مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم مدلين شماس.

“لماذا كل هذا الألم يا رب؟ أين أنت؟ هل أنت إله محب كما نسمع ونتعلم؟ إن كنت إله المحبة، فلماذا اذاً تسمح بكل هذا الألم وبمعاناة الأبرياء؟ لماذا تصيبنا الكوارث من حيث لا نعلم؟ هل ترى وهل تكترث لمعاناتنا هل تسمع صراخ شعبك المتألم؟ لماذا علينا أن نمر بهذه الفترة ونتحمل الألم؟ هل الألم كله سلبي ومضر أم هناك جانب ايجابي يمكننا ان نحصده من جراء اختبارنا له؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهاننا وليس لها إجابات...



كندا هي خامس أسعد أمّة في العالم، ومصنفة كأحد أكثر البلدان سخاء. وقد حث رئيس حكومتها الجديد جوستان ترودو الكنديين على الترحيب باللاجئين وممارسة أعمال الإحسان والعطف بشكل عام...

بقلم ظريف الاديب- مصر

انت تبحث عن السعادة حسنا تفعل . تبحث عن المعنى لوجودك علي الارض . حسنا تفعل . ان كنت لا تؤمن بوجود الله فلابد ان تؤمن ان ليس لحياتك معني ...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

يا نظيرةَ آدم

| Share

يا نظيرةَ آدم

لقد استنَدَ المُجتمع العربيّ، بتعامُلِهِ مع النّساء أو الفتيات ، إلى أنّهنّ ضلعٌ قاصرٌ، حتّى باتَت منهجيّةُ تهميشِهنّ اجتماعيًّا بَدَهيّةً وغيرَ قابلة للنّقاش وإن كانت ممنوعةً من الصّرف أصلاً. إنّما تغيّرَت الأزمان وتطوّرت التوجّهات، وبات الصّوتُ اللطيف أشعّةً منتشرةً في كلّ مكانٍ، ناضحًا أمَلًا في جميع نواحي الحياة؛ فإنّ حُرّيّة انتشار صداهُ اليوم هي جوابٌ ثوريٌّ رقيقٌ لاستعباده السّابق. الرّوعة في المرأة العربيّة أنّها، ورُغم استعبادِ العنصر الرّجوليّ لها في حينهِ،لم تبخَل في تربية واطلاق رجالٍ فاعلين في المجتمع، إذ إنّها تميّزت في مُساهماتها الاجتماعيّة حتّى في أيّام الكبتِ والصّمت. عَمِلَت بالمحبّة وترقَّبَت الفرصة المُناسِبة لتنطلِقَ هيَ بدورِها نحو إثباتِ الذّات وتجريد كيانها من أيّ سلاسِلَ لُفَّت حَولها، هذا لأنّها خليقة الله النّائلة حُرّيّةً فطريّةً بالصّورةِ والمِثال الإلهيَّين المطبوعَين فيها. لكنّنا ما زالنا، في أيّامنا هذه، نساءً ورجالاً، نتقابل مع بعضنا البعض بناءً على أفكارٍ مُسبَقة عن كلّ من الجنسَين؛ فلا بدّ للمرأة أن تحسُبَ حسابًا لجبروت الرّجُل، ولا بدّ للرّجُلِ أن يدرُسَ جمال المرأة و"صحّتها الإجتماعيّة". إنّما الإيمانُ يزدادُ يوماً فيومًا بهذه المرأة الّتي قد اجتازَت أكثرَ من نِصفِ الطّريقِ إلى التّحرُّرِ الفكريّ، وقَد ليّنَت عضلاتِ الرّجُل بعذوبيّة دُخول هيئتها السّلميّة إلى ساحتهِ.

