مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة



عدد كبير جداً من الأطفال المولودين الجدد يُتركون في الشارع لدى ولادتهم. يتخلى عنهم أهلهم ويا للأسف.هذا الكاهن الذي كرس لحياته فقط لخدمة هؤلاء يقوم بإنقاذهم وتربيتهم...

يوهان كريستوف آرنولد Johann Christoph Arnold

عندما يتألم الطفل ويموت، فإن أكثر من سيتوجع قلبه من جراء ألم الطفل هو الأم. وقد شهدت هذا أنا شخصيا في حياتي...

الاستاذ زهير دعيم

الى عدّة سنوات خلت, تساءلتُ وتساءل الكثير من المربّين والاهل :ما هذه القلّة في الإنتاج الأدبي...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

كيف تحبين طفلك حبأ حقيقيأ؟

| Share

كيف تحبين طفلك حبأ حقيقيأ؟

إن معظم الأهل يصرفون المجهود والمال الكثير لتوفير لأولادهم الألعاب الباهظة الثمن ، والمأكولات الشهية ووساثل الترفيه المتنوعة ، اعتقادا بأن ذلك سيظهر محبتهم لطفلهم . بينما تشير الدراسات وتؤكد أن محبتنا تظهر لأولادنا من خلال اتصالنا بهم بصريا وجسديا ومن خلال الانتباه الذي نقدمه لهم ، وهذا بدوره سيوطأ العلاقة التي نحن معنيين ببنائها .
فى حياتك اليومي تستطيعين إظهار محبتك لطفلك من خلال :


أولا» بواسطة الاتصال البصري
وأعني به أن تنظري إلى عيون طفلك نظرة محبة ودف ء وقبول . إن الاتصال البصري هو أحد المصادر التي تعتمد في رعاية الطفل عاطفيا . ولسوء الحظ قد غلب على المعظم استخدام هذه الوسيلة لتوصيل الأوامر والتعليمات وكأداة نقد وتأديب نحو أولادنا ، وهذا خطأ هادم إن كان فقط هذا هو الاستخدام .

إنك إن راقبت نفسك واستخدمت اتصالك البصري بطفلك و‏الاستخدام الصحيح فإنك ستجنين أثرأ حاسمأ وطويل الأمد في حياة طفلك . فحاولي استخدام عيونك للتعبير عن حبك وقبولك له ، وذلك من خلال الفعاليات اليومية التي تقومين بها . فعلى سبيل المثال وأنت تلاعبينه وأنت تضحكين معه ، تحدثينه ، تحاورينه وأنت تقرأ ين له قصة . حاولي انتهاز هذه الأوقات الجميلة لتبعثي له نظرة محبة وقبول . واليك الطريقة الصحيحة للقيام بذلك ، اذ يجدر بك أن تنحني إلى مستوى قامة طفلك ، لذا اجلسي أو اركعي ، ومن ثم تنظرين إلى عينيه فإن هذا الأمر على جانب كبير من الأهمية ، فانه يشعره أنك في مستواه وتتفهمينه . وعندما تعانقيه أو تقبلينه حاولي أن تبادليه النظر . احيانا قد لا ينظر هو الى عينيك ، عندها اطلبي أنت منه ذلك ودربيه .

