مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
مواضيع متعلقة   جديدة



إن سألنا من حولنا، نرى أنّ المعتقد الشائع يفيد بأنّ الله لا يتسبّب بأمور سلبية أو أنه لا يسمح بحصول أمور سيّئة. لعلّ هذا يساعد الكثيرين على الشعور بالتحسّن...

بقلم الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

محبة الله لا مثيل لها،هى محبة عملية باذلة وتسعي لخلاصنا وتحريرنا أعلنها لنا الله لا بالكلام واللسان بل بالعمل والحق { لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ...



الوقت من ذهب أذا لم نستغله عبر وذهب. كثيرين لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد ضياعه من أيديهم، فبعض الطلبة لا يشعرون بقيمة الوقت...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

الظلم: أنواجهه أم نتجاهله؟

| Share

كيف تكون ردة فعلك عندما يعاملك أحدهم بطريقة ظالمة؟ شخص يغشّك أو يخونك؟ لك حقّ في مركز عملك ولا يُعطى لك؟ لا تحصل على حقّك في الترقية ويأخذها من هو أقلّ منك مرتبة وعلمًا. ما هي ردّة فعلك حيال ذلك الاجحاف؟ كيف تتصرّف؟ هل تُصاب بالإحباط؟ هل تفتّش عن طريقة للإنتقام؟ هل تستسلم وتصبح متشائمًا وتفقد فرحك بالحياة؟ نرى كل ردود الأفعال هذه في المجتمع. إلاّ أنه من غير المقبول لنا كمؤمنين بالمسيح ألاّ تنسجم تصرّفاتنا مع إيماننا.
هناك أمور تدعو إلى الغضب. ترى الشّرّير والفاسد يفوزان. والمجرم يخرج طليقًا بسبب غياب الدليل. وأشخاص يدوسون على كلّ من في طريقهم للوصول إلى القمّة. والسياسي يكذب ولا يحاسبه أحد وكأنه فوق القانون. ماذا نفعل في هذه الحالة؟ هل نسكت عن الحقّ؟ إنّ "الساكت عن الحقّ شيطان أخرس".
يحكي الكتاب المقدس عن حالات ظلم وقف بوجهها رجال الله. فعندما أوقع الملك داود بأحد ضباط جيشه وأخذ امرأته زوجة له، أتاه النبي ناثان وواجهه ووبخّه على الظلم الذي سببّه للرجل قائلاً له: "أنت هو الرجل" الذي قتل وأخذ زوجة البريء. وعندما اغتصب الملك آخاب أرض جاره التي ورثها عن آبائه، جاءه النبي إيليّا ووبخّه على ظلمه وسرقته. ونرى يوحنا المعمدان يقف بجرأة فريدة في وجه هيرودس الملك الذي سجن أخيه فيلبّس وأخذ امرأته هيروديا زوجة له، صارخًا في وجهه: "لا يحقّ لك أن تكون لك امرأة أخيك". لم يساوم المعمدان على موقفه هذا رغم سيف الجلاد المسلط على عنقه.
على المسيحيّين أن يشهدوا للحقّ ويحاربوا الظلم في وسط عالم انتفى فيه العدل بسبب فساده وخطاياه. لكن ماذا يفعل المؤمن عندما يقع به الظلم ولا يأخذ حقوقه التي يستحقّها؟ كل واحد يُقرّر لنفسه ماذا يفعل. البعض يختار التسليم لعدالة السماء والآخر يختار النضال للحصول على حقّه. أمّا في حالات الظلم الواقع على الغير من الضعفاء فلا يحقّ للمسيحيّ أن يبقى صامتًا عن الدفاع عن حقوقهم.
ومن يظنّ أن القدر ظلمه أو أن الله مسؤول عمّا يمرّ به، فليذكر أن الله عادل ويُنصف المظلومين عاجلاً أو آجلاً. وهو غنيّ في الرحمة يقدر أن يحوّل الصعوبات ومشاعر الخوف والعجز إلى دفق من سلامه العجيب الذي يفوق كلّ عقل

رسالة الكلمة

التعليقات
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.