مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

لقد أخطأنا "..... " لم يكن في الحسبان " .." كانت غلطة " تعبيرات وكلمات تسمعها وتسمع مثيلاتها يوميًا ، والنتيجة في كثير من الأحيان والحالات الإجهاض...



ما كان ليحصل للـ57 مليون شخص الذين خسروا حياتهم منذ ان تم تشريع الاجهاض لو سُمح لهم ان يبصروا النور؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه فيديو قوي جداً لمنظمة "لحظات مسروقة"...

أليتيا

زرت منذ فترة مركز للإجهاض في نيبراسكا في الولايات المتحدة حيث يُمارس الإجهاض عن طريق "الولادة الجزئية". فرأيت مكاناً مثيراً للاشمئزاز فيه الكثير من شر البشر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

ام مجهضة تقول "اتمنى لو كان الاجهاض غير قانوني لكان الان لي طفل" -خاص بكلام الاول

| Share

جلست الشابة في غرفة صديقتها في مساكن الطلبة الجامعية على مقعد المراحيض تدمي متشنجة. كان ذلك في سنة 2008 في ليلة عيد ميلادها التاسع عشر. الممرضة في عيادة الجامعة كانت قد اعطتها حبة دواء لتبتلعها ومجموعة اخرى لإدخالها للمهبل. وقد علمت ان بذلك كل شئ سينتهي بعد ساعات. هذه العقبة ستكون من وراءها وستكسب حياتها من جديد. كانت قد اقنعت نفسها ان هذه هي افضل طريقة للحل.
لكن حنة سميث (اسم مستعار) لم تستطع تجاهل سخرية الزمان. لماذا اتفق هذا العمل مع اليوم الذي كان من المفروض ان تحتفل بيوم عيد ميلادها, لقد سعت بشكل متعمد ان لا يكون للحياة الجديدة التي في احشاءها عيد ميلاد لتحتفل به. كيف وصلت الامور الى هنا؟ راجعت حنة هذه الاحداث في عقلها وعينيها الباطنية وها لك عزيزي القارئ قصتها.
هذه الشابة كانت قد بدأت الفصل الاول من دراستها الجامعية في جامعة خارج الولاية التي تعيش فيها. اهلها الذين مولوا دراستها كان لديهم توقعات جمة منها. تربت حنة كفتاة محافظة الا انها بدلت القيم الدينية التي تربت عليها والتي اعتبرتها معطلات قديمة بالأمور اللامعة والمتع التي يعرضها العالم.
في عطلة عيد الميلاد المجيد زارت حنة اهلها وهناك بدأت الامور تتعقد. حاولت امها اثناء غيابها ان تجد لها عريس مناسب وعرفتها على ابن صديقتها. اثناء احدى الحفلات التي ذهبت اليها مع صديقها الجديد اخذت العلاقة اتجاها سلبيا بسرعة وقام الاثنان بعلاقة جنسية. في تلك اللحظات فكرت حنة انها لا تقهر بسهولة وان لا شيء سيقف بطريق خططها. لكن بعد فترة وجيزة اكتشفت انها حامل.
لم تجرؤ على اخبار والدتها التي كانت ستجبرها الحفاظ على الجنين. وافتكرت في نفسها ان لو هذا الامر حصل فان احلامها وطموحاتها ستنتهي. وصديقها اوضح بعد ان اخبرته بالأمر انه لا يريد اي علاقة معها او بالجنين. وكان قد اعطاها مبلغ 350 دولار وطلب منها اجهاض الجنين. متروكة, ومهملة, ووحيدة, وخائفة لم تستطيع حنة ان تتخيل نفسها ام وحيدة. لذلك في عيد ميلادها التاسع عشر وفي مراحيض غرفة صديقتها قامت بإجهاض جنينها.

العيش من اجل النسيان
مرت بضع سنين وحنة الان متزوجة وحامل بالجنين الاول من هذا الزواج. لقد حاولت ان تعيش وكأن الاجهاض لم يحصل ابدا. كانت خطتها ان تنسى تلك الحقبة من حياتها للأبد. حتى انها احتفظت بموضوع الاجهاض سرا عن زوجها. لكن في احد الايام تجربة الاجهاض ظهرت فجأة مثل شبح من ماضيها يواجهها بوضوح. كانت حنة تقرأ في كتاب عن خبرة رجل قارب الموت الذي فيه شاهد نفسه على حافة ان يلقى في جهنم لأنه احب وخدم نفسه بدل ان يضحي من اجل هؤلاء الذين وضعهم الله في حياته.
في نفس الفترة كانت تقرأ ايضا عن تجربة الدكتورة جلوريا بولو مقومة الاسنان الكولومبية التي قاربت الموت عندما اصيبت بصاعقة برق. فوجدت نفسها في جهنم اذ اقدمت على اجهاض طفل وقامت بدون قصد بإيقاف حياة اجنة اخرين من خلال استعمال وسائل منع الحمل السامة.
في قصة الدكتورة جلوريا قرأت حنة ان الاجهاض هو اسوأ الخطايا لان المرأة تقوم بقتل اولادها. وأدركت انه في اللحظة التي تكونت فيها حياة فهي شبيهة بلمعان ضؤ مرسل من لدن الله ويتفجر داخل رحم الام. وللمرة الاولى رأت ان الحمل في جنينها الاول كان حدثا جميلا ومليء بالنور والحياة. ولاحظت انها كانت انانية ومنشغلة بذاتها حتى انها لم تسمح لهذا الجمال المميز ان يملأ حياتها. وفهمت الان ان اختيارها في اجهاض الجنين ما هو الا عمل اناني وجبان. وانها قد انهت حياة جديدة, لا تعوض حياة شخص جميل الذي كانت تستطيع ان تحبه ومع الوقت استطاع ان يبادلها هذه المحبة.

