مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم زهير دعيم

لقد أخطأنا "..... " لم يكن في الحسبان " .." كانت غلطة " تعبيرات وكلمات تسمعها وتسمع مثيلاتها يوميًا ، والنتيجة في كثير من الأحيان والحالات الإجهاض...



ما كان ليحصل للـ57 مليون شخص الذين خسروا حياتهم منذ ان تم تشريع الاجهاض لو سُمح لهم ان يبصروا النور؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه فيديو قوي جداً لمنظمة "لحظات مسروقة"...

أليتيا

زرت منذ فترة مركز للإجهاض في نيبراسكا في الولايات المتحدة حيث يُمارس الإجهاض عن طريق "الولادة الجزئية". فرأيت مكاناً مثيراً للاشمئزاز فيه الكثير من شر البشر...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

النجاة - خاص بكلام الاول

| Share

"ورئيس الحياة .... الذي اقامه الله من الأموات (أعمال الرسل 15:3)
ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله حياة ابدية ...... قد انتقل من الموت الى ألحياة (يوحنا 24:5)

السيدة التي في الوسط ناجية منذ عشر سنوات من اساءة جنسية. مأخوذة من موقع اخبار الحياة. الرجاء عدم نشر الصورة او استخدامها دون اذن خطي

 

 

الاستمرار وسط قضاء الله هي مشكلة الانسان المميزة. والعهود المتتابعة مع ادم وحواء نوح, ابراهيم ونسله, داود الملك ونسله وجدت كي ما تضمن الحياة لخلائق الله. حياة وليس بقاءً لأننا ننتقل بالمسيح من الموت الى الحياة هنا والان.

        ان رئيس هذا العالم له توجه آخر. فهو يقود الناس الى محاربة بعضهم او في احسن الأحوال الى سلام غير مستقر على حساب جماعات او افراد. كان لا بد من ضحية خلال هذا النهج. هيرودس وبيلاطس اصبحا صديقين  على حساب اهانة الرب يسوع وفي النهاية قتله. الصراعات المختلفة في القرنين العشرين والواحد والعشرون تقذف بالناس الى شفا البقاء او النجاة. كما اننا نميل ان نؤمن انه من اجل الوفاء لأنفسنا ومتعتنا يجب ان نضحي بأحد البشر  او بجماعة. السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه حياة ام بقاء؟

        اولا ماذا يعني النجاة او ألبقاء سوف ننظر الى تعريفين من اجل هذه المقالة لكنك تستطيع ان تبحث عن اكثر. قاموس اكسفورد الموجز يُعرف "البقاء هو الاستمرار بالوجود, اطول ورغم كل شيء ان تبقى حية." وهذا يحمل في طياته ويعني باني انا احيا وهم اموات وما دمت انا حيا حياتهم انتهت. كان يجب ان اكون انا ميتة لكني بقيت على قيد الحياة. انا لست مستحقة هو مات وانا بقيت نجيت... لماذا؟  اما قاموس القرن العشرين يُعرف كلمة بقاء على انه العيش خارج او ما بعد. العيش بعد شيء ما زال قائمًا ومستمرًا وبعد ان تناثر كل من هو مثله ام السير مع ما هو طبيعي ومقبول في دورة الحياة اكثر من 120 عاما.

        الاحداث التي يحاول الناس النجاة منها مختلفة بشكل كبير. دعونا ننظر الى مزيج منها:  حروب مع اقتلاع اعداد كبيرة من اماكن سكناهم,ومخيمات اللاجئين وسؤ التغذية ومجاعات وأوبئة وكوارث طبيعية وإهمال وإيذاء جسدي وكلامي وموت احبائنا وحوادث الطرق وغيرها. كذلك السجن والافتراء. امر صعب ان يعيش الانسان في وسط عالم مفترٍ والبطالة وفرض ضرائب جديدة وفقدان الامكانيات الاقتصادية والقوانين العنصرية نحو مجموعات معينة واضطهاد وكثير من الامور الأخرى. انا اتحدث هنا عن بقاء ونجاة اقتصادي، امرٌ جميعنا نعلم انه يؤثر علينا على الصعيد الروحي النفسي والجسدي. في الحقيقة النجاة تؤثر على جميع جوانب حياتنا ان كانت شخصية ام اجتماعية.

