مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم القمص أثناسيوس چورچ.

ليست الكنيسة مؤسسة سياسية؛ ولن تكون أبدًا. فهي لا تنتمي لحزب ولا لبرنامج سياسي، وهي ليست يمينية ولا يسارية؛ لأنها ملكوت الله وبره وخلاصه في الشعوب...

+ البطريرك ميشيل صبّاح

المسيح قام حقًّا قام. هذا الأسبوع بعد أحد القيامة هو للتأمُّل في الحدث الخارق نفسه. آمنَّا وتعوّدنا، وكأنَّه لم يبقَ من الحدث سوى أفراحنا الخارجيّة أو احتفالاتنا الطائفيّة...

+ البطريرك ميشيل صبّاح

المسيح قام حقًّا قام. في إيمان كلّ مؤمن، المسيح قام، ومن أجل كلّ إنسان قام. ومن أجل الفرحين في هذه الحياة قام...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

قراءة صحيحة لما يحدث اليوم

انجيلي
| Share

سفر يشوع 23: 13 "فَاعْلَمُوا يَقِينًا أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ لاَ يَعُودُ يَطْرُدُ أُولئِكَ الشُّعُوبَ مِنْ أَمَامِكُمْ، فَيَكُونُوا لَكُمْ فَخًّا وَشَرَكًا وَسَوْطًا عَلَى جَوَانِبِكُمْ، وَشَوْكًا فِي أَعْيُنِكُمْ"

اعلن الرب بصريح العبارة في الكتاب المقدس عما يدور في خلده، ونصت معادلته البسيطة:" الامانة المتبادلة بينه وبين شعبه"، سواء في العهد القديم او في العهد الجديد، فاسلوب تعامل الله واحد لا يتغير.. وافكاره التي اعلنها لشعبه القديم، تنطبق على شعبه اليوم، اي العالم المسيحي، لكن في ضوء العهد الجديد. لان كل ما هو في العهد القديم هو مجرد ظلال ورموز لكل حقائق الانجيل كما نقرأ في رسالة العبرانيين، وهو مثال لنا اليوم وكُتب لتحذيرنا وتوجيهنا.. لا نقدر ان نتجاهل معاملات الله مع شعبه قديما، كذلك لا يمكننا ان نفهمه حرفيا... فالحرب روحية والذبائح روحية والعبادة روحية...

وفي سفر يشوع الذي هو جزء هام من كلمة الله، وليس كما ادعى احد "الوعّاظ" "اننا لا نقبل كل ما هو ليس بمنطقي في الكتاب المقدس". يا له من زيغان رهيب، على الكنائس ان تحذّر من تعاليم كهذه.... والرب في هذه الكلمات يوضّح افكاره وتعامله، وهي ببساطة، ان الرب بعد ما وهب الانتصارات لشعبه بالنعمة، حذرهم قائلا، ما دمتم ملتصقين بالرب ، ما دام الرب مستمرا في منح الانتصارات. لان الشعب الذي معه الرب، يجب ان يكون منتصرا وغالبا وقويا، ولا يمكن ان يكون مهزوما مهانا مذلولا ومسكينا امام الذين لا يعرفون المسيح.. ويتابع الرب قائلا: "اذا تركه شعبه والتصق بعادات وافكار عالمية واستبدل كلمة الرب بتقاليد بالية وطقوس لا قوة فيها وترتيبات عالمية مناقضة للانجيل، لا بد ان تكون الهزيمة هي العاقبة ولا يمكن تفاديها...

ان الرب بروحه القدوس، مستخدما كلمته الحية الفعالة، يهب شعبه الكرامة والبركة والنصرة دائما.. لكن الانسان عبر التاريخ، ظن نفسه احكم من الرب، فاضاف تقاليد وافكار من جيبه ومن قلبه الشرير، معتقدا انها تجعل كلمة الرب اكثر فعالية!.. لكن الرب حذّر شعبه في اخر صفحة من الانجيل (سفر الرؤيا)، من ان يزيد او يحذف من كلام الرب اي حرف...لا شك ان التقاليد البشرية والافكار العالمية والحكمة الدنوية لا يمكن ان تمنح شعب الله ايه قوة او نصرة، بل يبقى مهزوما كما هو الحال اليوم في كل مكان.. ليست المشكلة في اعداء شعب الرب، بل في شعب الرب الذي يسير ويحارب روحيا بدون كلمة الرب..

