مقابلات وريبورتاجات
ترانيم مختارة
آخر الأخبار
ما هي الصفقة الكبرى؟ لماذا يرفض الفلسطينيون “صفقة القرن” بقلم القس الدكتور جاك سارة
إدارة وطلاب كلية بيت لحم للكتاب المقدس يحملون رسالتها لخارج البلاد
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مساق "اللاهوت والفكر المسيحي في فلسطين"
أنت لديك تأثير: كلية بيت لحم للكتاب المقدس تستضيف مؤتمر قمة القيادة العالمية السادس
كلية بيت لحم للكتاب المقدس في شيكاغو: ندوة نورث بارك اللاهوتية 2019
المعلمون: مثال يحتذى به فهم يُغيرون الحياة
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُطلق مبادرة المنتدى الفلسطيني الأكاديمي لحوار الأديان بالتعاون مع جامعة النجاح
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تفتتح أبوابها للعام الأربعين!
كلية بيت لحم للكتاب المقدس تُضيف برنامج دبلوم مهني متوسط في اللغة العبرية إلى برامجها
خدمة آنية بيده تُقيم اللقاء الأخير من سلسلة "حرّرني لأكون أنا نفسي"
مواضيع متعلقة   جديدة

بقلم القمص أثناسيوس چورچ.

كل تدبير رعوﻱ يخضع لمراقبة وإرشاد الروح القدس؛ وأمانة الأهداف الروحية التي تنقلنا للحياة الأفضل وللميراث السماوﻱ؛ في تدبير برهان الروح والقوة والرضائية...

مجدى خليل

ركزت كتب تاريخ الكنائس على رجل الدين المهرطق أكثر من تركيزها على رجل الدين الفاسد...

هالة حمصي

لكثيرين، لم تعد مسألة “طوبى”، تلك “الطوبى” التي رفعها السيد المسيح 11 مرة، يوم “صعد” الجبل “وجلس” و”شرع يعلّم” تلاميذه. باتت لغة الواقع الاسود...
تغيير حجم النص تصغير الخط اعادة الخط للحجم الطبيعي تكبير الخط

وعلى الأرض السلام...?

| Share

... وعلى الأرض السلام...

من أكثر الكلمات المستعملة في منطقتنا هي كلمة "السلام". فعن هذا السلام تتحدث الصحف، ويعد به السياسيون، ونحن جميعاً نرجوه. ومع ذلك نجد أن السلام بعيد كل كل البعد عنا، لا بل أن العالم أصبح مليء بالعنف والكراهية والحقد والإنتقام، أكثر مما كان عليه في أي وقت مضى. لقد كتب أحدهم يصف هذا الوضع بما يلي:
"ها سير الرجال والنساء مصبوغة بإضطراب القلوب وحيرة العقول. ها بقايا دخان الدمار تلفّ أذيال سنة أخرى. وها البشرية تقف على أعتاب سنة جديدة وفي أنفها لم تزل رائحة الدخان، وفي قلبها لم يهدأ خفقان الإضطراب، وهي تخشى غداً يحمل معه خوف الأسوأ. ومع ترقب البشرية يتصاعد لحن مخنوق يتراوده أملٌ وألم، ورنين وأنين، هذا اللحن لحن السلام المفقود، فأين السلام؟"

ومع انتهاء سنة وبزوغ فجر سنة جديدة، نقف ونتساءل، نعم أين السلام؟ ومن أين يأتي هذا السلام؟ وفي حيرتنا هذه وبحثنا عن السلام وسط ظلمة اليأس وليل الفشل، يطل علينا جند ليس أرضي، لا يحمل سلاحاً ليحارب به ولا يعلن حرباً، بل يعلن لنا بشرى السلام. لم يأتي هذا الجند من الغرب ولا من الشرق ليحمل لنا هذه البشرى، بل جاء من السماء، إنه جند من الملائكة تراءى لرعيان في ليلة الميلاد ليبشرهم والبشرية جمعاء بميلاد رب السلام وأمير السلام.
وها نحن نقف اليوم ونرنم ترانيم السلام، لكني أتساءل وربما ببعض الوقاحة، عن أي سلام نتكلم؟ لقد مر عشرون قرن والعالم من سيء إلى أسوء. ونحن كإنجيليين أبدعنا في تحليل المشكلة، لكن بكل تأكيد لم نسعى بأن نكون جزء من الحل. أنا لا أقف هنا لأوجه الملامة لأي شخص، لكني أقف هنا مشجعا نفسي وإياكم، لنراجع حساباتنا ونحسبها صح.
ولست أدري من أي أبدأ هل أبدأ من العام لأصل الى الخاص أم العكس؟ ها أبدأ من الأوضاع المؤلمة في شرقنا وأنتهي بالأوضاع المحزنة في مجتمعنا وعائلاتنا أم العكس؟ أظن انه لا يوجد فرق من أين أبدأ، لأننا سنرى نفس الصورة. 