        في هذا العالم عدد الناجين متزايد , وفي هذا الجيل كما في الاجيال الماضية اصبح عالمنا غير آمن. اليوم قريتي كاملة وأمنه وليست منقسمة وغدا يُبنى سور يفصلني عن ارضي وأقربائي. اليوم اسكن في بيت وغدا قد افقده بسبب حريق او هزة ارضية او للمُدينين. اليوم اتمتع بمكانة عالية في عملي ومجتمعي وغدا قد أُهاجم بالإشاعات وتؤذيني انا وعائلتي.

        التمدن والمكننة الرأسمالية والبحث عن ازدهار اقتصادي الذي يؤدي لانعدام النزاهة العائلية واللاهوت التحرري  والقوى العاملة من اجل تحديد نمو العائلة التي تسن قوانين التي تشجع قتل الرحمة والانتحار. كذلك اشكال نهج حديثة التي تهدد السلامة الروحية والجسدية لدى اولادنا مثل الارهاب الخطف والعبودية الحديثة في افريقيا والصين. جميع هذه تضرب وتزعزع صميم انسانيتنا.

السؤال الذي يطرح نفسه هنا, ما هو رد فعلنا لناجين من الصدمات ولماذا من المهم ان نعرف عنهم؟

ردود فعلنا تظهر بعدة اشكال:الحزن والخوف وعدم الشعور بالامان والقنوط وافكار انتحارية وشعور بعدم العدالة وفقدان الامل جميع هذه هي اعراض للاكتئاب في اغلب الحالات. كذلك قد نختبر رغبة في السيطرة الزائدة على كل تفاصيل حياتنا وحياة الاعزاء علينا حتى اننا قد نتحول لمتلاعبين. او قد ننمي امراض سيكوسوماتيه فيها اجسادنا تقوم بردود فعل لما يحدث بافكارنا وتوجهاتنا. معنى الحياة عطية الله العظيمة موضوعة تحت مجهر تساؤلاتنا. لذلك كيف من المكن ان ينجو طفل؟ وكيف من الممكن ان انجو انا؟ لماذا يجب ان ننجو؟

لماذا من المهم ان نعرف عن الناجين؟ اولا نحن نعيش في اسرائيل وهي كثيرة الصدمات لجميع سكانها الموجودين. حروب والم الفراق وخسارة املاك والنزوح ومخيمات اللاجئين والجدار الفاصل بين الافراد واهلهم واملاكهم, والضغوط النفسية لدى الناجين من معسكرات الابادة. جميع هؤلاء من حولنا الناجين وابناء الناجين الذين اصبحت ردود فعلهم اعنف من اهلهم. نعم العنف والكراهية هما ناتج مباشر لدى الناجين من صدمة. العنف هو نتيجة الشعور الداكن والمتغلغل في باطن الافراد. يصطحبه كثير من الغيرة والمرارة والحاجة للنقمة لان الناجي يرى بنفسه ضحية.

        بعض الناجين يكيِّفون انفسهم مع الظروف ويخرجون من ظروفهم افضل واقوى مع رغبة قوية للحياة- حياة افضل. لكنهم ليس بالاغلبية لان كثيرين من الناجين وصلت حياتهم الى تعثر ووقوف في يوم اسود.      نحن محاطون بناجين وقد نكون نحن انفسنا ناجين من الم وصدمات. وان لم نهتم بجميع هذه المشاعر السلبية والداكنة ،سوف نتألم وكل المجتمع سيتألم معنا. ورغم تعزيزنا لرفاهية الفرد في العقود الاخيرة الا اننا ما زلنا مقيَّدين احدنا بالاخر. لماذا؟ لان الله اراد ذلك فهو خلقنا مخلوقات اجتماعية حتى نتفاعل احدنا مع الاخر للأفضل وللاستواء. لكني احثكم ان يكون للأفضل. علينا ان نفهم الاشخاص الذين نتعامل معهم مبتدئين مع عائلة الله. نحن نخدم الله بمحبتنا بفرح وسلام كافراد وجماعة. وكما هو مكتوب "لتكن يا رب رحمتك علينا حسبما انتظرناك" مزمور 22:33.

 

المراجع: كتاب الكنيسة الانجيل والإمبراطورية تأليف روجر هيدين ميتشل

         كتاب متألم عميقا تأليف الدكتور فيليب ني

 

أعدته روزماري زيجدون ترجمه للعربية فريد شحادة

خاص بكلام الاول

 

 

 

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.