ايجاد السلام بعد الاجهاض
حنة الان ابنة 24 عاما تؤمن ان الاسى والفقدان لم يكونا الكلمة الاخيرة في عملية الاجهاض. ورغم الدموع التي كثيرا ما سكبتها على خسارتها وحزنها انها تؤمن في اعماق قلبها ان الجنين الذي اجهضته موجود في حضن الله في السماء. كما انها تتأمل ان في يوم من الايام ستكون هناك مع طفلها. حيث "سيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون في ما بعد" كما هو مكتوب في الكتاب المقدس برؤيا يوحنا 4:21.
في مقابلة لها مع موقع اخبار الحياة تؤكد حنة انها اذ تنظر الى الماضي تستطيع ان تفهم ما الذي حذى بها ان تختار الاجهاض. وتقول "جميع اصدقائي لم يكونوا مهتمين بالإيمان ولم يتربوا على الاخلاقيات مثلي, لكني اردت ان اكون جزء منهم حتى لو كان علي فعل ما تعلمت ان لا افعله. كذلك مع كثير من الامور الجنسية المعروضة بوسائل الاعلام اعتقدت بانه ان كان الفرد فعال جنسيا فهذا امر مقبول خاصة في الاوساط الجامعية." "لقد شعرت بضغط من المحيط الاجتماعي ان اصبح الشخص الأناني الذي يريدني المجتمع ان اكونه."
كأم لطفلين تؤكد حنة انها الان تدرك السبب وراء تنشئتها تنشئة مسيحية, وذلك كي تكرم وتحترم حياة البشر والامتناع عن الجنس حتى الزواج. وتقول "الان اذ انني اكبر سنا واكثر وعيا ولي عائلتي افهم لماذا اهلي وايماني علماني هذه الامور. والان اعرف انه من المهم ان يكون الشخص انسان افضل ويبرز الامور الحسنة التي تعلمها ويكون قدوة لاولاده."
ندمت حنة على اختيارها اجهاض جنينها وكانت تتمنى ان الاجهاض لم يكن خيارا قانونيا لها. وتقص قائلة "انا اعلم اني ما كنت اختار الاجهاض لو لم يكن سهلا تحقيقه. كنت تعاملت مع ظروفي لو كان محتم علي ذلك. اتمنى لو كان الاجهاض غير قانوني لما كان لي الحق ان اختار هذا الخيار, ولكان مولودي معي وما توجب علي ان اعيش مع هذا الالم والندم." وتشير حنة انه ان كانت الحياة مضمونة حسب وثيقة الاستقلال وثمينة في العالم فلماذا يتقبل الناس الاجهاض. "الاجهاض هو اعظم خطية في زماننا الحاضر وعلينا الغاءه كخيار للمرأة" تقول حنة .

هدية لمولودك
تتامل حنة ان قصتها تستطيع ان تنقذ نساء اخريات من السقوط بنفس الخطأ. "ارجوك لا تنهي حياة جنينك وابقي راسك الى اعلى. فان ما زلت تستطيعين ان تحققي اهدافك حتى مع مولودك. او تستطيعين ان تمنحيه للتبني لعائلة محبة المحتاجين لمحبة طفل" تقول حنة. وتضيف "لا تسلب حياة هذا الجنين لانك خائفة او لانك تعتقدين ان حياتك قد انتهت. ان احتفظت بالجنين فسوف يجلب لك سعادة ومحبة لم تتخيل مثلها. انا اعلم ذلك لأنه لدي طفلين محبين اللذان اعطيا لحياتي كثير من المعنى." "لا تُجهض وإلا سوف تندمين عليه لاحقا خاصة عندما ستنجبين اولاد اخرين. عندها سوف تدركين ماذا فقدت وهذا امر مؤلم ومن الصعب ان تغفر لنفسك. ارجوك امنحي الحياة لجنينك احتاري الحياة."


اعده للنشر - بيتر بكلينسكي
ترجمه للعربية - فريد شحادة

خاص بكلام الاول
 

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.