ثانيأ» بواسطة الاتصال الجسدي » البدني
ولماذا الاتصال الجسدي؟؟ يظهر من خلال الدراسات أن أقوى وسيلة ناجحة لتوصيل حبنا للطفل هو الاتصال الجسدي . غير أن الباحثين يبينون أن الآباء والأمهات يلمسون أطفالهم عندما تقتضي الحاجة ذلك ، وهذا مؤلم ومحزن جدا لأن الطفل يحتاج إلى الاتصال الجسدي ‏البدني على نحو مستمر . وعندما أذكر الاتصال الجسدي البدني لا أعني العناق والتقبيل بل كل أنواع الاتصال واللمس . فمثلا اللعب في الشعر أو تدليك الجسم ، أو ان كان الطفل أكبر جيلا فمسك اليد أو وضع ذراعك على كتفه . وهنا أيضا نجد الأمهات والآباء يسيئون هذا اللون من اللمس فيستخدمونه فقط كأداة للعقاب البدني . بل والأشد ألما أنه أصبح أيضا من الشائع استخدام أشكال العقاب البدني كوسيلة مداعبة وملاعبة . وما أعنيه هنا أنه قد تقوم الأم ، الأب أوحتى الأجداد بضرب الطفل على يديه أو حتى لكمه على وجهه بهدف الملاعبة والمداعبة . والنتيجة طفل مبلبل ومشوش لا يفقه هل الضربة أو اللكمة كانت عقابا أو ‏((مناغشة )) كما يسميها بعضهم . وهذان الموقفان متناقضان ، لكنها حقيقة شائعة جدا . وما أشده أذى حين نسيء استخدام العطية التي وهبها الله لنا ، إذ لم يخلق الرب شيئا إلا وله وظيفة وعمل ، فلماذا نغير أسس الحياة ومقاييسها .

لهذا فمن الخير لنا أن نعود إلى الكتاب المقدس ونبدأ دراسته من جديد إذ ينبغي لنا أن نتبع معلمنا العظيم يسوع المسيح وأن نطيعه .
وما أريد توصيله من هذه النقطة بالتحديد ، هو أنه يجدر بك أن توفيري المحبة لطفلك من خلال الاتصال الجسدي . البدني والذي يتمثل بالمشاهد التالية في الحياة اليومية :
في حال كنت تشاهدين التلفاز مع الأسرة . أجلسي بجانب طفلك وضعي يديك على كتفيه برفق ومحبة ، واذا كان طفلك صغيرا فأجلسيه في حضنك وأمسكي به جيدا ، واذا كنت تشاهدين عرضا معينا أو كنت تجلسين بجواره في الكنيسة ضعي يدك على ركبته وابتسمي له ، وأن كان طفلك ما زال يحمل فانتهزي الوقت لأن تلاعبي شعره .
ولكن ماذا لو بدا طفلك رافضا لهذا الاتصال؟ إن من المحتمل أن نجد هذا السلوك لدى بعض الأطفال ، وان كان طفلك واحدا منهم ، فعليك تفحص ذلك جيدا كي تتعرفي لماذا يتصرف على هذا النحو فالأسباب مختلفة . فربما كان غير معتاد أن يتلقى هذا الأسلوب ، وأعني الاقتراب الجدي والاتصال البصري . وهذا لا يعني أنه لا يحتاج إليه ، بل لربما كان يجهل كيف يتجاوب . أو ربما كان رفضه لهذا الأسلوب بمئابة آلية دفاعية ، كما وصفها فرويد بآلية الرد الفعل العكسي . وكما يصفها علم النفس أنها محاولة لا شعورية أي غير مقصودة من الفرد للتمويه بأن يظهر في سلوكه على عكس ما يضمر في أعماق نفسه . ولكنك كأم عليك وعي أهمية هذا الاتصال ولذا عليك أن تحاولي مرة تلو الأخرى ، وقد تحتاجين إلى وقت أطول خاصة مع طفل كهذا . لكن ليس شيء مستحيل لأن غير المستطاع لدى الناس مستطاع لدى الرب .

ثالثأ» إعطاء الانتباه والوقت المميز
ماذا يعني إعطاء الانتباه والوقت المميز؟ يتطلب إعطاء الانتباه من الأبوين أكثر ما يتطلبه الأمران السابقان إذ يستدعي أحيانا وقتا أطول يتخلى فيه الوالدان عن شيء جميل يميلان اليه ويستمتعان بالقيام به . كأن تتركي الكتاب الذي تستمتعين بقراءته أو أن تتركي الطبخة لوقت آخر أو أن تطفئي التلفاز وتعيري طفلك الأتنباه الذي يحتاجه . ولير هذا عملا سهلا أحيانا . اذ يكون فيه أحيانا الحاجة الى التضحية .
ويعني إعطاء الانتباه ‏أن يعطي طفلك انتباها تاما غير مجزأ وبطريقة تشعره ‏دون شك أنه محبوب حبا جما ، وهذا يتطلب منك . ومن الأب طبعا . أن تكوني منتبهة متيقظة تقدرينه وتعاملينه جديا بدون تساهل . مما يجعل طفلك يشعر أنه أكثر الأشخاص أهمية في العالم في عينا أمه وعينا الأب طبعا .

