مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

لقد أخطأنا "..... " لم يكن في الحسبان " .." كانت غلطة " تعبيرات وكلمات تسمعها وتسمع مثيلاتها يوميًا ، والنتيجة في كثير من الأحيان والحالات الإجهاض...



ما كان ليحصل للـ57 مليون شخص الذين خسروا حياتهم منذ ان تم تشريع الاجهاض لو سُمح لهم ان يبصروا النور؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه فيديو قوي جداً لمنظمة "لحظات مسروقة"...

أليتيا

زرت منذ فترة مركز للإجهاض في نيبراسكا في الولايات المتحدة حيث يُمارس الإجهاض عن طريق "الولادة الجزئية". فرأيت مكاناً مثيراً للاشمئزاز فيه الكثير من شر البشر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

الاجهاض الغير قانوني في عناوين الاخبار - خاص بكلام الاول

| Share

منذ فترة سنوات وانا اصلي ان تبدأ وسائل الاعلام بتقديم تقارير عن صناعة الاجهاض غير القانوني في اسرائيل. جريدة نهاية الاسبوع المؤرخة بالاول من شباط 2013 ملأت ست صفحات لتكشف هذا الموضوع تحت عنوان " الاجهاض من تحت الطاولة ... اهلا بكم الى سوق الاجهاض السوداء المنتشرة شوش مولا من جريدة يديعوت احرونوت تكتب عن "رحلتها الى العالم السفلي الداكن للإجهاض والأشخاص الذين يربحون الاموال من الافراد.

حسب معطيات وزارة الصحة تجري في كل سنة حوالي 19-20 الف عملية اجهاض قانونية. هذه العمليات مخوّلة من قبل الجسم الحكومي الوحيد الذي يعطي تأشيرة قانونية للإجهاض ويسمى بلجان انهاء الحمل. وحسب دراسة ميدانية اخيرة هناك معطيات تؤكد ان هناك تسعة عشر الف عملية غير قانونية تجري في اماكن مختلفة ومتعددة. في عالم قرصنة الاجهاض السريّة والربح الماليّ اللا قانوني.

حسب صحيفة يديعوت هناك كثير من المال يُصرف في صناعة الاجهاض غير القانونية وقد تصل الى 80 مليون شاقل سنويا. احيانا الاطباء الذين يقومون بهذه العمليات هم اخصائيون يحاولون ربح مال سريع او يفكرون انهم يساعدون النساء اللواتي يردن الحفاظ على السرية. في حالات اخرى لا يمكن الاعتماد على الاطباء وتبريراتهم علمًا أنه قد تحدث تحدث مآسٍ كثيرة. العقوبة للقيام بعملية اجهاض غير شرعية هي السجن لخمس سنوات لكن هذه العقوبة غير مفروضة.

الاجهاض القانوني يسير تحت متطلبين أساسيين: الاول ان لجنة انهاء الحمل تُعطي الاذن وعليه يتم الاجهاض في مركز طبي تحت رقابة وزارة الصحة. والآخر ان كل محاولة اجهاض اخرى هي غير قانونية. لكن الحقيقة تؤكد ان كثير من النسوة يتوجهن لعيادات اجهاض غير قانونية.

دراسة ميدانية اظهرت انه تقريبا ربع من عدد الحوامل تقريبا 22% يوقفن الحمل اي يقمن بالإجهاض. والدراسة تؤكد ان ليس هناك فرق بين نساء متدينات او علمانيات اللواتي يقمن بإجهاض غير قانوني. من ناحية اخرى النساء اللواتي قدمن طلبًا للقيام بالاجهاض الى احدى لجان وزارة الصحة 30% منهن متدينات و70% علمانيات. كذلك ذكرت هذه الدراسة ان النساء اللواتي اجرين عملية اجهاض غير قانونية ليس من الضروري ان يكن منتمين لمستوى اقتصادي منخفض بل اكثر من 25% منهن اصحاب دخل فوق متوسط الدخل القومي (10000 شاقل شهري). نسبة الاجهاض غير الشرعية في المناطق المختلفة هي كالتالي: حيفا والشمال 32% تل ابيب 28% والشارون 21% والقدس والجنوب 19%.

الاحصائيات المركزية الحكومية كشفت انه بالعكس من الرأي السائد بان غالبية عمليات الاجهاض هي في اوساط المراهقين. وتؤكد ان اقل من 15% من النساء اللواتي يطلبن الاجهاض هن تحت عمر التاسعة عشر وان 45% من عمليات الاجهاض القانونية تقوم بها نساء متزوجات وبرفقة ازواجهن.

