مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

من كتاب الزواج، ملامح الطريق لعلاقة حب متجددة تأليف نكي وسيلا لي

كشف بحث عن الأسباب الرئيسية وراء الجدال بين الأزواج والزوجات في بريطانيا أن المال يأتي على قمة القائمة، يليه العادات الشخصية (خاصة عدم النظام)، بعد ذلك الأولاد، فالأعمال المنزلية، فالجنس، فالأهل والأصدقاء. نشرت جريدة التايمز قبل عيد الحب بيومين تقريراً عن البحث جاء فيه: "إن أكثر الأشياء الجدل شيوعاً تبدأ بتوترات حادة يتبعها فقدان تام للتواصل." في رأي أحد المشيرين في أحوال الزواج: "إن الطريقة التي يتناول بها الزوجان مناقشاتهما هي أهم المؤشرات المحورية عما إذا كانت علاقتهما ستنجح أم لا."

بقلم دينا كتناشو-مديرة دار الكتاب المقدس الناصرة

توصي كلمة الله النساء الأكبر سناً بتعليم النساء الحدثات أو الأصغر سناً بأن يظهرن اكرامهن وطاعتهن لكلمة الله عن طريق محبتهن لأزواجهن وأبنائهن. فلقد صمم الله الزواج ليعكس مجده ومقاصده الفدائية...



ويُفتح كتاب الزواج ونبدأ بقراءة صفحاته بعد أن كنّا في حلم رائع ألا وهو يوم الزفاف. من سيحضر؟ وكيف سيبدو ثوب العروس وجمالها وزينتها وبدلة العريس والألوان والورود؟ وما العهود التي سنقطعها أمام الله والنَّاس؟
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

لا تنقذ زواجك!

| Share

لا تنقذ زواجك بل الافضل ان تحفظه دائما آمنا وثابتا. احدى العادات سيئة لدينا، هي اننا نهمل الامور الهامة، اما عندما يصل الوضع الى مستوى غير محمول، عندها نجول العالم باكمله في محاولة لانقاذ الوضع وحل الازمة. لا نبالي مثلا بصحتنا الا عندما تكون قد ساءت جدا. عندها نيأس ونبحث جادّين بكل الوسائل لاستردادها الى حالتها الطبيعية. مثال آخر، نعيش بدون اية ضوابط لحياتنا المالية، ولكن عندما يدق الافلاس بابنا، نطرق كل الابواب للعثور عن احد يمكنه ان يساعدنا. نحن عادة نهتم بالاشخاص البعيدين اكثر من القريبين، ولما نفقد القريبين او يغادرون بعيد، نتسائل ما الذي حدث...عندها نعمل كل ما بوسعنا لاسترجاع الروابط.

ان الاعشاب الضارة لا تنمو في ليلة وضحاها، ولا تنتصب الجدران في ليلة واحدة. فالامور السيئة في الحياة تحتاج ايضا الى وقت حتى تستشري. واكبر الاماكن جدوبا، كان مرة معشوشباً.

ان المحبة قوية كالموت يقول الكتاب. فعندما يموت الحب، يكون قد اجتاز كل انواع العداء، بين اللامبالاة والمعاملة الفظة بالالفاظ والتعامل. بشكل عام لا يموت الحب، بل نحن نقتله. نقتله بانانيتنا وفظاظتنا، بسخطنا واللامبالاة التي نمارسها كل يوم. وبعد ذلك نتأمل الجثة الملقاة على حجر الرخام البارد، فنبكي بحسرة ومرارة متسائلين ما الذي حدث، ولِمَ حدث!

فنحن عادة نرفض الاهتمام بالحب والاعتناء به، وكأنه لا يحتاج الى ذلك. نجرح الاشخاص الذين نحبهم، ظانين انهم مرغمين على مسامحتنا، سواء اعتذرنا لهم ام لا. نتفوه بالفاظ فظة وخشنة مع شريك حياتنا، ما لا نقوله لاحد غيره، ونعامله باحتقار اكثر من اي شخص سواه. وكثيرا ما نفضّل امورا غير هامة على شريك حياتنا. ونرفض الاعتذار مع اننا نعلم في اعماق قلوبنا اننا اخطأنا.

لا تطفأ النار لوحدها، ربما تزداد لهيبا اذا استمرينا في وضع الحطب والمواد المسببة للاشتعال. ربما تضعف النار اذا تركناها وتفاديناها او نسيناها.

ربما نفهم جيدا كل ما يتعلق بالنار والنباتات، وندرس عن كل ما يتعلق باعمالنا وكل ما يدور حولنا.. ولكن كثيرا ما لا نعمل اي جهد، لكي نفهم الكائن الذي يحيا معنا، وهو لحم من لحمنا مع ان فهمه هو امر ضروري جدا لنا.

ان الزواج ليس ما يحدث في الكنيسة او في المكاتب في يوم من الايام. بل هو ما يحدث بعد تلك المراسيم. انه ما يحدث كل يوم وخطوة بخطوة، وكل ما يتعلق بعلاقتنا اليومية التي تحدد مصير واتجاه الحب الذي نحتاجه. في الزواج نبني الجدار ليس بالحجارة والاسمنت، بل بكلماتنا وملاحظاتنا وقراراتنا وردود فعلنا.. اذا حدث يوما وانتبهنا الى ان زواجنا اصبح امرا بشعا ومزعجا، اي بناء غير آمن ومهزوز، علينا ان نتذكر اننا نحن ما عملناه كذلك. اذا كان لدينا منزلا جميلا وبيتا مريحا، ذلك لاننا نحن قد وضعنا الامور الصحيحة في الاماكن الصحيحة، اي بنيناه بالمحبة والعناية. وبدل ان نتعلم كيف نشعل من جديد الرماد، علينا ان نتعلم كيف نحافظ على النار مشتعلة دائما. نخشى ان التعبير عن الحب ربما يتحول الى امر ناشف وجاف ويصير امرا عاديا. يجب ان يبقى معركة يومية ذات متعة ولذة، ويكون ارض الموعد لنا وحلم يفيض لبنا وعسلا. ما زال هنالك وقتا لتصحيح الجدران العوجاء وتنظيف الشوائب. ان نعتني اكثر بما نبني في حياتنا الزوجية. لا شك انه عليك ان تفعل كل ما بوسعك لانقاذ زواجك اذا هددته المخاطر،افضل من ان تراه يموت وتموت انت معه. مع انه اذا وضعت زواجك في اهم الاولويات بعد الله، عندها لا يواجه الزواج اي خطر. اذا كنت كل يوم تبحث عن طريقة لتجعل حبك فعالا وواضحا وتجعل مشاركتك ثابتة اكثر وتحافظ على زواجك بعناية فائقة ليبقى متوهجا، عندها لا تحتاج الى انقاذ زواجك ولا ينتابه اي تهديد. عندها يكون بيتك قلعة أمنة وحصن منيع وشعلة متوهجة دائما.

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.