وهذا الأمر قد يكون صعبا بالنسبة إلى الأمهات وربات البيوت والزوجات العاملات . بينما قد يظهر لأخريات أنه سهلا جدا نظرا لتواجدهن مع أطفالهن في البيت عليلة النهار . وأخريات قد يدعين أنهن يوفون كل الألعاب والأساليب الترفيه المعروفة ، ألا يكفي؟ والحقيقة كلا . كل ما ذكر لا يكفي . إن هذه المواقف جميعها مواقف خاطئة جدا فطفلك لا يحتاج المال ولا إلى الألعاب والحلوى والمثلجات ولا حتى الى تواجدك المستمر في محيط المنزل . أن كونك مع طفلك عليلة النهار ليس بالضرورة يعني أنك قد وفرت له الأتنباه المركز والوقت المميز . اذ أنه في الممكن أنك مشغولة في التنظيف والترتيب والطبخ والتعزيل في حين أن طفلك يحتاج لأن تمضي بعض الوقت في ملاعبته أوحتى محادثته . كما وان الطعام ، اللباس والأشياء المادأية هي مهمة ولكنها ليست كل شي؟ هو يحتاج له ، أنها توفر له حاجة فيزيولوجية فقط . لكن حياة طفلك مرتكزة على الحاجة العاطفية التي هي من أهم القضايا التي عليك توفيرها وتأمينها له . وان التفاعل مع هذه ‏الحاجة له أثر كبيرعلى نجاح طفلك في حياته الاجتماعية ، العلمية والعملية .
وحتى تفهمي عمق هذه الحاجة افحصي نفسك أولا فإن كنت أنت كزوجة تعيشين في أفخم بيت ، تتنعمين بالرفاهية وتملأه الوفرة المادية ولكن زوجك دائم الانشغال قاضيا أوقات طويلة وساعات طويلة في العمل ، فهل ستشعرين بالسعادة والاكتفاء؟ فإنه من الطبيعي إن وعاء – تنك – وقودك العاطفي غير مملوء فلن تكوني سعيدة أبدا ، هذا أيضا صحيح جدا بالنسبة إلى طفلك والى كل البشر . وهذا هو السبب الرئيسي لكل المشكلات العاطفية التي قد تجدينها في العالم .
راجعي نفسك واتخذي خطوات عملية لتعويض طفلك عما مضى . وهناك عددأ كبيرأ من الطرق التي تستطيعين بها أن تجدي الوقت الكافي لتقتربي من طفلك وتشاركينه في هذا الوقت . حاولي أن تكوني أم مبتكرة وخلاقة في أفكارك .

عض الأقتراحات العملية التي تستطيعين تنفيذها:

1. ضعي قائمة بأولويات حياتك: أين تقدرين موقع طفلك منها؟ هل يحظى بالكانة الأولى في أولوياتك؟ أم هل بالمكانة الثانية او الثالثة او حتى الرابعة؟ يجب أن تحسمي الأمر جيداً؟لاحظي أن منح طفلك أو طفلتك الأولوية لا يعني أن تهملي سائر المجالات في حياتك. مع أنني أؤمن بشدة أن أولويتك هي اتجاه عائلتك. ليس سيئاً أن تطمحي نحو مهنة مرموقة، وليس سيئاً أن تهتمي بمنزلك، أو حتى بملابسك أو بأصدقائك وبالضيافة. لكن إياك أبداً أن يكون على حساب طفلك واحتياجاته. حتى وان اقتضت الضرورة أن تتنازلي عنها كلها من أجل هذا الدرو. أذ أن دورك ومسؤوليتك الولى التي وهبك أياها الله هي طفلك. ويوماً ما سوف تعطين حساباً عن وكالتك لطفلك أمام الأله الحي.

