مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة



إن سألنا من حولنا، نرى أنّ المعتقد الشائع يفيد بأنّ الله لا يتسبّب بأمور سلبية أو أنه لا يسمح بحصول أمور سيّئة. لعلّ هذا يساعد الكثيرين على الشعور بالتحسّن...

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

محبة الله لا مثيل لها،هى محبة عملية باذلة وتسعي لخلاصنا وتحريرنا أعلنها لنا الله لا بالكلام واللسان بل بالعمل والحق { لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ...



الوقت من ذهب أذا لم نستغله عبر وذهب. كثيرين لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد ضياعه من أيديهم، فبعض الطلبة لا يشعرون بقيمة الوقت...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

خوف من المستقبل؟

| Share

كثيرة هي مخاوف الإنسان في الحياة. نخاف على المستقبل وما يحمله، نقلق على الصحة، نفتكر في العمل... وتؤدّي هذه المخاوف إلى تراكم الهموم؛ ونبقى مع ذلك متنبهين إلى حياتنا، حريصين على خيرنا. فلا نتصرف بلا مبالاة، بل نحدّد الاهداف ونضع المخطّطات ثم نتّخذ الإجراءات التي تتناسب مع رؤيتنا للمستقبل. تتحسّب للأمراض والعلاجات الطبيّة فنشتري بوليصة تأمين على الصحة. وندّخر بعض المال تحسّباً لما يخبئه المستقبل من مفاجآت. ونضع، لضمان نجاح العمل والتقدّم، تصورًا ثم نسعى وراءه... غير أننا نحتاج إلى أن نعرف بداية ما الذي ينتظرنا لنستطيع تحديد ما الذي يجب عمله منذ الآن. ولهذه المعرفة مصادر متعدّدة، منها العلم والمراجع والاحصاءات، ومنها تجارب الحياة التي لنا ولدى الغير أيضًا. إلاّ أن المعرفة لا تكفي لوحدها، بل علينا أن نصدّق هذه المعلومات. فنحن لا نشتري بوليصة التأمين إلا عندما نصدق وجود إمكانية دائمة لإصابتنا بعارض صحيّ محتمل. أما إذا ما عرفنا ولم نبال، فلن نتخذ أي إجراء مناسب، وبنواجه التالي نتيجة كارثية!

هذا هو المبدأ الذي تصرف على أساسه نوح. وكان إنسانًا بارًّا يسير مع الله، فأعلمه الله بما هو مزمع عليه في الأرض بنتيجة تعاظم شرور الإنسان وفساده. بنى نوح فُلكًا في إطاعة لأمر من الرب، وتطلّب ذلك منه سنين طويلة تحمّل في خلالها استهزاء الكثيرين وانتقاداتهم. ذاع خبره وأصبح محطّ تساؤل وتعجبّ واستغراب ورفض ولم يأخذه أحد على محمل الجد. في كلّ مرة يسأله أحدهم لماذا يبني الفُلك، يخبره نوح تماماً بما أعلنه له الرب ويحثّه على الانضمام إليه، لكن لم يستجب له أحد. وهكذا امتلك نوح لوحده فُلكًا يوم حلّت دينونة الرب، وهلك الباقون جميعهم لأنهم رفضوا أن يصدقوا كلمة الله! يقول الكتاب "بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا..." فالفارق الوحيد بينه وبين باقي الناس في أيّامه، أن إيمانه جعله يصدق كلمة الله ويطيعها. وهو ليس إيمان معرفة عن الله وحسب، بل إيمان قبول وطاعة وعمل أيضاً.

هل قضت إرادة الله بأن يهلك جميع البشر في أيام نوح؟ طبعاً لا. فالسنوات الطويلة التي تطلّبها بناء الفُلك، شكّلت في الحقيقة فترة إمهال من الله الذي وضع نوح بينهم ليشهد عنه فيتوبوا عن أفعالهم ويعودوا إليه ويخلصهم. يقول الرب يسوع: كما كانوا في أيام نوح يتزوّجون ويعملون ويسلكون في الشرور، كذلك لا تختلف أيامنا هذه أبدًا عن تلك، وسيأتي يوم الدينونة بغتة على غرار ما فاجأ الطوفان الناس. أما تحذير بطرس الرسول لنا في رسالته الثانية، فهو أنّ الرّب لا يتباطأ عن وعده، بل إنه يمهلنا ويعطينا الوقت لأنه "لاَ يَشَاءُ أَنْ يَهْلِكَ أُنَاسٌ، بَلْ أَنْ يُقْبِلَ الْجَمِيعُ إِلَى التَّوْبَةِ". دعت رسالة يوحنا المعمدان قبل المجيء الأول للمسيح إلى التوبة لأن ملكوت السماوات قريب. وهناك اليوم الكثيرون أمثال نوح والمعمدان يشهدون عن المجيء الثاني، وينادون بالتوبة والعودة إلى الرب للخلاص. لكن الخلاص الآن ليس بفُلك جديد، بل بمثاله الذي يخلصنا، أي الإيمان بالرب يسوع المقام من الأموات. جميعنا يعرف ويؤمن فهل نصدق؟ وإن صدّقنا فهل نعمل على هذا الأساس؟

عبدالله وازن

الكلمة

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.