مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

فيض بروحَك عليّا ربّي واغمرني حِنيّه وازرع حقلي وْرود وأماني مع نعمة غَنيّه أنا مِن غيرَك ربّي ومن غير جود إيديك...

بقلم زهير دعيم

بمناسبة مرو سنة على اعلان قداسة القدّيسة العبلّينيّة مريم ليسوع المصلوب بواردي...

بقلم زهير دعيم

هديّة السّماء أنتِ يا أمّاه وسِوارٌ ورديٌّ يُزيِّن معصم الكون وقصيدة غَزَلٍ على شفاه الرّياحين وأمنيّة تراود العذارى...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

راكعة

| Share

ليلة قمراء شطرها الاول التهَمَهُ الماضي لُقمة سائغة......الحياة أخذت تتلاشى في طُرق المدينة الصغيرة , حتّى القطط السائبة انقطعت عن التجوال وطلب الرزق الحلال!!...شُجيرات الزيزفون تنوح على وقْعِ أنسام البحر , في حين علا صوت بومة هرِمة , اتخذت الجذع رُكنًا . وهناك بعيدًا , ركعت طفلة صغيرة تُصلّي , طفلة ذابلة لم تتعدّ العاشرة من عمرها , عضّها القَدَر منذ عام , فحرمها صدرًا دافئاً تتكئ عليه , وحِضنًا رؤومًا تركِن اليه , كانت سعيدة رغم إدمان والدها على الخمر , ولكن فقدان امّها جرحها جرحًا ينزف وينزف ولا يندمل . "ربّاه , ايّها الحنّان , أسالك أن تعيد اليَّ أُمّي , ...أبي قال لي أنها عندك , ولكن كثيرًا ما يكذب عليّ فهو سكّير ...لا يعود الى البيت إلا في أخريات الليل , , يتركني وحيدة كئيبة , فريسة الخوف والهواجس, نهبى الجوع ...أيه يا ربّ إنّني جائعة لا أقوى على الحركة , أتضرّع اليكَ أن تعيد أمّي إليَّ أو أن تأخذني اليها". وسحّت دمعتان ساخنتان على وجنتيها الشاحبتين , وظلّت راكعةً رافعة اليدين , وفي قلبها الصغير ألف صلاة !! الهزيع الأخير من الليل , كلّ شيء كما كان ساكن , هادئ, حتّى البومة والشُجيرات والطفلة الراكعة ...شبح آتٍ من بعيد يترنّح ذات اليمين وذات اليسار , انّه في حفلة حفلاء , يتأبط زجاجته المعهودة ويُغنّي بصوتٍ أجشّ نفّر البومة فنعقت , فرماها بجملةٍ رذاذية "حبّة عدس , تقطع النَّفّس ". وتتنبّه الطفلة فتقوم وتشدّ نفسها الى اقرب جذع شجرة ... ربّاه , ها هو عائد كعادته , سيدخل البيت حتمًا باحثاً عنّي ليهبني عَشاءً ساخنًا , عَشاءً لا يعرف الشّبع ولا الرّحمة , عشاءً له وقع المرارة تحت أسناني . وابتعد الشَّبح لكن صوته المُقعقع ظلّ في المكان , بل ترك رعدة هستيرية في قلبها الصغير . وعادت سلمى إلى الركوع , "الهي ...ربّي أنني أموت جوعًا ...رغيفًا ساخنًا من لدنكَ , كأس حليب, بيضة...بل أعد إليَّ امّي , أعد اليّ غاليتي ...لا تقول لي لا ...أبي لم يكذب عليّ يوم اخبرني انها عندك , لم يكن ثمِلاً وقتها عندما قال : " أنّ الله اختارها وأخذها اليه" ...نعم يا الهي سأقوم وأذهب اليها , هناك حيث القبور ...ولكنني وانت تعلم أخاف القبور أخافها ...أموت جزعًا منها .... ولكن لن أخاف هذه المرّة , ستكون انتَ معي ...صحيح ستكون معي ...أنّا مُتأكدة فقد قالت لنا المعلّمة:" ان الربّ يُحبّ الصغار". وفي الصّباح بلّلَ قطر النّدى قبرًا وطفلة .

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


01/04/2016 ‏ 11:32
خلف الافق اللازورديّ تسكن أوطاني تسكنُ آمالي وتُزهر...


18/12/2015 ‏ 12:29
وينتشي الطُّهرُ مختالًا وتُغرِّدُ البراءةُ فوقَ رُبى الأيامِ راسمةً على خدِّ الزّمنِ صرخةً حانيةً...


08/12/2015 ‏ 13:54
منظر الشيخ الجليل، ذي الّلحية البيضاء ، واللباس الأحمر ، والحنان يقطر منه، وهو يحمل كيس هداياه إلى الأطفال في عيد الميلاد ، منظر جميل ، رائع، يأخذ بمجامع القلوب...


19/11/2015 ‏ 09:50
وقت الضّيق ووقت الغَّمَ لا تتضايق ولا تهتمّ ارفع ليسوع عيونَك وقلّو غَطّيني بالدم...


02/09/2015 ‏ 09:14
لماذا لا يقف غنايم والباقون في اللجنة القطرية – القَطريّة- الى جانب المدارس الاهلية في البلاد في نضالهم العادل من اجل حقوقهم وحقوق اطفالنا جميعًا...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.