رغم القانون الذي يؤكد بوضوح ان لجنة ايقاف الحمل التي تضم في صفوفها طبيبان وعامل اجتماعي هي الوحيدة المخولة بمنح حق الاجهاض (هناك 40 لجنة في البلاد) إلا ان القانون غير مؤيد ولا يُعمل به. المعايير الاربعة التي تعطي الحق للمرأة بالإجهاض هي: ان تكون المرأة تحت جيل 17 سنة او اكثر من 40 سنة. حمل خارج الزواج. خطورة لحياة الجنين او بسبب اي عاهة في النمو. استمرارية الحمل تضع حياة الام في خطر من ناحية نفسية او جسدية. ان لم تنطبق احد هذه المعايير او كون المتوجهة جندية (يسمح للجندية عمليتا اجهاض خلال خدمتها) عليها ان تناسب قصتها مع المعايير. كثيرًا من النساء يُدربن على يد طبيبهن او العامل الاجتماعي بان يقلن ان الحمل سيؤدي الى صعوبات عقلية وعاطفية او ان الجنين ليس من ازواجهن او انهن يستعملن عقاقير التي قد تؤذي الجنين. تقريبا 98% من المتقدمات لهذه اللجان يحصلن على مرادهن وهو الموافقة على الاجهاض. الاسباب الملفقة من اجل القيام بالاجهاض ليس فقط مقبولة على اللجان بل هي تحت قيادة الاطباء والعمال الاجتماعيين الذين ارشدوهم لخلق القصص.

المعضلة التي تواجه النسوة اللواتي لا يناسبن المعايير ليس ان يجهضن او لا يجهضن بل ان يكذبن ام يقلن الصدق. البعض يخفن من الكذب لان المعلومات المسجلة ممكن ان تستعمل ضدهن في المحاكم على يد ازواجهن في حالة اخذ قرار للطلاق منهن. والأخريات يفضلن تجاهل اللجان واختيار عيادات خاصة للإجهاض كيما يحافظن على السرية وإيجاد حلول سريعة.

السوق السوداء للإجهاض منتشرة حيث ان كثير من الاطباء يعلنون عن خدماتهم في الشبكة العنكبوتية. تؤكد الشرطة انها ليس لديها المقدرة لمعالجة هذه القضية وتستطيع الاهتمام فقط بقضايا محددة ان جُلبت لاهتمامهم. كذلك زعمت وزارة الصحة لنفس الصعوبة. إلا انه عندما أُحضرت قضية لهم لم يقوموا باي امر اتجاهها.

اتضح لنا ان وزارة الصحة اصبحت متعنتة حيال الحاجة للإجهاض. بعد ان قامت جمعية من أجل الحياة بإرسال رسالة للمدير العام لوزارة الصحة تشرح فيها عن عمل الجمعية ومرفق لها نسخة باللغة العبرية لكتاب راندي الكنس "من اجل الحياة - اجوبة لأسئلة عن حرية ألاختيار. بعد فترة وجيزة أُعيد الكتاب مع رسالة حادة تتهمنا بأننا متلاعبين وننشر الدعايات الكاذبة.

متحدثة باسم مناصري الاجهاض تقول انه من خبرتها فأن غالبية النساء لا يتوجهن للجان لأنهن يردن تجنب عدم الراحة ولا يردن ان يسجلن بالسجلات وان يفضحن او يحرجن. هذه السيدة تقترح ان تلغى جميع القوانين الخاصة بالإجهاض وحلّ جميع اللجان والسماح بالقيام بالإجهاض دون شروط (في اطار سلة الخدمات الصحية). اخرون من مناصري حرية الاجهاض قالوا ان قوانين الاجهاض قديمة ويجب هجرها. ويناقشون بالقول ان النساء سيقمن بالإجهاض على اي حال لذلك من الافضل ان لا تكون هناك قيود.

ان جوابي لجميعهم انه بدون انظمة ومتطلبات قانونية سيكون من الصعب السيطرة على الوضع. في الوقت الحالي فان نصف عمليات الاجهاض يقوم بها اشخاص غير مسجلين قانونيا للقيام بها وغالبيتهم غير مؤهلين لذلك. كم سيكون عددهم لو اصبح الاجهاض قانونيًا في العيادات الخاصة؟

بسبب انعدام الاهتمامات الاخلاقية اتجاه حياة غير المولودين وضرب القوانين بعرض الحائط والقناعة ان الصحيح والخطأ هما قرارات ظرفية نشعر انه علينا اتخاذ توجه استباقي. فبدل محاربة الاجهاض مباشرة نرغب ان نرى تحالفًا اهليًا الذين عندهم الاستعداد للتبني والمواجهة من اجل حاجة الاطفال ان يلدوا بدل ان يقتلوا. في الوقت الحالي هناك القليل من الاطفال المتيسرين للتبني امام ألاف من الازواج المحرومين من الاولاد ولذلك يقومون بالسفر للخارج كم اجل تبني طفلا. في اسرائيل المرأة المستعدة ان تكون امًّا بديلة تُحمد لكن المرأة التي تختار منح طفلها للتبني بدل اجهاضه تُحسب شخصًا رهيبًا. ان هدفنا هو تحطيم هذه الوصمات واقناع الرأي العام انه خيار افضل للجميع هو التبني اذ بسببه تتبارك عائلات محرومة الاولاد وننقذ اطفالّا كثيرين.

نحن نلاحظ ان هؤلاء الذين يقدرون (يحترمون) حياة كل فرد سيواجهون حرب شاقة في محاولتهم لتغير الفكر العام للمواطنين في اسرائيل. لكننا نشهد ورأينا ان الله استجاب للصلوات ونؤمن ان هذه الحرب لله وليس لنا.

اعدته للنشر ساندي شوشاني ترجمه للعربية فريد شحادة

خاص بكلام الاول

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.