باختصار، وبحسب رأيي إذا أردنا أن نختبر سلام الله المعلن على هذه الارض في الميلاد، فيجب أن لا نربط هذه الكلمة فقط بعلاقتنا مع الله، والسلام الذي صار لنا بالخلاص. هناك سلام من الله، لكنه مقدم للعالم من خلال جسده الكنيسة، لكن اذا كانت هذه الكنيسة فاقدة هذا السلام بين أعضاءها فماذا ستقدم؟ أحبائي، ربما نحن نشبه هؤلاء الرجال البرص، الذين لو انشغلوا بخالتهم وحاجتهم لمات الناس جوعاً. أنا أؤمن أن كنيسة المسيح لها دور في صنع السلام، والدور هذا سندركه من خلال علاقتنا الصحيحة مع الله مع إدراك لما هو في الخارج، وعندها طرحي للاسئلة الصحيحة ووضعها عن دورنا. هذا ليس سهل، لكن إن فعلنا ذلك ...

لم تكن هذه الكلمات مقتصرة على فترة معينة وأشخاص معينين، بل هي إعلان رب البشرية عن السلام الذي أصبح متاح لكل شخص في هذا العالم من خلال تجسد مخلصنا وفادينا الرب يسوع المسيح. فعندما فقد الإنسان سلامه بإبتعاده عن الله والتمرد عليه وعصيانه، إقترب الله الى الإنسان ليعيد له هذا السلام. ويخبرنا يوحنا في إنجيله عن هذا الأمر بالكلمات التالية "والكلمة صار جسداً وحل بيننا، ورأينا مجده مجداً، مملواء". نعم نزل الله الى عالمنا هذا ليصبح واحد منا يشعر معنا، يرثي لضعفاتنا، ويختبر آلامنا، ويعطينا سلاماً.

نجد في الكناب المقدس أن السلام الذي يتكلم عنه الله لا يبدأ بين الشعوب والأمم المتنازعة والمتخاصمة، لكنه يبدأ بيننا وبينه أولاً. إنه سلام لا يعتمد على ظروفنا وأحوالنا، بل سلام بالرغم من هذه الظروف والأحوال جيدة كانت أم سيئة. نعم إنه سلام نختبره حينما يسكن رب السلام وأمير السلام في قلوبنا، فيملأها سلاماً. لكن هذا السلام يجب أن يصل أبعد من ذلك، يمتد ليصبح أيضاً سلام بين الإنسان وأخيه الإنسان، فعندما نختبر سلام الله في قلوبنا، لا بد وأن تمتلئ هذه القلوب بمحبة الله فتزهر بالمحبة لجميع من حولنا. عندها نختبر المعنى الحقيقي لأنشودة الملائكة، "...وعلى الأرض السلام..." ونختبر السلام الحقيقي في قلوبنا وبيوتنا، في كنائسنا ومجتمعنا.

أحبائي، إن السلام الحقيقي موجود فقط عند ذلك الشخص الذي في مولده بشرت الملائكة بالسلام وفي تعاليمه قال هذه الكلمات، "سلاماً أترك لكم سلامي أعطيكم. ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا. لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب."

نعم يأتي السلام عن طريق رب السلام... المسيح. فهيا بنا إذن، لنرجع إليه من كل قلوبنا، لتصبح أنشودة الملائكة لا كلمات نرددها فقط، بل حياة نختبرها ونحياها.

القس عازر عجاج

لا يجوز استعمال الصورة حقوق الطبع ل Obrist
لا يجوز استعمال الصورة حقوق الطبع ل Obrist
التعليقات
لنفس الكاتب/ة  


17/03/2015 ‏ 11:19
إن أحدى الكلمات التي تغيّبت عن قاموسنا الانجيلي كفلسطينيين نعيش في دولة اسرائيل، هي كلمة "وطن" فنحن نتجنب استخدام هذه الكلمة بجميع مشتقاتها مثل وطنيّ...
المواد الموضوعة بالموقع ليست بالضرورة تعبر عن وجهة نظر المسؤولين عن الموقع, فهي تعبر عن وجهة نظر اصحابها او ناشريها,
نحن نضعها من اجل الحوار المتمدن ولسماع الرأي الاخر ولحوار بناء.