهذه الملابس الخفيفة التي تكاد لا تستر جسمَهُ الصّغير ؟!! وتهزُّ رأسَها بحيْرة ، ولكن الحيْرةَ الأكبر كانت : بماذا سيأتيها شيخ العيد بعد قليل ، فأجراسه تملأ الحارة. وما هي إلا لحظات ، حتّى قُرع الباب فتهبُّ إليه وتفتحه صارخة: إنّه شيخُ العيد ، انّه بابا نويل يا أبي . وأخيراً جاء، قال الأب ضاحكًا .

رقصت لولو مع شيخ العيد كثيراً ، والتقطَتْ لها الأمّ أكثر من صورة معه بجانب شجرة الميلاد والمغارة . لم تنتظرْ لولو طويلاً ، فما أن خرج بابا نويل حتّى فتحت الهديّة . كنزة صوفيّة حمراء جميلة ...يا إلهي ما أجملها ، ولمعت عيناها بفرح. ركضت لولو نحو المغارة ، والوالدان ينظران إليها بدهشة ، ماذا عساها أن تفعل؟ . فرشت لولو الكنزة الحمراء على أرض المغارة ، وأخذت الطفلَ

يسوع بحنانٍ وقبّلته بحرارة ووضعته برِفقٍ على الكنزة الحمراء وهي تقول : الطّقس بارد في المغارة يا حبيبي ، الطقس بارد ، أليس كذلك يا أمّاه ؟!

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


01/04/2016 ‏ 11:32
خلف الافق اللازورديّ تسكن أوطاني تسكنُ آمالي وتُزهر...


18/12/2015 ‏ 12:29
وينتشي الطُّهرُ مختالًا وتُغرِّدُ البراءةُ فوقَ رُبى الأيامِ راسمةً على خدِّ الزّمنِ صرخةً حانيةً...


08/12/2015 ‏ 13:54
منظر الشيخ الجليل، ذي الّلحية البيضاء ، واللباس الأحمر ، والحنان يقطر منه، وهو يحمل كيس هداياه إلى الأطفال في عيد الميلاد ، منظر جميل ، رائع، يأخذ بمجامع القلوب...


19/11/2015 ‏ 09:50
وقت الضّيق ووقت الغَّمَ لا تتضايق ولا تهتمّ ارفع ليسوع عيونَك وقلّو غَطّيني بالدم...


02/09/2015 ‏ 09:14
لماذا لا يقف غنايم والباقون في اللجنة القطرية – القَطريّة- الى جانب المدارس الاهلية في البلاد في نضالهم العادل من اجل حقوقهم وحقوق اطفالنا جميعًا...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.