إنّ حضور السّيّدة المسيحيّة المؤثّر هو ذخرٌ مُستقبليّ للنّهضة المسيحيّة المـَرجُوّة من قِبَلِ جميع المؤمنين من معظم الطّوائف المسيحيّة. لمجرَّد أنَّ مستوى النّساء الثّقافيّ والاجتماعيّ العامّ يرتفِعُ يوميّاً، فإنّه سيرتِفعُ مُستوى حُضور المرأة المسيحيّة في الكنيسة بينَ جماعةِ المؤمنين بشكلٍ تلقائيّ، وبالتّالي أيضاً في الكنيسة البيتيّة. كذلك، لم يَعُد دَورَ نساءِ الرّبّ مُقتصِرًا على تربية الأجيال الصّاعدة وتعليمِها، إنّما أيضاً لهُنّ أن يُـثبِتن حضورهنّ الواهِب من ذاتِهِ المـُحِبَّة، بنعمةِ الرّوح القُدُس السّاكنة فيهنّ، في سبيل إنماء كيانٍ مسيحيٍّ أعظم يُمجّد اسم الله. وكأنّ العمليّة هي عمليّة تبادُليّة وتشييديّة؛ فالمرأة تُبادِر إلى تنميةِ المُجتمعِ المسيحيِّ بما أنعَمَ الله عليها من عطايا ومواهِب مُقدّسة، والمجتمع يُبادِر إليها بمنبرٍ أو حتّى بستارةٍ تعملُ من خلفها؛ فإشراقة العمل النّسائيّ المسيحيّ لا تعني تمجيد المرأة لذاتها، إنّما تمجيد عمل الله من خلالها. وبالرّوحِ نفسها، فإنّ ظهور الرّجُل المسيحيّ لا يعني تمجيد الرّجُل لذاته، إنّما تمجيد عمل الله من خلاله. لأنّه كما يعمل الله في الرّجُل ويُنعِم عليه من أجلِ أن يبني معه بيتاً مُقدّساً لله، كذلك يعمل بينَ ضلوعِ المرأة الّتي هي نظيرةٌ للرّجُل في كلّ شيء. مع العِلم، أنّنا بِعَدَمِ تسخيرِ أنفسِنا لعمل الله في نساءِ الرّبّ (أو حتّى في رجال الرّبّ)، نضعُ أنفسنا في مكانة المـُستهينين بصنيع الله الكامِل والمـَدروس والمـُهَدَّف. إنّ الله لا ينتظِرُ تأشيرةً منَ الرّجال، أو مِن أيّ جهةٍ أخرى، لكيما يُفعّل دورَ ابنةٍ من بناته في المـُجتمع الكنسيّ. فهو، بحكمة رَسمِهِ، يفتحُ أمامَها أبوابًا، ويُنَقِّي القلوبَ المـُحيطةَ بأنباءِ العمل من خلال فُلانة أو فُلان. هذا كانَ بشكلٍ عامّ؛ أمّا بشكلٍ خاصّ، فكُلّ واحدةٍ منّا، نساءً وفتياتٍ، تتميّز بتفَرُّدِ أسلوبها وتوجّهها بحسَبِ شخصيّتها الرّوحيّة المـُوَتّدَة بالنّعمة الإلهيّة الحالّة عليها. تعميم التّصرفات ووضعها في بُنى صمّمتها البيئة البشريّه، لا يُجدي نفعًا روحيًّا، بمعنى أنّ هذا ليسَ بلباسٍ مدرسيٍّ مُوحَّد، بما أنّ الاحتياجات والمقتضَيات الخدماتيّة الكنسيّة تتنوّع، حيثُ إنَّها تتطلّب شخصيّاتٍ ومواهبَ مختلِفةً مُعطاةً من الرّوح القُدُس.

يا نظيرةَ آدم، ارفعي رأسَكِ، عالياً واشمخي لمحبّةَ الله لكِ، فأنتِ خليقة جديدة ومُميّزة في عينِ الله. أنتِ قادِرة، بنعمةِ التّبنّي الإلهيّ لكِ، على إثباتِ وجودكِ النّاشِط وبِنائِكِ الوُجدانيّ في المـُجتمع عامّةً، والمجتمع المسيحيّ خاصّةً ابتداءً من الكنيسة. ثُوري بالمحبّة، وانطلقي إلى الحقل بشخصيّتك المـُدرِكَة برَوْنقِها السّماويّ الخاصّ. كوني مِبخرةً للرّوح القُدُس، يُعَطِّرُ بخورُها سماءَ الآخرين، لكي تكوني سُلطانةً في ملكوت مسيحِكِ الّذي حاكَ وشاحَ خلاصكِ بدمه المُقدّس. كوني أنتِ كما يريدُكِ ربّ المجد، بالحُرّيّة المُطلقَة المُقدّسة، غيرَ مُغتالةٍ لمساحة الرّجل.
ليكُنِ اسم الرّبّ مباركاً من الآن وإلى الأبد. آمين.

شفا أبوعقل

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.