كما كان الحال مع شاول ملك شعب الله الذي اختاره الشعب لا الرب، وكل افكاره عالمية، وكل همه بسبب عجزه امام العالم، ان يقاوم خدام الرب الحقيقيين. لم يستطع شاول ان يواجه تحدي جليات الذي تحدى شعب الرب اربعين يوما.. كان شاول تابعا لشعب الرب شكليا وخارجيا وطائعا لكلمة الرب جزئيا ما دام الامر يلائم مجد نفسه.... ليست المشكلة في جليات الذي يتحدى شعب الرب، لان الرب سمح به كفرصة لاعطاء انتصار عظيم لشعب الرب، لكن المشكلة كمنت في شعب الرب الذي اختار قائدا كشاول لانه جذاب او ذو منصب او مركز اجتماعي او من عائلة مهمة او غني او من النبلاء، لكنه ارتعب امام الذي يتحدون الشعب.. كان منتفخا لانه يهاجم داود، لكنه كان مرتعبا وعاجزا امام جليات، لو امكن لذهب وقبّل حذاءه لكي ينجو منه..

لكن الرب يقول ان شعبه عندما يفقد القوة الروحية ويتستر وراء الشكليات والمظاهر والشعارات، ويبقى مبتعدا عن الرب وعن كلامه، لانه يرفض التواضع والانكسار وولا يتقبّل الاكتفاء بكلمة الرب كالسلاح الوحيد للنصرة.. عندها يصدر تارب قراره المرعب بكل جدية وقال:" اعْلَمُوا يَقِينًا أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ لاَ يَعُودُ يَطْرُدُ أُولئِكَ الشُّعُوبَ مِنْ أَمَامِكُمْ، فَيَكُونُوا لَكُمْ فَخًّا وَشَرَكًا وَسَوْطًا عَلَى جَوَانِبِكُمْ، وَشَوْكًا فِي أَعْيُنِكُمْ".. اعلموا يقينا اي لا شك بهذا، الرب لا يعود يعطي النصرة، بل يكون شعبه مهزوما امام الشعوب التي من حوله، التي سايرها وجاملها ولم يحاول ربحها للمسيح، "ويصيرون فخا وشركا وشوكا في جوانبكم وشوكا في اعينكم"....!! شوكا في جوانبكم وفي اعينكم... ان شعب الرب لا يمكن ان يكون مثل باقي الشعوب، بل اما ان يكون رأسا او ذنبا، اما يربحهم للمسيح بقوة الانجيل، او يكون يسوقه الاخرون الى عقائد غريبة اخرى.. لانهم لم يقبلوا محبة الحق، اسلمهم الله للضلال.... أ ليس غريبا ان الله ذاته يسلمهم الى الضلال....

أ لا نرى شعب الرب مهزوما ومذلولا في كل مكان؟؟ أ لم يسبق الرب وقد حذرنا من ذلك؟؟ أ لا يعطينا الانجيل الطريق الى النصرة من جديد؟؟... على شعب الرب الا يغضب من هذا اكلام الذي اكتبه بانكسار القلب وانا ايضا لست معفيا من الابتعاد... ليت شعب الرب يكتشف الطريق الى الرجوع الى الرب، ولا يحاول طرق عالمية اخرى لا تجدي.. ليتنا كلنا نتضع امام الرب ونتذلل امام الرب القدير ونعود لنتمسك فقط بكلمة الرب، ونعزل شاول وكل مّن هو على شاكلته من قيادة شعب الرب.. لا يخدعنا المركز او المال او العائلة او المنظر، لان الرب رفض ذلك، بل نطلب فكر الرب ونبحث عن الذين يختارهم الرب عن امثال داود الذين يملكون قوة روحية ولا يخشون "جليات" ايا كان، بل يقدرون على مواجهة التحديات ومؤهلون لقيادة شعب الرب الى الانتصار والى ربح العالم للمسيح، لان الانجيل هو قوة الله للخلاص.. ليتنا ننفض التقاليد البالية والترتيبات العالمية ونلتصق فقط بالرب وكلامه... الخطوة الاولى، ان يرجع كل واحد فرديا الى الرب، اولهم كاتب هذة المقالة، نرجع الى الرب منكسرين وتائبين ممتلئين من كلمة الرب، ومتحدين مع كل شعب الرب في كل مكان ونكف عن انتقاد الاخرين وعن التذمر.. الحاجة اليوم الى رجال الايمان ونساء يطلبون الرب من كل قلوبهم، خاضعين تحت سلطة كلمة الله الحية الفعالة..

القس ميلاد يعقوب

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.