2. استفيدي من اية مناسبة ذات خصوصية وذات طابع خاص. فلا بد من أنك تذكرين مناسبة عبر طفلك ببراعة عن محبته لك، كأن يكون قد ركض نحوك او جلس في حضنك وراح يقبلك، أو انهن جعل ملامح وجهه هزليةلإضحاكك، أو ركض حولك وشرع يغني، أو رقص امامك…. والخ. استغلي هذه اللحظات الخاصة لتوجيه اهتمام خاص اليه وعبري عنه بالأتصال البصري والأتصال الجسدي، فان من السهولة أن تبادليه الأبتسام والضحك أو تمسكي به وتعانقيهن وتقبلينه على الفور، حتى ولو احتجت أن تستأذني من أحدهم يكلمك على الهاتف. لا تتوقفي عن مداعبته إلا بعد أن تقضي معه عشر دقائق على الأقل، فإن هذه المور الصغيرة تؤثر تأثيراً شديداً في حياة طفلك فالأعمال العظيمة تنبع من الأشياء الصغيرة التي نقوم بها، تذكري ذلك.

3. ذكري نفسك أن منح طفلك وقتاً للتعامل معه ليس أمراً جميلاً وجيداً إذا اتيح لك، بل هو حاجة ملحة لكل طفل. فأن طريقة نظر الطفل نظر الطفل إلى نفسه ومعرفته هل هو مقبول في هذا العالم تنحدران بالأسلوب الذي تلبي به هذه الحاجة.

4. خصصي وقتاً لطفلك وخططي له كما تخططين لأي عمل آخر. فكما تخططين وترتبين لزيارة الناس أو استقبالهم، خططي وقتاً من اجل قضاء وقت مع طفلك. واجعليه جزءاً من برنامجك. فإن طفلك شدشد الحاجة إلى الشعور بالأمان ولن تلبي هذه الحاجة اذا لم تخصصي له وقتاً.

5. استغلي الفرصة عندما يحدث أمر ما فجائي فتجدين نفسك وحيدة معه وليس لديك عمل تقومين به. تعلمي أن تقومي بشيئ ممتعاً معه. فمثلاً حين تفرغين من أعداد الطعام والتنظيف والمسؤوليات الأخرى ثم تجدين أن طفلك عاد من المدرسة مبكراً أو أنه استيقظ أبكر من عادته. فاستغلي هذا الوقت الماح لتشتركي معه في نشاط معين بغض النظر عن عمره، فإذا كان الأطفال يجتازون الطفولة المبكرة تستطيعين أن تشاركيهم في الرسم او اللعب أو الغناء أو الرقص أو القص أو … أما اذا كانت أعمارهم أكبر تستطيعين أن تذهبي معهم لتناول المثلجات او كوب الشوكولاته الساخن، وتداول الحديث معهم. حاولي أن تكوني خلاقة وفكري بطرق اخرى تمضين وقتاً معهم.

الكاتبة: مادلين سارة

أخصائية في التربية والمشورة النفسية

التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


18/12/2013
يتميز الاولاد بهذا العمر بخيالهم الواسع، ويكون الاولاد هم الشخصية البطولية او مركزية...


04/12/2013 ‏ 18:31
يغلُب استخدامنا لكلمة العقاب بفي اللغة العربيّة بالجانب السلبيّ منها، ألا وهو إنزال العقاب كردّ...


30/11/2013 ‏ 17:38
عدم التواجد الشبه الدئم لأحد الوالدين وغالباً تكون الأم بمقربة من الطفل بما يوفر للطفل الإحساس...


08/10/2013 ‏ 11:56
من المهم ان نفهم مفهوم رعاية الطفل…. قلب الطفل، لماذا سميت برعاية قلب الطفل؟ علينا...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.